تتحول لقارب.. BYD تطلق سيارة مميزة يمكنها السباحة
تاريخ النشر: 27th, April 2024 GMT
تقدم شركة BYD مفاجأة جديدة في عالم السيارات بإطلاق سيارتها الجديدة Yangwang U8، والتي تعتبر حلاً متعدد الاستخدامات وصديقة للبيئة.
سيارة BYD يمكنها الطفو على الماء
تعتبر النسخة القادمة U8 Premium Edition مثالية لمواجهة الظروف الجوية القاسية، بما في ذلك الفيضانات المفاجئة، حيث تتميز بقدرتها على السباحة والطفو على المياه.
عند تعرضها للفيضانات، تستجيب السيارة برفع نظام التعليق وإيقاف تشغيل المحرك، وتحويل نظام التكييف إلى وضعية إعادة التدوير لمدة تصل إلى 30 دقيقة.
ولكن لا تقتصر مهاراتها على الطفو فقط، بل يمكنها أيضًا القيادة على الأرض بسرعة تصل إلى 1.8 ميل في الساعة والتنقل حول العوائق بسهولة.
ولكن الجديد ليس فقط في قدرتها على الإبحار في المياه، بل في تقنيتها الهجينة الفريدة.
تجمع U8 بين نظام الدفع الكهربائي ومحرك رباعي الأسطوانات بسعة 2.0 لتر مع شاحن توربيني، مما يعزز قدرتها ويمنحها مدى يصل إلى 621 ميلاً وقوة تصل إلى 1200 حصان، مما يجعلها منافسة للسيارات الفاخرة مثل مرسيدس بنز G-Wagen ورينج روفر.
على الرغم من أن BYD ليست الشركة الوحيدة التي تفكر في صنع سيارة قادرة على السفر عبر الماء، إلا أن U8 تبرز بتصميمها الفريد وقدراتها المذهلة، مما يجعلها خيارًا مثيرًا في عالم السيارات الكهربائية المتقدمة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سيارة BYD سيارة صينية السيارات الكهربائية
إقرأ أيضاً:
د. عبدالله الغذامي يكتب: أن تسافر عنك إليك
من صيغ التعامل مع المكان أن تسافر منك إليك، ففي فترة «كورونا»، ومع منع السفر الخارجي، تعلم الناس في العالم كله أن يتحولوا عن مفهوم السياحة بوصفها سفراً إلى الخارج إلى مفهوم ٍ جديد حدث قسراً وغصباً وهو السياحة الداخلية، ليتعرفوا بذلك على كنوز بلادهم التي ظلوا ينؤون عنها للبحث عن البعيد، وفي هذا كشوفات لافتةٌ ظل أهلُ كل بلدٍ في العالم يتحدثون عنها باندهاش عجيب، لدرجة أنهم أصبحوا يتكلمون عن جهلهم ببلادهم وكنوز بلادهم.
وهذه مسألة شديدة الوضوح، وهي أيضاً شديدة العبرة، فإن كنا نجهل وجه الأرض فماذا عن جهلنا بباطن النفوس، وما ذا لو جرّبنا السياحة الروحية في نفوسنا لكي نكشف ما نجهله عنا وعن كنوزنا الروحية والنفسية، تلك الكنوز التي نظل نسافر بعيداً عنها ونمعن في الانفصال عنها لدرجة أن البشر صاروا يبذلون الوقت والمال لكي يستعينوا بخبير نفساني لكي يساعدهم للتعرف على نفوسهم، ولو قارنا ما نعرفه عن كل ما هو خارجٌ عنا وبعيدٌ عنا مكاناً ومعنى مقابل جهلنا بنا، لهالنا ما نكشف عن المجهول منا فينا، وكأننا نقيم أسواراً تتزايد كلما كبرت أعمارنا وكلما كبرت خبراتنا التي نضعها بمقامٍ أعلى من كنوز أرواحنا، وكثيراً ما تكون الخبرات كما نسميها تتحول لتصبح اغترابات روحيةً تأخذنا بعيداً عنا، وكأن الحياة هي مشروع للانفصال عن الذات والانتماء للخارج.
وتظل الذات جغرافيةً مهجورةً مما يؤدي بإحساس عنيف بالغربة والاغتراب مهما اغتنينا مادياً وسمعةً وشهادات ومكانةً اجتماعية، لكن حال الحس بالغربة يتزايد ويحوجنا للاستعانة بغيرنا لكي يخفف عنا غربتنا مع أن من نستعين بهم مصابون أيضاً بحالٍ مماثلة في حس الاغتراب فيهم، كحال الفيروسات التي تصيب المريض والطبيب معاً، وقد يتسبب المريض بنقل العدوى لطبيبه والجليس لجليسه مما يحول التفاعل البشري نفسه لحالة اغتراب ذاتي مستمر. والذوات مع الذوات بدل أن تخلق حساً بالأمان تتحول لتكون مصحةً كبرى يقطنها غرباء يشتكي كل واحدٍ همه، ويشهد على ذلك خطاب الأغاني والأشعار والموسيقى والحكايات، وكلما زادت جرعات الحزن في نص ما زادت معه الرغبة في التماهي مع النص، وكأننا نبحث عن مزيد اغتراب ذاتي، وكل نص حزين يقترب منا ويلامسنا لأنه يلامس غربتنا ويعبر عنها لنا.
كاتب ومفكر سعودي
أستاذ النقد والنظرية/ جامعة الملك سعود - الرياض