نظمت حكومة دولة الإمارات، برنامجاً متخصصاً لبناء قدرات كوادر حكومية من جمهورية أوزبكستان، في عدة مجالات شملت الموارد البشرية الحكومية، وأفضل الممارسات المرتبطة بالاستثمار في رأس المال البشري، وذلك ضمن زيارة رسمية لوفد أوزبكي إلى دولة الإمارات، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في التحديث الحكومي، تعرف خلالها الوفد على تجارب حكومة الإمارات وخبراتها في تطوير منظومة الموارد البشرية الحكومية، وتحديثها لتواكب تحديات ومتطلبات المستقبل.

ضم الوفد مسؤولين وموظفين من مكتب رئيس جمهورية أوزبكستان، ووكالة تطوير الخدمة العامة التابعة لمكتب رئيس الجمهورية، ومجلس الوزراء، ووزارة التوظيف وعلاقات العمل، ووزارة الرياضة.

وهدفت الزيارة للتعرف على أفضل ممارسات حكومة دولة الإمارات في تطوير منظومة إدارة الموارد البشرية، ودور الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في الإشراف عليها ومتابعة تحسينها، والاستفادة من أفضل التجارب القابلة للتبني والتطبيق في مجالات إدارة الموارد البشرية، ونقلها إلى حكومة أوزبكستان.

وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية والتبادل المعرفي، أن حكومة دولة الإمارات تتبنى منظومة متقدمة للاستثمار في رأس المال البشري وتحفيز المواهب واستقطاب العقول، تم تطويرها لتجسد رؤى القيادة الرشيدة بأن أفضل استثمار مستقبلي يتمثل بصناعة الكوادر البشرية الوطنية، وتطوير منظومة المهارات والقدرات الحكومية على أسس مستدامة، تواكب المتغيرات والتحديات والمتطلبات المستقبلية لسوق العمل، ما يجعلها نموذجاً يحتذى لحكومات العالم.

وأشاد عبد الله لوتاه بعمق علاقات التعاون والشراكة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بجمهورية أوزبكستان في مختلف مجالات العمل الحكومي، لافتاً إلى أن منهجيات العمل والإدارة التي طورتها حكومة الإمارات، تمثل مجالات رئيسة للشراكات الاستراتيجية في التحديث الحكومي، والتي تم إطلاقها مع عشرات الدول حول العالم ضمن برنامج التبادل المعرفي الحكومي.

وأوضح أن منظومة إدارة الموارد البشرية الحكومية الإماراتية تمثل قصة نجاح مهمة تحرص الحكومة على مشاركتها مع الحكومات، سعياً للارتقاء ببيئة العمل الحكومي الجاذبة والمحفزة التي تطور المواهب والكوادر وتبني قدراتها وتمكّنها.

أخبار ذات صلة «جودو الإمارات» الرابع بين «النخبة القارية» المصرف المركزي يعزز مبادرات التكنولوجيا الإشرافية ضمن برنامج تحوّل البنية التحتية المالية

من جهتها، رحبت سعادة ليلى عبيد السويدي، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بالوفد الأوزبكي الزائر، مؤكدة أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات بين البلدين الصديقين في مجالات التحديث والتطوير الحكومي، وتعد واحدة من سلسلة لقاءات مماثلة، على مدى السنوات الماضية، بهدف تبادل المعرفة بالاستفادة من تجربة حكومة دولة الإمارات الرائدة في تنمية وتطوير رأس المال البشري.

وأوضحت أن منظومة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية تعد من الأفضل عالمياً، في المرونة والديناميكية والتطور، بكل ما تضم من سياسات وتشريعات، وأنظمة وتطبيقات ذكية، ومبادرات موارد بشرية مبتكرة، تعزز كفاءة عمل الجهات الحكومية، وتسرع في تطوير المواهب وتمكينها من مهارات المستقبل، وخلق بيئة عمل إيجابية ومحفزة، بحيث تكون حاضنة وجاذبة لأصحاب المواهب والكفاءات والمهارات.

ونظمت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية برنامجاً تدريبياً وورش عمل تخصصية، تم خلالها تعريف الوفد الزائر بنظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «بياناتي»، وأهم الأسس التي يتبناها والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، ومسيرة تطور النظام، وما أسهم في تحقيقه من إنجازات على مستوى إدارة المواهب الحكومية وتنميتها في دولة الإمارات.

كما تناولت ورش العمل استراتيجية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، وأهم الإجراءات والقوانين والتشريعات الخاصة بالموارد البشرية في حكومة دولة الإمارات، وتطرقت إلى الجهود الحكومية المتواصلة لتحسين جودة حياة الموظفين، وتمكينهم بالحلول والأدوات الكفيلة بتعزيز دورهم في دعم جهود التطوير الحكومي الشامل في دولة الإمارات.

وبحث فريق الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية مع الوفد الرسمي الزائر، وضع خطة لتعزيز وتطوير المنصة الإلكترونية لإدارة الموارد البشرية في حكومة جمهورية أوزبكستان «hrm.argos.uz».

يذكر أن حكومتي دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان، وقعتا في أبريل 2019، اتفاقية شراكة استراتيجية في التحديث الحكومي، وقد شهدت الشراكة تحقيق العديد من الإنجازات وإطلاق مشاريع نوعية في مختلف محاور التعاون الـ37، إذ تم إطلاق مسرعات حكومية أوزبكية، وجائزة أوزبكستان للجودة الحكومية، ومبادرة مليون مبرمج أوزبكي، وبناء قدرات أكثر من 2.85 مليون موظف أوزبكي من خلال نحو 26 مليون ساعة تدريب، إلى جانب عدد كبير من المبادرات والمشاريع التي أسهمت في تطوير نماذج العمل الحكومي في أوزبكستان.

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات أوزبكستان الهیئة الاتحادیة للموارد البشریة إدارة الموارد البشریة حکومة دولة الإمارات الموارد البشریة فی البشریة الحکومیة فی تطویر

إقرأ أيضاً:

الإمارات والسنغال تدعوان لتسريع العمل العالمي للمياه

عقدت دولة الإمارات والسنغال، بصفتهما الدولتين المشاركتين باستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، أمس الإثنين، جلسة تنظيمية تمهيداً لأعمال المؤتمر؛ بمشاركة من المجتمع الدولي، وذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك .

ووفقاً لقرار "طرائق عقد المؤتمر" في سبتمبر(أيلول) 2024، فإن هذه الجلسة التنظيمية جاءت بمثابة فرصة للدول الأعضاء والمعنيين، لمشاركة رؤاهم وتوصياتهم بشأن الموضوعات المطروحة للحوارات التفاعلية الستة التي تتصدر جدول أعمال مؤتمر 2026، والتي ستركز على معالجة تحديات المياه العالمية، وتعزيز التقدم لتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة: ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة.

تبادل المعرفة

واستُهلت الجلسة التنظيمية، ببيانات رفيعة المستوى ألقاها عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة في دولة الإمارات، وشيخ تيديان دايي، وزير المياه والصرف الصحي في السنغال، حيث أكد الجانبان على التزامهما بعقد جلسة تحضيرية تعاونية وشاملة، لرسم مسار مؤتمر يجمع العالم معاً في 2026، ويهدف إلى تعزيز تقدم العمل الجماعي في مجال المياه.
وقال عبد الله بالعلاء: "لقد شكلت المياه لدولة الإمارات تاريخها، ورسمت حاضرها ومستقبلها، وعززت المرونة المائية، والقدرة على الابتكار والإبداع".
وأضاف: "نحن ملتزمون بتسريع العمل العالمي المبتكر والشامل في مجال المياه، من خلال زيادة تبادل المعرفة والتعاون الدولي، وتسخير قوة الاستثمارات الضخمة، وتوسيع نطاق الحلول التكنولوجية لصالح الجميع".
وتابع: "لا تمتلك أية دولة حصانة أمام تفاقم انعدام الأمن الغذائي، والتدهور في الصحة العامة والاستقرار الاقتصادي والسياسي الناجم عن الإجهاد المائي. في نهاية المطاف، الماء هو العامل الرئيسي لتحقيق جدول أعمال أهداف التنمية المستدامة 2030 بأكمله، والهدف السادس هو الطريق لتحقيق الأهداف الـ 17 جميعها".

فرصة تاريخية

من جهته، سلط شيخ تيديان دايي الضوء على "أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، يجسد لحظة هامة للإنسانية، وتلاقٍ للرؤى في مستقبلنا الجماعي، وفرصة تاريخية لتحويل التزاماتنا إلى إجراءات ملموسة في مجال المياه والصرف الصحي".
وأكد: "أن الوقت لم يعد مناسباً للتفكير أو تقديم التوصيات، بل للعمل، لذلك، يجب علينا ضمان أن تكون هذه العملية شاملة وتشاركية، بحيث يؤخذ كل صوت وكل منظور في الاعتبار".
وفي سياق متصل، دعت دولة الإمارات والسنغال جميع المعنيين في المجتمع الدولي، بما يشمل الحكومات والمنظمات الدولية والجهات الفاعلة في مجالات التمويل والاستثمار، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والأكاديميين، والمجتمعات المحلية، والشباب، والشعوب الأصلية، إلى رفع طموحهم الجماعي لتسريع العمل العالمي للمياه.
وعلى الرغم من التقدم المحرز نحو الهدف السادس، ووفقاً لأحدث الإحصاءات، لا يزال 2.2 مليار شخص يفتقرون إلى مياه الشرب النظيفة في الوقت الحاضر، فيما لا يزال 3.5 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي المدارة بأمان، وأيضاً لا يزال 4 مليارات شخص يعانون من ندرة شديدة في المياه لمدة شهر واحد على الأقل في السنة.

مقالات مشابهة

  • محمد بن زايد يعيّن فيصل المهيري مديراً لـ«الموارد البشرية الحكومية» وغانم الهاجري وكيلاً لـ«الرياضة»
  • محمد بن زايد يعيّن فيصل المهيري مديراً لـ« الاتحادية للموارد البشرية» وغانم الهاجري وكيلاً لـ«الرياضة»
  • رئيس الدولة يصدر مرسوماً اتحادياً بتعيين مدير عام «الاتحادية للموارد البشرية»
  • محمد بن زايد يُعين فيصل المهيري مديراً عاماً "للاتحادية للموارد البشرية الحكومية"
  • الشراكات الدولية وتعزيز الريادة الإماراتية في الذكاء الاصطناعي
  • الإمارات والسنغال تدعوان لتسريع العمل العالمي للمياه
  • شنايدر إلكتريك شريكا استراتيجيا لـ مبادرة الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة”
  • «شنايدر إلكتريك» شريكاً لمبادرة الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية
  • الموارد البشرية تطلق النسخة المطورة من خدماتها الإلكترونية
  • مديرية الإشراف التربوي تواصل جهودها لرفع قدرات الكوادر وتحسين ‏جودة التعليم