واشنطن "العُمانية": أفاد علماء القلب من جامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة الأمريكية، أن 25% من المرضى المصابين بعدم انتظام دقات القلب، هم من فئة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا. وكان العلماء يعتقدون سابقًا أن عدم انتظام ضربات القلب هو مرض نادر الحدوث بين الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا، ونادرًا ما يؤدي إلى عواقب خطيرة على صحتهم، إلا أنهم توصلوا إلى هذا الاستنتاج بعد تحليل السجلات الطبية لـ 67 ألف مريض طلبوا المساعدة في العيادة الطبية بجامعة "بيتسبرغ" خلال 2010 -2019.

وأظهر التحليل الذي أجراه العلماء أن حوالي 25% من إجمالي المرضى الذين يبلغ عددهم (17.3 ألف مريض)، من الرجال والنساء الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا، ووجدوا أن تطور الاضطرابات في إيقاع القلب زاد من احتمال الوفاة المبكرة لدى المرضى بنسبة 1.3-1.5 مرة للرجال، وبنسبة 1.7-2.4 مرة للنساء مقارنة بالمرضى الآخرين في هذه الفئة العمرية. وأكد العلماء أن هذا الخطر كان كبيرًا بشكل خاص بالنسبة للرجال والنساء الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، وأصبحوا ضحايا لاحتشاء عضلة القلب وفشل القلب والسكتات الدماغية وأن هناك احتمالية الإصابة بكل هذه المشكلات في ظل وجود العادات السيئة والسكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض المزمنة الأخرى. ويأمل العلماء أن تساعد المعلومات التي جمعها الأطباء، على تطوير أساليب جديدة لتشخيص مرض عدم انتظام ضربات القلب والوقاية منه، مع الأخذ في الاعتبار المعدل المرتفع غير المتوقع لتطوره لدى المرضى صغار السن نسبيًّا. ووفقًا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، يعد مرض عدم انتظام ضربات القلب أحد أكثر أشكال الاضطرابات القلبية شيوعًا، ويزداد عدد المصابين به بنسبة 8-9% تقريبًا كل عقد، ويستخدم في علاجه أدوية وأشكالًا مختلفة من العلاج بالصدمة واستعادة إيقاع القلب الطبيعي.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الذین تقل أعمارهم عن انتظام ضربات القلب

إقرأ أيضاً:

العلاج الجيني يمنح الأطفال المصابين بالعمى فرصة للرؤية.. تعرّف على التجربة

ساعدت تجربة عملية جديدة، للعلاج الجيني، أربعة أطفال صغار، وُلدوا بأحد أشد أشكال العمى، على اكتساب "تحسينات قد غيّرت حياتهم فيما يتعلق بالإبصار"، وذلك بحسب الأطباء في مستشفى "مورفيلدز" للعيون في العاصمة البريطانية لندن.

وأوضح الأطباء أنه قبل العلاج، تمّ تسجيل الأطفال الأربعة كـ"عميان" من الناحية القانونية، حيث كانوا قادرين بالكاد على التمييز بين الظلام والضوء؛ غير أنهم بعد العلاج قد أبلغ الآباء عن تحسنهم، إذ أصبحو قادرين على البدء في الرسم والكتابة.

وُلد الأطفال الأربعة، وهم من الولايات المتحدة وتركيا وتونس، وهم مصابون بشكل عدواني (سريع الانتشار) من مرض ليبر الخلقي (Leber Congenital Amaurosis)، إذ يؤدي الخلل الجيني إلى أن تتعطل الخلايا الموجودة في الجزء الخلفي من أعينهم، وهي التي تساعد عادةً في التمييز بين الضوء والألوان، وتموت بسرعة.

ما الذي نعرفه عن التجربة؟ 
طور العلماء في كلية لندن الجامعية العلاج المبتكر، والذي يتضمن ضخ نسخ صحية من الجين في الجزء الخلفي من العين، وقاد أخصائيو مستشفى "غريت أورموند ستريت" إجراء التجربة.

وبموجب ترخيص خاص مصمّم للاستخدام الرحيم، عندما لا توجد خيارات أخرى متاحة بسهولة، قد عُرض على عائلات الأطفال هذا العلاج التجريبي، وذلك على عكس التجارب العلمية التقليدية.

عولج كل طفل في عين واحدة، وهو إجراء يتم اتخاذه في حالة وجود أي آثار جانبية للعلاج. فيما كان عمرهم بين سنة وثلاث سنوات عندما أجريت لهم العملية، وتم فحص بصرهم على فترات منفصلة على مدى السنوات الأربع التالية، بطرق متنوعة، بما في ذلك التحرك في الممرات واكتشاف الأبواب.



وفقا لأطباء مستشفى مورفيلدز، فإن نتائج الاختبارات التي أكملوها، إلى جانب تقارير الوالدين عن تحسن الأطفال، تقدم "دليلا دامغا" على أن جميع الأطفال الأربعة قد استفادوا من العلاج، وكانوا يرون أكثر مما كان متوقعا مع المسار الطبيعي للمرض. في غضون ذلك، تدهورت الرؤية في عيونهم غير المعالجة، كما كان متوقعا.

و في دورية "لانسيت" الطبية، يتم حاليا نشر نتائج الدراسة الأولية، فيما يتم إجراء المزيد من العمل لتأكيدها، إذ أنّ: "هذه المشكلة الوراثية النادرة، تؤدّي إلى تدهور رؤية الأطفال بسرعة كبيرة منذ الولادة"، مردفة أنّ: "علاجا جينيا لشكل آخر من أشكال العمى الوراثي متاح، لدى هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، منذ عام 2020".

وتابعت الدورية الطبية، في منشوراتها، التأكيد على أنّ: "التجربة الجديدة تقوم على حقن نسخ صحية من جين معيب في الجزء الخلفي من عين الطفل، في وقت مبكر جداً من حياته، لعلاج شكل حاد من هذه الحالة".

وأبرزت أن جيس، من ولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة، قد تلقّى العلاج الجيني في لندن، عندما كان يبلغ من العمر عامين فقط، بعد أن لاحظ والداه أن هناك مشكلة ما في بصره.


تجربة الطفل جيس
تقول والدته، دي جي: "عندما كان عمره حوالي ثمانية أسابيع، حين يجب أن يبدأ الأطفال في النظر إليك والابتسام، لم يكن جيس يفعل ذلك بعد"؛ وعقب عدة زيارات للأطباء والعديد من الاختبارات، قيل للعائلة أن جيس يعاني من حالة نادرة للغاية؛ ناجمة عن طفرة في جين يسمى AIPL1 ولا يوجد علاج محدد له.

وقال والد جيس بريندان: "لم يكن من الممكن أن تتخيل أن هذا سيحدث لك، بالطبع، ولكن كان هناك الكثير من الراحة والفرج لمعرفة ذلك أخيرا، لأنه أعطانا وسيلة للمضي قدما". كانت الأسرة محظوظة لسماعها عن اختبار تجريبي يُجرى في لندن، وذلك بالصدفة، حين كانوا في مؤتمر حول أمراض العيون.

وقالت والدته: "كانت العملية الجراحية التي أجريت لجيس سريعة وسهلة جداً"، مشيرة بأنه كان لديه أربع ندوب صغيرة في عينه، إذ تم حقن نسخ صحية من الجين في شبكية العين في الجزء الخلفي من العين، من خلال جراحة بالمنظار.



وأوضحت: "توجد هذه النسخ داخل فيروس غير ضار، يمر عبر خلايا الشبكية ويحل محل الجين المعيب. ثم تبدأ الجينات الصحية النشطة عملية تساعد الخلايا، في الجزء الخلفي من العين، على العمل بشكل أفضل والبقاء لفترة أطول".

وبحسب تقرير نشر على شبكة "بي بي سي" فإنه "خلال الشهر الأول بعد العلاج، لاحظ بريندان أن طفله جيس بدأ في التحديق لأول مرة، عند رؤية ضوء الشمس الساطع يتدفق عبر نوافذ منزلهم"، فيما يقول بريندان إن تقدم ابنه كان "مذهلاً للغاية".

وتابع: "قبل الجراحة، كان بإمكاننا أن نحمل شيئاً بالقرب من وجهه ولا يتمكن من تتبعه على الإطلاق؛ الآن، يلتقط الأشياء من على الأرض، ويخرج الألعاب، ويفعل أشياء مدفوعة ببصره لم يكن ليفعلها من قبل".

وبحسب والدان، فإن الطفل جيس: "قد لا يكون هذا هو العلاج الأخير الذي يحتاجه في حياته، لكن التحسن الذي حدث حتى الآن يساعده على معرفة العالم بشكل أفضل"، مردفين: "من الصعب حقا التقليل من تأثير امتلاك القليل من الرؤية".


وأوضح جراح شبكية العين في مستشفى مورفيلدز للعيون، الذي ساعد في قيادة التجربة، جيمس باينبريدج، إن: "إعطاء الأطفال فرصة تحسين البصر في وقت مبكر من الممكن أن يحدث فرقا كبيرا، في نموهم وقدرتهم على التفاعل مع الناس".

وأضاف: "إن ضعف البصر عند الأطفال الصغار له تأثير مدمر على نموهم وتطورهم"، متابعا: "العلاج في مرحلة الطفولة بهذا الدواء الجيني الجديد يمكن أن يحول حياة أولئك الأكثر تضرراً".

مقالات مشابهة

  • متحدث الصحة يكشف عدد المصابين بضعف السمع.. ويقدم نصائح مهمة
  • العلاج الجيني يمنح الأطفال المصابين بالعمى فرصة للرؤية.. تعرّف على التجربة
  • معبر رفح يستعد لاستقبال الدفعة الـ20 من المصابين الفلسطينيين
  • ⛔ أخطر ما قاله دقلو عندما سألته المذيعة عن الذين تضرروا، أنه قسّمهم إلى فئتين
  • حالة المرور.. انتظام حركة السيارات بشوارع وميادين القاهرة والجيزة
  • مخاطر تهدد قلبك.. العلماء يحذرون من تناول الطعام الساخن في هذه العبوات
  • شاهد..دور الهلال الأحمر المصري على معبر رفح في استقبال المصابين ومرافقيهم
  • ممثل مزارعي كركوك يقاضي عناصر الجيش العراقي الذين اعتدوا عليه
  • أوروبا وخطر المعلومات المضللة: 42% من الشباب يستقون الأخبار من وسائل التواصل
  • ننشر أسماء المصابين في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالدقهلية