تحتفل الكنائيس المصرية بداية من اليوم  بمعايشة أسبوع الآلام الذي يعد من أقدس أيام السنة وأكثرها روحية، حيث يعتبر الخطوات الأخيرة للمسيح على الأرض بداية من دخوله أورشليم وصولًا للجلجثة يوم الصلب، حسب الاعتقاد المسيحي.

 ومن أبرز علامات أسبوع الآلام تكتسي الكنيسة بالسواد وهي رمزية للمشاركة مع المسيح في آلامه حيث تمنع الاحتفالات والطقوس الفريحية ورفع البخور والصلاة في المذبح وتتوقف القداسات وتصلي فقط البصخات بدلا من صلوات الأجبية حيث تصلي خمس ساعات صباحية وخمس ساعات مسائية حسب طقوس الكنيسة خلال هذه الأيام.

أيام أسبوع الآلام 
ويتميز كل يوم من أيام أسبوع الآلام بحدث منفرد حيث تحيي الكنيسة الخطوات الأخيرة للمسيح على الأرض من خلال القراءات وصلوات البصخة حيث يبدأ أسبوع الآلام بسبت لعازر تذكار لإقامة السيد المسيح لعازر بعد مرور أربعة أيام في القبر بمعجزة كان لها الأثر على الكثيرين.

اثنين البصخة، تذكر الكنيسة في هذا اليوم خلال قراءتها لعن السيد المسيح لشجرة التين غير المثمرة، وتطهير الهيكل من الباعة والمشترين.

ثلاثاء البصخة يطلق عليه بعض آباء الكنيسة يوم التعليم إذ قام السيد المسيح بتعليم من خلال الأمثال ويرد على أسئلة الفريسين والصدوقيين الذين أرادوا اصطياده بكلمة، كما أخبر تلاميذه عن خراب أورشليم الذي حدث قديما بعد القيامة.

وفي أربعاء البصخة استراح المسيح في بيت عنينا وأخبر التلاميذ عن أحداث الصلب، كما اجتمعت السلطات الدينية في هذا اليوم ليدبروا لقتله واتفقوا مع يهوذا الاسخريوطي أحد تلاميذ السيد المسيح بأن يرشدهم للسيد المسيح مقابل ثلثين من الفضة، كما تذكر الكنيسة في هذا اليوم حسب قراءات الإنجيل المرأة ساكبة الطيب على قدمي السيد المسيح ليظهر الفرق بينها وبين يهوذا.

وفي يوم خميس العهد الذي يصلى فيه لأول مرة في الهيكل بعد أحد الشعانين وفي هذا اليوم وفقًا للإنجيل أسس السيد المسيح سر التناول أحد الأسرار السبعة للكنيسة كما غسل أرجل التلاميذ ليعلمهم الاتضاع، في ليلة الجمعة سلم يهوذا المسيح للسلطات لمحاكمته بتهمة التجديف.

أطول طقوس أسبوع الآلام 
وأما عن الجمعة العظيمة فإن الكنيسة تصلى أطول طقس فيها على مدار السنة حيث تبدأ من السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، وبحسب الكنيسة، ترمز كل صلاة إلى حدث في هذا اليوم إذا تشير صلاة الساعة الثالثة إلى محاكمة السيد المسيح، والساعة السادسة لبداية الصلب، والساعة التاسعة موت المسيح، والساعة الثانية عشرة وقت إنزال المسيح من فوق الصليب.

وتشترك الكنيسة وشعبها في أسبوع الآلام مع المسيح في رحله آلامه كما تقال الألحان بنغمة حزينة ويسود على الأقباط خلال هذا الأسبوع الزهد الشديد في الطعام وتعليق الستائر السوداء في الكنيسة وعدم الصلاة على الموتى.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اسبوع الالام الكنيست السید المسیح أسبوع الآلام فی هذا الیوم

إقرأ أيضاً:

عرض بمقر الأمم المتحدة.. “طريق الآلام” فيلم يوثق نضال المسيحيين الفلسطينيين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 تم عرض الفيلم الوثائقي “طريق الآلام” (Via Dolorosa) في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بالتنسيق مع مجلس كنائس القدس، وتحت رعاية مجلس الكنائس العالمي، وبالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف.

شارك بالحضور شخصيات دينية ودبلوماسية بارزة وعدد من الباحثين والمفكرين مما يعكس عمق الاهتمام والتّقدير لهذا الفيلم، يوثّق الفيلم المسار التاريخي للمسيحية في فلسطين منذ ميلاد السيد المسيح، مرورًا بمختلف العصور، وصولًا إلى يومنا هذا، وهو من إخراج عضو اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين وممثلتها في أوروبا، السفيرة أميرة حنانيا.

وقالت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، بان فيلم “طريق الآلام” (Via Dolorosa) يُعد شهادة حية على التاريخ العريق للمسيحيين الفلسطينيين، حيث يعرض جذور وجودهم في هذه الأرض المقدسة، ويروي أبرز المحطات التي شكّلت هويتهم الوطنية والثقافية. كما يسلّط الضوء على التحديات التي واجهتها المسيحية الفلسطينية عبر العصور، في ظل السياسات الهادفة إلى طمس وجودها وإقصائها عن المشهدين الوطني والدولي.

شهد عرض الفيلم حضور شخصيات دينية وسياسية بارزة، تقدّمهم البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، رئيس مجلس كنائس القدس وبطريرك المدينة المقدسة وسائر الأراضي المقدسة، والأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، القس البروفيسور جيري بيلاي، إلى جانب د.رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، ومفوض بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم خريشة، ونائب حارس الأراضي المقدسة، الأب إبراهيم فلتس، ورئيس جامعة دار الكلمة ومؤسسها، القس البروفيسور د.متري الراهب، ومسؤول شؤون القدس في الديوان الملكي في المملكة الأردنية الهاشمية د. وصفي الكيلاني.

وأعرب الدكتور رمزي خوري، باسم اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، عن اعتزازه العميق بهذا العمل المتميز، مؤكّدًا أن “طريق الآلام” (Via Dolorosa) يمثل إضافة نوعية في توثيق الوجود المسيحي الفلسطيني، ويُبرز دوره التاريخي والوطني. كما أثنى على الجهود الكبيرة التي بذلتها الزميلة السفيرة أميرة حنانيا، التي عملت بإخلاص على مدار سنوات لإنجاز هذا الفيلم برؤية دقيقة وأصيلة، ليكون شاهدًا على العمق الحضاري والروحي للمسيحيين الفلسطينيين في أرضهم.

من جانبه، ثمّن خوري موقف البطريرك ثيوفيلوس الثالث الرافض للانتهاكات الإسرائيلية بحق الكنائس وأملاكها، كما أدان القتل والتشريد الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس. وأعرب عن تقديره لدور مجلس الكنائس العالمي في دعم القضية الفلسطينية، كما شكر السفير إبراهيم خريشة على جهوده في تنظيم هذا الحدث وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لإنجاحه.

وفي كلمته خلال الحدث، أكد البطريرك ثيوفيلوس الثالث أن الكنائس في القدس تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة السياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى تقليص الوجود المسيحي في المدينة المقدسة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات أدت إلى انخفاض أعداد الحجاج وتضييق الخناق على المجتمعات المسيحية في فلسطين.

وفي هذا السياق، شدد القس الدكتور متري الراهب على أن المسيح جاء إلى فلسطين قبل أكثر من ألفي عام ليجلب السلام إلى العالم، واليوم يقع على عاتقنا أن نجلب السلام إلى فلسطين، بلد المسيح. كما حذّر من خطر استئصال الوجود المسيحي في قطاع غزة، مؤكدًا أن القطاع كان مركزًا مسيحيًا بارزًا عبر التاريخ. وانتقد الصهيونية المسيحية التي تستغل الكتاب المقدس لأغراض سياسية، معتبرًا أن الوقت قد حان لإحلال السلام في الأرض التي وُلد فيها رسول السلام، السيد المسيح.

بدوره، أكد القس البروفيسور جيري بيلاي أن مجلس الكنائس العالمي يقف إلى جانب جميع الساعين لتحقيق العدالة والسلام والحقوق المتساوية في الأراضي المقدسة. كما دعا إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، مشددًا على أن السلام العادل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الاعتراف المتبادل بالقيمة والكرامة الإنسانية لجميع الشعوب.

وفي كلمته خلال الحدث، شدد السفير إبراهيم خريشة على أن فلسطين، مهد الديانات السماوية، تحمل رسالة سلام قائمة على حقوقها الوطنية والقانونية والتاريخية، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بأن يُطرد من أرضه، ولن يخضع لأي شكل من أشكال التهجير القسري أو التطهير العرقي.

وفي ختام الحدث، أكدت السفيرة أميرة حنانيا أن الشعب الفلسطيني نادرًا ما تُتاح له الفرصة لرواية تاريخه بنفسه، إلا أن فيلم “طريق الآلام” (Via Dolorosa) يمنحه صوتًا حقيقيًا في سرد حكايته. وأضافت أن الفيلم يُعد شهادة حيّة على الدور الذي لعبه المسيحيون الفلسطينيون في النضال من أجل العدالة، ورفضًا قاطعًا لمحاولات محو هويتهم من المشهدين الوطني والدولي.

واختتمت حديثها قائلة: “نقف هنا لنؤكد أن هذه الأرض ليست مجرد بقايا من الماضي، بل هوية حية لن يتم إسكاتها أو محوها.”

مقالات مشابهة

  • الكنيسة تحتفل بـ«رفاع الصوم الكبير» اليوم.. قبل صيام 55 يوما
  • مقسم لثلاث مراحل.. تعرف على نظام الصوم الكبير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
  • بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس يدينون الحجز الجائر على ممتلكات البطريركية الأرمنية
  • لجنة رئاسية فلسطينية: إسرائيل تصعّد حربها ضد الكنائس في القدس
  • تاريخ الصوم الكبير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.. يبدأ بعد غد
  • ما هي تمارين الأعصاب وهل تساعد في علاج الآلام؟
  • بغداد تعلق على تهديدات واشنطن بشأن عدم استئناف صادرات نفط كوردستان
  • عرض بمقر الأمم المتحدة.. “طريق الآلام” فيلم يوثق نضال المسيحيين الفلسطينيين
  • طهران تعلق على قيام واشنطن بطرد مواطنين إيرانيين
  • حظك اليوم برج الميزان الجمعة 21 فبراير.. تستعد لحب جديد