بقلم: كمال فتاح حيدر ..
شهدت المؤسسات الأكاديمية الأمريكية موجة احتجاجات مؤيدة لسكان غزة، ورافضة للظلم والقهر والتجويع، ومنددة بحرب الإبادة. شملت أكثر من عشرين جامعة وكلية في مختلف الولايات. نذكر منها: جامعة كولومبيا التي انطلقت منها الشرارة ألأولى، وجامعة ييل، وجامعة بيركلي، وجامعة نيويورك، وجامعة واشنطن، وجامعة ميتشيغان، وجامعة ميرلاند، وجامعة نورث كارولينا، ومعهد ماساتشوستس للتكنلوجيا.
تضمنت الشعارات المطالبة بمنع ارتكاب المجازر، والحد من الهدر المفرط في أموال الضرائب، التي يفترض تخصيصها لتنمية المجتمع المدني، وليس لتغطية نفقات الأسلحة الثقيلة المرسلة الى اسرائيل لقتل بها المدنيين هناك. .
طالب المتظاهرون بإدانة الجزار بايدن وإرغامه على وقف الحرب فورا، واتهامه بقتل 35 الف فلسطيني، واشتراكه في تدمير مدارس وجامعات ومستشفيات غزة. .
عندما تكون الانتفاضة بهذا الحجم، وبهذه القوة، وبهذا التوتر فانها في طريقها لإحداث تغيرات جذرية شاملة في المجتمع الأمريكي، وربما تتوسع لتطيح بكل الساسة الذين يدعمون إسرائيل ويمولونها بالصواريخ الفتاكة. .
من ناحية اخرى اعترفت إسرائيل بأن الانتفاضة الطلابية العارمة، التي عصفت بالجامعات، هي انتفاضة موجهة ضدها ولدعم غزة، وزعمت انها ضد السامية، ويعاقب عليها القانون، وتدعم الارهاب، وذلك على الرغم من عدم وجود لافتة واحدة تندد باليهود أو بالسامية. فالشعارات كلها كانت موجهة ضد حملات التطهير العرقي، وضد المعايير المزدوجة، وضد مواقف أمريكا في مجلس الامن. .
اللافت للنظر ان أعضاء الهيئات التدريسية في كل المدن شاركوا في الانتفاضة. وكانوا يعتصمون مع طلابهم، الأمر الذي اضطر رئيسة جامعة كولومبيا (المتصهينة نعمت شفيق) إلى الاستعانة بالشرطة. وما ان اعتقلوا الطلبة والأساتذة، حتى سار المتظاهرون باتجاه مركز الشرطة لمناصرة المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم. ثم تكرر المشهد بأساليب مختلفة في معظم المدن. وبات من الواضح وجود نوايا متشددة لتكميم الأفواه ومنع الدعم لغزة. .
لقد حافظت الانتفاضة على طابعها السلمي الحضاري، ولم يكن هنالك اي مبرر لتفريق الطلاب بالقوة. أو حرمانهم من إكمال دراساتهم العليا. .
من كان يصدق ان أمريكا التي كانت حتى وقت قريب تتغنى بالعدل والمساواة، وتتفاخر بدعم الحريات، وكانت تنتقد أساليب قمع التظاهرات في البلدان النامية، صارت هي التي ترفع السلاح بوجه الطلاب داخل المحرمات الجامعية، وهي التي تحاكمهم وتسجنهم وتحرمهم من ابسط حقوقهم التعليمية ؟. .
أما (نعمت) التي تملقت للصهاينة وتزلفت لهم عندما طالبت الشرطة باعتقال الطلاب، فتلقت اكبر صفعة في حياتها عندما اتهمها اللوبي الصهيوني بتأجيج الموقف، والتسبب برفع مؤشرات العداء ضدهم، فطالبوها بالاستقالة ومغادرة منصبها، فكان جزاؤها الطرد والاستبعاد. .
وهكذا جنت على نفسها (براقش شفيق). . د. كمال فتاح حيدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
جامعة الإمارات تطلق برنامج الدكتوراه في علم المعلومات الجغرافية
أعلن قسم الجغرافيا والاستدامة الحضرية في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات عن افتتاح برنامج الدكتوراه في علم المعلومات الجغرافية (GIS)، للعام الأكاديمي 2025.
وتستجيب هذه المبادرة للطلب المتزايد في السوق على الخبرات المتخصِّصة في علوم نُظُم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد، ويهدف البرنامج إلى تقديم تعليم عالي المستوى، وتدريب أكاديمي، في مجالات حيوية تشمل التغيُّر المناخي، ودراسات السكان، والمخاطر الطبيعية، وإدارة المناطق الساحلية.
وقال الأستاذ الدكتور محمد بن هويدن، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات،: "يسعدنا الإعلان عن إطلاق برنامج دكتوراه الفلسفة في علم المعلومات الجغرافية، الذي يأتي لتلبية احتياجات السوق المتزايدة في هذا المجال المتطوِّر. نحن فخورون بتقديم هذا البرنامج الذي يعزِّز قدرات الطلاب ويؤهِّلهم للمساهمة الفعّالة في تحقيق رؤية دولة الإمارات في الابتكار والتكنولوجيا".
جامعة الإمارات العربية المتحدة تطلق برنامج الدكتوراه في علم المعلومات الجغرافية للعام الأكاديمي 2025. البرنامج يسهم في تطوير قدرات الطلاب وتمكينهم من الإسهام الفعال في تعزيز البنية التحتية الجغرافية والتكنولوجية في دولة الإمارات. pic.twitter.com/FxSu6YB6CA
— مكتب أبوظبي الإعلامي (@ADMediaOffice) March 26, 2025وقالت الأستاذة الدكتورة نعيمة الحوسني، رئيس قسم الجغرافيا والاستدامة الحضرية في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات،: "يهدف البرنامج إلى تزويد الطلاب بالمعرفة المتقدِّمة في نُظُم المعلومات الجغرافية، إضافةً إلى تعزيز مهارات البحث العلمي، والتفكير النقدي، والتحليل وحلِّ المشكلات في هذا المجال المتطوِّر، ويسعى البرنامج إلى إطلاق أبحاث علمية رائدة تُسهم في مواكبة التحديات البيئية والاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي".
وأضافت الدكتورة الحوسني: يتكوَّن برنامج الدكتوراه من 54 ساعة معتمَدة تشمل دورات دراسية مكثَّفة وأطروحة بحثية متميِّزة. ويتضمَّن البرنامج موادَّ دراسيةً أساسيةً في مجالات مثل التحليل المكاني، والنمذجة، وبرمجة نُظُم المعلومات الجغرافية، وتقييم الدقة. ويمرُّ الطلاب بمرحلة الامتحان الشامل لإثبات تأهيلهم للبحث العلمي قبل البدء في أطروحة البحث، التي تُعَدُّ الجزء الرئيسي في البرنامج.
ويُسهم هذا البرنامج في تطوير قدرات الطلاب وتمكينهم من الإسهام الفاعل في تطوير البنية التحتية الجغرافية والتكنولوجية في دولة الإمارات، ويواكِب رؤية الدولة في تحقيق التقدُّم التكنولوجي والابتكار في مختلف القطاعات.
يُشار إلى أنَّ باب التسجيل مفتوح حالياً للطلاب المهتمين، وآخر موعد للتسجيل هو 31 مارس (آذار) 2025.