درس المقاطعة.. وتجار بلا رحمة
تاريخ النشر: 26th, April 2024 GMT
دعوات المقاطعة للأسماك التى انطلقت من مدينة بورسعيد فى مطلع الأسبوع الماضى تؤكد ان الوعى المجتمعى أصبح حجر الزاوية فى مصر.. فهذه الدعوات انطلقت من مدينة ساحلية ولديها ميناء ضخم لصيد الأسماك وانتقال الدعوات إلى باقى المحافظات الساحلية امر جيد ومهم ويجب ان نقف امامه كثيرا.
وتطور الدعوات لتشمل اللحوم والدواجن والمشاركة الواسعة فى كل أنحاء البلاد يتضمن رسائل مهمة للتجار الذين وصلوا إلى مرحلة من الجشع لا أحد يستطيع وقفها لا قانون ولا سلطة ولا دين ولا اخلاق بعد ان وصل اليهم إحساس بأنهم فوق كل هؤلاء.
كما هى رسالة مهمة الهيئات الممثلة لهم وهنا اقصد اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات وجمعيات رجال الاعمال بعد أصبحت هذه الهيئات محرضاً على الغلاء لتجاهلها مطالب الناس يرسلون يومياً عبر وسائل الاعلام رسائل لزيادة الأسعار والمراقب والمتابع يجد ان أى مسئول فى هذه الهيئات يخرج بتصريح عن خفض أسعار سلعة ما نجدها ثانى ارتفعت الضعف تقريباً كأنها لغة إشارة بينهم.
ولأن أغلب الموجودين فى هذه الهيئات من أعضاء مجلس ادارتها وشعبها هم من حيتان السوق وكبار التجار وبالتالى هم أيضا مستفيدون من الارتفاعات الجنونية فى الأسعار وكل همهم جمع المال والادعاء بالتدين الظاهرى الذى يحاولون تجميل صورتهم به وفى الحقيقة هم من يتلاعبون بقوت المصريين.
المقاطعة سلاح فعال فى وجه هؤلاء ويستطيع إجبارهم على العودة إلى ما يرضى الله فى تجارتهم والا خسائرهم سوف تزيد خصوصا ان حملة مقاطعة الاسماك أخرجت من البائعين والموزعين اتهامات سواء لجهة ما تتحكم فى سوق السمك أو يرجعون ذلك إلى جشع أصحاب المراكب والصيادين وارتفاع مصاريف النقل وكلها حجج واهية فى محاولة لتبرير موقفهم الضعيف ومحاولة لكسب التعاطف
وكل المؤشرات تقول ان الحملة حتى الآن ناجحة وان بقاء السمك فى الماء والمزارع كما يهدد الصيادون وأصحاب المزارع سوف يضرهم هم أكثر من الناس لان المواطن احس ان صوته مسموع ولا يضيره بقاء السمك فى الماء وان موقفه يجبر الغير على احترامه وهو ما حدث من انهيار الأسعار فى أول يومين من المقاطعة ولو امتدت هذه المقاطعة شهراً واحداً فقط سوف تعود الأسعار إلى ما كانت عليه قبل ازمة الدولار التى ضربت البلاد وأحيت السوق السوداء للعملات الأجنبية.
وسبق ان قلت ان أزمة الأسعار فى مصر أزمة قانون وأزمة أخلاقية فمصر من البلاد القليلة التى لا يوجد فيها قانون ينظم هامش الربح ويحدد بنسبة محددة لا يجوز للتاجر ان يتجاوزه كما لا يوجد قانون لتجريم الاحتكار وليس الممارسة الاحتكارية فقط ومنح أجهزة الرقابة استقلالية حقيقية فى تشكيلها واختصاصاتها لتعبر بحق عن مكونات المجتمع المصرى.
اما الأزمة الاخلاقية فهى أنه لا توجد قواعد أخلاقية ومدونات سلوك تحاسب التجار والمنتجين إذا حدث استغلال لازمة معينة لرفع الأسعار، ففى كل النقابات المهنية والعمالية توجد مواثيق شرف تحكم الجانب الأخلاقى لأصحاب المهنة الواحدة ولكن يغيب هذا عن الغرف التجارية وجمعيات رجال الاعمال واتحاد الصناعات وكبرى الشركات التجارية المصرية، رغم أنها قواعد عالمية يجب اتباعها فى إطار الاتجاه إلى الحوكمة، فالحساب عندما يأتى من اهل المهنة أو الحرفة يكون اقوى من الحساب عندما يأتى من الغير.
اعتقد ان درس المقاطعة يجب ان يدرسه التجار والمنتجون وهيئاتهم وان يبادروا بتصحيح أوضاعهم وعلى الحكومة والبرلمان ان يبادرا بوضع مشروع قانون يحدد هامش الربح لكل السلع والا تترك عملية التسعير لمن ليس فى قلوبهم رحمة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وسائل الإعلام
إقرأ أيضاً:
المقاطعة تنقلب ضد أصحابها! حملة أوزغور أوزيل تتحول إلى دعاية وزيادة غير مسبوقة في المبيعات
شهدت العلامات التجارية التي استهدفتها حملة المقاطعة التي أطلقها رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، زيادة في المبيعات بدلاً من تراجعها. ولاحظت فروع مقهى Espressolab، المدرج في قائمة المقاطعة، ازدحامًا غير مسبوق بعد الإفطار، حيث قال أحد موظفي المبيعات: “هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها هذا الازدحام”. وسرعان ما تحوّلت الحملة إلى مادة للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي.
حملة المقاطعة تعود بالنفع على الشركات المستهدفة
أطلق أوزغور أوزل حملة مقاطعة ضد عدد من العلامات التجارية التركية، سواء من خلال تصريحاته في التجمعات الجماهيرية أو عبر قوائم تم تداولها بين أنصاره على مجموعات “واتساب”. إلا أن هذه الحملة جاءت بنتائج عكسية، حيث ارتفعت المبيعات اليومية للعديد من هذه العلامات التجارية بدلاً من انخفاضها. واعتُبرت هذه الظاهرة تطورًا لافتًا، حيث تحوّلت المقاطعة إلى دعاية إيجابية للشركات. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات ساخرة مثل: “إذا أرادت أي شركة زيادة مبيعاتها، فلتدخل قائمة أوزغور أوزل!”.
إقبال كثيف على Espressolab
شهد مقهى Espressolab إقبالًا كبيرًا من الزبائن، لدرجة أن شعار “نشتري الكتب من D&R ونشرب قهوتنا في Espressolab” أصبح ترندًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر الآلاف صورهم أثناء اتباع هذا التحدي بعد الإفطار. وقال أحد موظفي المبيعات بالمقهى:
“لم نواجه مثل هذا الازدحام من قبل. لم نتمكن من تلبية جميع الطلبات بعد الإفطار، حتى أن المطعم امتلأ بالكامل، كما شهدنا ارتفاعًا كبيرًا في الطلبات الخارجية مقارنةً بالأيام العادية”.
ازدحام في المطاعم التركية المدرجة في القائمة
لم يقتصر الازدحام على Espressolab، بل شمل أيضًا مطاعم Mado، Simit Sarayı، Bereket Döner، بالإضافة إلى مطعم Hacı Döner (Üçler Döner)، حيث لم يكن هناك أماكن متاحة خلال وقت الإفطار. كما شهدت بعض العلامات التجارية المحافظة زيادة ملحوظة في المبيعات، بما في ذلك شركات الملابس المحتشمة التي ارتفعت مبيعاتها الإلكترونية بشكل كبير. حتى الشركات التي صُنفت على أنها “قريبة من الحكومة”، مثل بعض العلامات التجارية في مجالات البناء والتجزئة والتجارة الإلكترونية، شهدت ارتفاعًا في الطلبات بعد حملة المقاطعة. أما شركة Kilim Mobilya، التي استهدفتها الحملة، فلم تتأثر سلبًا، بل على العكس، زادت استفسارات العملاء عن الأسعار.
هل يمكن لهرمون النوم أن يحل مشكلة السمنة؟ دراسة تكشف…
الخميس 27 مارس 2025قيادات من حزب العدالة والتنمية تدعم Espressolab
بعد تصريحات أوزغور أوزل حول مقاطعة Espressolab، زار كل من مصطفى ورانك، نائب حزب العدالة والتنمية عن بورصة، وعبد الحميد غل، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، أحد فروع المقهى في أنقرة والتقيا بالشباب هناك، وشاركا صور اللقاء على حساباتهما في وسائل التواصل الاجتماعي.
خطأ في قائمة المقاطعة
أثارت قائمة المقاطعة التي أعلنها أوزغور أوزل جدلًا، بعد اكتشاف أخطاء فادحة فيها، حيث دعا إلى مقاطعة مجمع ديميرورن في تقسيم، بالإضافة إلى شركات Milangaz، Likidgaz، Türk Petrolleri، معتقدًا أنها مملوكة لمجموعة ديميرورن، لكنه اكتشف لاحقًا أنها ليست كذلك، واضطر إلى الاعتذار عنها وإزالتها من القائمة.