رسالة مؤثرة من أب ردا على خطاب من مدرسة ابنه المتوفى.. «ظنوا أنه غائب»
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
انهمرت عينيه من الدموع على فلذة كبده، الذي رحل قبل شهر واحد، لتشكل وفاته صدمة لأسرته، ومدرسته التي لم تعلم بما حدث للطالب، لترسل إنذارا لمنزله، تخبر والده بضرورة قدوم طفله إلى المدرسة لتجاوزه فترة الغياب المسموحة، حتى لا يفقد درجات الغياب الخاصة به، الأمر الذي جعله يسترجع واقعة وفاته، ليوجه رسالة مؤثره لهم يخبرهم بما حدث.
كلمات مليئة بالآسى والحزن لفراقه، سطرها الأب المكلوم على وفاة صغيره محمد عبد الرحمن، طالب بإحدى المدارس الثانوية غرب منطقة عسير، والتي كتبها لإخبار المدرسة برحيله، وأن ذلك الإنذار ليس له فائدة.. «رحل عن العالم بآسره».
رسالة مؤثرة من أب على وفاة نجلهجرى تداول رسالة الأب المكلوم على وفاة نجله، على منصات التواصل الاجتماعي، ليتفاعل الرواد معها، معلنين تقديرهم لحالته وحزنه الشديد على فراق ولده صاحب الـ 17 عامًا: «أفيدكم بأن ابني وحبيبي الطالب محمد عبدالرحمن أحمد غاب عن الدنيا بأسرها، والتحق بالرفيق الأعلى أرحم الراحمين، وكم كنت أتمنّى لو أنه نائم على سريره كي أوقظه وأجبره للذهاب إلى المدرسة كما كنت أفعل، وأنا مثلكم ما زلت أراه حيًّا، عفا الله عنه وعنّا، وأدخله الفردوس الأعلى من الجنة بلا حساب ولا سابقة عذاب، وأنزله منازل الأبرار، وإن خصمتم درجات الغياب فارفعوا درجاته في عليين بدعائكم الصادق، ولا تنسوا أنه ما زال ابني وابنكم وإن كان قد رحل عنّا».
"عبدالرحمن بن أحمد أبو سعدية" ولي أمر طالب عمره 17 عام، توفي ابنه في حادث سير فتلقى رسالة من المدرسة بأن ابنه تغيب عن الحضور فرد عليهم بهذه الرسالة المؤثرة.
رحمه الله رحمة واسعة وربط الله على قلب والديه. pic.twitter.com/II2duTmIJL
وأضاف: «أعلم أن هذه الرسالة بالخطأ ولكنها حركت شجني وحزني عليه فجدت بشيء من الوصية لكم.. سلموا لي على زملائه وأساتذته، سلموا لي على كرسيه وطاولته، سلموا لي على جدران مدرسته وعلى زوايا مكانه واقبلوا عذره وتقصيره، ولا تنسوه من خالص دعائكم، واستسمحوا له من كل أصدقائه وأساتذته، جمعنا الله به في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وتقبلوا عاطر التحايا وصادق المودة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: رسالة مؤثرة وفاة طفل اللحظات الاخيرة الطالب محمد عبد الرحمن
إقرأ أيضاً:
تمويل غائب ومشاريع معطلة.. محافظات الوسط والجنوب خارج حسابات الحكومة
بغداد اليوم - بغداد
رغم التصريحات الحكومية المتكررة بشأن دعم المحافظات وتوزيع التمويل بعدالة، لا تزال محافظات الوسط والجنوب تواجه أزمة حقيقية بسبب غياب المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع الحيوية.
ففي الوقت الذي تحظى فيه العاصمة بغداد بحصة الأسد من الاستثمارات والمشاريع، تعاني المحافظات الأخرى من نقص حاد في الخدمات وتأخر تنفيذ الخطط التنموية، ما أثار انتقادات واسعة من قبل نواب ومسؤولين محليين.
ومع انتهاء عام 2024 دون صرف التمويل المقرر، تتصاعد المخاوف من استمرار هذا التهميش، وسط تساؤلات عن أسباب تعثر توزيع الأموال، ومدى جدية الحكومة في معالجة هذا الخلل الذي يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين ومستقبل التنمية في تلك المناطق.
وفي هذا السياق حدد النائب حيدر السعدي ،اليوم الخميس (27 اذار 2025)، مسارات إخفاق حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في دعم محافظات الوسط والجنوب، مشيراً إلى غياب العدالة في توزيع التمويل المالي.
وقال السعدي لـ"بغداد اليوم"، إن "ملف التمويل المالي لمحافظات العراق، ومنها محافظات الوسط والجنوب، يُعدّ من الملفات المهمة لديمومة الإعمار واستكمال مشاريع الخدمات في مختلف القطاعات، لكن الواقع يكشف عن إخفاق الحكومة في هذا الملف، حيث جرى تخصيص التمويل في الموازنة، إلا أن الحكومة ركزت على العاصمة بغداد وأهملت باقي المحافظات".
وأضاف أن "بغداد تستحق المشاريع والخدمات، لكن غياب العدالة في تمويل حصص محافظات الوسط والجنوب واضح، وهو ما يمثل إخفاقاً حكومياً"، لافتاً إلى أن "الاستثمارات بشكل عام تخضع لبرنامج الحكومات المحلية ولا يمكن تحميل الحكومة المركزية وحدها المسؤولية، إذ تتحمل الإدارات المحلية جزءاً منها، لكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التمويل".
وأوضح السعدي أن "عام 2024 انتهى دون حصول تلك المحافظات على أي تمويل، رغم وجود أرقام كبيرة في الموازنة مما أدى إلى تفاوت في مستوى الخدمات، وهو أمر يرتبط بنشاط الحكومات المحلية وسعيها لإدراج المشاريع ذات الجدوى"، مؤكداً أن "الأزمة المالية تبقى العائق الأكبر أمام إدراج المشاريع أو تنفيذ المخطط منها، وهو ما جعل محافظات الوسط والجنوب تعاني من غياب العدالة وعدم نيل استحقاقاتها المالية المقررة في الموازنة".
والاثنين (3 حزيران 2024)،صوتت اللجنة المالية، على إضافة زيادة قدرها 2 ترليون دينار إلى موازنة المحافظات.
وقال النائب برهان المعموري في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إن "اللجنة المالية صوتت على جداول موازنة 2024 وأضافت زيادة قدرها 2 ترليون دينار إلى حصة المحافظات لتصبح 3.5 ترليون"، مبينا أن "هذه الزيادة جاءت بعد أن اعترض أغلب أعضاء مجلس النواب على الجداول المرسلة من الحكومة وفي ضوء توفير الدعم المالي للمحافظات".
وأضاف، ان "اللجنة المالية أدت دورها وبذلت جهودًا مميزة وحققت المطلب الأساس المتضمن زيادة التخصيصات المالية للمحافظات رغم اننا طالبنا بزيادة أكثر والوقوف الى جانب قرار اللجنة المالية"، داعيا "أعضاء مجلس النواب إلى دعم اللجنة المالية الممثلة من جميع الكتل والمكونات والاسراع بعقد جلسة للتصويت على جداول الموازنة".
وأشار الى "المحافظات بحاجة إلى إطلاق التخصيصات المثبتة في جداول الموازنة لتحريك عجلة المشاريع المتلكئة والنهوض بالواقع الخدمي والعمراني خدمةً للصالح العام".