حسونة الطيب (أبوظبي)

أخبار ذات صلة %95 زيادة وتيرة «التفاعل الرقمي» في الإمارات الإمارات وإستونيا تستكشفان فرص التعاون في التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي

يعتبر شح إمدادات الكهرباء، من أحدث المطبات التي تعرقل نمو الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تزيد فيه مراكز البيانات باستهلاكها الضخم للطاقة، من معاناة شبكات الكهرباء حول العالم.

 
لم تقف معاناة عمليات تطوير الذكاء الاصطناعي، عند عدم توفر الرقائق الإلكترونية في السنة الماضية، بل تعدتها الآن للنقص الكبير في إمدادات الكهرباء، التي تكفي لتسيير خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي الجديدة.
تستثمر كل من أمازون ومايكروسوفت وألفابت، الشركة الأم لجوجل، مليارات الدولارات في إنشاء البُنى التحتية للحوسبة الآلية، ضمن سعيها لبناء مرافق الذكاء الاصطناعي، بما فيها مراكز البيانات، التي يستغرق التخطيط لها وبناؤها سنوات عديدة، بحسب فايننشيال تايمز.
لكن تواجه بعض المناطق المعروفة لبناء هذه المرافق مثل، شمال فيرجينيا، أكبر مجمع لمراكز البيانات في العالم، مشكلة عدم توفر المساحات الكافية، ما أدى لموجة من عمليات البحث للحصول على المساحات الملائمة، في ظل انتعاش سوق مراكز البيانات حول العالم. 
ويقول بانكاج شارما، نائب مدير قسم مركز البيانات في شركة شنايدر الكتريك: «لم يغب الطلب على مراكز البيانات أبداً، بيد أنه لم يكن بهذه الوتيرة. وربما لا يملك العالم، المساحات الكافية لتسيير جميع المرافق، التي ستكون مطلوبة عالمياً بحلول العام 2030».
ويرى بعض خبراء القطاع، أن من ضمن القيود التي تحول دون نشر الرقائق الإلكترونية في اقتصاد الذكاء الاصطناعي الجديد، توفر المكان المناسب لإقامة مراكز البيانات مع توفر الإمدادات الكافية من الكهرباء. وربما يصعب على القطاع، سواء في الوقت الراهن أو مستقبلاً، تفادي عقبة شبكات الكهرباء.
تثير قضية إمدادات الكهرباء المخاوف بشأن التأثير البيئي لأحدث طفرة تقنية في العالم. ويترتب على الدول حول أرجاء العالم المختلفة، الإيفاء بالتزامات الطاقة المتجددة وتوفير إمدادات الكهرباء لقطاعات مثل النقل، كرد فعل لوتيرة التغير المناخي المتسارعة.
وتشكل مراكز البيانات والمباني الصناعية، التي عادة ما تغطي مساحات ضخمة من الأراضي، التي تضم أنظمة الكمبيوتر، مثل الكابلات والرقائق الإلكترونية والمُخدمات، العمود الفقري للحوسبة السحابية.
من المتوقع تجاوز الإنفاق الرأسمالي لمراكز البيانات حول العالم، 225 مليار دولار في العام الجاري، مع ضرورة بناء مراكز بيانات جديدة بقيمة تريليون دولار، على مدى السنوات القليلة المقبلة، بغرض دعم الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يستهلك الكثير من الطاقة ويتضمن معالجة كم هائل من المعلومات. 
ومن المرجح ارتفاع استهلاك مراكز البيانات الأميركية من الكهرباء، من 4% إلى 6% من جملة الاستهلاك العام بحلول 2026، بينما يزيد استهلاك قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، لما لا يقل عن 10 أضعاف استهلاكه في العام الماضي 2023، وذلك بحلول العام 2026، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. 
واجهت بعض الأسواق الرئيسية معاناة في مقابلة الطلب، حتى قبل انتعاش الذكاء الاصطناعي التوليدي. وربما يستغرق حصول مشاريع الطاقة النظيفة الجديدة، سنوات عديدة للحصول على الموافقة التنظيمية والربط بشبكة الكهرباء. وتبرز الحاجة أيضاً، لإنشاء خطوط نقل جديدة في بعض المناطق.
وفي استجابة لزيادة الطلب، سعت السلطات في بعض البلدان، مثل أيرلندا وهولندا، للحد من إنشاء مراكز البيانات الجديدة، بينما علقت سنغافورة نشاطها في هذا المجال. 
وفي غضون ذلك، يسعى المطورون لإنشاء مواقع في بعض المناطق التي تشهد نمواً في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل ولايات أوهايو وتكساس ودول تشمل، إيطاليا وشرق أوروبا، بالإضافة إلى ماليزيا والهند. ويمثل الحصول على مواقع ملائمة تحدياً كبيراً، مع وضع عامل توفر الطاقة في الاعتبار بجانب عوامل أخرى، مثل توفر كميات كبيرة من المياه لتبريد مراكز البيانات.
زيادة الاهتمام 
أدت هذه المخاوف، لزيادة اهتمام مطوري مراكز البيانات، بخيارات مثل، الطاقة النووية وتوليد الطاقة في الموقع، حيث قامت شركة مايكروسوفت هذا العام، بتعيين مدير بهدف تسريع التطوير النووي.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الكهرباء الذكاء الاصطناعي البيانات أمازون مايكروسوفت إمدادات الکهرباء الذکاء الاصطناعی مراکز البیانات

إقرأ أيضاً:

مستشار تحول رقمي: قادة العالم يتعاونون في قمة باريس لرسم مستقبل الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال إياد بركات، مستشار التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إن انعقاد قمة باريس للذكاء الاصطناعي في هذا التوقيت يعد بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أنها جاءت في لحظة محورية، خصوصًا في ظل التوترات السياسية في الولايات المتحدة والمنافسة الشرسة مع الصين، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأضاف "بركات" في مداخلة هاتفية فضائية "القاهرة الإخبارية" اليوم الاثنين، أن القمة تهدف إلى وضع أجندة عالمية واضحة في ظل الصراع التكنولوجي بين أمريكا والصين، مع توفير مساحة لمشاركة فرنسا، الاتحاد الأوروبي، والهند في رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق الدول النامية في هذا المجال.

وتابع، أن الهند تواجه تحديات كبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، لكنها تمتلك فرصًا قوية لتصبح لاعبًا رياديًا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وفرنسا، معتبرًا أن القمة قد تساهم في وضع إطار عام لرسم مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وأردف، وواصل، أن التنافس بين الصين والولايات المتحدة خرج عن السيطرة، مما يجعل من الضروري وضع قواعد تنظيمية لضبط هذه المنافسة، مؤكدًا الحاجة إلى رقابة دولية ومجتمعية تضمن حقوق الأفراد والدول الأقل تقدمًا في المجال التقني، مع ضرورة وجود صوت عالمي موحد يطالب بتحقيق العدالة التكنولوجية.

مقالات مشابهة

  • المملكة 11 عالميًا والأولى إقليميًا في المؤشر العالمي لسلامة الذكاء الاصطناعي
  • خبراء في التكنولوجيا والطاقة: الذكاء الاصطناعي يختصر إنجاز المهام من سنوات إلى ثوانٍ
  • سهيل المزروعي: الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات تغيّر أنماط العمل الحكومي المستقبلي
  • أمانة الرياض توقّع مذكرة تفاهم لإنشاء وتطوير مراكز البيانات
  • الوكالة الدولية تطلق مرصداً لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي على الطاقة
  • طلاب يطورون نظامًا مبتكرًا لتحسين كفاءة الطاقة الشمسية باستخدام الذكاء الاصطناعي
  • «إيجنكس» من «داماك» توسّع استثماراتها في مراكز البيانات بالسعودية
  • مدبولي يتابع جهود توفير احتياجات الطاقة خلال الصيف المقبل وتحسين كفاءة استهلاك الكهرباء
  • مستشار تحول رقمي: قادة العالم يتعاونون في قمة باريس لرسم مستقبل الذكاء الاصطناعي
  • بأكبر مشروع في العالم.. الإمارات تعيد صياغة مفهوم الطاقة الموثوقة (فيديو)