قرية طابة الأثرية.. عمق تاريخي تحتضنها فوهة بركانها العتيق
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
المناطق_واس
تعد قرية “طابة” الأثرية بمنطقة حائل، التي تقع جنوب شرق مدينة “حائل” بأكثر من 90 كيلومتراً، من أقدم القرى بالمنطقة، الملاصقة لجبال سلمى الشهيرة، وبُنيت على فوهة بركان خامد يمتد عمرها إلى ما قبل الإسلام، وتتبع محافظة الشِنان التي تكثر فيها المزارع والنخيل والآبار القديمة والنقوش الأثرية، ويبلغ عدد سكانها قرابة 5 آلاف مواطن، وتعتبر من أهم المعالم السياحية بحائل التي تجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
وقد تعرضت قرية “طابة” الأثرية في عام 1403هـ إلى هزات أرضية متتالية ومحسوسة أحدثت صدوعاً في المباني وشقوقاً عميقة بعرض يتجاوز 3 أمتار في بعض المناطق داخل القرية، وحفاظًا على سلامة المواطنين، وتحسبًا من هزات وانهيارات أرضية جديدة، تم نقل سكانها إلى مخططات سكنية آمنة بجوار القرية الجديدة لطابة، وكذلك صرف (قروض عقارية) عاجلة لسكان القرية آنذاك من قبل القيادة الرشيدة – حفظها الله -، حيث يُعد بركان “طابة” من أكبر الفوهات البركانية الخاملة في شمال غرب المملكة.
وفي هذا الصدد يستذكر “بريقع حمد الشمري” أحد سكان قرية “طابة” معايشته ما حصل بالقرية -آن ذاك- عام 1403 هـ من هزات أرضية، خلفت تشققات وتصدعات وتقلبات في الأرضية، مشيداً باهتمام القيادة الرشيدة -حفظها الله- بعد الحادثة بإجراءات سريعة، من خلال توفير مخطط سكني لأهالي القرية، وقروض عقارية مستعجلة، والتعويضات المالية لأكثر من مرة لأهالي ومزارعي قرية “طابة”.
من جهته أشار “محمد الصنيتان” أحد سكان القرية إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وجهت وقت حدوث هزات قرية “طابة” بإنشاء لجنة مكونة من الجهات المختصة لدراسة الوضع القائم، واتخاذ الإجراءات اللازمة والآمنة للسكان.
وجاءت موافقة مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أول أمس على منح المتضررين من أهالي قرية “طابة” مبلغ تعويض إضافي قدره (200) ألف ريال، أو أرضاً سكنية ضمن المخططات الحكومية المعتمدة، بحسب ما يختار كل متضرر أو ورثته في حال وفاته، وذلك جراء تركهم مزارعهم وبيوتهم التراثية بسبب التصدعات والتشققات الأرضية السابقة.
وعبر عدد من مستفيدي التعويض المادي والسكني الإضافي، عن بالغ الشكر والعرفان والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على هذه اللفتة الإنسانية ودعمهم بامتلاك منازل سكنية آمنة.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: حائل
إقرأ أيضاً:
محافظ أسيوط يتفقد المغارة الأثرية بدير الشهيد مارمينا العجايبي
زار اللواء دكتور هشام أبوالنصر، محافظ أسيوط، دير الشهيد مارمينا العجايبي المعروف بـ "الدير المعلق" في جبل أبنوب، والذي يقع شمال قرية المعابدة على ارتفاع 170 متراً فوق مستوى سطح البحر ويرجع تاريخ الدير إلى القرن الرابع الميلادي، ويعتبر من أهم المعالم السياحية والدينية في المحافظة حيث كان في استقبال المحافظ الأنبا بسنتي أسقف إيبارشية أبنوب والفتح وأسيوط الجديدة ورئيس الدير، ولفيف من الكهنة والآباء ورهبان الدير وعروض فنية وترانيم من أطفال وشباب الإيبارشية تشير إلى تاريخ الدير وأهميته التاريخية والأثرية.
رافقه خلال الجولة سوزان محمد راضى رئيس مركز ومدينة أبنوب، والمهندس عصام عبدالظاهر وكيل وزارة الإسكان، وأمل جميل مدير العلاقات العامة والمتابعة بشركة مياة الشرب والصرف الصحي، ولفيف من الكهنة والآباء ورهبان الدير وشعب الايبارشية.
محافظ أسيوط يتفقد الكنائس الأثرية بالديرحيث تفقد محافظ أسيوط، أقسام الدير صعوداً لمختلف الكنائس الأثرية، وشاهد ما تضمه من محتويات ومخطوطات أثرية يرجع تاريخها إلى القرون الميلادية الأولى، والتي تحكي تاريخ الدير، واستمع إلى شرح من الأنبا بسنتي حول تاريخ الدير وأهميته الروحية والثقافية ومكوناته وأعمال التطوير التي لحقت به ليصبح مزاراً ومقصدا دينياً وسياحيا للآلاف سنوياً من مختلف محافظات الجمهورية ومختلف دول العالم.
كما استكمل المحافظ جولته بتفقد مدخل الحصن والسلم الصاعد للدور الثاني ويوجد به بعض الأبواب والقطع الأثرية الأخرى ويوجد به الطافوس القديم (مدفن الرهبان) وكنيسة البابا أثناسيوس الرسولي والأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك والتي تم إعادتها وتجديدها واستخدامها مع ترميم الحصن الأثري وقلاية منحوتة في الصخر والطابق الثالث وبه معرض المقتنيات الأثرية التي تخص الدير ومنها الأيقونات الأثرية والأبواب الخشبية وأدوات الكنيسة الأثرية وقلاية الحبيس ويضم الدير خمس كنائس هم: كنيسة الشهيد مارمينا الأثرية، وكنيسة أخرى أعلى الحصن وهي كنيسة السيدة العذراء، والملاك ميخائيل، وكنيسة البابا أثناسيوس والأنبا أرسانيوس، وكنيسة الشهيد مارمينا "كنيسة المزار"، وكنيسة القديس الأنبا بيشوى.
جذب السياحة الدينية للديروعبر أبوالنصر عن سعادته بزيارة الدير المعلق بجبل أبنوب، والذى يعد من الأماكن الأثرية ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة، معلناً تقديم كافة سبل الدعم وتنسيق الجهود لجذب المزيد من السياحة الدينية للدير لأهميته التاريخية والأثرية الكبيرة وما يحويه من قطع أثرية وكنائس أثرية تحكي التاريخ القطبي وحياة الرهبنة على مر العصور والذي سيسهم في جذب السياح من مختلف أنحاء العالم وتنشيط حركة السياحة الداخلية والخارجية لزيارة الدير وتعزيز التنمية السياحية في المحافظة بشكل عام.
من جانبه رحب الأنبا بسنتي بزيارة محافظ أسيوط للدير المعلق موجهاً له الشكر على اهتمامه بالترويج للمعالم السياحية والدينية في المحافظة مشيداً بالإنجازات والمشروعات التنموية التي يجري تنفيذها بقرى ومراكز المحافظة معلناً دعمه الكامل لمشروعات التنمية والمشاركة المجتمعية لتحقيق التنمية والنهوض بالخدمات المقدمة للمواطنين جنباً إلى جنب مع جهود الدولة وأجهزتها التنفيذية.
وفي نهاية الزيارة أهدى الأنبا بسنتي الدرع التذكاري تعبيراً وتقديراً لجهود المحافظ وزيارته الأولى للدير.