سينوبك الصينية تعزز خطط التوسع العالمي بمصفاة في سريلانكا
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
تسعى شركة الصين للبترول والبتروكيماويات (سينوبك)المملوكة للدولة لتعزيز وصولها إلى سوق سريلانكا إذ تتطلع إلى بناء أول مصفاة تكرير في الخارج تتحكم فيها بشكل كامل في سوق تسعى منافستها الهند أيضا إلى توسيع وجودها فيها.
وتعكس الخطوة تغيرا في استراتيجية الشركة العالمية لتعويض تباطؤ نمو الطلب داخل الصين.
وقال مصدران بارزان مطلعان من القطاع لوكالة رويترز إن من المتوقع أن تكمل سينوبك، وهي أكبر شركة تكرير نفط في العالم، دراسة جدوى بحلول يونيو لمصنع في ميناء هامبانتوتا الذي تديره الصين بعد حصولها على موافقة كولومبو في نوفمبر.
وتقول مصادر في الصين إن غرض الاستثمار، الذي قدرته كولومبو بأنه يبلغ 4.5 مليار دولار ووصفته بأنه أكبر استثمار أجنبي فيها على الإطلاق، تجاري بحت. لكن الهند تسعى أيضا لخطة منافسة تبني فيها خط أنابيب لمنتجات الوقود في سريلانكا أيضا.
وقالت المصادر إن سينوبك، التي لم تكشف عن استراتيجيتها علنا، تعطي الأولوية للاستثمار في سريلانكا ولآخر في السعودية عن طريق ذراع استثمارية أطلقتها مؤخرا في إطار جهود للاستفادة من خبراتها ووفرة التمويل للتوسع على مستوى العالم مع اقتراب الطلب على النفط من ذروته في الصين ومع تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة التحول للمركبات الكهربائية.
وأوضح المصدران إن سينوبك تعتبر ميناء هامبانتوتا واحدا من مشروعاتها ذات الأهمية القصوى إلى جانب خطة بمليارات الدولارات لتوسيع نشاط مصفاة تكرير بتحويلها إلى مجمع للبتروكيماويات في ميناء ينبع في البحر الأحمر في مشروع مشترك مع شركة أرامكو السعودية.
وبالمقارنة مع المصنع في ينبع، إذ تمتلك نصفه وتكلفته أعلى وتأسس قبل عقد وهدفه تزويد السوق الأميركية، يمكن لسينوبك الاستفادة بشكل كامل من خبراتها في تصميم المصافي والهندسة والتشغيل في مشروع هامبانتوتا وبالتالي خفض التكلفة الإجمالية.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات سينوبك الصين الهند شركة أرامكو السعودية الصين سريلانكا سينوبك الصين الهند شركة أرامكو السعودية طاقة
إقرأ أيضاً:
مخاوف وانتقادات في سريلانكا من اتفاقية دفاع سرّية مع الهند
كولومبو- وقّعت الهند عدة اتفاقيات مع سريلانكا، خلال زيارة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بدأت اليوم السبت وتستمر 3 أيام، ومنها اتفاقية دفاعية تُوليها نيودلهي أهمية خاصة.
ووصفت وسائل إعلام هندية اتفاقية الدفاع مع سريلانكا -الواقعة على طول الحدود البحرية الجنوبية للهند- بـ"الإجراء الإستراتيجي" الهادف لمواجهة النفوذ العسكري المتنامي للصين بالمنطقة.
وقال مودي، في تعليقه على الزيارة، إن الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي اختار الهند لتكون وِجهته الأولى بزياراته الخارجية بعد توليه منصبه.
وأضاف "أنا اليوم، أول ضيف أجنبي له هنا في سريلانكا، وهذا يُظهر عمق علاقتنا الخاصة". بينما جدد ديساناياكي موقف بلاده، بعدم السماح باستخدام أراضيها بأي شكل معاد لأمن الهند وللاستقرار الإقليمي.
ورغم أن وزير الخارجية السريلانكي، فيجيتا هيراث، أعلن أن اتفاقية الدفاع ستتضمن بنودا تتعلق بتدريبات عسكرية مشتركة وتعزيز المراقبة البحرية، فإن "السرية" المحيطة بها أثارت ردود فعل سياسية بسريلانكا.
وأكد قادة سياسيون تخوفهم من هذه الاتفاقية التي ستكون الأولى من نوعها بين البلدين منذ اتفاقية السلام بين الهند وسريلانكا عام 1987، والتي أسست نظاما شبه اتحادي للتاميل شمال وشرق سريلانكا، وهي مسألة لا تزال موضع جدل.
وفي السياق، انتقد بوبودو جاياغودا الأمين العام للشؤون التعليمية في حزب الجبهة الاشتراكية -وهو فصيل منشق عن حزب جبهة التحرير الشعبية ومكون رئيس في الائتلاف الحاكم- بشدة "انعدام الشفافية".
وقال جاياغودا للجزيرة نت، إنه ونظرا لطبيعة الاتفاقية "النادرة والحساسة"، كان ينبغي إعلان محتواها الكامل ومناقشتها بالبرلمان قبل توقيعها.
إعلانوزعم أن مجلس الوزراء السريلانكي لم يطلع على النص الكامل للاتفاقية، ولم تتمكن الجزيرة نت من التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل.
وفي حين ذكرت السلطات السريلانكية أن الاتفاقية تهدف لتوسيع نطاق الاتفاقيات الموقعة سابقًا لتشمل التدريبات العسكرية المشتركة والمراقبة البحرية، نفى جاياغودا هذا "المنطق".
وتابع "إذا قالت الهند إننا نوقع هذه الاتفاقية لأجل تدريبات عسكرية مشتركة أو تقديم دورات تدريبية عسكرية، فهذه مزحة، نحن نرسل قواتنا بالفعل لدول عدة، بينها باكستان، للتدريب، وليس لدينا هذا النوع من الاتفاقيات معهم".
من جهته، قال المدير التنفيذي للمجلس الوطني للسلام (مركز أبحاث مقره كولومبو) جيهان بيريرا، إنه لم يُفاجأ بالسرية التي تُحيط بالاتفاقية الحالية، وذكر مثالا سابقا يتعلق باتفاقية "الاستحواذ والخدمات المتبادلة" بين سريلانكا وأميركا عام 2007، التي ظلت سرّية، وسمحت لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما، وجُددت عام 2017 لعقد آخر، ولم يُعلن عن محتواها الكامل بعد.
ونظرا لأن الهند تواجه بيئة معادية في جوارها، كونها على خلاف مع كل من الصين وباكستان، ومع تحول بنغلاديش تدريجيا من تأييد الهند لموقف أكثر حيادية، تُعتبر اتفاقية الدفاع مع سريلانكا خطوة بالغة الأهمية لنيودلهي.
وأضاف بيريرا للجزيرة نت، أن أمن الصين لا يعتمد على سريلانكا، لكن أمن الهند يعتمد عليها نظرا لكونها أقرب جغرافيا.
محطة للصراعووفقًا لبيريرا، إذا أبرمت سريلانكا اتفاقية دفاع مع الهند، فسيقلل ذلك شكوك الأخيرة تجاهها، وأن على سريلانكا أن تستغل الفرصة للتفاوض مع الهند للسماح لها بمزيد من المشاركة الاقتصادية مع الصين وجذب استثماراتها للبلاد.
في المقابل، حذّر جاياغودا من أن أي صراع مستقبلي بالمحيط الهندي من المرجح أن يكون بين أميركا والصين، مع احتمال تورط الهند إلى حد ما، وأشار إلى أن هذا التكتل يعمل من خلال التحالف الرباعي، الذي يضم أستراليا واليابان والهند وأميركا.
إعلانوختم قائلا "إذا وقّعت سريلانكا اتفاقية دفاع مع عضو بهذه المنصة، فإنها ستُجرّ تلقائيا لهذا الصراع، وبهذه الحالة، ستصبح سريلانكا بمثابة أوكرانيا في الصراع بين روسيا والغرب، وهذا سيناريو غير مرغوب فيه".