تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومجمع اللغة العربية للتعاون فى تنفيذ التطوير المؤسسى الرقمى لمجمع اللغة العربية وبناء القدرات الرقمية لأعضائه وكوادره والعاملين به.

ووقع البروتوكول المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسى، والدكتور/ عبد الوهاب محمد عبد الحافظ رئيس مجمع اللغة العربية.

وأكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن اللغة ليست وسيلة للتواصل ونقل المعرفة فحسب ولكنها رمز للهوية وانعكاسا لثقافات وحضارات الشعوب الأمر الذى يستلزم تضافر الجهود من أجل تعزيز استخدام اللغة العربية فى العصر الرقمى وتطويع التكنولوجيا لتعظيم دورها كجسر للتواصل مع الحضارات والثقافات المختلفة بالإضافة إلى إثراء المحتوى العربى الرقمى وتوسيع دائرة استخدام مصطلحات اللغة العربية فى مجالات تكنولوجيا المعلومات، مضيفا أنه يتم العمل من خلال مركز الابتكار التطبيقى على تنفيذ مشروعات بحثية تطبيقية تستهدف استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى معالجة اللغات الطبيعية لتوفير حلول تقنية قادرة على فهم اللغة العربية باللهجة المصرية العامية وترجمتها فوريا إلى اللغات الأخرى.

وأشار إلى أن البروتوكول يأتى فى إطار تعاون وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع مؤسسات الدولة المختلفة لتحقيق التطوير المؤسسى الرقمى بها بما يسهم فى رفع كفاءة وجودة الخدمات التى تقدمها هذه المؤسسات، موضحا أهمية هذا البروتوكول فى دعم جهود مجمع اللغة العربية للاستفادة من التكنولوجيات الرقمية.

وأوضح الدكتور عبد الوهاب محمد عبد الحافظ رئيس مجمع اللغة العربية أن بروتوكول التعاون المشترك مع الوزارة يستهدف دعم جهود ودور المجمع وخطط تطويره؛ ليقوم المجمع بإصدار القواميس والمعاجم والمصطلحات اللغوية العربية التى تستخدم فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتطوير المصطلحات اللغوية العربية الحديثة التى تستخدم فى التحول الرقمى، وتوفير الموارد اللغوية الرقمية والمعلومات اللغوية المتعلقة باللغة العربية واستخدامها فى العالم الرقمى مثل تطوير أدوات البحث اللغوى، وإطلاق حملات التوعية اللغوية الرقمية، وذلك لتحسين جودة المحتوى اللغوى العربى على الإنترنت وفى الوسائط الرقمية الأخرى، بما يساهم فى تعزيز الهوية العربية والانتماء إلى الثقافة العربية.

وأكدت المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا لمعلومات للتطوير المؤسسى أن البروتوكول يأتى فى إطار التعاون المستمر والمثمر بين الوزارة والمجمع فى تطوير اللغة العربية وتعزيز استخدامها فى العالم الرقمى، واستكمالا لجهود الوزارة فى تعزيز دور مجمع اللغة العربية من خلال تنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات لتحقيق التحول الرقمى والتطوير المؤسسى الرقمى للمجمع وتنمية وبناء القدرات الرقمية لأعضاء وكوادر المجمع وفقًا للجدارات المطلوبة، وتهيئة العاملين بالمجمع لاستيعاب أعمال التحول الرقمى وضمان استدامتها. وأوضحت أن البروتوكول سيعزز جهود التوسع فى تطوير تطبيقات معالجة اللغة العربية لتصبح مصر مركزًا للبحث والتطوير فى مجال تطوير الموارد اللغوية المُتاحة للتعامل مع الذكاء الاصطناعى وتطبيقاته المختلفة والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعى فى تطوير نماذج لغوية لتحسين عملية تعريب الحاسبات.
حضر مراسم التوقيع دكتور محمد فهمى طلبة رئيس لجنة الذكاء الاصطناعى فى مجمع اللغة العربية، وعدد من قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مجمع اللغة العربية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات وزیر الاتصالات وتکنولوجیا مجمع اللغة العربیة الذکاء الاصطناعى المؤسسى الرقمى

إقرأ أيضاً:

أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية - عاجل

بغداد اليوم -  أربيل

تحوّلت عبارة "معارض أربيل" في الآونة الأخيرة إلى مادة يومية للطرائف والدعابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها سرعان ما فقدت طابعها الترفيهي، لتصبح رمزًا مركّبًا يختزل مفارقات المدينة التي تجمع بين النظام والانفتاح، بين الجمال المدني والانفلات الليلي. ففيما كان يُقصد بها سابقًا معارض السيارات التي تشتهر بها العاصمة الكردية، باتت المفردة مرادفًا شعبيًا للنوادي الليلية، وتعبيرًا ساخرًا عن ازدهار تجارة الجنس في المدينة، في مشهد يختصر تحوّلًا لغويًا-اجتماعيًا يعكس تغيرًا في البنية الرمزية لأربيل نفسها.


من معرض سيارات إلى معرض غريزة.. كيف تغيّر المعنى؟

في حديث لـ"بغداد اليوم"، يوضح الباحث في الشأن الاجتماعي سيروان كمال هذا التحول الدلالي، قائلاً إن "أربيل ما زالت فعلًا تحتضن عددًا كبيرًا من معارض السيارات، ويُقبل عليها المواطنون من محافظات الوسط والجنوب لأسباب منها النظافة وسلاسة التعامل الإداري في التسجيل"، إلا أن المفارقة أن ذات المصطلح أصبح مرتبطًا في أذهان الناس بـ"معارض من نوع آخر"، يقصد بها انتشار النوادي الليلية التي تقدم خدمات تتجاوز الترفيه التقليدي.

ويُرجع كمال هذا التغيّر إلى "الانفتاح الذي تمارسه حكومة الإقليم، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من الجنسيات الأجنبية، ما أسهم في تحوّل المدينة إلى بيئة حاضنة للنشاطات الليلية، وسط غياب شبه تام للرقابة الفعلية"، لافتًا إلى أن "الكثير من هذه النوادي تابعة لأطراف نافذة، ما يجعلها بمأمن من المساءلة القانونية، ويخلق نوعًا من الحصانة غير المعلنة".

هذا التحول في المعنى لم يكن نتيجة مصادفة لغوية، بل نتيجة تراكم ثقافي مدفوع بالواقع؛ إذ أن التداخل بين الأنشطة الاقتصادية والسياحية والترفيهية، وفّر أرضية خصبة لتغيير الدلالة الاجتماعية للمفردة. لم يعد "المعرض" سوقًا للسيارات، بل أصبح مجازًا للعرض الجسدي، والغواية الليلية، والانفلات المقنّن تحت يافطات تبدو قانونية من الخارج.


الهروب إلى أربيل.. خيار الفن والهوى

ويتحدث كمال عن موجة انتقال كبيرة للعاملين في هذا القطاع من بغداد ومدن أخرى إلى أربيل، بمن فيهم المطربون، والعاملات في النوادي، وحتى من يمارسن البغاء، بسبب المضايقات الأمنية والاجتماعية في مناطقهم الأصلية. ويشير إلى أن "حالات قتل وتهديد طالت العديد من العاملين في هذا المجال في بغداد، ما جعل أربيل تبدو أكثر أمنًا وجذبًا لهؤلاء"، خصوصًا مع وجود شبكة حماية غير رسمية تمنح هذه النشاطات غطاءً من الحماية مقابل علاقات معقّدة مع أصحاب النفوذ.

وتبدو أربيل في نظر الكثير من الفنانين والعاملين في مجال الترفيه الليلي، نقطة انطلاق جديدة أو "ملاذًا آمنا" للعمل بحرية أكبر، بعيدًا عن القيود الاجتماعية والدينية التي ما زالت تحكم سلوك الجمهور في مدن أخرى. بهذا المعنى، لا تمثل المدينة مجرد فضاء جغرافي، بل فضاءً نفسيًا واجتماعيًا للهروب من الواقع والانخراط في أنماط حياة بديلة، مهما كانت مثيرة للجدل.


تأثير على سمعة المدينة... ونقمة على النكتة

وعلى الرغم من أن "الترند" بدأ كمزحة، إلا أن آثاره النفسية والاجتماعية باتت ملموسة. فالشاب الذي يقرر زيارة أربيل للسياحة أو شراء سيارة، بات عرضة لنوع من "الوصم الضمني"، وكأن المدينة فقدت براءتها الرمزية، بحسب كمال، الذي يرى أن "هذا الخطاب الساخر يُلحق ضررًا تدريجيًا بسمعة مدينة لها تاريخ أكاديمي وثقافي عريق، وفيها علماء وأدباء ومعالم سياحية محترمة".

ويضيف أن "المدن الهشة مجتمعيًا تُصبح ضحية للصور النمطية إذا لم يتم التصدي لها بخطاب ثقافي عقلاني"، داعيًا إلى "تقنين هذه الموجة الخطابية على وسائل التواصل، وإعادة الاعتبار للصورة المتوازنة للمدينة".

إن اختزال أربيل في عبارة "المعارض" على هذا النحو، لا يعكس فقط خللًا في نظرة الجمهور، بل يكشف أيضًا غيابًا واضحًا في السياسات الثقافية والإعلامية التي يفترض أن تحمي صورة المدينة من الابتذال، وأن تروّج لوجهها الأكاديمي والتاريخي والتنموي، لا أن تتركها ضحية لإشاعات الفضاء الرقمي.


ترف سياحي أم انفلات منضبط؟

في السنوات الأخيرة، تحوّلت أربيل إلى مركز جذب سياحي داخلي، وبدت في نظر الكثيرين من أبناء الوسط والجنوب العراقي أقرب إلى "دبي العراق"، لكن هذا الانفتاح لم يكن مصحوبًا بسياسات اجتماعية حامية أو رؤية ثقافية شاملة، بل ترك المجال مفتوحًا أمام مظاهر الترف الليلي وتجارة الجنس المقننة تحت عناوين "سياحية" أو "فنية".

وفي ظل غياب الوضوح في تعريف ما يُسمى "السياحة الترفيهية"، بات من الصعب التمييز بين ما هو انفتاح وما هو انفلات، بين ما يُعد تطورًا حضريًا وما يقترب من السقوط الأخلاقي المنظم. هذه السيولة المفاهيمية، وغياب التشريعات الواضحة، أسهما في ترسيخ نمطية متوحشة، زادت من قوة الخطاب الساخر الذي حوّل اسم "المعارض" من رمز للتجارة والانضباط إلى مجاز للغواية والانفلات.

في النهاية، ليست المشكلة في أربيل كمدينة، بل في السياقات التي تُترك فيها المدن وحدها في مواجهة موجات السخرية والتهكم دون أدوات دفاع ثقافية، وفي غياب رؤية تنموية تُعيد إنتاج المعنى بعيدًا عن النكتة العابرة. فالنكتة، حين تتكرر كثيرًا، قد تتحول إلى قناعة. وحين ترتبط بمكان، فإنها تقتل ذاكرته بالتدريج.

مقالات مشابهة

  • بحث توقيع بروتوكول بين صحة مطروح ومستشفيات جامعة الإسكندرية لتطوير القطاع الصحي بسيوة
  • أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية
  • أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية - عاجل
  • “أفنيو للتطوير العقاري” و “التميز للمقاولات” يوقعان اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع “رينا” على الواجهة البحرية في جزر دبي
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُعلن إغلاق استقبال المشاركات في مؤتمره الرابع لعام (2025م)
  • «أنماسك».. حل الأمن السيبراني الاستراتيجي لمكافحة الجرائم الرقمية
  • رئيس اتصالات النواب: نجري التعديلات على قانون مكافحة جرائم المعلومات وتشريعات أخرى
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُطلق برنامج (شهر اللغة العربية) في مملكة إسبانيا
  • صحة الخرطوم تقف على البروتوكول العلاجي للأسرى بعد تحريرهم من معتقلات الدعم السريع
  • رؤساء اللجان النوعية يكشفون أهم مشروعات القوانين المقرر مناقشتها بدور الإنعقاد الحالي بالنواب: الإيجار القديم والموازنة الجديدة على أولوياتنا