نقيب الأطباء يطالب بالانتهاء من قانون المسئولية الطبية
تاريخ النشر: 28th, April 2024 GMT
وجه نقيب أطباء مصر الدكتور أسامة عبد الحي، التهنئة إلى مجلس نقابة أطباء القاهرة برئاسة د شيرين غالب، على اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الجمعية العمومية العادية لنقابة القاهرة الفرعية.
وخلال كلمته بفعاليات الجمعية العمومية لنقابة أطباء القاهرة، أعرب عبد الحي، عن أسفه وحزنه الشديدين لما يتعرض له الشعب الفلسطيني والأطباء الفلسطينيين، من مجازر وجرائم بشعة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، راجيا من الله تعالى النصر والصمود للشعب الفلسطيني.
وتحدث نقيب الأطباء عن الجهود التي تبذلها النقابة، في الملفات التي تخص الأطباء وعلى رأسها ملف المسؤولية الطبية وقانون المنشآت، مشيرًا إلى أن مصر مازالت الدولة الوحيدة في المنطقة العربية، التي لا تتعامل بقانون المسؤولية الطبية، ويحاسب فيها الأطباء في الأخطاء الطبية بالقانون الجنائي.
وأوضح أن الطبيب في كل دول العالم بما فيها دول الخليج تقع عليه المسؤولية المدنية حال وقوعه في خطأ طبي، وتكون العقوبة تعويضات لجبر الضرر وليس الحبس، مضيفا: «لن نقبل بحبس الطبيب طالما أنه يعمل في تخصصه وفي مكان مجهز، ولم يخالف قوانين الدولة وقواعد ممارسة المهنة، وتقع عليه المسؤولية الجنائية فقط إذا عمل في غير تخصصه او قام بإجراء غير قانوني أو خالف قوانين الدولة».
مشروع قانون المنشآت الطبيةولفت إلى أن النقابة استطاعت تعديل بعض بنود مشروع قانون المنشآت الطبية، وإلغاء شرط المدخل الخاص للمراكز الطبية، وتم الاتفاق على أن يكون هناك شباك واحد للترخيص، ومستمرون في المناقشات والتفاوض حول بعض بنود المشروع الأخرى، مشددا على أن النقابة تعمل بمنتهى الجدية والقوة على الملفات التي تخص الأطباء والمهنة.
وأشار «عبد الحي»، إلى أن النقابة العامة للأطباء ولجنة التعليم الطبي المستمر، أحدثتا طفرة في مجال التعليم الطبي، وعدد الدورات التي تم تنظيمها، وعدد المستفيدين منها، داعيا جميع النقابات الفرعية بالاهتمام بالتعليم الطبي وتدريب الأطباء.
من جهتها، قالت نقيب أطباء القاهرة د. شيرين غالب، إن مجلس النقابة قدم إلى الجمعية العمومية كشف حساب لمسيرة عام من التطوع والعمل المتواصل لخدمة الأطباء وأسرهم على كافة الأصعدة، ولا تزال أمامنا الكثير من التحديات والقضايا التي تهم الأطباء.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المسئولية الطبية قانون المسئولية الطبية الأطباء نقابة الأطباء نقيب الأطباء
إقرأ أيضاً:
«معا نتقدم».. الحوار الذي يصنع المسؤولية
تستحق تجربة ملتقى «معا نتقدم» الذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس الوزراء مع شركائها من مؤسسات الدولة المختلفة للعام الثالث على التوالي الكثير من الإشادة، وتحويله إلى أنموذج تبنى وِفقه حوارات مجتمعية كثيرة وإن على مستوى دوائر أصغر.. فالحوار المفتوح بين الحكومة والمواطنين يسهم بشكل كبير، مع الوقت والتجربة، في بناء وتعزيز مبدأ الشفافية ويحول الكثير من الخطابات والأطروحات المنفلتة إلى خطابات تتمسك بمبدأ حرية الرأي وحق التعبير عن وجهات النظر دون الإفلات بمبدأ المسؤولية، وهذا الأمر يشكل مع الوقت أيضا ما يعرف بمصطلح «الحرية المسؤولة».
لكن إيجابيات ملتقيات مثل ملتقى «معا نتقدم» أكبر بكثير من ذلك سواء على المواطن المشارك فيها أو على الحكومة وصناع القرار فهذه الحوارات تصنع بيئة حيوية تضمن استمرار التفاعل بين الأجيال وتحفز الشعور بالمسؤولية الوطنية لدى أجيال الشباب الأمر الذي يبني شعورا داخليا أنهم جزء من حركة التنمية في البلاد.
ولا شك في أن عملية إشراك الشباب في الحوارات الوطنية تتجاوز فكرة التمكين والشعور بالاطمئنان لتكون وسيلة فعالة لفهم تطلعاتهم، ومعالجة التحديات التي تواجههم، وصياغة سياسات تستجيب لاحتياجاتهم الحقيقية.. ومن خلال هذه النقاشات، يتولد لدى الشباب إحساس عميق بأنهم ليسوا مجرد متلقين للقرارات، بل هم جزء أصيل من عملية صنعها، مما يرسّخ لديهم الشعور بالانتماء ويردم الفجوة بين الأجيال، سواء في طريقة التفكير أو في فهم الأولويات الوطنية.
ومن ناحية أخرى، فإن صناع السياسات يستفيدون كثيرا من هذه الحوارات وما يطرح فيها من نقاشات مهما بدت أحيانا صاخبة حيث يمكنهم من الاطلاع بشكل مباشر على آراء الشباب دون وسطاء، ما يعزز الثقة المتبادلة ويمنع نشوء ما تسميه بعض الدراسات بـ «الاغتراب السياسي» أو «الشعور بالإقصاء». والشباب اليوم في حاجة ماسة جدا للشعور بأنهم جزء أصيل من المجتمع وأن مستقبلهم يبنى على أعينهم وهذا من شأنه أن يباعد بين الشباب وبين تبني المواقف السلبية تجاه الدولة أو الشعور بأن هناك فجوة واسعة بينهم وبين متخذي القرار.
وفي الحقيقة فإن هذا حق أصيل للشباب خاصة في مرحلة تشكل الأفكار واختبارها على محكات التجارب العملية، والدول العميقة لا خيار لها إلا أن تستمع لشبابها ولأفكارهم وأطروحاتهم، فهم أخبر بالتحديات التي يمرون بها وأقرب إلى فهمها وفهم آليات تجاوزها؛ ولأنهم صناع الغد فلا بدّ أن يسمع صوتهم مهما بدا صاخبا فهذه هي مرحلة الصقل والتشكل وبالقدر الذي نحسن التعامل معها يمكن أن نتصور شكلها وشكل المستقبل.