الأسبوع:
2025-04-04@12:00:49 GMT

اقتصاديات صناعة الدواء فى مصر

تاريخ النشر: 28th, April 2024 GMT

اقتصاديات صناعة الدواء فى مصر

تعتبر صناعة الدواء صناعة إستراتيجية كبري، ومن أكثر الصناعات الحيوية التى يهتم بها الملايين من مواطنى العالم، ولا تستغني عنها أى دولة، نظرًا لأنها تؤثر على التنمية والإنتاج، وتعمل على ازدهار الاقتصاد فضلاً عن مساهمتها فى زيادة معدلات النمو، وتساهم فى تحقيق السلام الاجتماعى، وتوفير بعدًا هامًّا لمفهوم الأمن القومى.

كما تعتبر إحدى وسائل التنمية، حيث إنها من الصناعات المربحة، ومصدرًا لجذب الاستثمارات المحلية، والأجنبية وأحد مكونات الصادرات المصرية التى يحتاجها السوق العربى والأفريقى.

وتعد مصر من أقدم الدول فى صناعة الأدوية وتمتلك أكبر قاعدة لتصنيع العقاقير فى الشرق الأوسط بنسبة 30% من السوق الإقليمية، وتغطى هذه الصناعة 93% من احتياجات السوق المصرى، وترجع الزيادة فى إنتاج، ومبيعات الدواء فى مصر إلى العديد من العوامل، مثل زيادة حجم السوق، ودخول مستثمرين، وجهود الحكومة لتوفير المزيد من الحرية، والخصخصة فى هذا القطاع، ودخلت صناعة الدواء فى مصر مرحلة هامة فى إطار المنافسة العالمية سواء من خلال الاستيراد للخامات الأساسية والمواد الوسيطة الداخلة فى صناعة المستحضرات الطبية، أو من حيث تصدير الدواء المصرى إلى الأسواق العالمية، وتشهد اليوم مصر إقبالاً كبيرًا من شركات الأدوية العالمية، وتتطلع مصر لجذب مزيد من الاستثمارات لتنمية هذه الصناعة والتصدى للعقبات التى تواجهها.

وتتميز صناعة الدواء بقيمة مضافة عالية، وذلك بسبب أن الدواء سلعة ضرورية وهامة وتوجد على الدوام منذ أن عرفها الإنسان، وتتميز صناعة الدواء فى مصر بالتشابه فى نوعية الأصناف المنتجة، وتفتقر إلى التخصص، واستيراد حوالى أكثر من 90% من الخامات الدوائية من الخارج مع انخفاض الإنفاق على أنشطة البحث والتطوير داخل شركات الأدوية المحلية، حصول الشريك الأجنبى على عوائد مالية حوالى 60% من قيمة الإنتاج مقابل تصنيع نفس الأدوية التى تنتجها الشركات العالمية فى مصر، والتعرف على طريقة التصنيع من خلال عقود التصنيع، وبالتالى تعتمد صناعة الدواء فى مصر على تعبئة الكيماويات الدوائية التى تستوردها، أى أنها تقوم على التشكيل الدوائى كأساس لتلك الصناعة، التى هى أقرب إلى مفهوم صناعات التجميع، أو التقفيل أكثر من كونها صناعة تعتمد على الابتكار واستحداث الأدوية الحيوية، على الرغم من وجود مصدر خصب للاكتشافات الدوائية، لم يستغل الاستغلال الملائم بعد، ويتمثل فى المنتجات الطبيعية (النباتات- الحيوانات- فى البر والبحر)، ومع تفشى نقص الأدوية فى جميع أنحاء العالم بسبب الجائحة، وإجراءات الإغلاق لعديد من دول العالم التى أدت إلى الحد من دورة الحياة الطبيعية للحشرات الموسمية، ومع تفشى الأمراض الموسمية بشكل أكبر من المعتاد أدى إلى زيادة الطلب السنوى على الأدوية مع عدم تمكن شركات الأدوية من تلبية هذه الطلبات غير المتوقعة مع تأثير الحرب فى أوكرانيا على سلاسل التوريد فضلاً عن ارتفاع معدلات التضخم، وأسعار الطاقة والذى تضرر منه مصنعو الأدوية الذين يخضعون أحيانًا لقواعد التسعير بشكل خاص، إلا أن بعض الدول لجأت إلى حظر التجارة الموازية للأدوية مع دول أخرى بصفة مؤقتة لحماية إمدادات الأدوية المحددة لديها، كما لجأ البعض إلى تخزين الأدوية التى لا تستلزم، وصفات طبية بمجرد الإعلان عن نقصها، ومن خلال ذلك يجب على مصر الاهتمام بثروة مصر من النباتات الطبية التى تشمل ما يزيد عن 150 نباتًا طبيًّا لأنها مصادر ثمينة لإنتاج مركبات دوائية مع وضع إستراتيجية لصناعة الدواء إنتاجيًّا، وتسجيلاً، وتسويقيًّا، وابتكارًا، وذلك لمواجهة قيود اتفاقية حقوق الملكية الفكرية بناء شبكة معلومات تصديرية، تشجيع الاستثمار فى الصناعات الدوائية.

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

أطباء بلا حدود تحذر من نفاد الأدوية بغزة وتدعو لإنهاء الحصار الإسرائيلي

دقت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، ناقوس الخطر إزاء نقص بعض الأدوية الضرورية واقترابها من النفاد في قطاع غزة، بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ أكثر من شهر.

وأكدت المنظمة أن الحصار الإسرائيلي يجعل الفلسطينيين عرضة لـ"خطر فقدان الرعاية الصحية الحيوية"، واعتبرت أن استمرار القصف الإسرائيلي لقطاع غزة يحرم الفلسطينيين من الاحتياجات الأساسية من غذاء وماء وأدوية، مما يؤدي إلى ارتفاع عدد "المضاعفات الصحية والوفيات".

ودعت أطباء بلا حدود إسرائيل إلى "الوقف الفوري للعقاب الجماعي بحق الفلسطينيين وإنهاء الحصار اللاإنساني لغزة"، كما شددت على التزام إسرائيل بـ"مسؤولياتها كقوة محتلّة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع".

وأشارت المنظمة إلى أنه منذ أكثر من شهر لم تدخل أي شاحنات مساعدات أو شاحنات تجارية إلى غزة، وهي أطول فترة منذ بدء الحرب بلا دخول أي شاحنات إلى القطاع.

وأفادت المنظمة ذاتها بأن إسرائيل تفرض حصارا كاملا على غزة منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى حرمان سكان القطاع المحاصر من جل الخدمات الأساسية، وهو ما اعتبرته يرقى إلى مستوى "العقاب الجماعي".

وقالت منسقة الطوارئ مع أطباء بلا حدود في غزة ميريام العروسي إن إسرائيل حكمت على سكان غزة بـ"معاناة لا تطاق عبر حصارها المميت"، وأكدت أن هذا "الإيذاء المتعمد للناس أشبه بالموت البطيء، ويجب أن ينتهي فورا".

إعلان

كما سجّلت أن الفرق الطبية تعاني من نفاد الإمدادات الجراحية مثل أدوية التخدير والمضادات الحيوية للأطفال وأدوية الحالات المزمنة مثل الصرع وارتفاع ضغط الدم والسكري، وأفادت بأن الفرق الطبية "تضمد في بعض عيادات الرعاية الصحية الأولية جروح المصابين بلا أي مسكنات للألم".

وأفادت بأن فرق أطباء بلا حدود "لم تعد قادرة على التبرع بأكياس الدم لمستشفى ناصر بسبب نقص المخزون"، في ظل استمرار وصول الأعداد الهائلة من جرحى الحرب جرّاء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.

مقالات مشابهة

  • هل تفادى قطاع الأدوية رسوم ترامب الجمركية؟ الاتحاد الأوروبي ليس متأكداً من ذلك
  • ما تأثير رفع ترامب للرسوم الجمركية على اقتصاديات الدول العربية؟.. خبراء يجيبون
  • ما تأثير رفع ترامب للتعرفة الجمركية على اقتصاديات الدول العربية؟.. خبراء يجيبون
  • منظمة دولية تحذر من تداعيات نقص الأدوية على أطفال غزة
  • رئيس "التصنيع الدوائي" بـ"الصيادلة" لـ"البوابة نيوز": فكرة تعطيش السوق تنفع في أي سلعة إلا الدواء
  • هيئة الدواء: توطين الأدوية يعزز الأمن الدوائي ويخفض تكاليف العلاج
  • النمر: الحل الجذري للسمنة ليس في العمليات أو الأدوية بل في تغيير العقلية
  • أطباء بلا حدود تحذر من نفاد الأدوية بغزة وتدعو لإنهاء الحصار الإسرائيلي
  • ارتفاع أسعار النفط العراقي رغم استقرار السوق العالمية
  • وفاء عامر: دايمًا عندي عدم رضا عن أدائي.. ومسلسل «جودر» هينافس العالمية