الكابينت يجتمع لمناقشة مستقبل مدينة رفح بعد العملية العسكرية
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم الخميس 25 أبريل 2024 ، إنه من المتوقع أن يجتمع المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الإسرائيلية "الكابينيت"، في وقت لاحق اليوم الخميس، لمناقشة مستقبل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة بعد تنفيذ العملية العسكرية التي تصر تل أبيب عليها رغم المخاوف والتحذيرات الدولية.
وذكرت الصحيفة، أنه من المتوقع أن يجتمع الكابينيت اليوم، لـ"مناقشة (تفاصيل) اليوم التالي لاجتياح مدينة رفح، وليس العملية نفسها، باعتبار أن الحكومة صادقت بالفعل على مراحل عملية الجيش الإسرائيلي في المدينة".
بيد أنها في المقابل، جددت الإشارة إلى أنه "حتى هذه اللحظة لم يعط المستوى السياسي (الحكومة) الضوء الأخضر للجيش للبدء بإجلاء سكان مدينة رفح، تمهيدا للعملية العسكرية".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين كبار في إسرائيل، لم تسمهم، قولهم إن "العملية في رفح تقترب والجيش الإسرائيلي جاهز وينتظر الضوء الأخضر (لبدء الاجتياح) من المستوى السياسي".
وتصر إسرائيل على اجتياح رفح بزعم أنها "المعقل الأخير لحركة حماس "، رغم تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات كارثية، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح فيها.
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا على غزة، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة ودمارا هائلا، حسب بيانات فلسطينية وأممية.
وفي السياق، أوضحت "يديعوت أحرنوت" أن التقديرات لدى المستوى السياسي في إسرائيل هو أن التحرك في رفح "سيزيد الضغط على حماس ويعزز فرص التوصل إلى اتفاق".
وبحسب الصحيفة ذاتها؛ فإن الجيش الإسرائيلي يضغط بالفعل على المستوى السياسي لتنفيذ العملية العسكرية "حالا".
ويأتي تقرير "يديعوت أحرونوت" بعد يوم من مزاعم نشرتها تفيد بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي ورئيس الشاباك رونين بار زارا القاهرة الأربعاء، واجتمعا مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل ، لتقليل مخاوف المصريين من أن يؤدي العمل العسكري المحتمل في رفح، إلى تدفق الغزيين إلى الأراضي المصرية.
وبينما لم يصدر تعقيب مصري رسمي على ادعاءات الصحيفة العبرية، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، التأكيد على أن بلاده تعمل بشكل "ثابت ومكثف" من أجل وقف إطلاق النار وإنفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، ودفع جهود إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة ليحصل الفلسطينيون على حقوقهم المشروعة.
والثلاثاء، قالت هيئة البث إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاجتياح رفح "قريبا جدا"، في عملية "تتضمن إخلاء أعداد كبيرة من السكان" وبموافقة أمريكية. المصدر : وكالة سوا
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی المستوى السیاسی مدینة رفح
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: العملية العسكرية الإسرائيلية تهدف لإعادة هيكلة غزة
قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة تهدف إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأرض، وخاصة في شمال وجنوب القطاع.
وأوضحت أن الاحتلال يسعى إلى خلق حالة من الفوضى الداخلية في غزة، مع التركيز على إنهاء أي وجود إداري فلسطيني، بما في ذلك محاولة تقليل عدد السكان في المنطقة إلى نحو 800,000 بدلاً من مليوني شخص.
وأضافت، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل تحاول تكثيف الضغوط على حركة حماس، عبر تصعيد العمليات العسكرية واستقطاع الأراضي، وتقسيم غزة إلى محاور مختلفة، مشيرةً إلى أن إسرائيل تسعى إلى تفعيل عملية تهجير "طوعية"، لكن هذه العملية هي في الواقع تهجير قسري، وذلك من خلال الضغط على المواطنين الفلسطينيين.
وأوضحت حداد أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق هيكلية جديدة لغزة، تشمل تقسيمها جغرافياً، وهو جزء من خطة أكبر لإعادة احتلال القطاع بالكامل، مضيفةً أن إسرائيل تسعى إلى تفكيك حكم حركة حماس، سواء بشكل مباشر أو عبر تعزيز الفوضى الداخلية بين الفلسطينيين، مما يخلق بيئة من الصراع الداخلي والتشويش.
وبشأن مسار المفاوضات، قالت الدكتورة تمارا حداد إن ما يحدث ليس مفاوضات حقيقية بل ضغوطات سياسية، حيث تحاول إسرائيل فرض وقائع جديدة على الأرض تحت الضغط، دون تقديم التزامات حقيقية لوقف إطلاق النار أو الانسحاب الكامل.