تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عالم من الألعاب، تتربع لعبة الشطرنج على عرش الاستراتيجية والذكاء، راسمة لوحة حرب عقلية لا دموية، حيث يتنافس فارس وفلاح وملكة ووزير على خطف الملك وإخضاع مملكته.

فعلى رقعة مربعات سوداء وبيضاء، تدور معركة صامتة، لا سلاح فيها سوى قطع خشبية، ولا جنود فيها سوى العقلين المتحكمين، إنها لعبة الشطرنج، رياضة العقل التي سحرت البشر لسنوات وسنوات، حرب ذكاء لا هوادة فيها، حيث تتبارى العقول في استراتيجيات محكمة وتكتيكات بارعة لخطف النصر، فلك أن تتخيل نفسك جالسًا أمام خصمك، تحدقان معًا في رقعة الشطرنج، كل قطعة من تلك القطع الخشبية تمثل جيشًا جاهزًا للمعركة، تبدأ المعركة، تتحرك القطع ذهابًا وإيابًا، كل حركة مدروسة بعناية، كل خطوة تقربك من النصر أو الهزيمة.

ويظن البعض أن الشطرنج لعبة للعباقرة فقط، وأن فهم قواعدها واستراتيجياتها مهمة مستحيلة على عقول عادية، لكن الحقيقة هي أن هذه اللعبة كأي لعبة أخرى، تتطلب الصبر والممارسة والتعلم المستمر.

فكما يتعلم الطفل المشي خطوة تلو الاخري، يتعلم لاعب الشطرنج فن الحركة على الرقعة خطوة خطوة، مع كل مباراة، تنفتح آفاق جديدة، وتتضح خطط ذكية، وتنكشف أخطاء سابقة تصبح دروسا للمستقبل.

ولكن، لا تظنون أن رحلة تعلم الشطرنج خالية من الطرائف والمواقف المضحكة، فكمْ من مرة ضحى لاعب ببيادقه ظنًا منه أنها ستساهم في إسقاط الملك المنافس، ليفاجأ بعد ذلك بهجوم مباغت ينهي آماله في لمح البصر، يتبع ذلك الهجوم كلمتين "كش ملك"، وكمْ من مرة أقدم لاعب على خطوة اعتقد أنها ذكية، ليدرك بعد فوات الأوان أنها كانت خطأ فادحا أدى إلى خسارته المباراة.

ولكن، هذه المواقف هي التي تضفي على لعبة الشطرنج رونقها وتجعلها ممتعة، فمن منا لا يحب الشعور بالنصر بعد معركة عقلية شرسة؟ ومن منا لا يتعلم من هزائمه ويحاول تحسين مهاراته في المرة القادمة؟

فالشطرنج ليست مجرد لعبة، بل هي مدرسة للحياة تعلمنا الصبر والذكاء والتخطيط للمستقبل.

فإذا كنت تبحث عن تحد عقلي ممتع، وتجربة تثري عقلك وتنمي مهاراتك الاستراتيجية، فلا تتردد في خوض غمار لعبة الشطرنج، فمن يدري قد تكون أنت النجم القادم في عالم هذه اللعبة!

لكن احذر عزيزي! ففي هذه اللعبة، لا تجدي العضلات المفتولة نفعًا، ولا تغني الصرخات المدوية عن حيلة ذكية، فهنا، سلاحك عقلك، وميدان قتالك رقعة مربعة مقسمة إلى ثمانية صفوف وثمانية أعمدة، وجنودك قطع خشبية تتحرك بخطوات محسوبة نحو هدف واحد إسقاط الملك المنافس.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: لعبة الشطرنج تبدأ المعركة لعبة الشطرنج

إقرأ أيضاً:

مارين لوبان خارج اللعبة.. زلزال سياسي يعيد خلط الأوراق بفرنسا

تردد صدى الحكم -الذي صدر بحرمان مارين لوبان زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي اليميني المتطرف، بالسجن والمنع من الترشح للرئاسة- بقوة في الصحافة الفرنسية، فعبرت عنه بأنه "الحكم الذي يقلب كل شيء رأسا على عقب" أو "موجة من الصدمة" أو "زلزال سياسي أو ديمقراطي" واتفقت على أنه "يغير قواعد اللعبة بالنسبة للانتخابات الرئاسية لعام 2027".

وقالت مجلة لوبوان إن لوبان لا تصدق حتى اللحظة حكم القضاء عليها بالسجن 5 سنوات بتهمة اختلاس أموال عامة، واعتبارها غير مؤهلة للترشح للرئاسة، ورأت أن هذا الحكم يشكل أحد السيناريوهات المروعة للزعيمة القومية وحزبها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مارتن شولتز الألماني الذي تسبب بسقوط مارين لوبانlist 2 of 2تايمز: هوس ترامب بغرينلاند يُظهر أهمية القطب الشماليend of list

وهكذا تجد هذه المرأة -التي لا تخفي طموحاتها لرئاسة فرنسا- نفسها محرومة من الترشح عام 2027 بعد أن أصدرت محكمة باريس أمس حكما من الدرجة الأولى بسجنها 4 سنوات، اثنتان منها نافذتان (بوضع سوار إلكتروني) وبالحرمان من الترشح 5 سنوات وغرامة قدرها 100 ألف يورو.

ورأت المجلة أن الموضوع ينذر بعواقب سياسية خطيرة للغاية داخل حزب التجمع وخارجه، خاصة أن سيناريو العائق القضائي لترشح الزعيمة لم يكن متوقعا باعتراف كبار المسؤولين في حزبها، وإن كانت ستحتفظ بولايتها ومسؤولياتها كنائبة عن منطقة با دو كاليه ورئيسة لأكبر كتلة بالجمعية الوطنية.

إعلان شكوك في خط بارديلا

إذا تأكد هذا السيناريو، سوف يتعين على لوبان أن تمرر رمزيا عصا القيادة كزعيمة ومرشحة "طبيعية" للانتخابات الرئاسية المقبلة إلى تلميذها ووريثها الشاب جوردان بارديلا (29 عاما) الذي رفعته إلى قمة رقعة الشطرنج السياسية في وقت قياسي.

غير أن خط بارديلا الأكثر ارتباطا باليمين -والذي يختلف في العديد من النقاط مع الانتماء الشعبوي للحزب الوطني الفرنسي، ولم يطرح أي مشكلة داخل الحزب ما دامت لوبان مرشحة رئاسية- قد يزعزع بعد منعها قانونيا عددا من كبار الشخصيات في الحزب، ويكشف عن شكوك فيه.

وذهبت المجلة إلى أن منع لوبان من الترشح قد يؤدي إلى حرب أهلية داخل الحزب، وقد صرّح مسؤول تنفيذي كبير عندما طُرح احتمال ترشح بارديلا للرئاسة قبل عدة أشهر قائلا "سيرفض عدد من المسؤولين التنفيذيين قرارات بارديلا، ولن يتبعوا شابا في سن 29 دون تفكير".

وخارج صفوف التجمع الوطني، ترى الصحيفة أن قرار محكمة باريس سوف يحيي عددا من الطموحات التي تم قمعها، خاصة في اليمين المتطرف لدى النائبة الأوروبية ماريون ماريشال حفيدة المؤسس جان ماري لوبان، أو سارة كنافو وإريك زيمور في المعسكر القومي، بل وحتى لدى وزير الداخلية برونو ريتايو وسلفه جيرالد دارمانان في معسكر اليمين.

غير أن الأخطر -حسب المجلة- أن أنصار لوبان قد ينظرون إلى منعها من الترشح على أنه هجوم سياسي نهائي من قبل "نظام" لن يتوقف عن منع أي "تناوب" مما يغذي شعبوية أكثر خطورة تفترض أنها الآن خارج لعبة انتخابية تعتبرها "فاسدة".

وبالتالي قد يعزز هذا القرار -حسب عالم السياسة جان إيف دورماجن- الشكوك حول تسييس العدالة، كما رأينا في إيطاليا مع الإجراءات القانونية المتعلقة بسلفيو برلسكوني، أو في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب.

مصيبة لوبان وحظ جوردان

ومن جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة "ويست فرانس" ستيفان فيرناي إن "جوقة الاحتجاجات التي أثارها قرار المحكمة الجنائية في باريس تثير تساؤلات" ورأى أن "لوبان ليست ضحية محاكمة سياسية ولا مؤامرة من قبل حكومة القضاة" متوقعا أن "أفكار وبرنامج الجبهة الوطنية سوف تستمر".

إعلان

أما صحيفة لوفيغارو فرأت أن "الحملة الانتخابية الرئاسية المقبلة بدأت بتفجير متعمد للمرشحة الأكثر شعبية" في حين رأت لاكروا أن "القرار الذي أصدره القضاة لا يشكل عملا سياسيا، حتى وإن كانت له عواقب بهذا المجال".

ووصفت "ليبراسيون" التي نشرت صورة على صفحة كاملة لوجه لوبان مشطوبا عليه بكلمة "مذنبة" ما حدث بأنه "زلزال سياسي" وقالت إن "المرأة التي جسدت اليمين المتطرف في فرنسا لمدة 15 عاما تقريبا قد تقول وداعًا لمستقبلها السياسي".

وتحدثت صحيفة "لافوا دو نور" عن ما سمته "مصيبة مارين وحظ جوردان؟" في إشارة إلى الرئيس الحالي للتجمع الوطني، وذكرت بقول لوبان إنه "حتى لو تم التخلص من مارين، فلن يتم التخلص من جوردان".

وفي مقالته الافتتاحية، أشار دومينيك سو بصحيفة "ليزيكو" إلى أنه "حتى لو كان الأمر لا أساس له من الصحة، فإن نظام العدالة وفر الوقود لاستياء ملايين الفرنسيين وزرع الشكوك في أن القضاة أرادوا إزالة مرشحة الحزب الوطني".

وبحسب قوله فإن هذا الحدث وردود الفعل التي أثارها من موسكو إلى بودابست عبر روما "يسمح لنا بقياس معالم الدولية المحافظة والجيوسياسية الجديدة التي تتحدى الديمقراطيات الليبرالية" إذ كان الكرملين، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والملياردير الأميركي إيلون ماسك، والزعيم الإيطالي ماتيو سالفيني، أول من دعم لوبان.

مقالات مشابهة

  • خطوة غير مسبوقة | ألمانيا تطبق اللعبة الأمريكية لترحيل متظاهرين مناصرين لغزة.. كيف؟
  • أصغر بطل عالمي يتحدث عن فوائد الشطرنج للأطفال
  • أكاديمية فاطمة بنت مبارك تنظم «دولية الشطرنج» 12 أبريل
  • أكاديمية فاطمة بنت مبارك تنظم "دولية الشطرنج" 12 أبريل
  • أداة ذكية وخرائط تفاعلية.. 4 مميزات لـ أطلس المدن المصرية
  • ‫ما أسباب تشنجات القدم؟
  • ابتكار كرة خضراء ذكية لمكافحة حرائق الغابات في ألمانيا
  • مشروع متكامل لتحديث النقل النهري.. موانئ جديدة وأنظمة ذكية
  • مارين لوبان خارج اللعبة.. زلزال سياسي يعيد خلط الأوراق بفرنسا
  • (مناوي) الذي لا يتعلم الدرس