رئيس جامعة الأزهر يقدِّم التهنئة بالذكرى الـ42 لتحرير سيناء
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
يتقدم الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، بالتهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وإلى القوات المسلحة الباسلة خير أجناد الأرض؛ بمناسبة الذكرى 42 لتحرير أرض سيناء المباركة التي تجلى عليها المولى عزَّ وجلَّ.
سلامة داود: الأزهر كان وسيظل يحمل هموم الأمة وواقعها ويعالج أمراضهاوقدم رئيس الجامعة التهنئة إلى الشعب المصري العظيم بهذه المناسبة، وبعث بالتحية والتقدير للأرواح الطاهرة من شهداء الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على الوطن وسلامة أراضيه.
وبهذه المناسبة حثَّ رئيس الجامعة جموع المصريين على الجدِّ والاجتهاد والعمل الدائم والمستمر من أجل تقدم الوطن والارتقاء به وجعله في مصاف الدول المتقدمة.
سلامة داود: السلام من الأصول المشتركة لإنهاء الصراعات وإحلال السلام العالميقال الدكتور، سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إن الحوار بين الأديان يرسخ للمحبة ويعزز قيم السلام، مؤكدًا أن الأزهر يحرص دومًا على إرساء قواعد الأخوة والتعاون والمحبة والسلام بين الأديان، وقد توج الأزهر جهود السلام والتآخي بين البشر من خلال إصدار وثيقة الأخوة الإنسانية في ٢٠١٩ بين الرمزين الدينيين العالميين: الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وقداسة بابا الفاتيكان، وبحضور قادة وزعماء دينيين يمثلون أديان العالم، وهو ما أكد وعزز أواصر التعاون المشترك، فضلًا عن أن جهود شيخ الأزهر وسعيه الدؤوب في المحافل الدولية هي خير دليل على ترسيخ مبادئ السلام.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن الإسلام أمر بالتعارف والتآلف بين بني الإنسان، وأمر أن لا نغمض أعيننا عن واقع الحياة وهمومها، مؤكدًا أن السلام من الأصول المشتركة حتى نستطيع أن ننهي الصراعات والخلافات ويعم السلام أرجاء العالم؛ مؤكدًا أن الأمم السعيدة الموفقة هي التي تطفئ نيران الحرب؛ ولا يتوقع أن يعم السلام العالم وهناك شعب مستضعف من قبل العدوان الصهيوني الغاشم الذي يتزايد يومًا بعد يوم الشعب، وأسفر عن استشهاد ما يزيد عن ٣٠ ألف شهيد، وهو ما يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين جميعًا واعتداء على الأمة جمعاء.
وأضاف رئيس جامعة الأزهر، أن هناك قيم إنسانية مشتركة ليست بين الإسلام والمسيحية فحسب، بل قيم مشتركة بين جميع الأديان السماوية، وبين جميع أصحاب الفطرة الإنسانية السوية، مشيرًا إلى أن كل ما يحث على الشر والباطل والظلم والكذب والكراهية هو مما ينهى عنه كل دين وكل عقل سليم وكل نفس بشرية رزقها الله تعالى فطرة سوية، وهو ما يتطلب استمرار الجهود الحثيثة المخلصة والتكامل والتعاون بين الموسسات المختلفة من أجل تعزيز السلام والحوار بين الحضارات.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر جامعة الأزهر سلامة داود السيسي القوات المسلحة شهداء الوطن تحرير سيناء عيد تحرير سيناء رئیس جامعة الأزهر سلامة داود
إقرأ أيضاً:
جامعة الأزهر: الاجتهادات البشرية ليست معصومة .. ولا في منزلة النصوص الشرعية
قال الدكتور رمضان عبدالله الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، خلال انعقاد المؤتمر الدولي لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة: إن من أهم التحديات أمام المهتمين بالدراسات الشرعية والإسلامية هو الخلط بين الشريعة كنصوص قرآنية ونبوبة من جهة، وبين الفقه كاستباط العلماء واجتهاداتهم في النصوص واستنباط الأحكام الشرعية منها.
وأوضح نائب رئيس جامعة الأزهر، أن النصوص من الكتاب والسنة لها قدسيتها، ويدور الناس حولها اجتهادًا واستباطًا وشرحًا.
وأوضح أن إعطاء نفس القدسية على اجتهادات فقهائنا السابقين واللجوء للتقليد بعيدًا عن الاجتهاد وتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحادثة والشخص، لبّس على كثير من الناس، فالاجتهادات البشرية ليست معصومة ولا في منزلة النصوص الشرعية، وأي خلط بينها سيؤدى إلى تأليه البشر وتقديس الفكر الإنساني، وهو ما نتج عنه التشدد والتطرف والمغالاة والتي يأباها الأزهر، رمز الوسطية ومنهاجه ورسالته.
وأكد أن الشريعة نصوص مقدسة، وأما الاجتهادات حولها، فهي عمل بشرى للفقهاء والأصوليين والمفسرين والمحدثين والنحاة وأهل اللغة، وهي معارف بشرية وهي بمجموعها تسمى تراثاً للمسلمين، ولا يمكن الخلط بين الشريعة وما نشأ حولها من دراسات و اجتهادات.
كما أكد على كامل احترامه للعلماء، إلا أن نظرتنا لنتاجهم يجب أن تكون في إطار كونه نتاجًا علميًا ثقافيًا، قام بدوره المطلوب في بناء حضارة المسلمين ونشرها، لكنه ليس معصومًا من التبديل والتغيير، وأنه ليس قادرًا على مواجهة مشكلات العصر، لكن ليس عاجزا عن التعامل معها.
وتابع : لذلك؛ يتطلب استمرار هذا الثراث إلغاء عناصر وإبقاء عناصر أخرى، واستدعاء عناصر ثالثة من خارجه حسب حاجة ومصلحة المجتمع، أما الظن بأن التراث المحفوظ من القرون الماضية قادر على مواجهة المستجدات بمجرد الرجوع إليه فهذا فهم خاطئ لهذا التراث المتحرك المتجدد عبر خمسة عشر قرنًا.
وأشار إلى تحديات المشتغلين بالدراسات الإسلامية والعربية، والتي يأتي في مقدمتها: ندرة القدرة والكفاءة العلمية، فالعالم المتمكن والباحث الجيد صاحب الاطلاع والثقافة الواسعة هو الذي لديه القدرة على الابتكار والتجديد والتطوير، فهو بصدد تشييد بناء محكم تتوافر فيه أسباب البقاء لفترة من الزمن، أما خلاف ذلك فإن نتاج الجهل يشكل عائقًا كبيرًا ليس له فقط ولكن للأمة بأسرها.
بالإضافة إلى عدم الموضوعية في الاتفاق أو الاختلاف مع فكرة ما ، فإن كثيرًا من الباحثين يشغل نفسه بنقض أفكار شيدها الآخرون، فيتعب نفسه في النقد أكثر مما يشغل نفسه بالبناء، وغالب هذه الانتقادات ترجع للانتصار للنفس قبل مراعاة الحيادة والموضوعية، وهذا من أهم وسائل الحجب عن التجديد والرقي.
الحكم المسبق على الأشياءكذا الحكم المسبق على الأشياء قبل المناقشة الموضوعية، وهذه تأتي من تراكم لدى الشخص من ثقافة، وما تشبع به من تراث، فيضعه فى حكم المسلمات، ثم يبنى عليه بما يتناسب وفكرته المسبقة مما يجعله يقوم بلوي أعناق النصوص، ويحيد عن الموضوعية الإنصاف.
كما حكى القرآن عن المشركين الذين وضعوا في مخيلتهم حكماً مسبقاً عما ينبغي أن يكون عليه الرسول-صلى الله عليه وسلم-، وهو وضعه فوق مستوى البشر “وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الأسواق لولا أنزل عليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا”.