"عصابة حمادة وتوتو" في تنظيم "داعش"
تاريخ النشر: 28th, April 2024 GMT
بعد ظهور الثنائي الإرهابي، مؤمن الموجي وسارة جمال، في قوائم العقوبات الأمريكية باعتبارهما من أهم وأخطر الكوادر التقنية في تنظيم ما يُسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، عاد الحديث مجددًا عن مراسلات خاصة داخل دوائر التنظيم القيادية تشير إلى اتهام الثنائي التكفيري "عصابة حمادة وتوتو" بالاستيلاء على أموال التبرعات وتحويل رصيد العديد من محافظ العملات المشفرة "الباردة" إلى حساباتهما الخاصة، وإخفاء ملايين الدولارات الأمريكية في صفقات شراء السيارات والشقق الفارهة وتأسيس شركة متخصصة في استشارات تكنولوجيا المعلومات، وتسببت التسريبات في فتح ملف تفكيك مجموعات تابعة لما يسمى "أنصار الدولة الإسلامية" بعد انتشار اتهامات الفساد والخيانة والعمالة بين صفوفهم.
في الحادي عشر من سبتمبر 2023، عرض مكتب التحقيقات الفيدرالي التابع لوزارة العدل الأمريكية مكافأة تصل قيمتها إلى عشرين ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تحديد موقع الإرهابي المصري مؤمن الموجي محمود سليم، المعروف بلقب "تقني المجاهدين"، وكذلك مبلغ آخر بقيمة عشرين ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تحديد مكان وجود شريكته، سارة جمال محمد السيد.وأكد مكتب التحقيقات في نشراته أن المطلوب الأول مصري من مواليد 16 أكتوبر 1991 وأنشأ مؤسسة إلكترونية تقدم المشورة في مجال الشؤون الفنية وتكنولوجيا المعلومات لما يُسمى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"، بالإضافة إلى قيامه بتدريب عناصر ومؤيدي التنظيم على تقنيات التهرب والتخفي أثناء نشاطهم عبر الإنترنت. كما أنشأ مؤسسة أخرى تعمل في تصميم وإنتاج وتوزيع دعايات التنظيم الإرهابي.
أما المطلوبة الثانية فهي مصرية من مواليد 7 يوليو 1985 متهمة بتقديم الدعم المادي لتنظيم "داعش" وتعاونت مع شريكها المطلوب الأول في إنشاء وإدارة المؤسستين التقنية والإعلامية ولعبت دورًا رئيسًا في توزيع دعايات التنظيم وتجنيد أعضاء آخرين، وأكدت التقارير أنها تمكنت من شراء خوادم استضافة منصات الاتصال التابعة للتنظيم عبر الإنترنت، وشاركت في إدراتها.
وفي الثلاثين من يناير 2024، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على الإرهابي مؤمن الموجي لاتهامه بتوفير التوجيه والتدريب في مجال الأمن السيبراني لقادة ومؤيدي "داعش" ودعمهم بخبراته في مجال العملات المشفرة التي يستخدمها التنظيم في تلقي وتحويل الأموال وتمويل العمليات الإرهابية العابرة للقارات، كما شملت العقوبات شريكته، سارة جمال محمد السيد، وآخر متورطا في تحويل الأموال إلى أفراد التنظيم، ويقيم في دولة من دول الملاذ اﻵمن.
ولم تمنح العقوبات الأمريكية صك البراءة للإرهابي مؤمن جمال وشريكته سارة من اتهامات السرقة والخيانة والعمالة، حيث كشفت مراسلات أعضاء التنظيم أن بعضهم زعم أن مؤمن الموجي "استولى على أموال التبرعات بعد أن تمكن من تحويل رصيد عدد من محافظ العملات المشفرة الباردة" إلى حساباته الخاصة، ثم أخفاها في صفقات شراء سيارات وعقارات وأسند إلى شريكته "سارة" عدة مهام لتمكينها من السيطرة على المؤسستين الإلكترونية والإعلامية واستغلال أموال التبرعات.
وكشفت الاتهامات المتبادلة بين ما يسمى "أنصار الدولة الإسلامية" عن أن مجموعات "الأنصار" تعرضت للاختراق بعد ظهور "تأثيرها الساحر على وسائل التواصل الاجتماعي" وقدرتها على استقطاب وتجنيد عناصر جديدة من الأعضاء والمؤيدين، وتسلل إلى عالمهم رجال ونساء بحسابات وهمية وأخرى حقيقية وتمكنوا من استدراج الكثيرين إلى علاقات مشبوهة أسفرت عن "فيديوهات وصور فاضحة ومكالمات جنسية"، واشتعلت المعارك التي أدت إلى تفجير أهم مجموعات "الأنصار" من الداخل خلال أقل من ثلاث سنوات، وتم تسريب معلومات عن المئات منهم وسقطوا تباعًا في قبضة أجهزة الأمن في عدد من الدول، واختار آخرون الابتعاد عن التنظيم وإغلاق كل الحسابات التي كانت تربطهم بالكيان المُخترق وعادوا إلى حياتهم الطبيعية.
وفي الأسبوع الأخير من شهر مارس 2024، أشارت أصابع اتهامات الخيانة والعمالة إلى صاحب أهم حسابات الدعم الإعلامي لتنظيم "داعش"، واستدل بعضهم على صحة اتهامه بالادعاء أن حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لم يتم إغلاقها رغم انتهاكاتها المتكررة لكل المعايير والضوابط المعروفة!!
وفي محاولة فاشلة للرد على اتهام دواعش إفريقيا بالغش والتدليس ونهب الأموال تحت ستار جمع التبرعات لمساعدة أهالي غزة وتسليح الفصائل الفلسطينية، نشرت حسابات التنظيم الإرهابي مجموعات من الصور التي تتضمن "لوحات الشكر" الموجهة إلى عدد من المتبرعين لحملة "البنيان المرصوص" في شهر مارس 2024، ولكن تحولت الصور إلى دليل آخر على استيلاء الدواعش على أموال التبرعات، لأن الأيادي الظاهرة في الصور كانت تكشف أنهم من "أصحاب البشرة السمراء" وهذا يعني أن أموال التبرعات والمساعدات لم تخرج من حدود المناطق النائية التي يسيطر عليها الدواعش تحت تسميات: "ولاية غرب إفريقيا أو "ولاية وسط إفريقيا"، وما تزال حملة جمع التبرعات "بالإكراه" مستمرة في عدد من المناطق النائية الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي!!
وهذا غيض من فيض في ملف دواعش التكفير والقتل وسفك الدماء، وأدعياء التدين الكاذب والورع الزائف.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدولة الإسلامیة أموال التبرعات مؤمن الموجی سارة جمال عدد من
إقرأ أيضاً:
بين الواجب الديني والوشاية يقع أحمد عبد الحميد في صراع نفسي في ظلم المصطبة
في حلقة اليوم استطاع أحمد عبد الحميد أن يعبر عن صراعه الداخلي، ما بين الفخر والخجل من نفسه، أمام المرآة وأثناء تحضيره لخطبة الجمعة التي سوف يلقيها لأول مرة بعدما تم تعيينه من قبل الأوقاف لإمامة المسجد،وهذا ضمن أحداث الحلقة العاشرة من مسلسل ظلم المصطبة الذي يُعرض على قنوات DMC بالتوازي مع منصة Watch It.
بدا الشيخ مصطفى" بوجى" ( أحمد عبد الحميد) وكأنه في مواجهة مباشرة مع ذاته، عندما نراه وهو ينظر إلى نفسه في المرآة، فيبدو أنه يحمل مشاعراً متناقضة ما بين شعوره بالفخر لكونه قد وصل أخيراً إلى هذه المكانة الجليلة، والتزامه بتعاليم دينه، وبين شعوره بالخجل من نفسه، بعد اتفاقه مع الحاج حمادة على تبليغه بأية أخبار تصله عن هند زوجته (ريهام عبد الغفور) وحسن (إياد نصّار) الهاربان سوياً، حتى وإن كان ذلك عن طريق الوشاية بإبني خالته ؛حسن وعبير، وزوجها مؤمن.
يأتي هذا في الوقت الذى تلجأ فيه عبير إليه، لتطلب منه مساعدتها بشكل سرى فى بيع ورشة السيارات الخاصة بها هى وأخيها حسن بموجب توكيل من أخيها الغائب، وذلك لرغبتها فى تعويض زوجها مؤمن، عما حدث له من مشاكل بسبب أخيها، حتى يتثنى لهما بدء حياة جديدة بعيداً عن البلد، كما تطلب منه عدم إبلاغ أحداً عن ذلك، حتى لا تجلب على نفسها مزيداً من المشاكل والمتاعب.
هل سيتغلب الوازع الديني عند الشيخ بوجى على رغباته الشخصية أم أنه سيترك الأمور تسير بما قدر لها؟
مسلسل ظلم المصطبة من بطولة إياد نصار، فتحى عبد الوهاب، ريهام عبد الغفور، بسمة، أحمد عزمى ومحمد على رزق وغيرهم ،ومن إخراج محمد على.