23500 متر.. كل ما تريد معرفته عن مركز البيانات والحوسبة السحابية
تاريخ النشر: 29th, April 2024 GMT
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، افتتاح مركز البيانات والحوسبة السحابية في العاصمة الإدارية الجديدة، والتي تُعتبر جوهر التحول الرقمي وأحد أهم الأعمدة التي يرتكز عليها الاقتصاد العالمي حاليًا.
تتميز الحوسبة السحابية عن مراكز البيانات التقليدية بقدرتها على مشاركة الموارد افتراضيًا وتوفير التقنيات الحديثة لتقديم خدمات تخزين مرنة وأكثر وسعًا.
وقد بدأ العمل في إنشاء مراكز البيانات بهدف تعزيز ريادة مصر إقليميًا ودوليًا، وترسيخ مكانتها كممر رقمي لنقل البيانات وقيادة أسواق مراكز البيانات في الشرق الأوسط وإفريقيا، نظرًا لموقعها المتوسط في العالم.
تعود قصة إنشاء مركز البيانات والحوسبة السحابية "p1" إلى عام 2023، حيث أصدر رئيس الجمهورية توجيهًا بالبدء في إنشاء المركز كأول مركز يقدم خدمات تحليل ومعالجة البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في مصر وشمال إفريقيا، وفقًا لأحدث التقنيات العالمية.
تم استغلال مساحة المركز التي تبلغ 23500 متر مربع، حيث استخدم 10000 متر مربع للإنشاءات الحالية، والباقي مخصص للتوسعات المستقبلية بالتعاون مع أكثر من 15 شركة محلية وعالمية، وبمشاركة أكثر من 1200 مهندس وعامل، مما أدى إلى تنفيذ أكثر من 5000 ساعة عمل.
يتألف مركز (P1) من العناصر التالية:
مبنى الإدارة والتشغيل والتأمين.
معدات الحوسبة السحابية.
قاعة الحلول الفنية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
مركز التحكم التبادلي للشبكة الوطنية للطوارئ.
يهدف إنشاء المركز إلى تقديم التطبيقات الحرجة والمدفوعات، والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة لصناعة القرار على جميع المستويات، بالإضافة إلى عمله كبديل نشط لمركز البيانات الحكومي بالعاصمة الإدارية.
يستهدف المركز استخدام تكنولوجيا الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تحليل البيانات الحكومية، والعمل كمركز وطني موحد لبيانات التعافي من الكوارث، وتوطين استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي.
ويهدف المركز أيضًا إلى توفير البيانات الدقيقة والموقوتة وتحليل البيانات الضخمة للجهات الحكومية، وتوفير الإدارة والتشغيل الذاتي، والحفاظ على الخصوصية المصرية كمشروعات الموانئ الذكية التي تساعد على تسهيل حركة الاستيراد والتصدير.
يُقدم المركز خدماته طبقًا لثلاث مناطق للبيانات: منطقة البيانات الخاصة وعالية الحساسية، ومنطقة البيانات الحكومية، ومنطقة البيانات العامة، لتكون منصة لتفاعل المواطنين في تقديم خدمات الجهات الحكومية.
يُوفر المركز مجموعة متنوعة من الخدمات، وتشمل:
أكثر من 40 خدمة سحابية حديثة.
تحليل الكم الهائل من البيانات.
الذكاء الاصطناعي.
منصة إنترنت الأشياء.
تبادل البيانات الحكومية.
كما يتعاون المركز مع الشركاء في مجال التدريب والابتكار المشترك من خلال:
منصة تعليمية رقمية شاملة تتضمن أكثر من 30 مسارًا ومادة تعليمية باعتماد أكثر من 15 تقنية مختلفة.
برنامج تدريبي لأكثر من 1300 ساعة في تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
الابتكار والتطوير المشترك لنماذج مثل تحويل الصوت إلى نص مكتوب باستخدام أكثر من 40 لهجة مصرية، وتحليل الفيديو بأكثر من 4 خوارزميات ذكية، بالإضافة إلى منصة تبادل البيانات لدعم متخذي القرار.
الخدمات المقدمة لبعض الجهات الحكومية تتضمن:
1- القطاع الصحي:
تطبيق نظام المعلومات الصحية وإدارة المستشفيات المركزي لتيسير دورة المرضى داخل المستشفيات.
إنشاء ملف طبي موحد للمرضى.
تحويل الأشعة من ثنائية الأبعاد إلى ثلاثية الأبعاد لتسهيل التشخيص.
استخدام منصة إنترنت الأشياء لرصد أسر الرعاية والحضانات.
إعداد التقارير المميكنة.
استخدام نظام متلقي البلاغات المميكن (CAD).
تجهيز سيارات الإسعاف بأنظمة ميكنة لتحسين الخدمات الإسعافية ومتابعة سلوك السائقين والمسعفين.
إدارة وصيانة الأصول.
تسهيل دورة عمل القوافل الطبية وتوجيهها إلى المستشفيات المناسبة.
2- وزارة العدل:
تيسير إجراءات التقاضي.
تحويل المحاكم الاقتصادية والمدنية إلى محاكم ذكية.
استخدام مركز البيانات والحوسبة السحابية لتحقيق الرؤية المستقبلية.
تطبيق العدالة الذكية لتبسيط الإجراءات القانونية والتقاضي.
تطوير المدن الذكية لتعزيز إدارة المدينة وخدمة المواطنين.
وتم بناء شبكة فيديو وطنية لتقليل معدل الجريمة والحوادث المرورية، بالإضافة إلى إدارة الأزمات والطوارئ، وهذا يهدف إلى تحسين القدرات الوطنية للاستجابة للطوارئ وتقليل الخسائر. من المتوقع أن توفر هذه الخدمات الفنية والمالية الجزء الاستثماري المتوقع، بالإضافة إلى تعزيز الدور المحوري للدولة المصرية على المستوى الإقليمي وتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، وتعزيز الابتكار في صناعة التكنولوجيا المحلية، مما سيسهم في توفير التكاليف المالية اللازمة لأعمال الصيانة والتشغيل.
وبهذه الخطوات، تسير مصر على خطى واعدة في التحول الرقمي، وتسعى إلى إرضاء المواطنين وتحسين الخدمات الحكومية المقدمة لهم.
ويشهد اليوم دمج مركز البيانات والحوسبة السحابية (P1) بخدماتها الحديثة والشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة من الجيل الرابع والخامس التي تقدم الخدمات الحكومية على منصة واحدة. تم إطلاق خدماتها خلال عام 2022 بهدف الخروج بنموذج أكثر نجاحًا، واستكمال المحور التكنولوجي باستحداث خدمات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة ومنصة الإنترنت الأشياء، وتوصيلها بطريقة مؤمنة وسريعة إلى متخذي القرار لإرضاء المواطنين.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الحوسبة مركز البيانات السيسي الحوسبة السحابية العاصمة الادارية مرکز البیانات والحوسبة السحابیة الحوسبة السحابیة الذکاء الاصطناعی البیانات الضخمة بالإضافة إلى أکثر من
إقرأ أيضاً:
هل يمكن لترامب الترشح لولاية رئاسية ثالثة؟ إليكم ما يجب معرفته
الولايات المتحدة – لطالما لمّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفاؤه، على مدى أشهر، إلى ولاية رئاسية ثالثة له كقائد أعلى للقوات المسلحة، انتُخب مرتين حتى الآن، فمالذي قد يمنعه؟
خلال عطلة نهاية الأسبوع، أكد الرئيس ترامب أنه “لا يمزح” بشأن ترشحه لولاية رئاسية أخرى.
وبينما يحظر التعديل الثاني والعشرون للدستور الأمريكي على الرؤساء الترشح لولاية ثالثة، يُعد تعديل الدستور (من أجل تمكين ترامب من الترشح) مسارا شاقا ومن غير المرجح أن ينجح، لكن ترامب صرّح لشبكة “إن بي سي نيوز” بوجود “أساليب” يُمكنه من خلالها العودة إلى الرئاسة.
ويكاد يكون من المستحيل أن يصوت ثلثا مجلسي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات الأمريكية على إلغاء التعديل الثاني والعشرين.
وبالرغم من أنه يُمكن لثلثي الولايات الأمريكية الدعوة إلى مؤتمر دستوري لاقتراح تعديل، لكن لا يزال يتعين على 38 ولاية من أصل 50 ولاية التصديق على أي تعديل.
وفي هذا الإطار، أكد مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، في بيان لموقع “أكسيوس” أن ترامب يعتقد أن “من السابق لأوانه التفكير” في ولاية ثالثة، لكن باحثين قالوا لـ”أكسيوس” إنهم يأخذون تعليقات ترامب على محمل الجد.
وتساءلت كيمبرلي ويل، أستاذة القانون وخبيرة القانون الدستوري بجامعة بالتيمور: “لماذا يُوجد التعديل 22 إذا كان معطلا؟”
وأضافت: “إذا كان المقصود منه طوال الوقت مجرد إعداد نوع من اللعبة التي يمكن التغلب عليها من خلال إجراءات قانونية معقدة، فهذا في رأيي ليس موقفا شرعيا أو أخلاقيا”
على ماذا ينص التعديل الثاني والعشرون؟
ينص التعديل الثاني والعشرون على أنه “لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين”.
واقتُرح هذا التعديل عام 1947 بعد وفاة الرئيس السابق فرانكلين د. روزفلت خلال ولايته الرابعة، وتم التصديق عليه عام 1951.
ويضع التعديل حدودا لمن يتولون الرئاسة، كما في حالة وفاة الرئيس قبل نهاية ولايته.
وعليه إذا تولى نائب الرئيس منصبه كرئيس في فترة غير مكتملة واستمرت ولايته هذه أكثر من عامين، فلا يحق له الترشح للانتخابات إلا مرة واحدة بعدها.
كيف كان رد فعل الجمهوريين؟
استخف كبار الجمهوريين في الكونغرس بتصريحات ترامب هذا الأسبوع ووصفوها بأنها غير واقعية.
وذكر أندرو سولندر، من “أكسيوس”، أن رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب، توم كول (جمهوري عن أوكلاهوما)، وصف تأملات ترامب بأنها “خيالية للغاية بحيث لا يمكن مناقشتها بجدية”.
وصرح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون (جمهوري عن داكوتا الجنوبية)، بأن ترامب لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة “دون تعديل الدستور”.
هل يمكن لفانس أن يسلم زمام الأمور؟
اتفق ترامب مع كريستين ويلكر، من “إن بي سي نيوز”، على أن إحدى الطرق هي قلب نتيجة انتخابات عام 2024، بحيث يصبح نائب الرئيس فانس رئيسا وترامب نائبا للرئيس.
وبمجرد توليه منصبه، سيتنحى فانس عن الرئاسة، ويتولى ترامب الرئاسة لولاية ثالثة.
ويشير بعض الباحثين إلى أن مسألة إمكانية تولي رئيس منتخب مرتين ولاية ثالثة عبر الترقية من منصب نائب الرئيس، تتوقف على نقاش نصي حول ما إذا كان التعديل الثاني والعشرون يحظر على الشخص “الانتخاب” أكثر من مرتين بدلا من الخدمة لأكثر من مرتين.
هذا و”يشير التفسير النصي المباشر إلى أن التعديل الثاني والعشرين يقيد فقط الأفراد الذين يحصلون على المنصب … من خلال انتخابهم”، كما قال بروس بيبودي، الأستاذ في جامعة فيرلي ديكنسون، والذي استكشف كيف يمكن لرئيس منتخب مرتين العودة إلى المكتب البيضاوي.
وأكد بيبودي أن التعديل الثاني والعشرين “له تأثير كبير”، مشيرا إلى أنه يمنع الرؤساء المنتخبين مرتين من “الطريقة الأكثر شيوعا” لدخول المنصب (الانتخاب).
ويرى البعض أن التعديل الثاني عشر، الذي ينص على أنه “لا يمكن لأي شخص غير مؤهل دستوريا” لمنصب الرئيس أن يكون نائبا للرئيس، يشكل عائقا أمام تولي رئيس منتخب مرتين منصب نائب الرئيس، حيث علق بيبودي بالقول: “هذه حجة مهمة”.
لكن مسألة ما إذا كان الرئيس المنتخب مرتين غير مؤهل للترشح أم غير مؤهل للخدمة تُطرح مجددا.
نعم، ولكن:
إذا نجح ترامب في الفوز بولاية ثالثة في اقتراع الولايات – سواء في المركز الأول أو الثاني – فستتبعه بالتأكيد دعاوى قضائية.
وقد تُذكر هذه القضية بسابقة حديثة عندما قضت المحكمة العليا العام الماضي بأنه لا يمكن منع ترامب من المشاركة في الانتخابات التمهيدية في كولورادو لأن الكونغرس، وليس الولايات، هو المسؤول عن إنفاذ بند التمرد في التعديل الرابع عشر.
وهناك أيضا احتمال أن يتدخل ترامب في عملية انتقال السلطة الرئاسية.
وفي هذا الصدد قالت كيمبرلي ويل، أستاذة القانون وخبيرة القانون الدستوري بجامعة بالتيمور: “إذا لم يمتثل للدستور ويعتقد، لأي سبب كان، أنه يجب أن يبقى في السلطة، فإن السؤال الأهم هو.. من سيمنعه؟”
المصدر: “أكسيوس”