حكم الحج والعمرة عن طريق المسابقات.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال عبر موقعها الرسمي، يقول صاحبه: “ما حكم الحج والعمرة عن طريق المسابقات؟”.
وردت دار الإفتاء المصرية موضحة، أنه يجوز لكَ الحَجُّ أو العمرة حال فوزِك بهما أو بأحدهما مِن هذه المسابقات، ولا حَرَج في ذلك، على أن يكون ذلك كله بطرقٍ مشروعةٍ ووَفْق الإجراءات التنظيمية الخاصة بهذا الشأن.
واتَّفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنَّ الاستطاعة شرطٌ لوجوب الحج؛ استدلالًا بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].
وتابعت: والاستطاعة المشروطة لوجوب الحج يتحقَّق معناها بقوَّةِ البدنِ وتحمُّلِ مشقة السَّفَر لأداء المناسك، وبأمن الطريق، وبأن يملك نفقة زاده من طعامٍ وشرابٍ ومبيتٍ ونفقةِ المواصلات التي توصله إلى البلاد المقدسة ذهابًا، وتَحْمِله إلى بلاده إيابًا دون تقتيرٍ أو إسرافٍ.
وبينت الإفتاء، أن الاستطاعة في إحدى معانيها -وهي وجود المال- كما هي حاصلةٌ بالنَّفْس، وهي توفير المال من قِبل الشخص نفسه، تَحْصُل أيضًا بأي عقد من عقود التمليكات، والتي منها الإهداء من الغير، ومِن صور الإهداء: الحصول على نفقةِ الحجِّ عن طريق الفوز في المسابقات، خاصةً مع تَقدُّم صور وأنماط جَذْب العملاء لاستثمار الأموال، والتي أَفْرَزت التَّجارِب عَدَدًا مِن أشكال هذا الاستثمار، والتي منها: "عمل المسابقات"، حيث تكون فيها الجوائز مُشَجِّعة على المشاركة فيها.
وأردفت: "المسابقات" في أصلها مشروعة؛ لأنها تـَهْدُف إلى تحفيز العَقْل والجُهْد، ولأنها إحدى الوسائل التي يَتوصَّل بها الإنسان إلى تحصيل المال وجمعه إن كانت بعوضٍ.
والدليل على مشروعيتها مِن حيث الأصل: قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ [يوسف: 17]، وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: 26].
وما ورد عن أُمِّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّها كانت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سَفَرٍ، قالت: "فسابَقتُه فسَبَقتُه على رِجلي، فلما حَمَلْتُ اللَّحْمَ ساَبقتُه فسَبَقني، فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: هذه بتلك السَّبقَة". أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود والنسائي في "سننهما".
وقالت الإفتاء: المسابقة إما أن تكون بعوضٍ، أي مُقَابِل يُعْطَى للمُتَسابِقِين، وإمَّا أن تكون بغير عوضٍ، فإن كانت بعوضٍ فإمَّا أن تكون بعوض من أحد المتسابقين أو كليهما، وإمَّا أن تكون من غير المتسابقين.
وبينت، أنه إن كانت بغير عِوَضٍ، أو بعِوَضٍ مِن غير الـمُتَسابِقِين: فلا ريب في كونها مشروعة وجائزة، ولذلك يقول العَلَّامة القسطلاني: [واتفقوا على جواز المسابقة بغير عوضٍ وبعوض، لكن بشرط أن يكون العوض من غير المتسابقين، إِمَّا الإمام أو غيره من الرعية بأن يقول: مَنْ سَبَق منكما فله من بيت المال كذا أو عليَّ كذا؛ لما في ذلك من الحث على المسابقة وبذل مال في طاعة].
واختتمت الإفتاء قائلة: “وأَمَّا إن كانت على عِوضٍ مِن أحد المتسابقين، أو بعوضٍ من كليهما: فجمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وبعض المالكية على جواز الصورتين، بشرط دخول مُحَلِّلٍ -وهو طرف ثالث يَدخُل معهما في المسابقة فيأخذ المال إن سَبَق، ولا شيء عليه إن كان مسبوقًا- بينهما في الصورة الثانية خاصة”.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الافتاء المصرية الحج العمرة الحج والعمرة المسابقات دار الإفتاء المصریة ا أن تکون عن طریق إن کانت
إقرأ أيضاً:
هل شرود الذهن فى الصلاة يبطلها .. وماذا أفعل لأخشع فيها؟ الإفتاء تجيب
يشرد ذهنى في صلاة الفريضة، حتى إني لا أعرف كيف أنهيتها، ماذا أفعل حتى أخشع في صلاتي؟ سؤال أجاب عنه الدكتور مجدى عاشور أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.
وقال: إن شرود الذهن في الصلاة لا يبطلها ما دام المسلم قد أتمَّ شروطها وأركانها، ولكن الخشوع هو سِرُّ قَبُول الصلاة وسبب وجود الراحة فيها، ولذلك ينبغي على المسلم أن يقوم بإنجاز أموره الضرورية التي تشغل باله وفكره عن الصلاة وفي أثنائها، ثم يدخل الصلاة مستحضرا عظمة الله تعالى.
وكشف عن أن سبيله في تحقيق الخشوع أن يتدبر الآيات التي يقرؤها ، وأن ينطق قراءة القرآن والأذكار التي في الصلاة بتودة ، وعلى مهل ، فذلك أدعى للخشوع فيها .
قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الخشوعُ في الصلاةِ هو السكون فيها، وعلى المصلِّي أن يُظهر التذلّلُ للهِ عزَّ وجلَّ بقلبهِ وجميع جوارحهِ، وذلك بحضورِ القلبِ وانكسارهِ بين يدي اللهِ تعالى،ُ وكمالُ الخشوعِ يتحقّقُ بتصفيةِ القلبِ من الرياءِ للخلقِ في الصلاةِ.
وأضاف« ممدوح»، في إجابته عن سؤال: «ما دعاء الخشوع فى الصلاة والدعاء للمريض؟»، عليك بأربعة أمور بدايةَ: أولا: استشعارُ الخضوعِ والتواضعِ للهِ عزَّ وجلَّ عند ركوعك وسجودك، ثانيًا: أن يمتلئَ قلبك بتعظيمِ اللهِ عز وجلّ عند كل جزءٍ من أجزاء الصلاةِ، ثالثًا: أن يبتعد المُصلّي في صلاتهِ عن الأفكارِ والخواطرِ الدنيويّة، رابعًا: الإعراضِ عن حديثِ النفسِ ووسوسةِ الشيطانِ .
وتابع: “إن الخشوع في الصلاةِ يَكثرُ ثوابها أو يقلّ حسبما يعقل المصلّي في صلاتهِ، ذلك أنّ الصلاةَ مع الغفلةِ عن الخشوعِ والخضوعِ لله عز وجل لا فائدة فيها”، مختتمًا: بذكر الدعاء التالى، لمن أراد خشوعًا فى صلاته وهو: " اللهم ارزقني خشوعًا فى الصلاة، اللهم اشفِ مرضاناَ ومرضي المسلمين".