في الوقت الذي يمتنع فيه كثيرون عن تناول الطعام تمامًا عند شعورهم بالحزن، يوجد آخرون تزداد رغبتهم في تناول الأطعمة، لا سيما السكريات عند إصابتهم بمثل هذه المشاعر السلبية، ما قد ينتج عنه إصابتهم بالسمنة وبعض الأمراض الصحية الأخرى.. فهل توجد علاقة بين الشعور بالعزلة الاجتماعية وزيادة الرغبة في تناول السكريات؟.

العلاقة بين المشاعر السلبية وتناول السكريات

أجرى علماء من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، دراسة جديدة حول العلاقة بين الإصابة بالمشاعر السلبية المتنوعة وزيادة رغبة البعض في تناول الأطعمة والحلويات، لتتوصل الدراسة إلى وجود علاقة بين المواد الكيميائية التي يفرزها مخ الإنسان عند الشعور بالوحدة، وبين أمراض مزمنة ناجمة عن تناول السكريات، مثل السكري وبعض المشكلات الصحية مثل السمنة وغيرها، حسب ما ورد على موقع «سبوتنيك».

وذكرت الدورية العلمية Jama Network Open، أنه غالبًا ما ترتبط الإصابة بمرض السمنة ومعاناة الشخص من الاكتئاب والتوتر والشعور بالعزلة الاجتماعية؛ إذ تعد الرغبة في تناول الطعام من الآليات التي يعتمد عليها الجسم للتغلب على الشعور بالوحدة.

إدمان مأكولات معينة

وقال الباحثون إنهم توصلوا إلى أن نسبة الدهون في الجسم تزداد لدى من يعانون الوحدة أو الشعور بالعزلة، وأيضًا ظهور بعض العادات غير الصحية على هؤلاء الأشخاص، مثل إدمان مأكولات معينة وممارسات غذائية خارجة عن السيطرة، لافتين إلى أنهم اعتمدوا في دراستهم على التركيز على المسارات العصبية في المخ التي ترتبط بهذه المشاعر والسلوكيات التي تقترن بالوحدة، فضلًا عن الاستعانة بتصوير الرنين المغناطيسي للمخ عند تعريض المتطوعين لصور مأكولات تحتوي على نسب مرتفعة من السكريات.

وأشارت الدورية العلمية Jama Network Open في النهاية إلى أن الأشخاص الذين يعانون من العزلة يزداد لديهم النشاط العصبي: «الأشخاص الذين يعانون من العزلة الاجتماعية أو أي مشاعر سلبية أخرى عليهم السعي للحصول على مساعدة من المتخصصين للحيلولة دون تعرضهم لمشكلات نفسية، حتى لا يضطروا إلى التهام الحلويات والأطعمة الأخرى التي قد تعود عليهم بالضرر»، وفقًا لباحثي الدراسة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: تناول الحلويات تناول السكريات المشاعر السلبية العزلة الاجتماعية الضغوط النفسية فی تناول

إقرأ أيضاً:

زيارات العيد .. إرث اجتماعي راسخ في الثقافة العمانية

تعد الزيارات واحدة من أبرز مظاهر العيد في سلطنة عُمان التي يترجم فيها أبناء المجتمع مشهد التكاتف والتراحم وتقوية الأواصر الاجتماعية، ويجسد مشهد تنقل الأسر بين المنازل والقرى والمناطق، فرادى وجماعات، لتبادل الزيارات إرثًا اجتماعيًا راسخًا في الثقافة العُمانية حيث تحرص الأسر العُمانية على تبادل الزيارات مع الأقارب والجيران والأصدقاء.

ويتوجه العُمانيون بعد أداء صلاة العيد مباشرة إلى المجالس والساحات لتبادل التهاني والزيارات وهم بكامل زيهم التقليدي في دلالة على أهمية تلك الزيارات ودورها في التماسك الاجتماعي، كما يحرص الآباء على اصطحاب أبنائهم في هذه الزيارات لتعزيز مفاهيم الهوية الوطنية في نفوسهم.

وأكد أحمد بن علي السيابي حرصه الدائم على زيارة الأهل والأقارب والجيران خلال أيام العيد، وقال: "منذ الصغر كنت أرافق والدي في أيام العيد لزيارة الأرحام والجيران والمعارف، وهذه العادة أحرص عليها في كل عيد".

وأضاف: "في أيام العيد هناك متسع من الوقت للقيام بالزيارات، وأقوم بتحديد برنامج يومي أبدأ فيه بزيارة الأرحام والجيران، بعدها أقوم بزيارة الأصدقاء، حيث أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بمشاركة الأهالي والأقارب".

وأشار إلى أن الزيارة تعزز في النفوس المحبة بين أفراد المجتمع وتنمي بينهم المودة، قائلًا: "في كل مرة أزور فيها أحدًا من الأهل أو يزورني أحد منهم أشعر بالسعادة، لذلك أحرص على استمرارية هذه العادة وأغرس في أطفالي هذا النهج وأحثهم عليه".

وقالت عبير بنت مسعود المياحية: "العيد فرصة سانحة لتبادل الزيارات وتقوية العلاقات الاجتماعية، وفي ظل المتغيرات الحياتية ومشاغلها، قد ينشغل الناس عن زيارة بعضهم البعض، ولكن إجازة العيد فرصة للزيارة والمشاركة في ما يسود من بهجة وسرور بين الأسرة والمجتمع".

وأضافت: "بالنسبة لي لا أشعر بفرحة العيد إلا بعد تأدية واجب الزيارة، فهناك الكثير من الأرحام لهم حق الزيارة، ومثل ما ننتظر من غيرنا أن يبادلنا بالزيارة علينا أن نكون أيضًا مبادرين، ونقوم في الأسرة بالتنسيق المسبق بين بعضنا البعض في كيفية قضاء إجازة العيد، ومواعيد الزيارة وتبادل الأحاديث والأخبار بين بعضنا البعض"، مؤكدة دور هذه الزيارات المهم في تقوية العلاقات وتلمس احتياجات البعض.

وأكد عامر بن حميد الغافري أن الزيارات الأسرية، واللقاءات في العيد، من أهم الجوانب التي تحرص عليها الأسر لتعميق العلاقات، وغرس مفهوم القربى بين أفراد العائلة والمجتمع عامة، وقال: "نحن في أمس الحاجة لمثل هذه الأوقات التي نستطيع فيها تبادل الزيارات بين بعضنا البعض، وإذا كانت ظروف الوقت لا تسمح في بقية أيام السنة، فإن إجازة العيد هي الأنسب حيث يكون معظم أفراد العائلة في منازلهم وبالإمكان اللقاء بهم والجلوس معهم".

وأشار الغافري إلى أهمية زيارة المرضى في العيد، وقال: "هناك أشخاص مرضى في المستشفيات وبعضهم مقعد في المنازل، وزيارتهم في العيد تنسيهم الكثير من الآلام، ومن خلال الزيارة يكسب الإنسان الأجر في الدنيا والآخرة، لأن الزيارات أوصى بها الدين الإسلامي".

من جانبه قال جابر بن عزان الحبسي: "أجمل ما في العيد، هو أن تلتقي بأشخاص لم تراهم منذ مدة، والأجمل أن لديك الوقت الكافي لتتبادل معهم التهاني وتستمع إلى أخبارهم، حيث أن للزيارات أثر نفسي عظيم في النفوس، وعلينا كأولياء أمور أن نصطحب الأطفال في زياراتنا لنغرس فيهم أهمية الزيارات، وأنها جزء أصيل من إرثنا الاجتماعي".

وأشار إلى أن الزيارات وما يصحبها من أجواء أسرية واجتماعية، من شأنها أن تغرس في الأجيال الكثير من الخصال الحميدة، مثل طريقة الحديث، وكيفية تبادل العلوم والأخبار، واحترام الآخرين، لذلك فإن لهذه الزيارات أثرًا إيجابيًا كبيرًا تتعلم منه الأجيال الكثير من العادات الحميدة.

من جانبها أكدت بثينة بنت سبيل الزدجالية الأثر الإيجابي الكبير الذي يشعر به الإنسان أثناء الزيارات الأسرية، وقالت: "بعد كل زيارة يأتي فيها أحد من الأقارب أو الجيران نشعر بالسعادة، ونجد أنه قد سبقنا إلى فعل الخير، وجميع أفراد الأسرة يشعرون بذلك".

وأضافت: "في العيد تتزين أجواء المنزل بكثرة الزوار من الأهل، وفرحة الأطفال، وأصواتهم، وملابسهم الجديدة، وتبادل الأحاديث، وبدون هذه الجوانب، لا نشعر بفرحة العيد، لذلك نستعد سنويًا قبل العيد بتجهيز المجلس والمكان الذي يجلس فيه الزوار، وحرصنا أن تكون النساء في مكان خاص والرجال في مكان آخر".

مقالات مشابهة

  • توتر في هولندا اثر حرق نسخة من القرآن الكريم
  • يا عبد الرحيم من يريد فعل شئ لا يجعجع كثيرا، خليك في هزائمك
  • حمزة نمرة: الفن مغامرة.. ومرض ابني غيّر نظرتي للحياة
  • لماذا تشعر بالنعاس بعد تناول هذا النوع من الأسماك؟
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • ماذا تفعل للوقاية من زيادة الوزن والسمنة؟
  • أطعمة إنقاص الوزن لاستعادة الرشاقة بعد رمضان
  • أسامة حمدي: لا توجد دولة تقدمت عالميا إلا واهتمت بالتعليم الحكومي الأولي المجاني
  • زيارات العيد .. إرث اجتماعي راسخ في الثقافة العمانية
  • انطلاق حملة تحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية ومرض الوادي المتصدع بالقليوبية