بينما تستمر الأمراض المهنية فى إصابة مزيد من العمال والموظفين، مؤثرة بذلك ليس على صحتهم ودخولهم فقط، وإنما على جودة واستمرارية العمل أيضاً، يقرع المتخصصون فى «الطب المهنى» جرس إنذار جديداً بشأن خطورة هذه الأمراض وعواقبها على الفرد والمجتمع، وكيفية مجابهتها، وهو ما شهده المؤتمر الدولى الذى نظمه مؤخراً قسم الطب البيئى والمهنى بمعهد بحوث البيئة والتغيرات المناخية التابع للمركز القومى للبحوث، تحت عنوان «التحديات البيئية والمهنية وتأثيرها على صحة الإنسان».
وحسبما أثبتت دراسات حديثة، فإن ضحايا الأمراض المهنية ليسوا فقط من عمال المصانع ممن يعملون أمام الماكينات، وإنما أيضاً أصحاب المهن المكتبية ممن يجلسون ساعات طويلة بشكل خاطئ أمام شاشات الكمبيوتر، والمعرضون لأمراض منها خشونة وآلام الفقرات العنقية والتهاب الأوتار وإصابات الكتف وأسفل الظهر، ناهيك عن العين، وهو ما يؤكد أهمية توعيتهم بطرق الجلوس الصحيحة وممارسة الرياضة والتغذية الصحية.
أما عن عمال المصانع المُعرضين لأمراض مثل «الربو المهنى» وسرطان الرئة واضطرابات الكلى، فتنصح دراسات حديثة أخرى بضرورة الاهتمام بخفض الحدود المسموح بها لتعرضهم للملوثات، وتوعيتهم بطرق التعامل معها، وارتداء ملابس ومعدات الحماية اللازمة، وأخذ التدابير لعدم نقل الملوثات للمنزل، مع الاهتمام كذلك بالتغذية الصحية الغنية بالخضراوات والفواكه والفيتامينات والتى من شأنها تقليل تأثير الملوثات على الصحة.
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
نجاح الاختبارات مسؤوليتنا جميعاً
لكل زرع حصاد، ولكل نبات ثمرة، ولكل مجهود مكافأة.. هذا هو حال أبنائنا مع نهاية كل مرحلة دراسية، وعلى وجه الخصوص المرحلتين (الأساسية والثانوية) فجهد العام كله ينحصر في أيام معلومات من خلال دفاتر الإجابات.
تستقبل المراكز الامتحانية من صبيحة يومنا هذا السبت 5 أبريل 2025م، عشرات الآلاف من أبنائنا تلاميذ الشهادتين الأساسية والثانوية، وهذه المرحلة مهمة جدا، كونها مفصلية في عمر أبنائنا وتحدد مصيرهم خاصة الثانوية العامة، لأنهم يتوجهون بعدها إلى المعاهد والكليات في مختلف الجامعات الحكومية والخاصة، ولهذا ينبغي على الأسر توفير الأجواء المناسبة لهم.
في كل عام يخوض التلاميذ الامتحانات في ظل توجس كبير من التلاميذ على مستقبلهم الدراسي ، مما يولد الرهاب من الامتحانات.
بكل تأكيد أن وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي أعطت أولوية كبيرة لتهيئة النلاميذ قبل وأثناء الاختبارات لما فيه أولا طمأنة الأهالي وثانيا تهيئة الأجواء التي تجعل كل التركيز حول اجابتهم على الأسئلة.
الامتحانات تجري مع دخول فصل الصيف (خاصة في المناطق الحارة)، ما يوجب توفير مراوح للقاعات الامتحانية وتزويدهم بالماء، فالحر الشديد له عواقب وخيمة وقد يؤدي لفقدان الوعي، خاصة للتلاميذ الذين يعانون من مشاكل صحية في الأساس، وهنا على القطاع الخاص التسابق في عمل الخير للتلاميذ.
التهيئة النفسية من الأمور التي يحتاجها التلاميذ، لهذا على الأهالي إيلاء هذا الجانب كل الاهتمام، والابتعاد عن الترهيب وكل ما له علاقة بالضغط عليهم، فذلك قد يزيد توترهم، وينعكس سلبا على اختياراتهم.
في المقابل فإن التساهل مع الأبناء الذين لا يولون الاختبارات الاهتمام المناسب يقتضي أن تتم مراقبتهم وتوجيههم نحو المذاكرة ، وعدم الاعتماد على الغش.
نسأل الله التوفيق لكل أبنائنا وبناتنا ، كما نسأله الله تعالى أن يجازي المدرسين والمدرسات خير الجزاء على ما يقومون به من جهود رغم ظروفهم الصعبة.