احتجاجات جامعات أمريكا| شفيق تقّر بخطئها والطلبة يوبخون رئيس النواب
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
تتواصل الاحتجاجات في جامعة كولومبيا الأمريكية، وجامعات أخرى في الولايات المتحدة ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وبعد الصلابة التي أظهرها طلبة جامعة كولومبيا برفضهم فض الاعتصام، رغم الاعتقالات والتضييق، بدأت رئيسة الجامعة نعمت شفيق بالتراجع.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن نعمت شفيق أقرت خلال اجتماع مع مجلس أمناء جامعة كولومبيا، بأنها أخطأت باستدعاء الشرطة لفض اعتصام الطلبة.
وأصدر مجلس أمناء الجامعة بيانا يدعم فيه نعمت شفيق التي واجهت دعوات من المشرعين الجمهوريين للاستقالة لفشلها في وقف الاحتجاجات الطلابية، وانتقادات من أعضاء هيئة التدريس بسبب اعتقال المتظاهرين.
بدوره، دخل رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، على خط الأزمة، مطالبا نعمت شفيق، بالاستقالة في حال فشلها بإيقاف مظاهرات الطلاب المؤيدين لفلسطين.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي بالجامعة، الأربعاء، تعرض للمقاطعة بشكل متكرر بسبب صيحات الاستهجان من الطلاب.
ووبخ الطلبة مايك جونسون بسبب موقفه الداعم للاحتلال الإسرائيلي، ودعوته إلى ضرورة إنهاء الاعتصام بشتى الوسائل.
ووصف جونسون المظاهرات الداعمة لفلسطين في حرم الجامعة بالـ"الكراهية ومعاداة السامية".
كما أكد جونسون ضرورة توقيف الطلاب الرافضين لإنهاء الاحتجاج، مشددا على ضرورة استخدام الرئيس جو بايدن صلاحيته لتحريك الحرس الوطني إذا لم تتم السيطرة على الاحتجاجات في الحرم الجامعي.
العفو الدولية
أدانت منظمة العفو الدولية ما أسمته "التعامل العرقي والقمعي" مع الاحتجاجات الداعمة لحقوق الفلسطينيين في الجامعات الأمريكية، مؤكدة على أن الاحتجاج ضد ما يرتكب في غزة أصبح "أمرا بالغ الأهمية".
وقالت في بيان مساء الأربعاء، إن الاحتجاجات المنددة بالحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والداعمة لحقوق الفلسطينيين بشكل عام داخل حرم بعض الجامعات "قوبلت بردود عرقية وقمعية من قبل إدارات الجامعات".
وأوضحت أن هذه الممارسات تتعارض مع ضرورة أن "تسهل الجامعات وتحمي حق طلابها في الاحتجاج".
وأضافت: "بذلت إدارات الجامعات جهودا كبيرة لقمعها (الاحتجاجات)، حتى أنها أشركت السلطات المحلية وطالبت بالاعتقالات، في حين أوقفت الطلاب الذين يشاركون في المظاهرات السلمية عن العمل".
وجاء بيان المنظمة الحقوقية (مقرها لندن) تنديدا بموقف إدارات بعض الجامعات الرائدة في الولايات المتحدة، على رأسها كولومبيا وتكساس واستعانتهما بالشرطة لفض احتجاجات داعمة للفلسطينيين واعتقال عدد من الطلاب المشاركين فيها.
وعليه، حثت "العفو الدولية" إدارات الجامعات في الولايات المتحدة على "حماية وتسهيل حق جميع الطلاب في الاحتجاج السلمي والآمن، فضلا عن تنظيم الاحتجاجات المضادة (في إشارة لاحتجاجات تتعارض مع مواقف أو ميول إدارة الجامعة) في حرمهم الجامعي".
وفي 18 نيسان/ أبريل الجاري، بدأ الطلاب المؤيدون للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة اعتصاما في حديقة الحرم الجامعي احتجاجا على الاستثمارات المالية المستمرة للجامعة في الشركات التي تدعم احتلال فلسطين و"الإبادة الجماعية" في غزة، حيث تم اعتقال 108 طلاب خلال المظاهرات.
وفي وقت لاحق، امتدت مظاهرات الطلاب المؤيدين للفلسطينيين إلى جامعات رائدة أخرى في الولايات المتحدة، مثل جامعات نيويورك وييل، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة نورث كارولينا.
سيكونون في مزبلة التاريخ قريبا. يعتقدون ان وجودهم مرحب به في جامعة كولومبيا. يقولون للمتظاهرين انتم تؤيدون حماس. #تمرد_طلاب_امريكا pic.twitter.com/gnovkXGjs4
— Samar D Jarrah (@SamarDJarrah) April 24, 2024Mike Johnson booed during his speech pic.twitter.com/lldF3Pttrh
— Acyn (@Acyn) April 24, 2024المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية جامعة كولومبيا الولايات المتحدة غزة كولومبيا جامعة كولومبيا الولايات المتحدة غزة كولومبيا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الولایات المتحدة جامعة کولومبیا نعمت شفیق
إقرأ أيضاً:
رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين
قالت "هيومن رايتس ووتش": إن على الحكومة الأمريكية التوقف عن استخدام قوانين الهجرة كوسيلة للاعتقال والترحيل التعسفي للطلاب والباحثين الدوليين بسبب آرائهم السياسية، لا سيما تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية. تأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه الجامعات الأمريكية موجة من الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، على خلفية تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة وارتفاع أعداد الضحايا في صفوف الفلسطينيين.
ووفقاً للمنظمة، في تقريرها الأخير، فإن إدارة ترامب قامت بإلغاء تأشيرات مئات الطلاب، بل وشرعت في اعتقال بعضهم وترحيلهم، تحت مبررات غير قانونية وغير موثوقة. كانت أبرز تلك الحالات هي اعتقال الطالبة التركية رُمَيسا أوزتورك في مارس 2025، والتي كانت تدرس في "جامعة تافتس" الأمريكية، وحملها "منحة فولبرايت". أوزتورك تم اعتقالها بسبب مشاركتها في كتابة مقال رأي يؤيد الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين ويدعو إلى سحب الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل. وبحسب السلطات الأمريكية، فإن أوزتورك كانت "ضالعة في نشاطات تدعم حماس"، وهو ما يعتبره البعض تبريراً واهياً لملاحقتها.
في نفس السياق، تم اعتقال محمود خليل، وهو خريج حديث من "جامعة كولومبيا"، في مارس 2025 أيضاً، وذلك بسبب مشاركته في احتجاجات طلابية تندد بالهجوم الإسرائيلي على غزة. ورغم أن خليل لم يُدان بأي جريمة من قبل الجامعة أو القضاء الأمريكي، فإن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية سعت إلى ترحيله بناءً على مشاركته في تلك الاحتجاجات.
تظهر هذه الإجراءات الجارية تزايد القمع ضد النشاط السياسي المرتبط بفلسطين، خصوصاً في الجامعات الأمريكية التي طالما كانت منابر للحرية الأكاديمية. في أبريل 2024، قوبلت احتجاجات الطلاب في الجامعات الأمريكية ضد الحروب في غزة بحملة اعتقالات واسعة، حيث تم احتجاز أكثر من 3,000 طالب في ربيع العام نفسه.
على الحكومة الأمريكية وقف عمليات الاعتقال والترحيل غير القانونية بحق الأكاديميين الداعمين لـ #فلسطين
تفاصيل ⬅️ https://t.co/ZjRmJd7ccR pic.twitter.com/D2x9dJ5hJM — هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) April 3, 2025
ولا تقتصر هذه القمعية على الطلاب فقط، بل تشمل الأكاديميين أيضاً، حيث أثارت تصريحات إدارة ترامب موجة من القلق بشأن حرية التعبير في الأوساط الأكاديمية. فقد أشار مسؤولون في الحكومة الأمريكية إلى أن النشاطات المؤيدة لفلسطين تمثل تهديداً لمصالح السياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما يعد تبريراً للتنصل من مسؤولياتها تجاه حرية التعبير.
الخلفية القانونية والحقوقية:
تستند الإدارة الأمريكية إلى "قانون الهجرة والتجنيس" لعام 1952 الذي يتيح لوزير الخارجية الأمريكي تحديد ما إذا كان وجود شخص في البلاد "يضر بمصلحة أساسية للسياسة الخارجية الأمريكية". وعلى الرغم من أن هذا النص يعطي سلطات واسعة للحكومة الأمريكية، إلا أن استخدامه ضد النشاطات السياسية المشروعة يعد انتهاكاً للحقوق الأساسية، ويشكل تهديداً لحرية التعبير داخل المجتمع الأكاديمي.
المنظمات الحقوقية، مثل "هيومن رايتس ووتش"، أكدت أن هذه الإجراءات تشكل تهديداً أوسع للحق في حرية التعبير، مشيرة إلى أن حرمان الأفراد من حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية قد يساهم في خلق مناخ من الخوف داخل الجامعات، حيث يصبح الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية مجبرين على السكوت خشية من العقوبات والملاحقات.
التهديدات المستقبلية للحقوق السياسية: هذا التصعيد في إجراءات إدارة ترامب ضد الطلاب المناصرين لفلسطين يمثل سابقة خطيرة في التضييق على الحريات الأكاديمية والسياسية. ويخشى كثيرون أن يؤدي هذا النهج إلى مزيد من القمع ضد الأنشطة السياسية المشروعة في الجامعات الأمريكية، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على القيم الديمقراطية التي لطالما تبجحت بها الولايات المتحدة.
ووفق "هيومن رايتس ووتش"، فإنه لا يمكن لأية حكومة أن تستمر في استخدام قوانين الهجرة كأداة للتسلط على حرية التعبير والنشاط السياسي في الجامعات.
وقالت: "يجب على الولايات المتحدة أن تراجع سياساتها المتعلقة بالاحتجاجات السياسية، وأن تضمن حماية حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم، بما في ذلك دعم حقوق الفلسطينيين، دون خوف من الاعتقال أو الترحيل التعسفي".