بعد أكثر من ٢٠٠ يوم.. مكاسب وخسائر الجانبين!!
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
تتعلق مقاييس الانتصار والهزيمة وفق العلوم السياسية وأيضا العلوم العسكرية بمدى تحقيق الأهداف التى انطلقت من أجلها العمليات العسكرية.
ولم ينجح الكيان الصهيونى بما يستخدم من إمكانيات وطاقات ودعم سياسى وعسكرى أمريكى وغربى فى تحقيق أى من هذه الأهداف التى أعلنها وهى: إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى حماس وكذلك القضاء على حركة حماس نهائيا إضافة إلى عودة المستوطنين الذين هربوا خوفا ورعبا من شمال فلسطين المحتل والجنوب اللبنانى ومن غلاف غزة.
بجانب دخول الكيان نفسه فى صدام مع أمريكا وتعرضه لانتقادات وإدانات واسعة من العالم أجمع بسبب استمراره فى الحرب على غزة وعدم الجلوس على طاولة الحوار والمفاوضات وإتمام صفقات تبادل الأسرى مقابل وقف إطلاق النار، مما أدى إلى انقسام كبير فى شارع الكيان الصهيونى وزيادة المظاهرات المنددة باستمرار الحرب على غزة وخاصة من أهالى الأسرى.
وترى حكومة الكيان الصهيونى من وجهة نظرها أن مكاسبها تتمثل فى قدرتها على خوض حرب طويلة مع وجود أسرى لدى الطرف الآخر، رغم اختلاف موازين القوى العسكرية بينهما وتصحيح صورة أن الكيان لا يستطيع خوض حروب طويلة.
على الجانب الآخر لا تزال حركة حماس حتى الآن قادرة على إطلاق صواريخها على الكيان رغم مرور أكثر من ستة أشهر على بدء الحرب على غزة فى السابع من أكتوبر من العام الماضى، وتساعدها الأنفاق الموجودة فى غزة على بقائها واستمرارها فى توجيه الضربات وإطلاق الصواريخ على الكيان، وكذلك إعادة تشكيل قواتها فوق الأرض فى غزة وتحتها.
وتلقت حماس عدة ضربات أمنية وسياسية صعبة للغاية، بداية من اغتيال بعض قياداتها السياسية والعسكرية، بجانب الدمار الكبير والشامل الذى وقع بقطاع غزة وسكانه، مما أفقدها بعض القدرة على السيطرة وإمكانية عودة الوضع إلى سابقه، إلا أنها لا تزال قادرة على الاحتفاظ بالأسرى وقدرتها على فرض واقع أن عودة الأسرى مرهون بعقد صفقات معها لوقف إطلاق النار وعدم الهجوم على رفح، وهو ما يقوى موقفها، وإن كنت أعتقد أن الكيان لا يضع موضوع الأسرى فى أولويات اهتمامه إذا أقدم على اجتياح رفح، وأيضا إثبات أن حماس قادرة على الصمود والمناورة حتى الآن ومواصلة القتال وإن كان بطريقة وأسلوب مختلفين.
وكذلك يمكننا القول أن الكيان الصهيونى وحماس، قد استُنزفا بعد مرور أكثر من 200 يوم على اندلاع الحرب وغير قادرين على إيجاد استراتيجية للخروج وأصبح كلاهما مرهونا بالآخر، وأنه دون تدخل دولى فعلى ودون فرض تنازلات على الطرفين ستتحول المعركة إلى حالة استنزاف ستطول كثيراً.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمد على محمد تصحيح مسار تحقيق الأهداف العمليات العسكرية الكيان الصهيونى الکیان الصهیونى
إقرأ أيضاً:
مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مواجهات وقعت مساء اليوم الخميس في تل أبيب بين الشرطة ومحتجين يطالبون بوقف الحرب واستعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وقبيل المواجهات، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الشرطة هددت المتظاهرين باستخدام القوة ما لم يتم إخلاء المكان.
ووفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت، شارك مئات في المظاهرات التي خرجت في وسط تل أبيب.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف الحرب وإعادة كل الأسرى، وتتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعريض حياة المحتجزين المتبقين في غزة للخطر بعد أن استأنفت حكومته العمليات العسكرية بالقطاع.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة المظاهرات المطالبة بوقف الحرب وإعادة الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، ولكن نتنياهو توعد بزيادة الضغط العسكري على غزة، مدعيا أن ذلك سيجبر حركة حماس على إعادة المحتجزين.
وفي غضون ذلك، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن والدة أسيرين في غزة أن الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو منفصلون عن الواقع وأنه حان وقت إنهاء الحرب وإعادة كل "المخطوفين".
كما نقلت الصحيفة عن والدي الجندي الأسير متان أنغريست أنهما سينشران فيديو للحظة "خطفه" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسيذهبان حتى النهاية لإعادته.
إعلانوقالت والدة الجندي أنها شعرت خلال لقائها نتنياهو أنه لا يعرف شيئا عن وضع ابنها.