السياسيون الفرنسيون ينتقدون تصريحات ماكرون حول استخدام الأسلحة النووية للدفاع عن الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT
فرنسا – تعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لانتقادات حادة إثر تصريحاته بشأن استخدام قدرات فرنسا النووية للدفاع عن دول الاتحاد الأوروبي، واتهمه السياسيون الفرنسيون بتهديد أمن البلاد.
وكتبت مارين لوبان، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطني، على موقع “إكس”: “لقد تحدثنا عن ذلك، لكنه نفى، لقد كذب. ماكرون يريد مشاركة رادعنا النووي مع الاتحاد الأوروبي.
بدوره، أعرب زميلها عضو الحزب، عضو البرلمان الأوروبي تييري مارياني، عن رأي مفاده أن ماكرون “يصبح خطرا وطنيا” بمثل هذه السياسة، واقترح أنه بعد الأسلحة النووية، يمكن لرئيس الدولة “أن يمنح الاتحاد الأوروبي عضوية دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
وقالت ماتيلد بانوت، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب “فرنسا الأبية”: “هذا جنون وخطوة غير مسؤولة على الإطلاق، تزيد من خطر الصراع النووي في أوروبا. هذا الموقف يتناقض مع العقيدة النووية الفرنسية، التي بموجبها لا نؤمن بالمظلة النووية. لن نؤجج نيران الحرب النووية من أجل دولة أخرى”.
وأشار بيان أوسع أصدره حزبها يوم الأحد إلى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تشير إلى استعداد فرنسا “للمشاركة في التخطيط النووي لحلف شمال الأطلسي”.
وقال رئيس القائمة الانتخابية للحزب الجمهوري في الانتخابات الصيفية المقبلة للبرلمان الأوروبي فرانسوا كزافييه بيلامي لقناة “سي نيوز” التلفزيونية إن “الجمع بين الردع النووي وشركائنا الأوروبيين يعد “فكرة جيدة” زائفة للدفاع عن أوروبا، كما أنه يشكل تهديدا حقيقيا وخطيرا لسيادة فرنسا وأمنها. لا ينبغي لرئيس الدولة أن يقول مثل هذا”.
ووفقا له، فإن نشر “المظلة النووية” لتشمل دول الاتحاد الأوروبي الأخرى سيكون بمثابة “خيانة” للفرنسيين، بالنظر إلى حجم الأموال التي استثمرتها البلاد في تطوير التكنولوجيا، بالإضافة إلى أن استخدام الأسلحة النووية وعامل الردع مرتبطان بالقوة النووية، وخصوصيات صنع القرار على مستوى الدولة، والتي تختلف بالنسبة لجميع دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أنه إذا تم اتخاذ قرار استخدام الأسلحة الفرنسية على مستوى الاتحاد الأوروبي، فإن ذلك سيضعف فرنسا نفسها.
وكتب زعيم حزب الوطنيين فلوريان فيليبو على منصة “إكس” داعيا مواطنيه إلى المطالبة باستقالة الرئيس: “هذا في الواقع مقتل فرنسا! ومن الواضح أنه عمل من أعمال الخيانة العظمى”، ولدعم موقفه، نشر تصريحات للزعيم الأول للجمهورية الخامسة، الجنرال شارل ديغول، مفادها أنه “إذا كان على فرنسا أن تخوض حربا، فيجب أن تكون حربها هي”، وأيضا “إذا توقف الدفاع عن فرنسا عن أن يكون جزءًا من البنية الوطنية وبدأ في الخلط أو الاندماج بشيء آخر، فسيكون من المستحيل الحفاظ على الدولة”.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس السبت، إنه يفضل فتح مناقشات حول الدفاع الصاروخي والأسلحة البعيدة المدى والأسلحة النووية، بمشاركة الدول التي تمتلكها أو التي تمتلك أسلحة نووية أمريكية على أراضيها. وذكر في هذا السياق أن “فرنسا ستحافظ على خصوصية عقيدتها، لكنها مستعدة للمساهمة بشكل أكبر في الدفاع الأوروبي”.
وفي عام 2020، سبق أن طرح ماكرون فكرة الردع النووي الأوروبي بقيادة بلاده ولم تقبل ألمانيا هذا الاقتراح، وفي عام 2022، دعت باريس مرة أخرى إلى إجراء مناقشات مع برلين بشأن هذه القضية، قائلة إن الاقتراح لا يزال قيد الدراسة.
وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تظل فرنسا الدولة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية. وبحسب الأرقام الرسمية، تمتلك باريس حوالي 300 رأس حربي تحت تصرفها. وتستخدم فرنسا الصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات وصواريخ كروز التكتيكية التي تطلق من الجو كمركبات توصيل.
المصدر: RT
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی الأسلحة النوویة
إقرأ أيضاً:
واشنطن تحذّر أوروبا وبروكسل تردّ: ليس لدينا خطوط حمراء!
أكدت الولايات المتحدة لحلفائها في أوروبا “ضرورة استمرارهم في شراء الأسلحة الأمريكية”، محذرة من “أي استبعاد لشركاتها من العقود الأوروبية للتسلح”.
وقالت وكالة “رويترز”: “أبلغ مسؤولون أمريكيون حلفاءهم الأوروبيين أنهم يريدون منهم مواصلة شراء الأسلحة الأمريكية، وسط تحركات الاتحاد الأوروبي الأخيرة للحد من مشاركات الشركات المصنعة الأمريكية في مناقصات الأسلحة”.
وبحسب “رويترز”، “تأتي تلك الرسائل الأمريكية في الأسابيع الأخيرة على خلفية اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوات لتعزيز صناعة الأسلحة في أوروبا مع احتمال تقييد مشتريات أنواع معينة من الأسلحة الأمريكية”.
ووفق مصدرين للوكالة، “أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وزراء خارجية ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، في اجتماع عقد أواخر مارس الماضي، أن الولايات المتحدة ترغب في مواصلة المشاركة في المشتريات الدفاعية للاتحاد الأوروبي”، وأشاروا إلى أن “الوزير الأمريكي حذر المسؤولين من أن أي استبعاد للشركات الأمريكية من العطاءات الأوروبية سوف ينظر إليه بشكل سلبي في واشنطن”.
وقال دبلوماسي من إحدى دول شمال أوروبا، لم يحضر الاجتماع، “إن بلاده تلقت مؤخرا إخطارا من مسؤولين أمريكيين بأن أي استثناء من مشتريات الأسلحة من الاتحاد الأوروبي ستعتبره الولايات المتحدة أمرا غير مناسب”.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية “إن روبيو يعتزم مناقشة هذه القضية خلال زيارة إلى بروكسل هذا الأسبوع، حيث سيحضر اجتماعا لوزراء خارجية حلف “الناتو”.
وقال المسؤول: “إنها قضية أثارها الوزير وسيستمر في طرحها”، فيما قال أيضا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرحب بالجهود التي يبذلها الحلفاء الأوروبيون “لتعزيز قدراتهم الدفاعية وتحمل مسؤولية أمنهم”، إلا أنه حذر من “إنشاء حواجز جديدة من شأنها استبعاد الشركات الأمريكية من مشاريع الدفاع الأوروبية”.
وكان ترامب، “فرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على جميع شحنات الصلب والألومنيوم إلى البلاد من الخارج، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي، وفي أواخر مارس، هدد ترامب، بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي وكندا إذا تعاونا بشأن الرسوم الجمركية، وبحسب تقارير إعلامية، يتوقع الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية موحدة “ذات خانتين” اعتبارا من الثاني من أبريل الجاري”.
وذكرت صحيفة “باييس”، نقلا عن مصدر رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي، أن “بروكسل ليس لديها “خطوط حمراء” للرد على الولايات المتحدة إذا فرضت رسوما جمركية على السلع الأوروبية في الثاني من أبريل، إضافة إلى تدابير متماثلة، واحتمال أن تقوم المفوضية الأوروبية بإغلاق سوق الاتحاد الأوروبي أمام بعض السلع والخدمات الأمريكية”، إضافة إلى ذلك، “قد يتم منع الشركات الأمريكية من المشاركة في المناقصات الخاصة بالعقود الحكومية أو في المشاريع الممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي”.