صحيفة: بلينكن يزور إسرائيل لمناقشة اتفاق الرهائن وهجوم رفح
تاريخ النشر: 27th, April 2024 GMT
قال مسؤول إسرائيلي، الجمعة، إن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل، وسط تعثر المحادثات بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتصاعد التوترات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن معاملة المدنيين في الحرب.
وقال المسؤول الإسرائيلي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لـ"نيويورك تايمز"، إن المحادثات مع بلينكن ستركز على الرهائن المختطفين في غزة والعملية العسكرية الإسرائيلية الوشيكة في رفح، جنوب غزة.
وتعود آخر زيارة لبلينكن إلى إسرائيل في شهر مارس، وحذر خلالها من أن خططها للهجوم على رفح، حيث نزح أكثر من مليون فلسطيني، ستحمل مخاطر شديدة على السكان المدنيين. ومنذ ذلك الحين، واصلت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إثارة المخاوف بشأن الهجوم المخطط له، مشددة على عدم تنفيذه دون خطة موثوقة لحماية المدنيين.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تعهد بالمضي قدما في الهجوم، قائلا إنه من الضروري القضاء على كتائب حماس في المدينة الجنوبية.
وتأتي زيارة بلينكن في ظل فشل الوسطاء الدوليين في التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار من شأنه أن يمنح الفلسطينيين فترة راحة من القصف الإسرائيلي، ويسمح بالإفراج عن الرهائن الذين اختطفوا في الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر.
واقترحت الولايات المتحدة صفقة من خلال وسطاء مصريين وقطريين تفرج بموجبها حماس عن 40 من الرهائن الأكثر عرضة للخطر، مقابل هدنة مدتها ستة أسابيع وإطلاق سراح مئات الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وأطلع مسؤول كبير في إدارة بايدن الصحفيين، الخميس، عن تقدم المفاوضات بشرط عدم الكشف عن هويته، ملقيا باللوم على حماس فقط في عرقلة الصفقة.
وقال المسؤول، إنه في حين أشارت إسرائيل إلى أنها ستقبل هذه الشروط، فإن رد يحيى السنوار، زعيم حماس بالقطاع "كان غير بنّاء على الإطلاق".
وذكر المسؤول الأميركي أن حماس أشارت منذ ذلك الحين إلى أنها لا ترفض الاتفاق بشكل كامل، وأنها مستعدة للعودة إلى المحادثات مرة أخرى، مضيفا أن الولايات المتحدة وشركاءها سيختبرون هذه الإشارة في الأيام المقبلة.
وفي سياق متصل، قال القيادي في حركة حماس، خليل الحية، في بيان، إن الحركة تلقت رد إسرائيل الرسمي على موقفها بخصوص محادثات وقف إطلاق النار، مضيفا أنها "ستدرس" المقترح قبل إعلان ردها.
وكان مسؤولون إسرائيليون أبلغوا نظراءهم المصريين، الجمعة، أن إسرائيل مستعدة لمنح مفاوضات الرهائن "فرصة أخيرة" للتوصل إلى اتفاق مع حماس، ولكن إذا لم يتم إحراز تقدم قريبا فستمضي قدما في شن هجوم على رفح، وفقا لما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين.
ووصل وفد مصري إلى إسرائيل، والجمعة، حيث التقى بمسؤولين إسرائيليين لبحث سبل استئناف المحادثات الرامية لإنهاء الحرب في غزة والإفراج عن باقي الرهائن الإسرائيليين.
وقال المسؤولون الإسرائيليون، إن المحادثات مع المصريين كانت بنّاءة وأن المصريين أوضحوا أنهم يعتزمون الضغط على حماس للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن.
وذكر مسؤولان إسرائيليان، أن المصريين أعربوا أيضا عن فهمهم للشعور بالضغط فيما يتعلق بعملية رفح.
وقال مسؤول إسرائيلي، إن بلاده "أبلغت مصر بأنها جادة بشأن الاستعدادات للعملية في رفح، وأنها لن تسمح لحماس بالتباطؤ".
وأضاف المسؤول أن الرسالة الإسرائيلية، أشارت إلى أن "هناك موعدا نهائيا واضحا لغزو رفح، وأن إسرائيل لن توافق على جولة أخرى من المحادثات التي لا طائل من ورائها سوى الخداع".
وبحسب "أكسيوس" فإن الاقتراح المطروح على الطاولة يتضمن إطلاق سراح 40 رهينة إسرائيلية، مقابل وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، والإفراج عن حوالي 900 فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
ومن بين الرهائن الأربعين نساء ومجندات ورجال تزيد أعمارهم عن 50 عاما ورهائن ذكور في حالة صحية سيئة سيجري إطلاق سراحهم لأسباب إنسانية.
وجاءت زيارة الوفد المصري بعد تقارير إعلامية إسرائيلية عن زيارة إلى القاهرة قام بها، الخميس، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن الداخلي، ورونين بار.
واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر بعد هجوم غير مسبوق لحماس ضد إسرائيل أدى إلى مقتل 1170 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
وخلال هجوم حماس، خطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في قطاع غزة، بينهم 34 توفوا على الأرجح، وفق مسؤولين إسرائيليين.
وردا على ذلك، تعهدت إسرائيل تدمير حماس التي تتولى السلطة في غزة منذ 2007، وتصنفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية".
وأسفرت حربها الواسعة في قطاع غزة عن مقتل 34356 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب حصيلة وزارة الصحة التابعة لحماس.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار فی غزة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو قدمت مقترح هدنة جديدة في قطاع غزة مقابل الإفراج عن أسرى إسرائيليين، في حين طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف العدوان والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
واليوم الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عدوانه العسكري على غزة، بهدف "الاستيلاء على مناطق واسعة سيتم ضمها إلى المناطق الأمنية"، بالتزامن مع استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بما فيها الأدوية والمعدات الطبية، مما يُفاقم من الأزمة الإنسانية.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية -عن مصدر سياسي إسرائيلي تعليقا على المفاوضات- أن إسرائيل تطالب بإطلاق 11 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة مقابل وقف إطلاق النار لمدة 40 يوما.
وبحسب القناة، فإن تل أبيب تعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكن هذا سيتطلب تصعيدا إضافيا للضغط العسكري على حماس.
وأضافت القناة 14 الإسرائيلية أن تكتيك الجيش الإسرائيلي في غزة هو محاصرة حماس من جميع الجهات وتقليص المنطقة الخاضعة لسيطرتها وممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط العسكري عليها.
وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك مقترح هدنة طويلة الأمد في غزة مقابل إعادة نحو نصف المحتجزين الإسرائيليين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف المحتجزين الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.
إعلان موقف حماسفي المقابل، دعت حركة المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف العدوان والعودة إلى الاتفاق وتمكين عمليات تبادل الأسرى، قائلة إن "على من يراهنون على انكسار شعبنا التوقف مليا أمام عظمة وإصرار هذا الشعب وأبنائه في المقاومة".
وأضاف بيان للحركة أن "الشعب الفلسطيني يؤكد رفضه لكل محاولات إخضاعه وتصفية حقوقه، وإصراره على التمسّك بالأرض والثوابت، وحقوقه بالحرية وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير".
ووصفت حماس رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"مجرم الحرب"، وأكدت أن ما يشجعه على مواصلة الاستهتار بالقوانين الدولية هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي.
وقال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة للحديث عن المرحلة النهائية في الحرب، لكنه اشترط أن تشمل تلك المفاوضات إلقاء حركة حماس سلاحها والسماح لقادتها بالخروج من القطاع.
ومطلع مارس/آذار المنقضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل للأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي.
وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.
وفي 18 مارس/آذار، استأنفت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألفا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.