لبنان ٢٤:
2025-04-05@04:26:56 GMT
إسرائيل تبدأ دخول رفح خلال ايام.. ماذا عن جبهة لبنان؟
تاريخ النشر: 26th, April 2024 GMT
من المتوقع أن يبدأ الجيش الاسرائيلي عملية برّية تجاه رفح خلال ايام في اطار حملته العسكرية التي يدعي من خلالها انه يريد القضاء على حركة "حماس"، وقد حصلت تل ابيب على موافقة اميركية كاملة بشرط التعامل الحذر مع المدنيين، ما يوحي بأن الحرب طويلة خصوصا وأن تحقيق اسرائيل اي انجاز واضح في رفح سيحتاج إلى وقت طويل نسبياً، وسيجعل من عملية الاستنزاف كبيرة التي يتعرض لها الجيش الاسرائيلي دافعاً جدياً للقيادة السياسية من اجل القيام بخطوات اكثر خطورة.
واحدة من الدوافع الاساسية التي تشجع نتنياهو على دخول رفح هي إطالة عمره السياسي، على اعتبار أن انتهاء الحرب او اي هدنة عسكرية ستؤدي حتماً الى محاسبته وانقلاب حلفائه عليه، لذلك فهو يعمل على ايجاد الحجج للحفاظ على الدعم السياسي والديبلوماسي والدولي الذي يحظى به اليوم، لكن الفشل في رفح سيضع الرجل امام خيارين، امام الاستسلام لتسوية تحافظ فيها حماس على جزء واسع من وجودها العسكري والسياسي وبالتالي دخول المجتمع السياسي الاسرائيلي في فوضى كبرى، في حين ان الخيار الثاني امامه هو فتح جبهة جديدة مع لبنان.
البدء بالمعركة مع لبنان ستكون له تداعيات كبرى، لذلك فإن الاميركيين يضعون ثقلهم لمنع توسع الاشتباك في جنوب لبنان لان المنطقة ككل ستدخل في مسار مختلف تماماً. لذلك فإن البحث اليوم في ايجاد حل من داخل الكيان ينهي الحرب من خلال عزل نتنياهو او استقالة حكومته او حتى تظاهرات شعبية شاملة تعطل قدرته على اتخاذ القرار، على اعتبار ان الاميركيين الراغبين بتطيير نتنياهو ليسوا في وارد كسر اسرائيل وهم يعملون بين هذين الحدين.
وبحسب مصادر مطلعة فإن "حزب الله" لديه تصور كامل لكل السيناريوات الممكنة، وهو يستشعر منذ مدة رغبة اسرائيلية بالقيام بخطوات عملية لتوسيع الحرب في لبنان، لذلك بدأ برفع سقف استهدافته واستعراض قوته، وتحديداً في مجال المسيرات الذي يقلق اسرائيل وهذا الامر يأتي في اطار ردعها ومنع القيادة السياسية والعسكرية فيها من اتخاذ اي قرار التصعيد لانه سيكون مكلفاً على جيش متعب كالجيش الاسرائيلي، لكن قد يكون تصعيد الحزب ايضاً له اعتبارات أخرى.
ترى المصادر أن دخول اسرائيل الى رفح قد يؤدي الى تضرر البنية العسكرية لحماس بشكل كبير وهذا ما لا يريده "حزب الله" لذلك يقوم بعملية تخفيف ضغط هائلة عن غزة، وقد تكون الضربة الايرانية او الاصح المبالغة في الردّ الايراني ناتجة عن رغبة في طهران بإلهاء تل ابيب وتحسين شروط حماس التفاوضية، وعليه فإن القرار بفرملة التصعيد قد لا يكون موجوداً في الاصل لدى طرفي الصراع العسكري، لا من الجانب اللبناني ولا من جانب العدو.
من الواضح أن امكانات توسع الاشتباك في الجبهة اللبنانية باتت اعلى من اي وقت مضى، في الاصل، وخلال الاسبوعين الماضيين باتت المعركة اكثر قساوة والاستهدافات تأخذ طابعاً مختلفاً عن كل الفترة السابقة وهذا ما يجعل الوضع امام مرحلة جديدة لا يمكن التعامل معها وفق الادوات المعتادة. فهل سنصبح امام تدحرج تدريجي الى معركة شاملة في لبنان وبالتالي المنطقة، أم ان الضغوط الاميركية ستمنع نتنياهو من اي مغامرة في لبنان في مقابل ضوء اخضر في فلسطين. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
هكذا تمّ فكّ إضراب المدارس.. ماذا لو تخلت الوزيرة عن وعودها؟
تشهد الساحة التعليمية في لبنان توترًا متزايدًا وتصعيدًا غير مسبوق من قِبل المعلمين المتعاقدين في المدارس الرسمية، على خلفية القرارات الحكومية الأخيرة التي طالت أوضاعهم المالية والمهنية بشكل مباشر. يأتي هذا التصعيد في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان منذ سنوات، أثرت على مختلف القطاعات، لا سيما التعليم الذي يُعد من الأعمدة الأساسية للمجتمع اللبناني. وقد باتت الاحتجاجات والتحركات المطلبية تتكرر بشكل دوري، في محاولة للضغط على الحكومة لتحقيق مطالب طال انتظارها. وفي هذا السياق، كانت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان قد أعلنت عن إضراب تحذيري يومي الأربعاء والخميس في 19 و20 آذار 2025. جاء هذا التحرك كرد فعل مباشر على قرار وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، الذي قضى بحرمانهم من بدل الإنتاجية الصيفي البالغ 375 دولارًا. قرارٌ اعتبرته الرابطة إجحافًا جديدًا بحق المعلمين الذين يعانون أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة.تفاصيل اللقاء مع وزيرة التربية
وأمس الأربعاء، عُقد اجتماع بين ممثلي الرابطة برئاسة الدكتورة نسرين شاهين، ووزيرة التربية ريما كرامي، لمتابعة ما تم التوصل إليه بعد الإضراب التحذيري والاعتصام الذي جرى أمام وزارة التربية. وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع أن الدراسة المتعلقة بتأمين بديل عن بدل الإنتاجية الصيفي قد تمت، وأنها ستتابع مع وزير المالية توفير الاعتمادات اللازمة لإقرارها عبر مجلس الوزراء أو من خلال قانون يقر في المجلس النيابي. وفي ما يتعلق بمرسوم رفع أجر الساعة، أشارت كرامي إلى أنه لم يُنشر بعد في الجريدة الرسمية نظرًا لتحويله إلى مجلس شورى الدولة، على أن يُنشر الأسبوع المقبل، ويتوقع أن يتم صرف المستحقات خلال شهر نيسان الجاري. كما وعدت الوزيرة بتعديل مرسوم بدل النقل ليصبح متاحًا عن كل يوم عمل، مشددة على أنها ستبذل جهودًا مكثفة لتأمين الاعتمادات المطلوبة لتعويض بدل الإنتاجية الصيفي.
وبالنسبة للأساتذة المستعان بهم، ذكرت الوزيرة أن العمل سيستمر بالتنسيق مع منظمة اليونيسف، إذ أن اعتماداتهم ليست من الدولة اللبنانية مباشرة، مؤكدة أن جميع المطالب المحقة للأساتذة ستُبحث تباعًا.
من جهتها، أكدت رابطة الأساتذة المتعاقدين التزامها بمواصلة التدريس حتى تتضح نتائج المساعي الحكومية في الأيام المقبلة، لكنها لم تخفِ استعدادها للعودة إلى الإضراب واتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم التوصل إلى حلول عادلة. وذكرت أن الخيارات التصعيدية لا تزال مطروحة، بما فيها تنظيم اعتصامات أمام وزارتي التربية والمالية، وحتى مقاطعة الامتحانات الرسمية إن اقتضى الأمر.
قرارات قريبة
بالتوازي، افادت مصادر خاصة لـ"لبنان24" أنّ فكّ الإضراب قد تمّ بعد لمس إشارات إيجابية، حيث اعتبرت المصادر أنّ كلام وزيرة التربية ليس لمجرد الكلام والضغط لفك الإضراب.
وحسب معلومات خاصة لـ"لبنان24"، فقد اشار مصدر تربوي إلى أنّ ساعة المعلم ستصبح 8 دولارات على أن يتم القبض بشكل شهريّ، بمعنى أن كل شهر يعمل خلاله المعلم سيقبضه مباشرة.
وقال المصدر أن المجتمعين طالبوا بمساعدة اجتماعية للصيف، وكان الجواب إيجابيا، وتضيف المعلومات أنّ العمل على تأمين هذا الطلب سيتم عبر آليتين: إما من خلال زيادة أجر الساعة أو من خلال إعطائهم المساعدة في الصيف تحت تسمية قانونية جديدة يعلن عنها لاحقا.
وعليه، تشير المعلومات إلى أنّ ما توصل إليه الاجتماع تلخّص بتأمين 8 دولارات للساعة، بالاضافة إلى بدل نقل والعمل على مساعدة اجتماعية للصيف.
وأكّدت مصادر وزارة التربية لـ"لبنان24" أنّ الجميع لمس جدية الوزيرة بخصوص هذا الملف، حيث نقل المصدر أنّ الوزيرة أكّدت أنّها إلى جانب الأساتذة "للآخر"، وأعطتهم وعدًا أنّهم لن يكونوا إلا راضين عن القرارات المقبلة.
وعلى الرغم من هذه الإيجابية، تؤكّد مصادر وزارة التربية أنّ الاساتذة وبسبب ما مروا به من تجارب فاشلة سابقا على هذا الصعيد، فإنّهم أعلنوا أنّ فك اضرابهم لا يعني أبدًا أن العام الدراسي بات بمنأى عن أي إضرابات أخرى، إذ إن أي تلكؤ من قبل الحكومة سيدفع بالأساتذة إلى إعلان إضراب مفتوح ونهائي، خاصة وأنّ صف الاساتذة بات شبه موحد لناحية اتخاذ قرارات الاضرابات والمطالبات بوجه وزارة التربية.
وأكّد المصدر أنّ الامر لن يهدّد فقط استمرارية العام الدراسي لا بل أيضا مصير الامتحانات الرسمية، إذ إنّ قرار الاساتذة بعدم المشاركة سيكون نهائيا ولن يتراجعوا عنه .
مواضيع ذات صلة "Newsweek" :ماذا لو لم تتخل أوكرانيا عن أسلحتها النووية؟ Lebanon 24 "Newsweek" :ماذا لو لم تتخل أوكرانيا عن أسلحتها النووية؟