هل يزيد خطر الألغام في موسم الأمطار داخل اليمن؟
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
لم تعد حقول اليمن ومزارعها وزراعها وفلاحوها ودوابها يستبشرون بمواسم الأمطار كما كانوا في السابق، ولم يعد هطول الغيث النافع، نافعًا بالنسبة لهم وموسمًا للخصب والبذل والتهيئ لحصد ما لاجادت به سواعدهم بل هناك سيناريوهات أخرى رسمت وغيرت الكثير من مسلمات الأمس، فكل شيء تغير في اليمن بسبب الألغام، وموازين الحياة انقلبت ومعادلاتها تداخلت والجاني واحد "الألغام".
ولنعلم كم ضاقت الحياة على اليمني وكم تغيرت حياته بسبب جائحة الألغام في وطنه، يمكن أن نرقب مواسم الأمطار التي باتت تعلو في مقدماتها التحذيرات من الخطر الداهم والسيناريوهات المرعبة، وفي حقيقة الأمر الأمطار لم تغير من طبعها، ولم تتنكر لليمني بل هي كعادتها تنزل خيرًا وبركة، لكنها ما إن تصل إلى الأرض وتسلك دروبها حتى تصبح خطيرة للغاية.
فالكم الهائل من الألغام العشوائية والمموهة والمنتشرة في كل مكان، يجعل من سيول الأمطار سيناريو مخيف لكوارث محتملة، فالسيول تجرف كل ما في طريقها، لكن طريقها لم يعد آمنا كما كان، وإنما بات مسرحا لعلب مهلكة للحرث والنسل، وتنقلها بين ثنايا السيول يهلك كل من تمر به ومن يستدرج نحوها بدافع الفضول.
وبهذه الطريقة صارت الأمطار في اليمن تنزل في قلوب اليمنيين خوفًا وتجرى من حولهم فتزيدهم رعبًا لرعبهم، وتذكرهم أنهم ليسوا آمنين وأنهم مهددين في كل لحظة، وأن جرم الألغام حول حتى مواسم الأمطار إلى فترات ترهيب ووعيد، وأن كل موسم مطير لا يخلو عادة من ضحايا الألغام المهاجرة التي تتنقل في بطن السيول محدثة كوارث حقيقية.
أسر يمنية عديدة هجرتها الألغام من قراها ورمت بها في العراء في خيام النزوح وجعلتها لقمة سائغة بين يدي السيول المطيرة، التي تحمل لهذه العائلات ألغامًا مهاجرة تحط رحالها على تخوم خيامهم وتنال منهم حتى وهم في تلك المناطق النائية الموحشة الوعرة.
ورغم رسائل مسام التحذيرية التي قام هذا المشروع الإنساني بنشرها على نطاق واسع في اليمن قبل موسم الأمطار الأخير، وقع ضحيتان وهما كل من أحمد علي العواضي 14 سنة، وليث ناصر العواضي 18 عاما"، اللذان أصيبا بجروح متفرقة، نتيجة انفجار عبوة ناسفة جرفتها السيول إلى منطقة "سائلة بوادي بيحان".
وقد وجه مسام رسائل توعوية تحذيرية للأهالي في عدة مناطق يمنية منها بيحان شبوة، وحريب مأرب، ونعمان في البيضاء، من خطر الألغام والذخائر التي من الوارد أن تجرفها السيول من المواقع الملوثة إلى مناطق عدة مأهولة وزراعية بهذه المديريات نتيجة الأمطار.
ودعا مشروع مسام المزارعين ورعاة الأغنام والابل في الوديان والمزارع والصحاري، خصوصًا في مناطق التماس الموبوءة والمزروعة بكثرة من الألغام، إلى الحذر من كلّ الأجسام الغريبة التي قد يجدونها والتي تجرفها سيول الأمطار الغزيرة وتعمل على نقلها من مكان موبوء إلى آخر آمن.
وقد ناشد مشروع مسام المواطنين بالإبلاغ الفوري عن أيّ جسم غريبٍ يُشتبه بكونه لغمًا أو عبوة ناسفة إلى الجهات المختصة وعدم الاقتراب من الأودية والجبال التي قد تكون ملوثةً بالألغام.
حيث يواصل مسام توعية المدنيين بخطر هذه العلب المهلكة المهاجرة التي حولت مواسم الأمطار إلى فترات ذروة للقلق والإستنفار والتهيء للسيناريو المخيف، ليفقد بذلك اليمنيون شغف آخر للحياة بسبب الألغام وتسقط ورقة الغيث النافع في مهاترات الألغام الدموية أيضًا.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الحوثي ألغام الحوثيين الازمة اليمنية مسام السعودي الأمطار في اليمن فی الیمن
إقرأ أيضاً:
ارتفاع حاد لـ أسعار الكاكاو عالميًا بسبب تراجع الإنتاج في كوت ديفوار
شهدت عقود الكاكاو المُقرر تسليمها في شهر مايو المقبل قفزة كبيرة، حيث ارتفع سعر الطن إلى أكثر من 9,168 دولارا، بزيادة بلغت 9.67%، ليسجل أعلى مستوى له خلال شهر.
أسباب ارتفاع أسعار الكاكو في العالموتُعد هذه هي الزيادة الثانية على التوالي، بإجمالي ارتفاع يقترب من 13.5% مقارنة بسعر الإغلاق في 31 مارس الماضي، وذلك بحسب ما نشرته صحيفة "الدياريو" الإسبانية.
وترجع هذه الزيادة إلى تراجع إنتاج حبوب الكاكاو في كوت ديفوار، التي تُعد أكبر منتج للكاكاو عالميًا، إذ توفر نحو 45% من الإنتاج العالمي بكمية تتجاوز مليوني طن سنويًا.
كما أعلنت السلطات الإيفوارية عن رفع سعر شراء الكاكاو من المزارعين إلى 2200 فرنك أفريقي (ما يعادل 3.6 دولار أمريكي) للكيلوجرام خلال موسم الحصاد الأوسط، بعد أن كان السعر 1800 فرنك في موسم الحصاد الرئيسي الذي يمتد من أكتوبر حتى نهاية مارس.
ويبدأ موسم الحصاد الأوسط في البلاد من أبريل حتى سبتمبر، ويُعد مصدر دخل رئيسي لعدد كبير من السكان العاملين في قطاع الزراعة، حيث يُسهم الكاكاو بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي ويُشكل حوالي 40% من عائدات التصدير.
وأشار تقرير صادر عن بنك "رابوبانك" إلى أن التوقعات العالمية بشأن إمدادات الكاكاو أصبحت أقل تفاؤلًا، خاصة مع ظهور مؤشرات سلبية على نتائج الحصاد في غرب أفريقيا، بسبب الأمطار المتأخرة التي أثّرت على نمو المحاصيل في كوت ديفوار وغانا.
وكشفت آخر استطلاعات من المزارعين عن نتائج مخيبة للآمال، إذ يُتوقع أن يصل إنتاج الكاكاو في موسم الحصاد الأوسط بكوت ديفوار إلى نحو 400 ألف طن فقط، بتراجع نسبته 9% مقارنة بـ 440 ألف طن في العام الماضي.
ورغم أن الحكومة أعلنت عن شحن 1.44 مليون طن من الكاكاو إلى الموانئ خلال الفترة من الأول من أكتوبر حتى 30 مارس، بزيادة 11% عن نفس الفترة من العام الماضي؛ إلا أن هذه الزيادة تظل أقل بكثير من الارتفاع الكبير الذي سُجل في ديسمبر بنسبة 35%.