كتاب -إفلاس الهند (India Is Broken) للكاتب أشوكا مودي
تاريخ النشر: 26th, April 2024 GMT
زهير عثمان حمد
من الكتب التي تستحق القراءة والتحليل وعرضها علي جمهرة القراء في بلدي هذا الكتاب الذي أرسله لي صديق مقيم في بلاد العم سام فعلًا كان هدية لا تقدر بثمن , يقدم كتاب “إفلاس الهند” (India Is Broken) للكاتب أشوكا مودي نظرة نقدية على تاريخ السياسات الاقتصادية في الهند منذ استقلالها في عام 1947 وحتى الوقت الحاضر.
يُشار إلى أن الكتاب يحتوي على 512 صفحة ويتضمن ملاحظات مفصلة وفهرسًا. يُعتبر هذا العمل مهمًا لفهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الهند اليوم ويقدم دروسًا يمكن تطبيقها على ما هو أبعد من السياق الهندي. يتناول الكاتب أشوكا مودي في كتابه “إفلاس الهند” التحديات المستقبلية للاقتصاد الهندي بنظرة نقدية، مشيرًا إلى أن الإعلام الغربي غالبًا ما يُشيد بنمو الناتج المحلي الإجمالي في الهند، لكنه ينتقد المبادرات الاقتصادية لرئيس الوزراء وتأثيرها على المواطنين العاديين. يُبرز مودي الإخفاقات في تنشيط القطاع الزراعي، وتوليد فرص عمل للمواطنين الذين يعانون من البطالة الجزئية بشكل مزمن، وينتقد عدم قدرة القادة على جعل الهند قادرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي.
يُشير أيضًا إلى الآثار السلبية لبعض الإجراءات مثل سحب النقود من التداول واعتماد ضريبة السلع والخدمات، ويتعمق في عواقب سياسات الإغلاق الصارمة بسبب فيروس كوفيد-19، موضحًا كيف أبرزت هذه الإجراءات ضعف النسيج الاجتماعي في الهند.
يقدم كتاب “إفلاس الهند” للكاتب أشوكا مودي تحليلًا ثاقبًا للتحديات الاقتصادية في الهند ويقدم بعض الحلول المقترحة. إليك بعض النقاط المهمة:تحرير الاقتصاد والإصلاحات: مانموهان سينغ، وزير المالية في حكومة ناراسيما راو عام 1991، قاد عملية الإصلاح الاقتصادي. تضمنت هذه الإصلاحات رفع العوائق التجارية، خفض الضرائب، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية.
تحويل الاقتصاد إلى الاقتصاد الحر: تم تحويل الاقتصاد الهندي من اقتصاد اشتراكي مغلق إلى اقتصاد حر. تم تشجيع القطاع الخاص وتقليل دور الدولة في الاقتصاد.
التركيز على التعليم والتدريب: يجب تحسين التعليم وتطوير مهارات القوى العاملة لتحقيق نمو مستدام.
تعزيز البنية التحتية والتكنولوجيا: يجب الاستثمار في البنية التحتية وتطوير التكنولوجيا لتعزيز الإنتاجية وتحسين الظروف المعيشية.
مكافحة الفقر وتحقيق التوازن الاجتماعي: يجب توجيه الجهود نحو تحسين حياة الفقراء وتقليل الفجوات الاجتماعية.
باختصار، يعتبر “إفلاس الهند” مصدرًا هامًا لفهم التحديات الاقتصادية التي تواجه الهند والحلول المقترحة لتحقيق التنمية المستدامة . وهناك العديد من التحليلات الموجودة في كتاب “إفلاس الهند” لأشوكا مودي. إليك
تحليل السياسات الاقتصادية: يقدم مودي تحليلًا للسياسات الاقتصادية منذ عهد جواهر لال نهرو، مشيرًا إلى كيف أن السياسات لم تكن كافية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
التناقض بين النمو والتنمية: يناقش مودي التناقض بين النمو الاقتصادي كما يُقاس بالناتج المحلي الإجمالي وبين التنمية الحقيقية التي تشمل تحسين الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
الإصلاحات الاقتصادية وتأثيرها: يتعمق الكتاب في تحليل الإصلاحات الاقتصادية مثل سحب النقود من التداول واعتماد ضريبة السلع والخدمات، ويبين الآثار السلبية لهذه الإجراءات على الشعب.
التحديات الاقتصادية خلال جائحة كوفيد-19: يقدم مودي تحليلًا لكيفية تعامل الحكومة الهندية مع الجائحة والعواقب الاقتصادية لسياسات الإغلاق الصارمة، مشيرًا إلى ضعف النسيج الاجتماعي في الهند. وهذه الأمثلة تُظهر كيف يستخدم الكتاب التحليلات الاقتصادية لتقديم نظرة شاملة على التحديات التي تواجه الهند وتأثير السياسات الحكومية على حياة الناس اليومية.
الصحافة الهندية قد أثنت على كتاب “إفلاس الهند” قالت يعتبر هذا الكتاب مصدرًا هامًا لفهم التحديات الاقتصادية التي تواجه الهند والحلول المقترحة لتحقيق التنمية المستدامة. يقدم مودي تحليلًا ثاقبًا لإخفاقات رؤساء الوزراء الهنود المتعاقبين في معالجة التحديات الاقتصادية الحرجة، وينتقد عدم قدرتهم على تنشيط القطاع الزراعي المريض وتوليد فرص عمل للمواطنين الذين يعانون من البطالة الجزئية بشكل مزمن و يعتبر هذا الكتاب مرجعًا مهمًا لمن يرغب في فهم الوضع الاقتصادي الحالي في الهند والتحديات
من هو هذا المؤلف أنه أشوكا مودي هو اقتصادي أمريكي من أصول هندية. وُلد في 14 يناير 1956 في الهند درس في جامعة بوسطن وأصبح موظفًا في صندوق النقد الدولي يعتبر مودي مؤلفًا مهمًا في مجال الاقتصاد، وقد كتب كتابًا بعنوان “إفلاس الهند” (India Is Broken)، الذي يستعرض تاريخ السياسات الاقتصادية الهندية من عام 1947 حتى الوقت الحاضر يقدم مودي تحليلًا ثاقبًا لإخفاقات رؤساء الوزراء الهنود المتعاقبين في معالجة التحديات الاقتصادية الحرجة، مثل عدم قدرتهم على تنشيط القطاع الزراعي وتوليد فرص عمل للمواطنين الذين يعانون من البطالة الجزئية بشكل مزمن. ويعتبر هذا الكتاب مصدرًا هامًا لفهم التحديات الاقتصادية التي تواجه الهند والحلول المقترحة لتحقيق التنمية المستدامة , إلى جانب ذلك، يعتبر مودي خبيرًا في الشأن الاقتصادي وله تأثير كبير في النقاشات الاقتصادية العالمية
كتاب “إفلاس الهند” لأشوكا مودي يُعتبر مزيجًا بين الدراسة التحليلية والنقد المنهجي. يقدم الكتاب تحليلًا لتاريخ السياسات الاقتصادية الهندية منذ الاستقلال، مستخدمًا بيانات إحصائية ومصادر متنوعة لتقديم سرد قوي ومتاح للقراء. في الوقت نفسه، ينتقد الكتاب بشكل منهجي تجارب وزراء الاقتصاد الهنديين والقادة السياسيين، مشيرًا إلى الإخفاقات في مواجهة المشاكل الاقتصادية الحقيقية للبلاد.
كتاب “إفلاس الهند” لأشوكا مودي يُعتبر إضافة قيمة لمكتبة الاقتصاد الهندي، حيث يقدم تحليلًا ثاقبًا لتاريخ السياسات الاقتصادية في الهند وينتقد بشكل منهجي تجارب وزراء الاقتصاد الهنديين. يُظهر الكتاب كيف أن السياسات المتبعة على مر العقود لم تكن كافية لمعالجة التحديات الاقتصادية الرئيسية، مثل البطالة والفقر والتنافسية العالمية
أما بالنسبة لسبب صدور الكتاب عن جامعة بدلاً من دار نشر عادية، فقد يكون ذلك لعدة أسباب. الكتب الأكاديمية التي تصدر عن الجامعات غالبًا ما تخضع لعملية مراجعة دقيقة من قبل الأقران وتُعتبر موثوقة في الأوساط الأكاديمية. كما أن الجامعات تميل إلى دعم الأعمال التي تقدم مساهمات علمية وبحثية جادة، والتي قد تشمل تحليلات معمقة ونقد منهجي للسياسات الاقتصادية، كما هو الحال في كتاب "إفلاس الهند".
ويُظهر مودي كيف أن السياسات المتبعة على مر العقود لم تكن كافية لمعالجة التحديات الاقتصادية الرئيسية، مثل البطالة والفقر والتنافسية العالمية3. يستخدم الكتاب أسلوبًا سرديًا قصصيًا لجعل المحتوى أكثر جاذبية ولتسهيل فهم القضايا المعقدة بالتالي، يمكن القول إن الكتاب يجمع بين الدراسة التحليلية والنقد المنهجي بطريقة تعزز من فهم القارئ للوضع الاقتصادي في الهند. وعلي الشباب أقتناء هذا الكتاب لطرح الجديد مضمونا وفكرة في الكتابة الاقتصادية
https://l.top4top.io/p_30378ab321.jpg
zuhair.osman@aol.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: السیاسات الاقتصادیة الاقتصاد الهندی هذا الکتاب مشیر ا إلى فی الهند عتبر هذا کتاب ا
إقرأ أيضاً:
تشريع هندي للهيمنة على أوقاف المسلمين
وافق مجلس الشعب الهندي (الغرفة الأولى بالبرلمان) على مشروع قانون يهدف إلى توسيع سيطرة الحكومة المركزية على الأوقاف المملوكة للمسلمين.
وأجرى التصويت على مشروع لتعديل قانون الأوقاف الإسلامية الحالي، وقد قدمه حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، حيث تمت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية 288 صوتا مقابل 232.
ولكي يصبح المشروع قانونًا نافذاً، يجب أن تتم الموافقة عليه من مجلس الولايات (الغرفة الثانية في البرلمان) ثم تقديمه إلى الرئيسة دروبادي مورمو للموافقة عليه.
وقد عارض المؤتمر الوطني (حزب المعارضة الرئيسي في البلاد) مشروع القانون، مؤكدا أنه غير دستوري وينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وقال راهول غاندي الرئيس السابق والعضو البارز بحزب المؤتمر الوطني -في منشور بحسابه على منصة "إكس"- إن مشروع تعديل قانون الأوقاف "سلاح يهدف إلى تهميش المسلمين وغصب حقوقهم الشخصية وحقوقهم الملكية".
وتحاول الحكومة المركزية -من خلال تعديل قانون الأوقاف لعام 1995- توسيع سيطرتها على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
ويمنح مشروع القانون المذكور الحق للحكومة في إجراء التفتيش والتدخل بممتلكات وأراضي الأوقاف الإسلامية الناشطة في شؤون دينية أو تعليمية أو خيرية.
إعلانومن ناحية أخرى، تستمر الاحتجاجات التي بدأها مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين -لعموم الهند- ضد مشروع القانون في جميع أنحاء البلاد.
وفي 24 مارس/آذار الماضي، أطلق المسلمون في الهند حملة وطنية ضد مشروع القانون المذكور.
خلفية تاريخيةيُذكر أنه بعد استقلال الهند وانفصال باكستان عام 1948، سنت الحكومة الهندية قانون الوقف عام 1954 وصنفت فيه الوقف الإسلامي على أسس الغرض من استخدامه.
وكان من ضمنه أوقاف المقابر وابن السبيل، وأوقاف نهاية الخدمة للموظفين، وأوقاف القضاة والأئمة والخطباء، وأوقاف ذوي القربي. كما كان هناك أوقاف لعدد من الأغراض الخيرية والدينية.
وبعد سنّ قانون الوقف عام 1954 وجهت الحكومة المركزية تعليمات إلى كافة الولايات من أجل تنفيذ قانون إدارة المؤسسات الدينية الخاصة بالمسلمين، وشملت المساجد والجامعات والمعاهد الدينية والمؤسسات الخيرية.
وتم تأسيس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية عام 1964، وهي هيئة قانونية تعمل في ظل حكومة الهند، وتشرف على جميع الأوقاف بالدولة. وعمل المجلس على إدارة وتنظيم الأوقاف وتوثيقها وحمايتها من الاعتداءات.
ويرأس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية وزير الاتحاد المسؤول عن الأوقاف، ويضم 20 عضوا معينين من قبل الحكومة. وقد وسعت أعمال المجلس في قانون معدل عام 2013، حيث منح صلاحيات أوسع في توجيه مجالس الوقف في كل الولايات الـ28.
وقد سجّل تقرير لجنة القاضي "ساتشار" التي عينتها الحكومة عام 2004 لبحث أوضاع المسلمين، نحو نصف مليون عقد للأوقاف الإسلامية، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 600 ألف فدان، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 20 مليار دولار.
ويقدّر الدخل السنوي الفعلي لهذه الأوقاف بنحو 27 مليون دولار، بينما يتجاوز العائد السنوي المتوقع منها هذا الرقم بأضعاف كثيرة قدّرتها اللجنة بنحو ملياري دولار.
إعلان