بوابة الوفد:
2025-04-05@03:11:31 GMT

سيناء مقبرة الغزاة.. من السلاح إلى السلام

تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT

سيناء.. بوابة مصر الشرقية، ومقبرة الغزاة، ودرع مصر الشرقى، وواحدة من أكثر المناطق تعرضاً للهجمات العسكرية على مر العصور، بداية من غزو الهكسوس الذين احتلوها من عام 1660 إلى 1580 قبل الميلاد، إلى أن تم طردهم وتطهرت أرض مصر من وجودهم فى شمال سيناء بقيادة جيش أحمس الأول، ثم فُتحت سيناء من الجيوش الإسلامية بقيادة عمرو بن العاص، وذلك لنشر الإسلام فى مصر وأفريقيا، كما كانت سيناء طريقاً للمماليك المصريين لاستعادة الإمبراطورية المصرية فى فلسطين وسوريا فى القرن الثالث عشر، وأيضاً طريقاً للعثمانيين إلى مصر.

بعد احتلال نابليون بونابرت لمصر عام 1798، تغيرت وضعية سيناء بشكل كبير، حيث أصبحت شبه الجزيرة منقسمة بين الأراضى العثمانية فى الشرق والحكم الفرنسى فى مصر، ثم فى العصر الحديث، احتلت إسرائيل سيناء مرتين: الأولى عام 1956، والثانية عام 1967، واستمر الاحتلال الإسرائيلى حتى توقيع اتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية فى أواخر سبعينيات القرن الماضى وانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة.

كانت الخطوات الأولى على طريق التحرير بعد أيام معدودة من هزيمة 1967 قبل أن تندلع الشرارة بدء حرب أكتوبر بأكثر من ست سنوات، حيث شهدت جبهة القتال معارك شرسة كانت نتائجها صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث بدأت المواجهة على جبهة القتال ابتداءً من سبتمبر 1968 وحتى السادس من أكتوبر 1973، وبدء حرب العبور التى خاضتها مصر فى مواجهة إسرائيل واقتحمت قناة السويس وخط بارليف وكان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضى فى شبه جزيرة سيناء وعودة الملاحة فى قناة السويس فى يونيو 1975.

دخلت أرض الفيروز بعد النصر طريق العمل السياسى والدبلوماسى بداية من المفاوضات والمباحثات حتى تم توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وتلاها توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل 1979، وعلى مدار 3 سنوات، حققت الدولة المصرية هدفها وتم الحصول على سيناء بعد الانسحاب الإسرائيلى وذلك يوم 25 أبريل عام 1982 حيث تم رفع العلم المصرى على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلى من سيناء.

كان هذا هو المشهد الأخير فى سلسة طويلة من الصراع المصرى الإسرائيلى انتهى باستعادة الأراضى المصرية كاملة بعد انتصار كاسح للسياسة والعسكرية المصرية فى 25 أبريل 1982، وإعلان هذا اليوم عيداً قومياً مصرياً فى ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً فى مشكلة طابا التى أوجدتها إسرائيل فى آخر أيام انسحابها من سيناء، واستغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسى المصرى المكثف‏، حيث تشكلت لجنة خاصة لاستعادة طابا وهى (اللجنة القومية العليا لطابا)، وكانت تضم أبرز الكفاءات القانونية والتاريخية والجغرافية وهى اللجنة التى تحولت بعد ذلك إلى هيئة الدفاع المصرية فى قضية طابا والتى أخذت على عاتقها إدارة الصراع فى هذه القضية من الألف إلى الياء مستخدمة كل الحجج لإثبات الحق ومن أهمها الوثائق التاريخية التى مثلت نسبة 61% من إجمالى الأدلة المادية التى جاءت من ثمانية مصادر.

أصدرت هيئة التحكيم الدولية حكم تاريخى فى 29 سبتمبر 1988، ليسدل الستار بإنهاء ذلك النزاع وحسمه لصالح مصر، فى جلسة علنية عقدت فى قاعة المجلس الكبير بالمقر الرسمى لحكومة مقاطعة جنيف فى حضور وكيلى الحكومتين، وأعضاء هيئة الدفاع لكلا الجانبين معلنة عودة طابا إلى مصر، وذلك بعد إثبات 10 علامات حدودية لصالح مصر من مجموع 14 علامة بأغلبية 4 أصوات ضد صوت واحد، وإثبات 4 علامات لصالح مصر بإجماع الأصوات الخمسة.

وأمتد عمل هيئة الدفاع المصرية بعد صدور الحكم ومراوغات إسرائيل فى التنفيذ إلى عقد جولات أخرى من الاجتماعات لتنفيذ حكم التحكيم وتسليم طابا بمنشآتها إلى مصر حتى وصلت إلى المرحلة الأخيرة بتسليم طابا فى 15 مارس 1989 ورفع العلم المصرى عليها فى 19 مارس من نفس العام، ويعتبر استرداد طابا بهذا الشكل من التحكيم والقضاء الدولى أول قضية يتم فيها تسوية النزاع الحدودى بين إسرائيل ودولة عربية، لتدخل سيناء بذلك مرحلة جديدة أملتها دروس هذا التاريخ الحافل بالأحداث والمعارك.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بوابة مصر الشرقية سيناء عمرو بن العاص نابليون بونابرت حرب اكتوبر أرض الفيروز

إقرأ أيضاً:

وكيل دفاع النواب يحذر إسرائيل من المواجهة مع مصر ويذكرها بأيام 1973

كتب- نشأت علي:

قال اللواء إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن والقومي بمجلس النواب، إن الشرق الأوسط يمر بمنعطف تاريخي وسط صراعات مشتعلة ومنطقة ملتهبة، وتظل مصر هي ركيزة الاستقرار حاملة راية السلام لمن أراد أن ينقذ السلام، موضحًا بأن الاستفزازات الإسرائيلية كارثية وآخرها اقتحام ايتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، وهذه التحركات من شأنها أن تقوض السلام، وتعمل على زرع بذور الشر والفتنة وتأثيرها سيكون دمار يطال الجميع.

وأوضح وكيل دفاع النواب، في تصريحات للمحررين البرلمانيين اليوم، أن مكالمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس السيسي والتي تناولت عدد من الموضوعات وعلى رأسها الأوضاع في غزة والهجوم الأمريكي على الحوثيين، هي بارقة أمل وحجر أساس يمكن البناء عليها للإنقاذ و لإقرار سلام شامل في المنطقة.

وأضاف وكيل لجنة الدفاع بمجلس النواب، أن تصريحات ترامب عن المكالمة مع الرئيس السيسي، كانت جيدة جدًا، تعكس صدق رؤية السيسي وثباته على موقفه برفض التهجير، وتؤكد أن واشنطن والقاهرة بينهما مساحات تفاهم مشتركة يمكن البناء عليها لإنقاذ السلام، مشددًا على أن واشنطن أيقنت بأنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة إلا بوجود مصر كلاعب أساسي وفعال في هذه المنطقة التي تموج بالحروب.

ورفض وكيل لجنة الدفاع والأمن والقومي، ما يثار من تصريحات وادعاءات الإعلام الإسرائيلي بطلب تفكيك البنية التحتية الجيش المصري في سيناء، مؤكدًا أن الجيش المصري عقيدته الشرف والأمانة والحفاظ على مقدرات الوطن، وأنه ملتزم باتفاقية السلام وملحقاتها، وبذل الغالي والنفيس في سبيل استقرار المنطقة.

ولفت إلى أن الإعلام الاسرائيلي ينتهج سياسة تصدير الأزمات واللعب بالنار وعليه أن يتعلم من دروس الماضي ومن حرب أكتوبر 1973، وألا يجر بلاده إلى مواجهة مع مصر، تهدد الاستقرار وتنسف السلام الذي عاشت فيه إسرائيل لعقود من الزمن.

وطالب وكيل لجنة الدفاع والأمن والقومي بمجلس النواب، المجتمع الدولي والعقلاء في العالم، بإنقاذ السلام، ورفض الإبادة الجماعية وخطط التهجير وقتل الأبرياء من الفلسطينيين.

اقرأ أيضًا:

رياح وارتفاع الحرارة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الـ6 أيام المقبلة

محاذير "الإضراب" بقانون العمل الجديد.. تعرف عليها

موعد امتحانات آخر العام 2025 لجميع المراحل الدراسية

بعد توقف معظم تأشيرات العمرة.. شركات السياحة تكشف أعداد المعتمرين حتى الآن

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

مجلس النواب إسرائيل إبراهيم المصري

تابع صفحتنا على أخبار جوجل

تابع صفحتنا على فيسبوك

تابع صفحتنا على يوتيوب

فيديو قد يعجبك:

الأخبار المتعلقة محاذير "الإضراب" بقانون العمل الجديد.. تعرف عليها أخبار مصادر: قانون الرياضة لم يصل البرلمان.. وحوار مجتمعي فور إرساله من الحكومة أخبار برلمانية: المصريون يثقون في رؤية القيادة السياسية للتعامل مع القضية الفلسطينية أخبار وكيل "إفريقية النواب" يشيد بدعم مصر للسودان وجهودها لاستعادة الاستقرار أخبار

إعلان

هَلَّ هِلاَلُهُ

المزيد أخبار الدكتورة هبة عوف: يجوز الجمع بين قضاء رمضان وصيام الست من شوال في نية واحدة زووم مجدي الهواري يثير الجدل برسالة غامضة: "متفرجوش الناس عليكم" نصائح طبية 5 أخطاء شائعة تُفقد وجبة الإفطار قيمتها الغذائية فتاوى متنوعة علي جمعة يوضح حكم صيام الست من شوال ووجه تسميتها بالأيام البيض علاقات شهرة ونجاح كبير لـ 5 أبراج في شهر أبريل.. هل برجك منهم؟

إعلان

أخبار

وكيل دفاع النواب يحذر إسرائيل من المواجهة مع مصر ويذكرها بأيام 1973

أخبار رياضة لايف ستايل فنون وثقافة سيارات إسلاميات

© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى

إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك هاني توفيق يكشف: الأثر الأكبر لرسوم ترامب الجمركية على مصر رسوم ترامب الجمركية.. هل تشعل الحرب التجارية وكيف تتأثر مصر؟- تغطية شاملة 27

القاهرة - مصر

27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

مقالات مشابهة

  • مصطفى بكري يرد على التصريحات الإسرائيلية حول تواجد الجيش في سيناء .. محافظ شمال يكشف حقيقة تجهيز رفح المصرية لاستقبال الفلسطينيين| توك شو
  • مصطفى بكري: الضجيج الإسرائيلي حول تواجد الجيش في سيناء «جعجعة» بلا قيمة
  • بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء
  • محافظ شمال سيناء ينفى شائعات تجهيز رفح المصرية لاستقبال الفلسطينيين
  • مصطفى بكري: الضجيج الإسرائيلي حول تواجد الجيش في سيناء جعجعة بلا قيمة
  • روان أبو العينين: إسرائيل تواصل انتهاك معاهدة السلام بمحاولات استفزازية «فيديو»
  • روان أبو العينين: إسرائيل تواصل اختراقاتها الواضحة لمعاهدة السلام الموقعة مع مصر
  • وكيل دفاع النواب يحذر إسرائيل من المواجهة مع مصر ويذكرها بأيام 1973
  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة
  • لهذه الأسباب تقلق إسرائيل من الوجود العسكري المصري في سيناء