سيكسومنيا.. اضطراب مرتبط بالجنس يتجنب كثيرون الحديث عنه
تاريخ النشر: 28th, April 2024 GMT
يصنف مختصون ممارسة الجنس أثناء النوم، ضمن مجموعة من اضطرابات النوم تسمى باراسومنياس، تشمل المشي أثناء النوم، والتحدث أثناء النوم، والأكل أثناء النوم، والذعر أثناء النوم، ويشيرون إلى أن كثيرين لا يتحدثون عن معاناتهم مع هذا السلوك الذي يطلق عليه سيكسومنيا، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.
وأوردت الشبكة حالة رجل يبلغ من العمر 38 عاما يحاول مرارا إجبار زوجته على ممارسة الجنس في منتصف الليل، لكنه لا يتذكر أفعاله عندما يستيقظ.
كما تناولت حالة امرأة متزوجة قالت إنها تقوم بتمزيق ملابسها وممارسة العادة السرية، لكنها لا تتذكر شيئا عندما يوقظها شريكها. وكذلك تطرقت لحالة رجل يبلغ من العمر 31 عاما يستمني أثناء النوم، مما أشعره بالحرج، وأجبره على تجنب العلاقات لمدة 8 سنوات.
وقال كبير الأطباء النفسيين في مركز مقاطعة هينيبين الطبي بجامعة مينيسوتا الأميركية، كارلوس شينك، إن "العديد من حالات الباراسومنيا تحدث، عندما لا يكون الدماغ في حالة حلم".
وأشار شينك إلى أن "هذا أمر خطير لأن الشخص قد يقوم بالمشي أو الجري أو يقوم بأنواع من التصرفات دون أن يكون عقله مستيقظا".
موقف محرجوتشير دراسة أجريت في النرويج عام 2010 على 1000 شخص بالغ، إلى أن حوالي 7% منهم عانوا من ممارسة الجنس أثناء النوم، مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، وأن ما يقرب من 3% كانوا يعانون مع تلك الحالة خلال فترة الدراسة.
وسرد شينك حالة امرأة كان يصدر منها، خلال مرتين في الشهر تقريبا، كلام يشير إلى أنها تمارس الجنس أثناء نومها، كما أنها تردد عبارات بذئية، لا ترددها أثناء استيقاظها، وفق ما أفاد به زوجها.
يقول شينك إن تلك المرأة كانت في بعض الأحيان تداعب زوجها أثناء الليل، ويمارسان الجنس وعندما تستعيد وعيها تتهم زوجها بإجبارها على ممارسة الجنس.
رفضت المرأة تصديق ما يقوله زوجها عن أنها تمارس الجنس أثناء نومها، ولكن حينما سمعها ابنها البالغ من العمر 9 سنوات تصدر إيحاءات جنسية أثناء النوم، وأخبرها، طلبت أخيرا الخضوع للعلاج.
يضيف شينك أن "الأمر المقلق لهؤلاء المرضى أنهم يعانون من فقدان الذاكرة التام، لذا فهم يواجهون حالة من الحرج حينما يتم إخبارهم بما وقع منهم أثناء النوم".
ما السبب؟لا يُعرف على وجه الدقة السبب في إصابة الأشخاص بالباراسومنيا، كما لا توجد طريقة للتنبؤ باحتمال الإصابة بالمرض. ومع ذلك لا يستبعد مختصون وجود تأثيرات وراثية لحدوثه.
ويقول شينك "إذا كان لديك قريب من الدرجة الأولى مصاب باضطرابات النوم، فمن المرجح أن تصاب بالمرض، وكلما زاد عدد الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية الذين يعانون من الباراسومنيا، زاد احتمال استمرار الحالة (..) أو تكرارها".
وبحسب شبكة "سي إن إن" فإن هناك أدوية يمكنها السيطرة بنجاح على حالات ممارسة الجنس أثناء النوم، لدى الكثيرين، ولكن ليس بالضرورة لجميع الحالات.
ونقلت الشبكة عن مختصين قولهم إن "أدوية علاج سيكسومنيا لها آثار جانبية ويمكن أن تصبح عادة، وقد يتعود عليها البعض".
ويشير خبراء ومحامون إلى أن بعض المتهمين في جرائم الاغتصاب يتهربون من العدالة من خلال الادعاء بأنهم مصابون باضطراب سيكسومنيا، ويقولون إن ذلك يجعلهم يمارسون نشاطا جنسيا أثناء النوم، وفق صحيفة "ذا غارديان" البريطانية.
وحذر الخبراء من إساءة تطبيق العدالة والإضرار بالضحايا، وطالبوا بتقديم أدلة أقوى لادعاءات الإصابة باضطراب سيكسومنيا التي يقدمها بعض المتهمين.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن بيرد، وهو قانوني ونائب سابق في البرلمان عن حزب العمال، قوله إن "الشخص الذي يقول لقد اغتصبت شخصا ما دون أن أعلم ذلك، يشكل خطرا (..) ولا يجب تبرئته ببساطة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: ممارسة الجنس الجنس أثناء أثناء النوم إلى أن
إقرأ أيضاً:
أخصائيون: الإمارات نموذج عالمي في تمكين ذوي التوحد
تحتفي دولة الإمارات باليوم العالمي للتوحد، الذي يصادف 2 أبريل (نيسان) من كل عام، للتأكيد على أهمية تعزيز الوعي باضطراب طيف التوحد وضرورة توفير بيئة داعمة لدمج الأشخاص من ذوي التوحد في المجتمع.
وفي هذا السياق، قال محمد العمادي، مدير عام مركز دبي للتوحُّد وعضو مجلس الإدارة، عبر 24، إن "دعم وتمكين أصحاب الهمم من ذوي التوحُّد مسؤولية مجتمعية تتطلب تعاوناً شاملاً بين جميع القطاعات، لضمان توفير فرص متكافئة لهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، ولهذا فإن حملة المركز السنوية التاسعة عشر للتوعية بالتوحد تسلط الضوء هذا العام على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بخصائص الأفراد ذوي التوحُّد والتحديات التي يواجهونها، مما يساهم في تهيئة بيئة دامجة تلبي احتياجاتهم وتساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة".
ولفت إلى أن "فعاليات الحملة لهذا العام تشمل إضاءة عدد من المعالم البارزة في دبي باللون الأزرق احتفاءً باليوم العالمي للتوحُّد، وتنظيم ورش عمل أسبوعية في جميع مدارس الدولة لرفع مستوى الوعي حول وسائل الكشف الأولي عن التوحُّد، إلى جانب تخصيص فقرات أسبوعية ضمن برنامج "بلسم" عبر قناة نور دبي لزيادة التوعية حول التوحُّد، كما سيقوم المركز بتقديم جلسات مجانية للكشف المبكر والتقييم الشامل للأطفال ذوي اضطراب التوحُّد والاضطرابات النمائية".
#فيديو| الإمارات تحتفي بـ #اليوم_العالمي_للتوحد https://t.co/2J0pDt39gj pic.twitter.com/LyvRJDG5em
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) April 2, 2025 جهود رائدةمن جانبه، أشاد الدكتور محمد فتيحة، أستاذ مشارك في التربية الخاصة بجامعة أبوظبي، بالجهود الرائدة التي تبذلها الإمارات في تمكين ودمج الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد في شتى مجالات الحياة، مؤكداً أن "الإمارات ترجمت رؤيتها لبناء مجتمع شامل من خلال سياسات وطنية طموحة، ومبادرات مبتكرة، وتعاون فعّال بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية".
وقال: "تنعكس هذه الجهود في توفير بيئات تعليمية دامجة، وخدمات صحية متخصصة، وفرص عمل عادلة، ما يضمن لأصحاب التوحد حياة كريمة ومشاركة فاعلة في مسيرة التنمية. كما تؤكد هذه المبادرات التزام الدولة العميق بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز قيم التنوع والاحترام كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية".
وأضاف "تماشياً مع شعار هذا العام "المُضيّ قُدُماً في ترسيخ التنوع العصبي في سياق تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، تقدم الإمارات مثالًا يُحتذى به في تبني نهج شمولي يحتفي بالتنوع بوصفه مصدر قوة يُسهم في الابتكار والتقدم، وهذا التوجه ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما تلك المتعلقة بالتعليم الجيد (الهدف 4)، والعمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف 8)، والحد من أوجه عدم المساواة (الهدف 10)"، مشيداً بجهود أسر الأفراد من ذوي التوحد، والقائمين على رعايتهم من معلمين واختصاصيين وأطقم دعم، لما يقدمونه من عطاء يومي وجهود استثنائية في سبيل تمكين أبنائهم وتوفير بيئة مستقرة ومحفزة لهم. فهم شركاء أساسيون في مسيرة التغيير، وأساس في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافاً".
"العين للتوحّد" يعزّز الوعي والدمج المجتمعي بأنشطة وفعاليات تدريبية - موقع 24في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوعي حول اضطراب التوحّد، شارك مركز العين للتوحّد، التابع لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، في فعاليات اليوم العالمي للتوحّد، الذي يصادف 2 أبريل (نيسان) من كل عام، من خلال سلسلة من الأنشطة التوعوية والتدريبية تحت شعار "إدراك نحو غدٍ أفضل"، التي استهدفت الكادر ...
رؤية إنسانيةوأكدت الدكتورة نادية المزروعي، أستاذ مشارك في قسم الممارسة الصيدلانية والعلاجات الدوائية بجامعة الشارقة، أن "الإمارات تؤمن بأهمية دمج أصحاب الهمم، وخاصة ذوي اضطراب طيف التوحد، في مختلف مجالات الحياة، وتعمل على تمكينهم من خلال استراتيجيات شاملة تدعم التعليم، والرعاية الصحية، والتوظيف، والدمج المجتمعي، كما أطلقت الدولة العديد من المبادرات، مثل مراكز التأهيل المتخصصة، وبرامج الدمج التعليمي، واستخدام التقنيات المبتكرة لتحسين جودة الحياة".
وقالت: "التزام الإمارات بترسيخ بيئة شاملة وداعمة يعكس رؤيتها الإنسانية والتنموية، مما يجعلها نموذجاً عالمياً في تمكين ذوي اضطراب طيف التوحد وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع".
تثقيف المجتمعومن جانبها، أشارت الأستاذة رزان قنديل، مشرف خدمات تحليل السلوك، ومنسق التوعية المجتمعية بمركز دبي للتوحد، إلى أن "حملة المركز تركز على توجيه رسالة واضحة للمجتمع حول أهمية تقبّل الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد وتقدير اختلافاتهم، وشهدنا تحسناً ملحوظاً في مستوى الوعي المجتمعي حول التوحد، إلا أن هناك حاجة مستمرة لتعزيز ثقافة القبول وتوفير المعرفة اللازمة حول أساليب التعامل السليمة مع هؤلاء الأفراد".
أوضحت قنديل، أن "المركز يحرص على تثقيف المجتمع من خلال برنامج "البيئة الصديقة لذوي التوحد"، الذي يهدف إلى نشر الوعي عبر زيارات ميدانية للمؤسسات والمنظمات المختلفة، حيث تُقدم إرشادات عملية حول كيفية دعم واحتواء الأفراد من ذوي التوحد، ومساعدتهم على تهيئة بيئات أكثر شمولية وتفهّماً، مما يسهم في تمكين الأفراد ذوي التوحد من الاندماج الفاعل في المجتمع".
وأكدت أن "برنامج "البيئة الصديقة لذوي التوحد" يعدّ من أبرز المبادرات التي تساهم في تعزيز الوعي وترسيخ أساليب الدمج الصحيحة، من خلال توفير الأدوات والتوجيهات اللازمة لخلق بيئات أكثر تقبّلًا ودعمًا. كما دعت الشركات والمؤسسات إلى تبنّي البرنامج والمشاركة في بناء مجتمع أكثر شمولية يتيح للأفراد من ذوي التوحد فرصًا متكافئة للاندماج والتطور".