اعتقالات بالجامعات الأميركية ونعمت شفيق تعترف بتأجيجها المشكلة
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر أن رئيسة جامعة كولومبيا نعمت شفيق اعترفت في اجتماع مجلس حكماء الجامعة بأن استدعاءها الشرطة للتعامل مع الطلاب الداعمين لفلسطين أدى إلى تفاقم المشكلة، موازاة مع تواصل المواجهات بين الشرطة والطلبة في عدد من الجامعات الأميركية على خلفية دعم غزة.
وقالت المصادر إن رئيسة جامعة كولومبيا اجتمعت بمجلس حكماء الجامعة لتبرير قرار استدعاء الشرطة الطلاب.
من جهتها، أفادت شرطة بوسطن بإصابة 4 ضباط واعتقال أكثر من 108 طلاب خلال احتجاج في كلية إيمرسون في بوسطن بولاية ماساشوستس.
كما أعلنت شرطة ولاية تكساس أنها نشرت أعدادا إضافية من عناصرها في جامعة تكساس بأوامر مباشرة من حاكم الولاية غريغ أبوت إثر استمرار الاعتصامات الداعمة لغزة فيها.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل الجزيرة بأن طلابا مؤيدين للقضية الفلسطينية أنشؤوا مخيما في حرم جامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأميركية.
طلاب يهود يدعمون الاحتجاجاتمن جهة أخرى، نفى طلاب يهود في جامعة كولومبيا الأميركية صحة ادعاءات رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن المظاهرات الداعمة لفلسطين تعتبر تهديدا معاديا للسامية.
وفي تصريحات للأناضول، أكد طلاب يهود أميركيون أن جونسون "لم يقل الحقائق" خلال زيارته الحرم الجامعي.
وأوضح الطالب اليهودي سام أنه يدعم المظاهرات في حديقة الحرم الجامعي للمطالبة بقطع إدارة الجامعة علاقاتها التجارية مع الشركات التي تدعم إسرائيل، وأعرب عن فخره بالمشاركة في المظاهرات.
وفي رده على سؤال بشأن وجود تهديد على اليهود بالجامعة، قال سام "بالتأكيد، لا يوجد"، مبينا أنه تلقى دعما في منطقة الاحتجاج "أكثر من أي جزء آخر من الجامعة".
وأضاف "أعتقد أن الطلاب الذين يزعمون أنهم يواجهون الكثير من معاداة السامية في الحرم الجامعي يخلطون بين معاداة إسرائيل ومعاداة السامية".
بدوره، أكد الطالب اليهودي إيلون أنه لم يواجه أي سلوك معاد للسامية في حرم الجامعة أو موقع الاحتجاج.
وأشار إلى أنهم احتفلوا بعيد الفصح اليهودي في موقع الاحتجاج مع أكثر من 100 طالب يهودي وبعض المعلمين اليهود.
وقال "لا أعتقد أن مايك جونسون يهتم حقا بالطلاب اليهود بخلاف أجندته الخاصة".
ولفت إلى أنه لأول مرة اليوم لم يشعر بالأمان بسبب "احتلال مايك جونسون وداعمي الراديكالية الحرم الجامعي".
دعوى "معاداة السامية"وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون طالب أمس الأربعاء في مؤتمر صحفي بالجامعة رئيستها نعمت شفيق بالاستقالة في حال فشلها بإيقاف مظاهرات الطلاب المؤيدين لفلسطين.
ووصف جونسون المظاهرات الداعمة لفلسطين في حرم الجامعة بـ"الكراهية ومعاداة السامية".
من جانبها، أعربت طالبة تركية تدرس علم الأحياء في الجامعة عن أسفها لنشر معلومات مغلوطة عن الاحتجاج الداعم لفلسطين.
وأكدت الطالبة -التي فضلت عدم الكشف اسمها لكونها طالبة دولية- أن الاحتجاج "سلمي بشكل كامل".
وفي 18 أبريل/نيسان الجاري بدأ طلاب مؤيدون للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأميركية اعتصاما في حديقة الحرم الجامعي احتجاجا على الاستثمارات المالية المستمرة للجامعة في الشركات التي تدعم احتلال فلسطين و"الإبادة الجماعية" في غزة، وتم اعتقال 108 طلاب خلال المظاهرات.
وفي وقت لاحق، امتدت مظاهرات الطلاب المؤيدين للفلسطينيين إلى جامعات رائدة أخرى في الولايات المتحدة، مثل جامعتي نيويورك وييل ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وجامعة كارولينا الشمالية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى -معظمهم أطفال ونساء- ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل حربها رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "جرائم إبادة جماعية".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات جامعة کولومبیا الحرم الجامعی مایک جونسون
إقرأ أيضاً:
أوامر جديدة للسفارات الأميركية حول العالم بشأن التأشيرات
أمر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سفارات الولايات المتحدة في أنحاء العالم، بالتدقيق في محتوى منصات التواصل الاجتماعي لبعض المتقدمين للحصول على تأشيرات لدخول البلاد، من الطلاب أو غيرهم.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن هذه الخطوة تهدف إلى "منع المشتبه في انتقادهم الولايات المتحدة أو إسرائيل من الدخول".
وعرض روبيو هذه التعليمات في برقية مطولة، أرسلت إلى البعثات الدبلوماسية الأميركية في 25 مارس الماضي.
وجاءت الخطوة بعد أسابيع من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر تنفيذية، لبدء حملة لترحيل الأجانب، بمن فيهم أولئك الذين قد تكون لديهم "مواقف عدائية" تجاه "المواطنين الأميركيين، أو الثقافة أو الحكومة أو المؤسسات أو المبادئ الأميركية".
كما أصدر ترامب أمرا تنفيذيا لبدء حملة صارمة على ما سماه "معاداة السامية"، التي تشمل ترحيل الطلاب الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات الجامعية ضد حرب إسرائيل على قطاع غزة.
ونصت توجيهات روبيو على أنه "بدءا من الآن، يجب على موظفي السفارات إحالة بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات الطلاب وغيرهم إلى وحدة منع الاحتيال، لإجراء فحص إلزامي لمنصات التواصل الاجتماعي"، وفقا لما قاله مسؤولون أميركيون مطلعون على البرقية لـ"نيويورك تايمز".
وتساعد وحدة منع الاحتيال في السفارات أو القنصليات الأميركية، في فحص المتقدمين للحصول على تأشيرات.
ووصفت البرقية المعايير العامة التي يجب على الدبلوماسيين استخدامها للحكم على رفض التأشيرة، واستشهدت بتصريحات أدلى بها روبيو في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" في 16 مارس، عندما قال: "لا نريد أشخاصا في بلدنا يرتكبون جرائم ويقوضون أمننا القومي أو السلامة العامة".
وأضاف وزير الخارجية الأميركي: "الأمر بهذه البساطة، خاصة الأشخاص الموجودين هنا كضيوف. هذا هو جوهر التأشيرة".
وتحدد البرقية نوع المتقدمين الذين يجب التدقيق في منشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وهم، وفقا للإدارة الأميركية، شخص يشتبه في وجود صلات أو تعاطف مع الإرهاب، كانت لديه تأشيرة دراسة أو تأشيرة تبادل بين 7 أكتوبر 2023 و31 أغسطس 2024، أو من انتهت تأشيرته منذ ذلك التاريخ.
وتشير التواريخ التي حددها روبيو إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لعمليات فحص منصات التواصل الاجتماعي، هو رفض طلبات الطلاب الذين أعربوا عن تعاطفهم مع الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية الدامية.
كما تنص البرقية أيضا على أنه "يمكن رفض منح التأشيرة للمتقدمين إذا أظهر سلوكهم أو أفعالهم موقفا عدائيا تجاه المواطنين الأميركيين أو الثقافة الأميركية، بما في ذلك الحكومة أو المؤسسات أو المبادئ التأسيسية".