«التنمية الاقتصادية»: 11 مليار درهم فرص استثمارية في صناعات النقل
تاريخ النشر: 27th, April 2024 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأطلقت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي باقة جديدة، ضمن برنامج شركاء أبوظبي، تستهدف تعزيز جاذبية بيئة الاستثمار في الصناعات المرتبطة بقطاع النقل، لتوفير فرص للمستثمرين في مجالات تتجاوز قيمتها السوقية الإجمالية 11 مليار درهم (3 مليارات دولار أميركي) بحلول عام 2027، بحسب مكتب أبوظبي الإعلامي.
فرص استثمارية
وأعلن معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، عن الفرص الاستثمارية في صناعات النقل في أبوظبي ضمن معرض «دريفت إكس»، المنصة العالمية المخصَّصة لابتكارات وحلول التنقُّل الذكية وذاتية القيادة واستخداماتها في قطاع النقل والتنقُّل المستدام الجوي والبري والبحري. ويُنظَّم الحدث بدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار، الذي أطلق في العام الماضي مجمَّع صناعة المركبات الذكية وذاتية القيادة (SAVI) الذي يرتقي بالمعايير العالمية في قطاع النقل.
وقال معالي أحمد جاسم الزعابي: «تُسهم هذه الفرص الاستثمارية الواعدة في الصناعات المرتبطة بقطاع النقل بدور مهم في تطوير القطاع الصناعي، في إطار دعم استراتيجية أبوظبي الصناعية، ومواصلة جهودنا في التحوُّل إلى اقتصاد متنوِّع وذكي ومستدام، وتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً للتكنولوجيا المتقدمة والابتكار في القطاع الصناعي».
وأضاف معاليه: «في العام الماضي، ارتفع الناتج المحلي للقطاع الصناعي في أبوظبي إلى 101 مليار درهم، ليسهم بنسبة 8.8% من إجمالي الناتج المحلي، و16.5% من الناتج المحلي غير النفطي، الذي ارتفع بنسبة 9.1% إلى 610 مليارات درهم. ونجدِّد التزامنا بتعزيز التنويع الاقتصادي عبر التركيز على القطاعات الجديدة والناشئة في عدد من المجالات الصناعية، وتوظيف الأدوات والمناهج المبتكَرة في مختلف القطاعات. وتوفِّر استراتيجيتنا الصناعية فرصاً واسعة للشراكات، والتمويل، والبيئة الجاذبة للمستثمرين المحليين والعالميين».
وتشمل الفرص الاستثمارية في صناعات النقل كلاً من الطائرات التجارية من دون طيار، وشواحن المركبات الكهربائية، وأنظمة بطاريات السيارات، ومعدات هبوط الطائرات، والدراجات الكهربائية الخفيفة، وإطارات السيارات. ويتراوح معدل النمو السنوي المركَّب لفرص الاستثمار المحددة في صناعات النقل بين 5.7% في المجالات التقليدية و9.4% في المجالات ذات إمكانات النمو المرتفع، و31.5% في القطاعات الناشئة والجديدة خلال الفترة من 2022 إلى 2027.
مبادرات استراتيجية
وأطلقت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي برنامج شركاء أبوظبي عام 2023 في إطار مبادرات استراتيجية أبوظبي الصناعية الهادفة إلى تعزيز المنظومة الشاملة للقطاع الصناعي في الإمارة، من خلال توفير إرشادات شاملة ومفصَّلة عن الفرص الاستثمارية، وحوافز مُصمَّمة خصيصاً لتلبية متطلبات الشركات والمستثمرين. ويوفِّر برنامج شركاء أبوظبي 100 فرصة استثمارية تبلغ قيمتها السوقية الإجمالية 123.3 مليار درهم (33.5 مليار دولار أميركي) في القطاعات الصناعية السبعة التي تركِّز عليها استراتيجية أبوظبي الصناعية، وتشمل الصناعات الغذائية، والدوائية، والكيميائية، والآليات والمعدات، والصناعات الكهربائية، والإلكترونيات، وصناعات النقل. وتمكَّنت أبوظبي من بناء منظومة استثمارية لدعم الشركات التي لديها قدرات واسعة على الابتكار، من خلال تعزيز فرص الشراكات والتمويل والفرص في القطاعات غير النفطية، ما يوفِّر خيارات جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين. ويعمل مكتب تنمية الصناعة، ذراع دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي لتطوير وتنظيم القطاع الصناعي، على إطلاق مبادرات واجتذاب الشركات العالمية إلى أبوظبي، لتحقيق أهداف استراتيجية أبوظبي الصناعية.
ويعمل برنامج شركاء أبوظبي، إحدى المبادرات الرئيسية لاستراتيجية أبوظبي الصناعية، على تعزيز القدرة التنافسية العالمية للإمارة، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية المباشرة والمواهب المتخصِّصة، لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لأبوظبي.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دائرة التنمية الاقتصادية الإمارات قطاع النقل استراتیجیة أبوظبی الصناعیة دائرة التنمیة الاقتصادیة الفرص الاستثماریة القطاع الصناعی الناتج المحلی ملیار درهم فی القطاع
إقرأ أيضاً:
%4,3 معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال الربع الثاني من 2024/2025
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي عن نتائج الأداء الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025 ضمن تقاريرها الدورية حول الأداء الاقتصادي لجمهورية مصر العربية.
وسجّل الناتج الـمحلي الإجمالي معدّل نّمو يبلغ 4.3% مقارنة بـمعدل 2.3% في الربع المناظر للعام المالي السابق ويعزى هذا النمو إلى تبني الحكومة المصرية سياسات واضحة من أجل ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي إلى جانب حوكمة الإنفاق الاستثماري.
وفي تعليقها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن استمرار تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام المالي الجاري، يعكس الأثر الإيجابي للسياسات التصحيحية التي نفذتها الحكومة على المستوى المالي والنقدي، وكذلك خفض الاستثمارات العامة، لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز بيئة الأعمال، مدفوعًا بالإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تنويع مصادر النمو وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وهو ما ظهر في الأداء القوي للقطاعات الإنتاجية مثل الصناعة التحويلية، والسياحة، والاتصالات، مضيفة أن الحكومة تمضي قدمًا نحو التحول إلى القطاعات القابلة للتبادل التجاري مثل الصناعات التحويلية، من أجل اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، بما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكدت أن القطاع الخاص يقوم بدورٍ محوريٍ في قيادة عملية التنمية، حيث ارتفعت استثماراته بنسبة 35.4% خلال الربع الثاني، متجاوزة الاستثمارات العامة للربع الثاني على التوالي، مما يؤكد على فاعلية السياسات التي تستهدف تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وحوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال للاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحة أن تلك المؤشرات تحققت رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والتحديات العالمية، وانكماش عدد من القطاعات الرئيسية مثل قناة السويس والاستخراجات.
حقق نشاط الصناعة التحويلية غير البترولية معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 17.74% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الـمالي السابق، الذي سجل فيها النشاط معدل انكماش 11.56%. وجاء هذا النمو مدفوعًا بزيادة الإنتاج الصناعي نتيجة لتسهيلات الإفراج الجمركي عن المواد الخام والأولية الخاصة بقطاع الصناعة. وقد عبر عن هذا الانتعاش الذي شهده نشاط الصناعة مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية (بدون الزيت الخام والمنتجات البترولية) حيث بلغ 17.7% خلال الربع الثاني من العام الـمالي 2024/2025. شملت القطاعات الرئيسية المحفزة لهذا النمو صناعة السيارات (73.4%)، الملابس الجاهزة (61.4%)، المشروبات (58.9%)، والمنسوجات (35,3%).
كما استمرت عِدّة قطاعات اقتصادية في تحقيق معدلات نمو موجبة خلال الربع الثاني، حيث سجل نشاط السياحة (ممثلة في المطاعم والفنادق) معدل نمو بلغ 18% وذلك تزامنًا مع تزايد أعداد السائحين إلى 4.41 مليون سائح خلال الربع الثاني من العام المالي، وكذا ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 41.92 مليون ليلة خلال ذات الربع، بالإضافة إلى ذلك فقد حقق نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بلغ 10.4% مدفوعًا بالتوسع في البنية التحتية الرقمية، وزيادة الطلب على خدمات الإنترنت.
كما حققت أنشطة الوساطة المالية، والنقل والتخزين، والتشييد والبناء، والخدمات الاجتماعية (التي تشمل الصحة والتعليم)، والتأمين، والكهرباء، معدلات نمو موجبة ومرتفعة بلغت 11.6%، 9.4%، 4.8%، 4.6%، 4.6%، 3.9% على التوالي. وهو ما يعكس تنوع مصادر نمو الاقتصاد المصري الذي يتوافق مع رؤية الدولة للتنويع الهيكلي للاقتصاد ودفع معدلات التنمية في جميع القطاعات.
وعلى صعيد آخر، استمر نشاط قناة السويس في التراجُع خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025، حيث انكمش النشاط بنسبة 70% نتيجة للتوترات الجيوسياسية في منطقة باب المندب التي أثرت بالسلب على الملاحة عبر قناة السويس حيث تراجعت حمولات وأعداد السفن المارة عبر القناة.
وبالمثل شهد نشاط الاستخراجات تراجُعًا في النمو بنسبة 9.2% نتيجة لانكماش نشاطي البترول والغاز الطبيعي خلال الربع الثاني من العام الـمالي 24/2025، حيث تراجع نشاط البترول بنسبة 7.5% والغاز الطبيعي بنسبة 19.6%. ومن المتوقع ظهور تأثير الاستثمارات في الاكتشافات الجديدة وفي تنمية حقول الإنتاج خلال الفترة القادمة.
وعلى جانب الإنفاق، ساهم صافي الصادرات بشكل إيجابي في النمو (1.75 نقطة مئوية) للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2023/2024 مدفوعاً بنمو الصادرات السلعية والخدمية. كما ساهم الإنفاق الحكومي بحوالي 0.14 نقطة مئوية في هذا النمو. أما الاستثمار والتغير في المخزون، فقد ساهم بحوالي 0.11 نقطة مئوية، وذلك متأثرًا بتوجهات السياسة الاقتصادية نحو حوكمة الاستثمارات العامة وترشيدها، مقابل زيادة الاستثمارات الخاصة، بهدف تعزيز كفاءة الإنفاق الاستثماري وتحفيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، تعكس بيانات الاستثمار نمو الاستثمار الخاص بنسبة 35.4% في الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 مقارنة بالربع المناظر له من العام المالي السابق، ليستحوذ بذلك على نسبة تتجاوز 50% من إجمالي الاستثمارات. بينما حققت الاستثمارات العامة انكماشًا بمعدل 25.7%، بما يمثل أقل من 40% من إجمالي الاستثمارات، حيثُ يعكس هذا التحول التغييرات البارزة في هيكل الاستثمار في مصر.
وكانت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد أطلقت خلال ديسمبر الماضي، مؤشر الاستثمارات الخاصة وذلك للمرة الأولى منذ 2020، عقب مراجعة بيانات الاستثمار الخاص وفقًا لمنهجية محدثة. في إطار التزام الدولة بتطوير منظومة الحسابات القومية وتحسين دقة المؤشرات الاقتصادية.
وتظل التوقعات الاقتصادية إيجابية، مدعومة بإصلاحات هيكلية مستمرة تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، إلى جانب التحول الاستراتيجي من الاقتصاد غير القابل للتبادل التجاري إلى الاقتصاد القابل للتبادل التجاري، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات العالمية. ومن المتوقع أن تلعب الاستثمارات الخاصة دورًا رئيسيًا في الحفاظ على هذا الزخم، وتهيئة بيئة مواتية للنمو على المدى الطويل.