ذكرى رحيل "القوصى".. مؤسس أول مدرسة للطب النفسى فى مصر
تاريخ النشر: 27th, April 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحل اليوم، ذكرى رحيل عميد علم النفس العربى الدكتور عبد العزيز القوصى، حيث رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم 27 من ابريل عام 1992، بعد ان اثرى العالم بعلمه، واصبح رائدًا فيه.
نشأ عبد العزيز القوصى، فى مدينة قوص بمحافظة قنا فى 1906م، وسط أربعة إخوة، عمل والده الشيخ حامد القوصى مدرساً بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية، التحق بالكتاب وأتم حفظ القرآن الكريم، انتقل إلى أسيوط، حيث درس المرحلة الأبتدائية بمدرسة الجمعية الإسلامية، ثم مدرسة أسيوط الثانوية فظهرت وطنيته عندما شارك في مظاهرات الطلبة للتنديد بالأحتلال في ثورة 1919م وتحديه لأستاذه الإنجليزي وأمنيته بخروج الإنجليز من مصر، انتقل بعد ذلك إلى القاهرة وتخرج فكان أول دفعته بمدرسة المعلمين العليا عام 1928م.
عميد علم النفس العربى
بعد تخرجه أوفدته وزارة المعارف إلى بعثة لجامعة برمنجهام في بريطانيا، وحصل منها على بكالوريوس علم النفس في ١٩٣٢، ثم الماجستير ثم الدكتوراة في علم النفس التربوى في ١٩٣٣، وصار زميلا بجمعية علم النفس البريطانية في ١٩٣٤.
ناقش "عميد علم النفس" في رسالته للدكتوراة اكتشاف علمى سيكولوجى، نشرته له جامعة إدنبرة في ١٩٣٤، وأطلق على هذا الكشف اسم عامل «إدراك المكان»، وهو اكتشاف عرف باسم القوصى في جامعات العالم آنذاك ويرمز له عالمياً بحرف K إشارة لاسمه، وأثر هذا الكشف في جهود علماء النفس في بريطانيا وأمريكا، حيث بدأوا من حيث انتهى "القوصى".
أول مدرسة للطب النفسى
أسس "القوصى" اول مدرسة مصرية للطب النفسى، وذلك بعد ما وضع نظريات مهمة فى طرق التعليم فى مصر، حيث أنشأ أول عيادة مصرية للطب النفسى والحقها بمعهد التربية، وأسس الجمعية المصرية للدراسات الإحصائية، كما اسس وترأس جمعية الدراسات النفسية للمشتغلين بالطب النفسى.
تتلمذ على يده العديد من علماء النفس البارزين في مصر وإنجلترا وسويسرا والسويد، وساهم في إعداد المناهج بالسودان وتطوير التعليم في ليبيا، وهو أول من أدخل مصطلح "الصحة النفسية" إلى العربية، وألف كتاب "أسس الصحة النفسية" ويُعد أول مرجع أساسي وترجم إلى عدة لغات.
ممثل مصر فى "اليونسكو"
مَثل "القوصى" مصر فى اليونسكو بباريس عام 1956م، ثم عُين مندوباً دائماً للجمهورية العربية المتحدة بمنظمة اليونسكو الدولية عام 1960م، اختارته اليونسكو مديراً للمركز الأقليمى لتدريب كبار موظفى التعليم فى الدول العربية ببيروت، ثم عضوية اللجنة التنفيذية للتخطيط التربوى لليونسكو من عام 1968 حتى 1976م، وعضوية اللجنة الدولية للتعليم بالعاصمة الإسبانية مدريد، وعضوية الاتحاد الدولى للطفولة بباريس، وعضوية اللجنة الإستشارية الدولية لمعهد الطفولة ببنكوك بتايلاند، وعُين خبيراً بالبنك الدولى، وخبير التعليم بنادى روما، ومنسق الموسوعة الدولية لعلم النفس ومستشار اليونسكو لعلم نفس الأطفال من منذ عام 1971م وحتى وفاته، وله الفضل في إقرار اللغة العربية لغة رسمية فى هيئة اليونسكو عام 1961م، وإنشاء أول مدرسة دولية لأبناء باريس ودرس بها اللغة العربية في أوقات فراغة.
جوائز وأوسمه
حصل عبد العزيز القوصى، على جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الإنسانية من الرئيس محمد أنور السادات 1980م ، ووسام الأستحقاق في نفس العام، ومنحته الحكومة الأسبانية نيشان الفونس الحكيم لمشاركته فى اللجنة الدولية لتطوير التعليم فى إسبانيا، ووسام فارس من أوروجواى، ووسام الاستحقاق السورى، ووسام الأرز اللبنانى، وأوسمة من العراق، والأردن، والسودان، وليبيا، والمغرب وموريتنيا.
مؤلفاته
له العديد من المؤلفات منها تيسير النحو، علم النفس أسسه وتطبيقاته التربوية، الإحصاء فى التربية وعلم النفس، كتاب الأساس العامة والدوافع وسيكولوجية الجامعات، الاختبارات الحسية للذكاء، أولادنا بين التعليم والتعلم، مخاوف الأطفال، التعليم فى الوطن العربى، مشكلات وصور نفسية، اللغة والفكر، قصة الحياة فى جميع الأحياء،بالإضافة إلى مجموعة كتب فى التهجى والمطالعة، وتعليم مبادئ القراءة والكتابة بالطريقة الكلية فى الإملاء للسنتين الرابعة والخامسة الابتدائي .
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: للطب النفسى التعلیم فى علم النفس
إقرأ أيضاً:
هكذا أعاد السودانيون ذكرى 6 أبريل رغم واقع الحرب
في صباح رمادي ثقيل لم تستفق الخرطوم و مدن سودانية أخرى على هدير المواكب كما اعتادت في مثل هذا اليوم ولا علت الهتافات بين أزقة الشوارع و لكن رغم كل هذا الصمت كان هناك هدير لا يقمع بالرصاص ولا يجهض بالحواجز هدير نشط على صفحات التواصل الإجتماعي وحملته أزرار المشاركة بدلا عن مكبرات الصوت.
التغيير ـــ فتح الرحمن حمودة
و في ذكرى 6 أبريل هذا العام خرج السودانيون في مواكب جديدة لكن هذه المرة كانت افتراضية عابرة للحدود و نيران السلمية تشتعل على منصات التواصل الاجتماعي وتحمل ذات الروح الثائرة التي أسقطت طغيان نظام الرئيس المخلوع عمر البشير قبل ست أعوام وقد رصدت « التغيير »العديد من الكتابات والتغريدات التي توزعت بين الحنين، التحليل السياسي، الشعر والمرارة.
و كتب عبد القادر مرجحاني مستذكرا لحظة الحسم الثوري في 6 أبريل بقوله “خرجنا رغم رعب الموت وجبروت النظام توكلنا على الله وآمنا أن الثورة أقوى من الرصاص فسقط النظام تحت أقدامنا لكنه عاد غادرا عبر الحرب الحالية يحاول أن يدفن الثورة تحت ركام الحرب والنار لكن هيهات جذوتها ما زالت حية تتقد في القلوب ولن تنطفئ”.
أما مكي زكريا كتب أن 6 أبريل ذكرى الفرح وسقوط الطاغية والإيمان بأن الثورة فعل مستمر تاريخ يزعج الطغاة وأتباعهم ومنافقي الثورة.
و لكن أواب محمد فكتب بصورة شعرية و قال امتزجت الألوان في 6 أبريل أصوات الشهداء تنادي والدمعة تسيل ستة أعوام وما زلنا على المبدأ.
إلا أن هشام عباس كان قد ربط بين ثورة 1985 والنضال المستمر وكتب مهاجما المؤسسة العسكرية قائلا 6 أبريل 1985 لحظة تاريخية قدم فيها الشعب السوداني أعظم التضحيات للخلاص من قيد الشيطان ووكر الإجرام ومنبع الشر و لن تقوم للسودان قائمة إلا بالخلاص من هذه المؤسسة الشيطانية وبناء جيش وطني حقيقي.
و نشر مصطفى عمر “6 أبريل ليس نهاية القصة ما في مليشيا بتحكم دولة أما هشام علي فكتب ببساطة أن 6 أبريل يوم لفظ فيه السودانيون خبث المتأسلمين و الثورة مستمرة”.
ومن جانب آخر أضفت آية خاطر نبرة شعرية وكتبت قائلة “ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻳﺮﺿﺦ ﻳﺴﺎﻭﻡ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺣﺼﺎﺭﺍ ﻳﻔﻀﻞ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﻭﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻧﺨﻞ ﺍﻟﻔﻘﺎﺭﻯ”.
وفي كلمات مؤثرة كتبت مي بكري “سلاما لمن ذاق خراطيش وبطش النظام لمن لم يستلق أثناء المعركة و المجد لمن خرج في بدايات أبريل ثائرا وعاد في بدايات يونيو شهيدا”.
وكتب باسل مورس متمنيا انتصارا جديدا قال أن 6 أبريل 2019 كان موعد انتصار الشعب و6 أبريل 2025 نتمناه عام انتصار جديد ضد العدوان.
بينما عبر محمد شرف عن وجع الخيانة وحلم الجيش الوطني قائلا أن هذه الثورة أرادت أن تعيد للجيش هيبته… لكنها طعنت لا للحرب نعم للسلام.
و لكن قال مدثر حامد “بإختزال مؤلم الثورة أجمل فعل جماهيري تبعها أسوأ فعل سياسي ساقنا للحرب و تظل 6 أبريل ذكرى أبدية”.
و على الرغم من الحرب الطاحنة التي بدأت في منتصف أبريل 2023 لم يمنع ذلك الثوار من إحياء ذكرى يوم 6 أبريل اليوم الذي ارتبط في الوجدان السوداني بثورات وانتفاضات ورغم أن ساحات الاعتصام تحولت إلى ساحات قتال فإن الذكرى ظلت حية في قلوب السودانيين تتقد على الشاشات والكلمات لان ما حدث في ستة أبريل بالنسبة لهم ثبت أن ثورتهم و إن كسرت جغرافيا فهي ما زالت قائمة في الوعي و الذاكرة .
الوسوم6 أبريل الثورة الحرب ذكري