أدلى ديفيد بيكر الناشر السابق لصحيفة ناشيونال إنكوايرر،  بشهادته أمس الجمعة في المحاكمة الجنائية لدونالد ترامب،  بأنه أخفى قصة عن علاقة مزعومة لمساعدة ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2016 رغم أن ذلك كان سيعزز مبيعات صحيفته.

 المحاكمة الجنائية لدونالد ترامب

وفي شهادته لليوم الثالث، اتفق بيكر (72 عاما) مع المدعي العام الذي سأل عما إذا كان من "ذهب ناشيونال إنكوايرر" نشر قصة ادعاء عارضة بلاي بوي السابقة كارين ماكدوغال بأنها كانت على علاقة مع ترامب في عامي 2006 و 2007.

لكن بيكر قال إنه اختار عدم نشر القصة بعد أن دفع لماكدوغال مقابل ذلك ، لأنه كان سيضر بفرص ترامب الجمهوري في الفوز بالانتخابات على الديمقراطية هيلاري كلينتون.

"لقد قتلت القصة لأنها ساعدت المرشح دونالد ترامب؟" سأله المدعي العام جوشوا شتاينغلاس.

قال بيكر نعم.

وعزز هذا التبادل شهادة سابقة قال فيها بيكر إنه عمل مع حملة ترامب لقمع مزاعم الزنا في وقت كان فيه المرشح الرئاسي آنذاك يواجه اتهامات متعددة بسوء السلوك الجنسي.

وكان بيكر الشاهد الأول في القضية التي تتهم ترامب (77 عاما) بتزوير سجلات تجارية للتستر على أموال سرية للنجمة الإباحية ستورمي دانيلز. وقد دفع ترامب بأنه غير مذنب.

شهد بيكر أن صحيفة التابلويد الخاصة به دفعت مقابل حقوق قصتين من هذا، القبيل لم ينشرها أبدا ، وهي ممارسة تابلويد يشار إليها باسم "الصيد والقتل".

 كما نبهت بيكر ترامب إلى أن دانيلز كانت تتطلع إلى بيع قصتها عن لقاء جنسي مع ترامب.

ويجادل الدفاع بأن الأموال الطائلة دفعت لتجنيب عائلة ترامب الإحراج، وليس لحماية حملته الرئاسية. 

وينفي ترامب، وهو رجل أعمال كان أول منصب عام له هو البيت الأبيض، حدوث لقاء.

بعد شهادة بيكر ، استدعى المدعون شاهدان آخران لتعزيز قضيتهما.

وشهدت رونا غراف، التي عملت كمساعدة أعمال لترامب من عام 1987 إلى عام 2021، بأنها رأت دانيلز ذات مرة في برج ترامب قبل أن يترشح للرئاسة.

 وقالت إنها سمعت ترامب يقول إنه مهتم باختيارها في برنامج "The Apprentice" ، برنامج تلفزيون الواقع الذي استضافه.

وقالت إن عناوين البريد الإلكتروني لدانيلز وماكدوغال كانت مخزنة في أنظمة الكمبيوتر الخاصة بشركة ترامب.

صافحها ترامب عندما غادرت منصة الشهود.

وشهد المصرفي غاري فارو بأن محامي ترامب، مايكل كوهين، أنشأ حسابات معه قبل فترة وجيزة من الانتخابات لشركتين وهميتين، بما في ذلك واحدة كانت تستخدم لدفع دانيلز.

وكان من المقرر أن تستأنف المحاكمة يوم الثلاثاء.

"أعرف ما أتذكره"

خلال الاستجواب ، سعى محامي ترامب إميل بوف إلى تقويض مصداقية بيكر.

سأل بوف بيكر عما إذا كان قد شهد بشكل غير دقيق بأن ترامب شكره في البيت الأبيض على التعامل مع القصص الإخبارية السلبية. ويتعارض ذلك مع تقرير لعملاء مكتب التحقيقات الاتحادي الذين أجروا مقابلة مع بيكر في وقت سابق، والذي قال إن ترامب لم يعرب عن امتنانه.

وقال بيكر (72 عاما) إن تقرير مكتب التحقيقات الاتحادي قد يكون خاطئا.

"أعرف ما أدليت به ، وأعرف ما أتذكره" ، قال بيكر للمحلفين ال 12 في محكمة نيويورك وستة مناوبين.

سأل بوف بيكر عما إذا كانت تصريحاته تتماشى مع الحقائق الواردة في اتفاق الشركة الأم ل Enquirer للتعاون مع السلطات القانونية لتجنب الملاحقة القضائية. نفى بيكر أي عدم تطابق كبير.

سعى بوف أيضا إلى توضيح أن صحافة دفتر شيكات بيكر لم تقتصر على ترامب.

وخلال استجوابه من قبل بوف يوم الخميس ، قال بيكر إن إنكوايرر دفعت مئات الآلاف من الدولارات للحصول على قصص من نساء تقدمن خلال ترشح أرنولد شوارزنيجر عام 2003 لمنصب حاكم كاليفورنيا ليقولن إن لديهن علاقات معه.

وقال بيكر إن المرة الأولى التي أعطى فيها ترامب تنبيها بشأن قصة سلبية كانت في عام 1998 فيما يتعلق بمارلا مابلز، زوجته في ذلك الوقت.

ويقول ممثلو الادعاء إن ترتيب بيكر مع ترامب أفسد انتخابات 2016. ووافق على التعاون لتجنب التهم الجنائية.

وترامب هو أول رئيس سابق يواجه اتهامات جنائية، وقد تكون المحاكمة، التي من المتوقع أن تستمر حتى مايو، هي الوحيدة من بين أربع محاكمات جنائية يتم الانتهاء منها قبل إعادة انتخاباته في 5 نوفمبر مع الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وأرجأت المحكمة العليا الأمريكية إحدى هذه القضايا، التي تتهم ترامب بمحاولة قلب خسارته في 2020 أمام بايدن، لعدة أشهر، وأشارت أمس الخميس إلى أنها قد تكون منفتحة على منحه بعض الحصانة من الاتهامات الجنائية.

ولم يبت القاضي خوان ميرشان، الذي ينظر في قضية أموال نيويورك الصامتة، بعد في طلب من المدعين العامين لمعاقبة ترامب لانتهاكه المزعوم لأمر حظر النشر الذي يمنعه من انتقاد الشهود وبعض مسؤولي المحكمة وأقاربهم علنا.

وقال ميرشان إنه سيعقد جلسة استماع يوم الخميس المقبل للنظر فيما يقول ممثلو الادعاء إنها انتهاكات أخرى لأوامر حظر النشر.

 وقد يتم تغريم ترامب 1000 دولار عن كل انتهاك أو سجنه، على الرغم من أن المدعين يقولون إنهم لا يسعون إلى السجن في هذه المرحلة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لدونالد ترامب مساعدة ترامب انتخابات الرئاسة

إقرأ أيضاً:

كيف نزع ترامب القناع عن عملية التغليف التي يقوم بها الغرب في غزة؟

عندما تقرِّر الأنظمة "الديمقراطية الحرّة" المكلّلة بالشعارات القيمية المجيدة أن تدعم سياسات جائرة أو وحشية تُمارَس بحقّ آخرين في مكان ما؛ فإنها تتخيّر تغليف مسلكها الشائن هذا قيميًا وأخلاقيًا إنْ عجزت عن توريته عن أنظار شعوبها والعالم.

هذا ما جرى على وجه التعيين مع حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي استهدفت الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. أعلنت عواصم غربية مع بدء الحرب دعمها الاستباقي الصريح لحملة الاحتلال الإسرائيلي على القطاع؛ رغم نوايا قادة الاحتلال المعلنة لممارسة إبادة جماعية وتهجير قسري واقتراف جرائم حرب.

لم تتورّع بعض تلك العواصم عن تقديم إسناد سياسي ودبلوماسي وعسكري واقتصادي ودعائي جادت به بسخاء على قيادة الاحتلال الفاشية في حربها تلك، المبثوثة مباشرة إلى العالم أجمع.

تبيّن في الشقّ الدعائي تحديدًا أنّ الخطابات الرسمية الغربية إيّاها اغترفت من مراوغات صريحة وإيحائية تصم الضحية الفلسطيني باللؤم وتحمله مسؤولية ما يُصبّ عليه من ألوان العذاب، وتصور المحتلّ المعتدي في رداء الحِملان وتستدر بكائية مديدة عليه تسوِّغ له ضمنًا الإتيان بموبقات العصر دون مساءلة أو تأنيب، وتوفير ذرائع نمطية لجرائم الحرب التي يقترفها جيشه، وإن تراجعت وتيرة ذلك نسبيًا مع تدفقات الإحصائيات الصادمة والمشاهد المروِّعة من الميدان الغزِّي.

إعلان

ليس خافيًا أنّ المنصّات السياسية الرسمية في عواصم النفوذ الغربي تداولت مقولات نمطية محبوكة، موظّفة أساسًا لشرعنة الإبادة الجماعية ومن شأنها تسويغ كلّ الأساليب الوحشية التي تشتمل عليها؛ قصفًا وقتلًا وتدميرًا وترويعًا وتشريدًا وتجويعًا وإفقارًا.

تبدو هذه المقولات، كما يتبيّن عند تمحيصها، مؤهّلة لتبرير سياسات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب في أي مكان على ظهر الكوكب، لكنّ التقاليد الرسمية الغربية في هذا الشأن حافظت على ديباجات إنسانوية وأخلاقوية ظلّت تأتي بها لتغليف سياساتها ومواقفها الراعية للوحشية أو الداعمة لها.

من حِيَل التغليف الإنساني إظهار الانشغال المتواصل بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع الامتناع عن تحميل الاحتلال الإسرائيلي أيّ مسؤولية صريحة عن سياسة القتل الجماعي والحصار الخانق التي يتّبعها.

علاوة على إبداء حرص شكلي على "ضمان دخول المساعدات الإنسانية" وتمكين المؤسسات الإغاثية الدولية من العمل، وربّما افتعال مشاهد مصوّرة مع شحنات إنسانية يُفترض أنها تستعدّ لدخول القطاع المُحاصر، كما فعل وزير الخارجية الأميركي حينها أنتوني بلينكن أو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أو مثل الحال التي ظهر فيها مسؤولون غربيون لدى إعلانهم في مارس/ آذار 2024 من قبرص عن مشروعهم الواعد المتمثِّل بالممرّ البحري إلى غزة، الذي تبيّن لاحقًا أنه كان فقاعة دعائية لا أكثر.

كان حديث العواصم الداعمة للإبادة عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وإبداء الحرص على إدخال المساعدات تغليفًا مثاليًا لسياساتهم الداعمة في جوهرها لفظائع الإبادة والحصار الوحشي، فقد ابتغت من هذه الحيلة التنصّل من صورة الضلوع في جرائم حرب مشهودة، وإظهار رفعة أخلاقية مزيّفة يطلبها سياسيون وسياسيات حرصوا على الظهور الأنيق على منصّات الحديث في هيئة إنسانية مُرهَفة الحسّ تلائم السردية القيمية التي تعتمدها أممهم بصفة مجرّدة عن الواقع أحيانًا.

إعلان

جرى ذلك خلال موسم الإبادة المديد في عواصم واقعة على جانبَي الأطلسي، عندما كان جو بايدن هو رئيس الولايات المتحدة. ثمّ خرج بايدن في نهاية ولايته من البيت الأبيض ولعنات المتظاهرين تطارده بصفة "جو الإبادة" التي ظلّ في مقدِّمة رعاتها ولم يَقُم بكبْحها رغم مراوغات إدارته اللفظية.

ثمّ برز دونالد ترامب في المشهد من جديد ليطيح بتقاليد المواقف والخطابات المعتمدة حتى مع حلفاء الولايات المتحدة المقرَّبين.

تقوم إطلالات ترامب على منطق آخر تمامًا، فالرئيس الآتي من خارج الجوقة السياسية التقليدية يطيب له الحديث المباشر المسدّد نحو وجهته دون مراوغات لفظية، ويتصرّف كحامل هراوة غليظة يهدِّد بها الخصوم والحلفاء، وينجح في إثارة ذهول العالم ودهشته خلال إطلالاته الإعلامية اليومية.

قد لا يبدو لبعضهم أنّ ترامب يكترث بانتقاء مفرداته، رغم أنّه يحرص كلّ الحرص على الظهور في هيئة خشنة شكلًا ومضمونًا لأجل ترهيب الأصدقاء قبل الأعداء وكي "يجعل أميركا عظيمة مجدّدًا"!.

مع إدارة دونالد ترامب، تراجع الالتزام بالأعراف الدبلوماسية والاتفاقات الدولية، إذ فضّلت الإدارة الأميركية آنذاك اعتماد خطاب مباشر وصدامي، واتباع نهج يتجاوز التقاليد السياسية المتّبعة حتى مع الحلفاء المقرّبين. وقد تجلّى هذا التحوّل في التعامل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي كان حتى وقت قريب يحظى بدعم واسع في واشنطن والعواصم الغربية، قبل أن تنقلب المعادلة، ويظهر خروجه من البيت الأبيض في مشهد حمل دلالات رمزية على تغيّر السياسة الأميركية تجاه شركائها.

اختار ترامب خطاب القوة الصريحة، مع إظهار التفوّق الأميركي بوصفه أداة ضغط على الخصوم والحلفاء على حد سواء، ما عكس توجّهًا جديدًا في السياسة الخارجية يقوم على فرض الإملاءات بدل التفاهمات، وإعادة تعريف العلاقات الدولية من منظور أحادي الجانب.

إعلان

إنّها قيادة جديدة للولايات المتحدة، قائدة القاطرة الغربية، تحرص كلّ الحرص على إظهار السطوة ولا تُلقي بالًا للقوّة الناعمة ومسعى "كسب العقول والقلوب" الذي استثمرت فيه واشنطن أموالًا طائلة وجهودًا مضنية وكرّست له مشروعات وبرامج ومبادرات وخبرات وحملات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

انتفت الحاجة مع النهج الأميركي الجديد إلى ذلك التغليف الإنساني النمطي للسياسات الجائرة والوحشية، حتى إنّ متحدِّثي المنصّات الرسمية الجُدُد في واشنطن العاصمة ما عادوا يتكلّفون مثل سابقيهم إقحام قيَم نبيلة ومبادئ سامية في مرافعات دعم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة. وبرز من الصياغات الجديدة المعتمدة، مثلًا، ذلك التهديد العلني المُتكرِّر بـ"فتح أبواب الجحيم".

على عكس الحذر البالغ الذي أبدته إدارة بايدن في أن تظهر في هيئة داعمة علنًا لنوايا تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة خلال حملة التطهير العرقي التي مارسها الاحتلال في سياق حرب الإبادة؛ فإنّ ترامب عَقَد ألسنة العالم دهشة وعجبًا وهو يروِّج لذلك التطهير العرقي ويزيد عليه من رشفة الأحلام الاستعمارية البائدة؛ بأن يصير قطاع غزة ملكية أميركية مكرّسة لمشروعات عقارية وسياحية أخّاذة ستجعل منه ريفيرا مجرّدة من الشعب الفلسطيني، و"كَمْ يبدو ذلك رائعًا" كما كان يقول!.

لم تتغيّر السياسة الأميركية تقريبًا في فحواها المجرّد رغم بعض الفوارق الملحوظة التي يمكن رصدها، فما تغيّر أساسًا هو التغليف الذي نزعته إدارة ترامب لأنّها تفضِّل إظهار سياساتها ومواقفها ونواياها في هيئة خشنة.

ما حاجة القيادة الأميركية الجديدة بأن تتذرّع بقيم ومبادئ ومواثيق وهي التي تتباهى بإسقاط القانون الدولي حرفيًا والإجهاز على تقاليد العلاقات بين الأمم وتتبنّى نهجًا توسعيًا غريباً مع الحلفاء المقرّبين في الجغرافيا بإعلان الرغبة في ضمّ بلادهم إلى الولايات المتحدة طوعًا أو كرهًا أو الاستحواذ على ثرواتهم الدفينة ومعادنهم النادرة؟!

إعلان

أسقطت إدارة ترامب في زمن قياسي التزام واشنطن بمعاهدات ومواثيق دولية وإقليمية، وأعلنت حربًا على هيئات ووكالات تابعة لها، وخنقت هيئة المعونة الأميركية "يو إس إيد" التي تُعدّ من أذرع نفوذها وحضورها في العالم، ودأبت على الإيحاء بأنّها قد تلجأ إلى خيارات تصعيدية لم يتخيّلها أصدقاء أميركا قبل أعدائها.

قد يكون العالم مدينًا لترامب بأنّه تحديدًا من أقدم على إنهاء الحفل الخيري المزعوم ونزَع الغلاف الإنسانوي والأخلاقوي الزاهي عن سياسات جائرة ووحشية وغير إنسانية؛ يتجلّى مثالها الأوضح للعيان في حملة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وسياسات التجويع والتعطيش الفظيعة التي تستهدف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ذلك أنّ حبكة ترامب في فرض الإملاءات تقتضي الظهور في هيئة مستعدّة للضغط السياسي على مَن لا يرضخون له، بصرف النظر عن نيّته الحقيقية المُضمَرة، على نحو يقتضي التخلِّي عن كلّ أشكال اللباقة والتذاكي التي التزمها القادة والمتحدثون الرسميون في الولايات المتحدة ودول غربية دعمت الاحتلال والإبادة وجرائم الحرب.

أقضّت أميركا الجديدة مضاجع حلفائها وشركائها الغربيين وأربكت خطاباتهم، ولا يبدو أنّ معظم العواصم الأوروبية والغربية مستعدّة للتخلِّي عن الهيئة القيمية التي حرصت عليها في تسويق سياساتها وترويج مواقفها.

يحاول عدد من العواصم الأوروبية إظهار التمايُز عن مسلك أميركا الجديد المُحرِج لسياسات دعم الاحتلال والاستيطان والإبادة والتجويع والتهجير والتوسّع، ما اقتضى إطلاق تصريحات وبلاغات متعدِّدة تبدو حتى حينه أكثر جرأة في نقد سياسات الاحتلال في القتل الجماعي للمدنيين وتشديد الحصار الخانق على قطاع غزة، واستهداف المخيمات في الضفة الغربية وفي توسّع الاحتلال في الجنوب السوري؛ حتى من جانب لندن وبرلين اللتيْن برزتا في صدارة داعمي الإبادة وتبريرها خلال عهد بايدن.

إعلان

لعلّ أحد الاختبارات التي تواجه عواصم القرار الغربي الأخرى هو مدى الجدِّية في مواقفها تلك، المتمايزة عن واشنطن، وهل يتعلّق الأمر بالحرص المعهود على التغليف الذي نزعه ترامب؛ أم أنّ ثمة فحوى جديدة حقًّا قابلة لأن تُحدث فارقًا في السياسات ذات الصلة على المسرح الدولي؟

من المؤكّد على أي حال أنّ غزة التي تكتوي بفظائع الإبادة الوحشية وتتهدّدها نوايا قيادة الاحتلال الفاشية ستكون اختبارًا مرئيًا لتمحيص السياسات ومدى التزامها بالديباجات الأخلاقية والإنسانية التي تتكلّل بها، وأنّ السياسات الجائرة والعدوانية والوحشية صارت مؤهّلة لأن تظهر للعيان في هيئتها الصريحة كما لم يحدث مِن قبْل.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • ماذا قال ترامب عن المسيرات الإيرانية التي تستخدمها روسيا لضرب أوكرانيا؟
  • كيف نزع ترامب القناع عن عملية التغليف التي يقوم بها الغرب في غزة؟
  • ترامب يقيم مأدبة إفطار رمضاني في البيت الأبيض
  • حزب الله: لا علاقة لنا بالصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان
  • 7 أسئلة عن انتخابات كندا 2025 وتحديات ترامب
  • ادعاءات جديدة حول علاقة رونالدو السرية مع لاعبة تنس تركية
  • عدة دولة تحذر مواطينها من السفر الى أمريكا.. ما علاقة ترامب؟
  • العاصمة التي كانت وسرديات الاستحقاق- تفكيك أسطورة الترف والامتياز
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لتعديل النظام الانتخابي
  • ترامب يوقّع أمراً تنفيذياً لإصلاح النظام الانتخابي