استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤساء المجالس والبرلمانات العربية المشاركين في المؤتمر السادس للبرلمان العربي المنعقد بالقاهرة، وذلك بحضور الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس وزراء مملكة البحرين، وعادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي، ومن الجانب المصري المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب.

رؤساء المجالس والبرلمانات العربية

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن رؤساء المجالس والبرلمانات العربية حرصوا في مستهل المقابلة على تهنئة الرئيس على أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة، بما يعكس ثقة الشعب المصري في قيادته ومسار التنمية الذي تنتهجه الدولة.

ورحب الرئيس السيسي بالأشقاء ضيوف مصر، مؤكداً المسئولية الكبيرة الواقعة على عاتق المجالس والبرلمانات العربية للدفع قدماً بمسيرة التكامل العربي، على نحو يحقق تطلعات شعوبنا في الأمن والتنمية والاستقرار، فضلاً عن الدور المهم للدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن القضايا العربية العادلة في المحافل الإقليمية والدولية المختلفة، وأمام الرأي العام العالمي.

وأشاد الرئيس السيسي،  باضطلاع البرلمان العربي في دورته الحالية بمناقشة عدد من الموضوعات المهمة، وعلى رأسها موضوع الذكاء الاصطناعي، بما يضمن مواكبة العصر والتعامل مع تحدياته، مشدداً على دعم مصر الكامل لتعزيز العمل البرلماني المشترك على جميع المستويات، وهو ما أثنى عليه الحضور، مرحبين بالدور الكبير الذي تقوم به مصر وقيادتها في دعم العمل البرلماني المشترك.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى الأوضاع في المنطقة، حيث تم استعراض التحديات الراهنة، التي تحتم العمل على توحيد المواقف وتكاتف الدول العربية في مواجهة الأزمات الإقليمية، ودعم كيان الدولة الوطنية ومؤسساتها، بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية للشعوب العربية.

كما تم تناول مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث نوه رؤساء البرلمانات العربية إلى الدور المصري المحوري في دعم الشعب الفلسطيني ومناصرة قضيته العادلة، معربين عن بالغ التقدير والاحترام للموقف المصري التاريخي بالرفض الحاسم لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بما يحول دون تصفية القضية الفلسطينية، كما أشادوا بتصدي مصر لقيادة وإدارة عملية إنفاذ المساعدات الإنسانية، وإصرارها على المضي قدماً في هذه العملية رغم ما تتعرض له هذه الجهود من معوقات كبيرة.

وأوضح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس استعرض في ذلك الصدد الجهود المصرية لتهدئة الأوضاع في غزة، وحماية المنطقة من توسع الصراع، مشدداً على أن الأولوية القصوى هي وقف نزيف الدم الفلسطيني من خلال العمل المكثف مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين، وإنفاذ المساعدات الإغاثية بالكميات الكافية لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة بالقطاع، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة، على شتى الأصعدة، لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

المؤتمر السادس للبرلمان العربي

في هذا الصدد، أكد رؤساء المجالس والبرلمانات العربية دعمهم الكامل لقادة الدول العربية والثقة في قدرتهم على التعامل بحكمة مع التحديات والأزمات الراهنة، بما يسهم في تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك في جميع المجالات والمحافظة على أمن الدول العربية الشقيقة واستقرارها وحماية سيادتها ومقدراتها وتعزيز منجزاتها التنموية الشاملة .

جاء ذلك في بيان صادر عن المؤتمر السادس للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية الذي انعقدت أعماله اليوم السبت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حول القمة العربية الثالثة والثلاثين في مملكة البحرين.

وأكد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي، أن انخراط الدول العربية في منظومة الذكاء الاصطناعي، لم يعد ترفاً أو رفاهية، وإنما أصبح أمراً حتمياً للحاق بالركب العالمي في هذا المجال، والاستفادة مما تتيحه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من مزايا ومنافع في الكثير من مجالات الحياة اليومية.

وقال العسومي - في كلمته خلال أعمال المؤتمر السادس للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية المنعقد اليوم السبت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية - "لقد جرت العادة أن يتصدى مؤتمرنا السنوي لواحدة من القضايا ذات الصلة بتحقيق النهضة الشاملة ومتطلبات التنمية المستدامة في مجتمعاتنا العربية.. وقد تم اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي هذا العام، انطلاقاً من إيماننا التام بأن انخراط الدول العربية في أصبح أمرا حتميا".

وجدد رؤساء البرلمانات العربية التزامهم بتعزيز التعاون والتنسيق البرلماني العربي ، وتسخير أدوات الدبلوماسية البرلمانية في دعم أهداف وأولويات السياسة الخارجية للقادة العرب ومساندة مخرجات القمة العربية المقبلة في مملكة البحرين على صعيد توطيد الشراكة الأخوية والتكامل العربي في التوصل إلى حلول سلمية شاملة ومستدامة للأزمات والتحديات، وفي مقدمتها دعم القضية الفلسطينية، والتعبير عن تطلعات الشعوب العربية في الوحدة والأمن والاستقرار والسلام والتنمية المستدامة .

وأعربوا عن تقديرهم للجهود الحثيثة التي تقوم مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بدعم ومساندة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في الإعداد والتحضير الأعمال القمة العربية في دورتها العادية الثالثة والثلاثين، وتوفير كافة التسهيلات والخدمات الضرورية لإنجاحها .

من جانبه، قال مصطفى العطار، الباحث في مجال الذكاء الصناعي بجامعة النيل الأهلية، إن الدول العربية المنتجة للنفط تعتمد على الذكاء الصناعي كجزء من استعدادها لمرحلة ما بعد النفط.

أضاف “ العطار” في تصريحات لصدى البلد، أن ثلاثة أسباب لانطلاقة الدول العربية نحو قطاع الذكاء الصناعي، منها أهمية البيانات كمصدر للقيمة في مجالات متعددة، والحاجة المتزايدة للاستثمارات التي تتماشى مع تحول الصناعات إلى اللون الأخضر، وكذلك التركيز على الطبيعة الديمغرافية لهذه الدول واستخدام الشباب للهواتف المحمولة وجمع البيانات التي تدعم تطبيقات الذكاء الصناعي.

أشار  إلى بُعد آخر بشأن الفرص المتاحة في المجال للدول العربية غير المنتجة للنفط، حيث يلاحظ أن بعضها قد أدركت فرصة استثمار طاقات الشباب لتعزيز النمو الاقتصادي، خاصة أن الذكاء الصناعي لا يتطلب رؤوس أموال ضخمة، بل يحتاج إلى العقول المبدعة، مما دفع بعض الدول إلى تأسيس كليات متخصصة في هذا المجال.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: رؤساء المجالس والبرلمانات العربية المؤتمر السادس للبرلمان العربي البرلمان العربي للبرلمان العربي رئيس البرلمان العربي البرلمان رؤساء المجالس والبرلمانات العربیة المؤتمر السادس للبرلمان العربی الذکاء الاصطناعی البرلمان العربی الذکاء الصناعی مملکة البحرین الدول العربیة العربیة فی

إقرأ أيضاً:

قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي

في خطوة هامة نحو تعزيز مكانة القارة الأفريقية في مجال التكنولوجيا والابتكار، تستضيف العاصمة الرواندية القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي التي ستُعقد غدا الخميس وبعد غد، يومي 3 و4 أبريل/نيسان الجاري.

ويعد الحدث بمثابة منصة حوارية ضخمة تجمع قادة الحكومات والخبراء ورؤساء الشركات من مختلف دول العالم، حيث تتم مناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحفيز النمو والتنمية في القارة.

قمة لتمكين أفريقيا رقميًا

تعتبر هذه القمة، التي تُنظم تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا"، خطوة محورية نحو بناء مستقبل تكنولوجي للقارة.

ووفقًا لما ذكرته التقارير، فإن هذه القمة ستركز على وضع إستراتيجية شاملة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، خاصة في مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة.

ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لتحسين جودة الخدمات في هذه القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي في القارة وفتح الفرص لإيجاد وظائف جديدة.

وسيتم مناقشة الدور الهام للذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الرعاية الصحية في أفريقيا، مع التركيز على تطوير أدوات مبتكرة تساعد في تشخيص الأمراض بشكل أسرع وأكثر دقة.

كما سيتم تسليط الضوء على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، من خلال توفير حلول تعليمية تناسب احتياجات الطلاب الأفارقة وتواجه التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في بعض البلدان.

إعلان فرصة تاريخية لتحول رقمي شامل

تُعد القمة فرصة تاريخية غير مسبوقة لأفريقيا لتقوية مكانتها في عالم التكنولوجيا.

ووفقًا لتقارير، تعد هذه القمة نقطة انطلاق للتعاون بين الدول الأفريقية والشركات العالمية الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيتيح للقارة تعزيز بنية تحتية تكنولوجية.

كما يُنتظر أن تُسهم هذه القمة في تطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات أفريقيا، مما يفتح المجال أمام شراكات جديدة تدعم الابتكار والبحث العلمي.

الذكاء الاصطناعي (رويترز) دور الذكاء الاصطناعي

من بين المواضيع البارزة -التي ستتم مناقشتها في القمة- الزراعة واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية الزراعية.

ويتوقع -مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وأمن الغذاء بأفريقيا- أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين استدامة الزراعة.

ومن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتمكن المزارعون من التنبؤ بالكوارث الطبيعية وتحليل البيانات المتعلقة بالطقس، مما يساهم في اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة وفعالية.

تطوير البنية التحتية التكنولوجية

تعتبر القمة في العاصمة كيغالي أيضًا نقطة انطلاق لمشاريع ضخمة تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرقمية في أفريقيا.

وهناك تركيز على أهمية تطوير شبكات الإنترنت فائقة السرعة وتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالأدوات الرقمية اللازمة للنمو. كما سيتناول المشاركون كيفية إنشاء بيئة تشريعية داعمة للاستثمار في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مما يساهم في تسريع التحول الرقمي في القارة.

نحو مستقبل تكنولوجي مشرق لأفريقيا

وستكون قمة الذكاء الاصطناعي في كيغالي خطوة فارقة في تاريخ أفريقيا التكنولوجي.

ومع تزايد الاهتمام الدولي بالقارة، واتساع نطاق التعاون بين مختلف الأطراف، فإن أفريقيا تسير بخطوات واثقة نحو عصر رقمي جديد، حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد المحركات الرئيسية لتحقيق النمو المستدام وتحسين حياة المواطنين.

مقالات مشابهة

  • متحف المستقبل يستضيف ورش عمل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي خلال أبريل
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
  • خلال مؤتمر صحفي.. ماذا أعلن وزير الداخلية عن وضع السجون؟
  • الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة مستقبل كرة القدم مع "الليغا"
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • شاهد.. روبوتات تمشي بثبات وتفتح آفاق التعاون بين والذكاء الاصطناعي والبشر
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال