موضوع خطبة الجمعة اليوم: تطبيقات حسن الخلق
تاريخ النشر: 26th, April 2024 GMT
أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن موضوع خطبة الجمعة اليوم تحت عنوان «تطبيقات حسن الخلق»، حيث إن الإسلام أكد على محاسن الأخلاق وأهميتها، وحث العباد على الحرص عليها بقدر الإمكان، وفي السطور التالية، توضح «الوطن» تفاصيل نص الخطبة التي أعلنت عنها الوزارة.
نص خطبة الجمعةوتفتتح خطبة الجمعة اليوم بـ«الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الكريم: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا مُحَمَّدًا عبده ورسوله القائل: إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)، اللهُمَّ صَلِّ وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فقد أولى الإسلام حسن الخلق عناية خاصة ومنزلة عالية، فهو غاية العباداتوأساس قيام الحضارات واستقرار المجتمعات فأمة بلا أخلاق ولا قيم أمة بلا حياة والدول التي لا تبنى على الأخلاق تحمل عوامل سقوطها في أصل بنائها وأساس قيامها».
وتابعت الخطبة: «لذلك كان حسن الخلق أثقل ما يوضع في ميزان الإنسان يوم القيامة، حيث يقولنبينا (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (مَا مِنْ شَيْءٍ أَنْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ)، كما أنه يرفع درجة صاحبه يوم القيامة، يقول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكْ بحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِم النهار)، ويقول صلوات ربي وسلامه عليه): (إن من أحببْكُمْ إِلَى وَأَقْرَبكُمْ مِنَى مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاقا)، ويقول (عليه الصلاةوالسلام): (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا)».
خطبة الجمعة اليوم لوزارة الأوقافوأوضحت خطبة الجمعة اليوم لوزارة الأوقاف المصرية، أن هناك العديد من التطبيقات للأخلاق الحسنة، حيث يرد في نص الخطبة: «لحسن الخلق تطبيقات كثيرة منها حسن الحديث، وانتقاء أطايب الكلام، والبعدعن الفحش في القول، فهذا عنوان الاستقامة ودليل دمائة الخلق، وسبيل النجاة من نزغ الشيطان بين الناس للإفساد بينهم، حيث يقول الحق سبحانه: {وَقُلْ لِعِبَادِييَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَعُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوا مُبِينًا ،ويقول سبحانه: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسنًا، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم): (لا يَسْتَقِيمَ إيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ)، ويقول عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما): (لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا).ومنها: احترام الكبير سنا أو مقاما، وتوقيره، حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم) (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَفِّرْ كَبيرنا)، ويقول صلى الله عليه وسلم): (أنزلوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ)، ويقول (صلوات ربي وسلامه عليه) : (إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى: إكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ المُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ والجافي عَنْهُوإِكْرَامَ ذِي السِّلْطَانِ المُقْسِطِ)».
وأوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن الوالدان هم الأولى بالاحترام، حيث جاء في نص الخطبة: «وأولى الناس بالاحترام والتقدير هما الوالدان، حيث يقول الحق سبحانه: {وَقَضَى ربُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِوَقُل رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. ومن تطبيقات حسن الخلق إماطة الأذى عن الطريق، حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم): الإِيمَانُ يَضْعُ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاهَا قَوْلُ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةً الأذى عن الطريق)، ويقول صلى الله عليه وسلم): بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ وجَدَ غُصْنَ شَوْكِ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ)، ويقول (عليه الصلاة والسلام): (كل سلامى من الناس عليه صدقة: كل يوم تطلع عليه الشمس يعدل بين اثنين، ويُعينُ الرجل في دابته ويحمله عليها ويرفع له عليها متاعه، ويُميط الأذى عن الطريق صدقة)».
واختتمت خطبة الجمعة اليوم بـ«الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنامحمد (صلی الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين.ومن تطبيقات حسن الخلق البعد والكف عن الغيبة والنميمة والتنمر والسخرية من خلق الله تعالى، حيث يقول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ على أن يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الإِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأَوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنْ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم): (المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْلسانه ويده).اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنتواحفظ مصرنا وارفع رايتها في العالمين».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: خطبة الجمعة خطبة الجمعة اليوم وزارة الأوقاف الأوقاف المصرية یقول نبینا صلى الله علیه وسلم خطبة الجمعة الیوم ی س ت ق یم حیث یقول ى الله ع
إقرأ أيضاً:
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".
صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرع
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
حكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة
وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.
وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".
وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:
الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.
الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).
الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).
الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.
قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.
وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليهكما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».