روما-سانا

قدمت اليوم ضمن فعاليات مشروع الوردة الشامية في سانريمو 2024 بإيطاليا الذي تقيمه الأمانة السورية للتنمية بالتعاون مع منظمة سانتاغاتا لاقتصاديات الثقافة ومؤسسة فيلا أورموند والمعهد الدولي للقانون الإنساني، ندوة حملت عنوان “التراث الأثري السوري تحت تهديد العقوبات” بحضور الكادر الأكاديمي في الجامعة وخبراء التنقيب في مدينة جينوا وطلاب الآثار والتاريخ والتنقيب في الجامعة وبعض ممثلي وسائل الإعلام الإيطالية.

واستعرض الدكتور همام سعد معاون مدير عام مديرية الآثار والمتاحف مدير التنقيب والدراسات الأثرية أهمية التراث الأثري السوري وغناه والمشاريع التي كانت تنهض بهذا التراث قبل الحرب على سورية.

وبين سعد أن الحرب على سورية أوقفت كل الأعمال، كما أوقفت أغلب البعثات الأثرية تعاونها مع المديرية العامة للآثار والمتاحف بسبب العقوبات، لافتاً إلى أن التراث الأثري السوري خسر الكثير من المباني والمواقع الأثرية وكذلك القطع المهمة نتيجة ما قامت به المجموعات الإرهابية من تدمير ممنهج لها.

وقال سعد: “إنه بجهود مديرية الآثار والمتاحف ووزارة الثقافة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الأهلية كالأمانة السورية للتنمية، استطعنا ترميم العديد من المباني وإنقاذ وإعادة العديد من القطع الأثرية”.

وأكد سعد أن التهديد الأكبر اليوم على التراث الأثري السوري يأتي من العقوبات المفروضة على سورية والحصار الجائر على شعبها والتي تزيد من خطر دمار التراث الأثري السوري ولا سيما المواقع المسجلة على قائمة التراث العالمي.

كما أكد كل من الأمين العام لمنظمة سانتاغاتا لاقتصاديات الثقافة وعميد كلية العلوم الإنسانية ورئيس قسم الآثار بجامعة جينوا على ضرورة خلق فرص التعاون العلمي والتبادل الثقافي مع سورية كواجب على الجميع لكسر الحصار المفروض في سبيل الحفاظ على هذا الإرث الغني كجزء من تراث الإنسانية والمساهمة بإعادة تأهيل المواقع المتضررة سواء نتيجة الحرب أو الزلزال.

يذكر أن فعاليات مشروع “الوردة الشامية في سانريمو 2024” بايطاليا الذي انطلق في الـ 22 من الشهر الحالي ويستمر لمدة خمسة أيام تضمن العديد من النشاطات الثقافية من معرض صور فوتوغرافية وأمسيات موسيقية وسينمائية وندوات فكرية وعرض المجسم الفني للوردة الشامية والذي صمم من الحرف السورية التقليدية.

رشا محفوض

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان

مقدمة
خطاب الجمعية الدولية لدراسات النوبة لحكومة الأمر الواقع في بورسودان يحمل عدة إشارات كتلك التي قال فيها الشاعر: "كالمستجير من الرمضاء بالنار". كذلك ينطبق علي وجهة الخطاب مقولة: "حاميها حراميها".

وبرغم أن الأمر لا يعدو "النفخ في قربة مقطوعة"، لكن ما علينا إلا أن نلجأ لوسيلة "الأرضة التي جربت الحجر".

لم تترك لنا الحرب التي أشعلتها مليشيا فلول الكيزان ثقب ضوء ننظر منه. ولا أعتقد بأن من زور شهادة جامعية ليتبوأ منصب وزارة إعلام الفلول سيهتم بالحفاظ على ما تبقى من الآثار النوبية التي استبيحت وسرقت وأحرقت.

لكنني أتشبث بالأمل في أن نشر نداء الجمعية الدولية لدراسات النوبة – الجمعية التي صمدت منذ عام ١٩٦٤ – سوف يقود إلى لفت أنظار العالم الي المساهمة في حماية ما تبقى من آثار.

د. أحمد التيجاني سيد أحمد
٣٠ مارس ٢٠٢٥ روما – إيطاليا

رسالة الجمعية الدولية لدراسات النوبة إلى وزير الثقافة والإعلام السوداني

الجمعية الدولية لدراسات النوبة
الرئيس: آرتور أوبووسكي
25 مارس 2025
إلى سعادة
إلهام إبراهيم محمد أحمد
سفيرة السودان لدى ألمانيا
وإلى معالي
خالد علي الاعيسر
وزير الثقافة والإعلام – السودان
الموضوع: تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان
معالي الوزير خالد علي الاعيسر المحترم،

تأسست الجمعية الدولية لدراسات النوبة (ISNS) في عام 1972 كمنصة علمية تهدف إلى تعزيز تاريخ وثقافة السودان، وتوطيد التعاون مع العلماء والمؤسسات السودانية. وعلى مدار تاريخنا، قدمت الجمعية دعماً مستمراً للسلطات السودانية خلال فترات حرجة، لا سيما أثناء مشروع إنقاذ آثار سد مروي، الذي استهدف توثيق وحفظ تراث المجتمعات المحيطة بالشلال الرابع.

نجد أنفسنا اليوم أمام لحظة حاسمة أخرى تتطلب حماية التراث السوداني والعالمي، كما تمثل فرصة لإحياء المتاحف، وتعزيز إدارة التراث، وحماية المواقع الأثرية في جميع أنحاء السودان.

وخلال اجتماعاتنا الأخيرة مع السيد غراهام عبد القادر والسيدة سمية الهادي أحمد، نائبي الوزير، في بورتسودان، تبينت لنا الضرورة العاجلة لتقييم ومعالجة الأضرار الناتجة عن النزاعات الأخيرة والتحديات البيئية. وتؤكد الجمعية رغبتها في التعاون الوثيق مع وزارة الثقافة والإعلام والهيئة العامة للآثار والمتاحف. ونحن مستعدون لتقديم مساعدتنا وخبراتنا لمعالجة قضايا التراث ما بعد النزاع، فور تلقي موافقة الحكومة السودانية.

علاوة على ذلك، تقترح الجمعية إنشاء لجنة دولية من الخبراء، مماثلة للإطار التعاوني الناجح الذي تم خلال الحملة النوبية في ستينيات القرن الماضي. حيث يمكن لمثل هذه اللجنة أن تساهم بشكل كبير في تقييم الأضرار، ونشر المعلومات على المستوى الدولي، وتسهيل جهود جمع التمويل.

إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن تعزيز التعاون سيسهم بصورة كبيرة في حماية وإحياء التراث الاستثنائي للسودان. ونتطلع إلى ردكم الكريم، ونعرب عن استعدادنا الكامل لدعم جهود الوزارة والهيئة خلال هذه المرحلة الحرجة.

نشكر لكم اهتمامكم بهذه القضية الحيوية، ونتطلع إلى توجيهاتكم بشأن الخطوات التالية الممكنة، مؤكدين التزامنا الكامل بحماية التراث الثقافي السوداني بكل الوسائل الممكنة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
• مجلس الجمعية الدولية لدراسات النوبة (ISNS):
• جولي أندرسون، المتحف البريطاني، المملكة المتحدة
• أنجيليكا لوهفاسر، جامعة مونستر، ألمانيا
• ماريا كارميلا غاتو، الأكاديمية البولندية للعلوم، بولندا
• غالية جار النبي، الهيئة العامة للآثار والمتاحف، السودان
• كلود ريلي، المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، فرنسا
• مارك إليه لوسيان مايو، جامعة شيكاغو، الولايات المتحدة
• آدم لايتار، جامعة وارسو، بولندا
• أندريا مانزو، جامعة نابولي الشرقية، إيطاليا
• عبد الحي عبد الساوي، الهيئة العامة للآثار والمتاحف، السودان
• أسامة عبد المجيد، متحف الطفل، مصر
• جيف إمبرلينغ، جامعة ميشيغان، الولايات المتحدة
• آرتور أوبووسكي، جامعة وارسو، بولندا

عن مجلس الإدارة
آرتور أوبووسكي
رئيس الجمعية الدولية لدراسات النوبة

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • الباحثة في التراث نجلاء الخضراء.. التنوع سر قوة المجتمع السوري
  • التعادل يحسم “ديربي الغضب” بين ميلان وإنتر في كأس إيطاليا
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • تعزيز التعاون في مجال حفظ التراث في السودان
  • “يوم التحرير التجاري”.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي
  • هيئة التراث تستقبل زوار موقع الرجاجيل الأثري بالجوف
  • “انقسام سياسي” و”تهديد شامل” لتركيا
  • استعداداً لترحيل مهاجرين.. إيطاليا تدرج المغرب في قائمة “البلدان الآمنة”
  • الولايات المتحدة: تشكيل حكومة سورية جديدة خطوة إيجابية لكن من المبكر تخفيف العقوبات
  • واشنطن: تشكيل حكومة سورية أمر إيجابي لكن من المبكر رفع العقوبات