تابع اللواء جمال نورالدين، محافظ كفرالشيخ، اليوم الجمعة، فعاليات القافلة الدعوية لمديرية أوقاف كفرالشيخ، من مسجد السلاهيب الكبير بإدارة الحامول شرق، وذلك فى إطار دور وزارة الأوقاف فى نشر الفكر الوسطى المستنير، وتعميق الحس الإيمانى لدى المواطنين، تحت رعاية الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف.

وقامت القافلة ببعض الأنشطة الدعوية منها، "عقد مقرأة القرآن الكريم للآئمة ومقرأة القرآن الكريم للجمهور بمسجد السلاهيب الكبير، ثم برنامج لقاء الجمعة للأطفال وسط فرحة غامرة من الأطفال والجمهور وتم توزيع بعض الجوائز وشهادات التقدير تحفيزًا لهم على حفظ القرآن الكريم ومعرفة مقاصده ومعانيه، فضلًا عن عقد درس للواعظات بعنوان دور الأسرة فى التنشئة الاجتماعية.

حيث قدم الشيخ عطا بسيونى، وكيل الوزارة، القافلة الدعوية بمسجد السلاهيب الكبير، بالحامول، والدكتور عبدالقادر سليم، مدير الدعوة، بمسجد الهجرة، بالحامول، والشيخ ياسر خطاب، مدير شئون الإدارات، بمسجد الحلافى الكبير، بها، والدكتور عبد الصمد عبد العزيز، مدير إدارة الحامول شرق، بمسجد نور الإسلام، والشيخ حمادة عبد اللطيف، امام وخطيب، بمسجد زيدان، بالحامول، والشيخ السعيد عبد الجواد، امام وخطيب، بمسجد المعز، مسجد سوق الخضار، والشيخ عبد الله  البدراوى، امام وخطيب، بمسجد السيد أبو على، بمسجد الكبير بها، والشيخ مجدى طه، امام وخطيب، المسجد الكبير بالكفر الشرقى، والشيخ، محمد عتمان، امام وخطيب، بمسجد الرحمن، زوبع، والشيخ أحمد المرسى، امام وخطيب، بمسجد تفتيش أبو سكين.

وقد قام جميع أعضاء القافلة الدعوية المباركة بإلقاء خطبة الجمعة تحت عنوان "تطبيقات حسن الخلق"، مؤكدين فى خطبة الجمعة على أن النبى صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة والنعمة المزداه والسراج المنير، وأن الواجب العملى الذى يدعونا إليه حال النبى صلى الله عليه وسلم مع أصحابه أن نقتدى به ونتأسى باخلاقياته من خلال الزهد والرحمة والصبر والكرم والشجاعة والجد والإجتهاد والنشاط والعمل، ففى معاملته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه من حسن الخلق ما لا يخفى، ومن ذلك أنه كان يقضى حوائجهم، ويتواضع معهم، ويجيب دعوتهم، ويزور مرضاهم، ويشهد جنائزهم، ويدعو لهم ولأبنائهم، ويشفق عليهم، ويشعر بآلامهم، وينهاهم عن المبالغة فى مدحه.

عن عبد الله بن أبى أوفى ـ رضى الله عنه ـ فى وصفه للنبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (ولا يأنف أن يمشى مع الأرملة والمسكين فيقضى له حاجته).

وعن سهل بن حنيف - رضى الله عنه ـ قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتى ضعفاء المسلمين ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم).

وعن أنس - رضى الله عنه ـ قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم، ويمسح برؤوسهم، ويدعو لهم).

أكد الشيخ عطا بسيونى، وكيل وزارة الأوقاف بكفرالشيخ، أن جميع المساجد قد إلتزمت بالوقت المحدد والخطبة الموحدة على مستوى المحافظة، والتى كانت بعنوان "تطبيقات حسن الخلق"، داعيًا الله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها وأن يجعلها فى أمانه وضمانه واحة للأمن والأمان والإستقرار.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محافظ كفر الشيخ القافلة الدعوية مديرية اوقاف كفر الشيخ الحامول مسجد السلاهيب الكبير صلى الله علیه وسلم امام وخطیب

إقرأ أيضاً:

تأملات قرآنية

#تأملات_قرآنية

د. #هاشم_غرايبه

يقول تعالى في الآية 101 من سورة المائدة:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ”.
تتلمذ الصحابة على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذبهم بما أوحى إليه الله أرفع تهذيب، فتعلموا أن لا يسألوه أمرا حتى يحدث لهم منه ذكرا، ولا يطلبوا منه تفسيرا لآية أنزلها الله أو فعلاً فعله أو حديثاً تحدث به، إن لم يفعل، لم يكن ذلك من أدبهم معه فحسب، بل من فهم لمعنى هذه الآية وغيرها التي بينت أحوال الأمم التي نزلت عليها الرسالات السابقة وكانوا يسألون نبيهم أمورا لم يبينها لهم ويجادلونه في ما شرع لهم.
جاءت بعد الصحابة أجيال متعاقبة، وتطورت ظروف الحياة وتوسعت مدارك الناس، مما لزمه التوسع في الفقه والإجتهاد، ومع أن أصول العقيدة والعبادات ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم مسبقا الى هذا الأمر وحذر من الزيادة او الإنقاص فيهما (البدع)، إلا أن كثيرين توسعوا في التفسير والتأويل، وأسسوا مدارس وفرق متباينة في اجتهاداتها، ولما كان قد صاحب هذه الفترة خلافات على السلطة فقد استغل الفرقاء السياسيون هذه الإختلافات لتعزيز مواقفهم، فتحول الإختلاف الإجتهادي الى تخندق سياسي.
لم يتوقف الأمر عند افتراق بعض المذاهب عن المنهج القويم المستند الى الكتاب والسنة، بل تعداه الى الخلاف الذي جرى داخل المنهج ذاته، بسبب التشدد والمغالاة الذي برره متبعوه بالخوف على الثوابت من الضياع، فأكثروا من المحظورات وتوسعوا في المحرمات، ظنا منهم أن ذلك زيادة في التدين، متخذين شعارهم : “إن السلف الصالح كانوا يتركون تسعة أعشار الحلال خوفا من الحرام”.
طبعا هذا يناقض مراد الشرع، فإتيان ما أحل الله لا يقل أهمية ولا التزاما بطاعته عن اجتناب ما حرّمه: “قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ”.
المبدأ الشرعي: “إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ”، فاتقاء الشبهات يأتي من باب الحرص والحذر من الإقتراب من الحرام، ولا يمكن أن يكون بتحريم ما أحل الله، لأن ذلك مزاودة على الشارع الحكيم.
إن الله تعالى قد حرّم أمورا حددها بالإسم، لا يحق لأحد من البشر الزيادة عليها ولا إنقاصها، وكل ماعداها مباح أو حلال، كما سكت عن أمور كثيرة، ليس نسيانا أو غفلة عنها، وحاشاه ذلك، فهو جل وعلا لا يضل ولا ينسى، وإنما عن رحمة بالناس وحتى لا يُحمّلهم ما لا يطيقون.
مما سكت الله عنه، وتركه للناس حسب ظروفهم لكن ضمن الضوابط الشرعية العامة، اختيار النظام السياسي ونمط المعيشة واللباس والعمل.
وكان التطبيق الأول للحكم في الدولة الراشدية ليس وحيا إلهيا، بل ترك الله اختياره لحكمة رسوله الكريم التي حباه تعالى، ليكون ذلك قدوة للمسلمين في قادم الزمان من فهم ضرورات ذلك الزمان ومتطلباته، لذلك لم ينزله الله تشريعا ولا قالبا ملزما للمستقبل، فمصالح الناس ستتطور وتتعدد، وإدارة شؤون الدولة توسعت، لذلك لا يعقل أن يستنسخ ذلك لكل الأزمان القادمة، فلكل عصر فقهه وتطبيقاته.
وتنطبق هذه القاعدة على كل ما سكت الله عنه أيضا، فلم ينزل به قرآنا، مثل هيئة الناس ونمط المعيشة واللباس واتخاذ وسائل الكسب بالعمل المشروع..الخ.
هكذا يتضح لنا أن الفهم الصحيح لكتاب الله والإلتزام الدقيق بما جاء به بلا تفريط ولا إفراط، هو الذي يبعد عنا تفرقة الفرق والمذاهب، ويجنبنا شرور المتطرفين والمفرطين، وبذلك نرتقي الى ما أراده لنا الدين.
لعل ما سبق يجيب على معارضي قيام دولة إسلامية، المتسائلين: أي إسلام تريدونا أن نطبق.
فالإسلام ليس نماذج متعددة، بل هو كيان واحد، سياسي اقتصادي اجتماعي متكامل، جميعه مدون في كتاب الله، ولاستيعابه يستنار بالتطبيق الإداري النبوي في الدولة الإسلامية الأولى التي أنشأها النبي صلى الله عليه وسلم، وفق حكمته، لتكون نموذجا يحتذى به، وليست قالبا جامدا يستنسخ، بل متروكا لاجتهادات الأزمنة القادمة.

مقالات ذات صلة فضيلة التسامح 2025/02/26

مقالات مشابهة

  • « وزير الأوقاف»: المساجد تستعد لاستقبال شهر رمضان بأنشطة دعوية مكثفة
  • «الصحة» تطلق 123 قافلة طبية مجانية بجميع المحافظات خلال شهر رمضان
  • قبل افتتاحه.. وكيل «أوقاف كفر الشيخ» يتفقد مسجد آل خطاب بمدينة بيلا
  • التجارة تطلق حملة كبرى لمراقبة السوق المحلية لمنع التلاعب بالأسعار
  • تأملات قرآنية
  • التجارة تطلق حملة كبرى لمراقبة اسعار السوق المحلية
  • محافظ الجيزة: انطلاق قافلة دعوية من منطقة الوعظ إلى الواحات البحرية
  • بسبب أعمال صيانة.. فصل التيار الكهربائي عن مدينة الحامول في كفر الشيخ غدا
  • أوقاف البحر الأحمر تطلق دورة مكثفة لتدريب الأئمة على فقه الصيام استعدادًا لشهر رمضان
  • أهالي كفر الشيخ يطلقون قافلة محملة بـ100 طن مساعدات لغزة