شاركت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في المؤتمر الإقليمي للإنتاج المعرفي المشترك في مجال إدماج مفاهيم الصحة الإنجابية في المناهج الدراسية ، الذي عقد بمدينة عمان في دولة الأردن، وذلك بدعوة من المجلس الأعلى للسكان الأردني و"شير نت" الأردن، حيث مثل الوزارة في المؤتمر الدكتور أكرم حسن رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج.

وشهد المؤتمر الذي عقد برعاية الدكتور محي الدين طوق رئيس المركز الوطني للمناهج الأردني، ورئاسة الأستاذ الدكتور عيسى المصاروة رئيس المجلس الأعلى للسكان الأردني، مشاركة واسعة لخبراء من كل من المغرب وتونس ولبنان والأردن ومصر، حيث تناول المؤتمر عروضًا لتجارب الدول المشاركة لتضمين قضية الصحة بصفة عامة والصحة الإنجابية بصفة خاصة في المناهج الدراسية.

وفي مستهل كلمته خلال المؤتمر، وجه الدكتور أكرم حسن الشكر للدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لدعمه المستمر لمسيرة تطوير التعليم، كما توجه بالشكر للجانب الأردني لعقد هذا المؤتمر.

كما استعرض الدكتور أكرم حسن التجربة المصرية في إصلاح وتطوير التعليم، والتي بدأت عام ٢٠١٨ بدعم كامل من القيادة السياسية باعتبار أن النظام التعليمي الكفؤ هو السبيل لبناء الإنسان.

وأضاف الدكتور أكرم حسن أن مراحل التطوير مستمرة خلال الأعوام القادمة لتشمل المرحلة الاعدادية بداية من العام الدراسي القادم، وتليها المرحلة الثانوية بعدما تم تطوير المرحلة الابتدائية بكامل صفوفها.

وأوضح الدكتور أكرم حسن أن مراحل تطوير المناهج بدأت بصياغة الإطار العام وتحديد القضايا ذات الاهتمام الكبير على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وأيضًا المهارات الحياتية والقيم الداعمة لما لها من دور كبير ومؤثر في إعداد الفرد للحياة وتحسين جودة حياة المواطن والمجتمع المصري.

كما تطرق الدكتور أكرم حسن لصياغة الوثائق النوعية للمواد الدراسية المختلفة والآليات المنهجية لدمج القضايا بصفة عامة، وقضية الصحة العامة وما يتفرع منها من قضايا كقضية الصحة الإنجابية والصحة الوقائية والعلاجية.

كما استعرض تجربة مصر الفريدة في المنطقة في تطوير إطار عام للقضية السكانية والصحة الإنجابية، وإنتاج أدلة لتدريب المعلمين وتوعية الطلاب وأولياء الأمور من خلال المواقف الحياتية الملموسة، وذلك بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان "مكتب مصر"، مشيرا إلى أهمية وثيقة الأنشطة البيئية والسكانية والصحية كأداة للأنشطة اللاصفية وداعمة لمعالجة القضايا المتضمنة بالكتاب المدرسي، وأهمية تنوع المواد التعليمية والتوعوية وتنوع مصادرها ليشمل الوعي جميع فئات المجتمع.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدکتور أکرم حسن الصحة الإنجابیة

إقرأ أيضاً:

تطور النقد الأدبي عبر العصور

تطور #النقد_الأدبي عبر العصور

د. #مي_بكليزي

حيثما يوجد #الإبداع، يوجد النقد، فلا نقد دون إبداع. بدأ النقد الأدبي في المسرح اليوناني القديم، وكان في بداياته نقدًا انطباعيًا يعتمد على رأي الناقد الشخصي، وانطباعه الذاتي، ومزاجه، بالإضافة إلى القيم السائدة في مجتمعه.

النقد في المسرح اليوناني: أرسطو وفن الشعر

مقالات ذات صلة اختتام فعاليات العيد لليوم الثاني في مركز اربد الثقافي. 2025/04/03

شهد النقد تطورًا مهمًا مع أرسطو في كتابه فن الشعر، حيث جمع فيه الآراء النقدية المتعلقة بالمسرح، لكنه وضع لها قواعد وأسسًا محددة، منها:

وحدة الموضوع: يجب أن يكون موضوع العمل المسرحي واحدًا، بحيث لا تتعدد الأفكار الأساسية فيه.

وحدة المكان: يجب أن تجري أحداث المسرحية في مكان واحد، دون انتقال بين مواقع متعددة.

وحدة الزمان: يجب ألا تتجاوز مدة الأحداث أربعًا وعشرين ساعة.

وقد عرف أرسطو أيضًا مصطلح “نقاء الدراما”، الذي يشير إلى أن الموضوع الأدبي يجب أن يكون محصورًا في عنصر درامي واحد، سواء كان تراجيديا أو كوميديا، دون اختلاط بينهما. كما وضع أسسًا لبنية العمل الأدبي تشمل المقدمة والعرض والخاتمة.

كما وردت في هذا الكتاب مصطلحات أساسية في النقد والمسرح، منها:

الدراما: مأخوذة من الفعل اليوناني “يدرم”، ويعني “يفعل” أو “يؤدي”.

التراجيديا: مأخوذة من كلمة “تراجيسا”، وتعني “جلد الماعز”، لأن الممثلين في العروض المسرحية الأولى كانوا يرتدون جلود الماعز.

الكوميديا: مأخوذة من “كوميدوس”، وهم الفلاحون الذين اشتهروا بالفكاهة والمرح.

هذا الاتجاه النقدي يُعرف بـ المنهج الكلاسيكي، وكان سائدًا قبل 300 ق.م. وقد استمر هذا المنهج لقرون عديدة، لم يتجاوزه إلا شكسبير الذي لم يلتزم بالنقاء الدرامي ووحدة الموضوع. وبعد الثورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية مثل الثورة الفرنسية والثورة الصناعية واختراع الطابعة، انعكست هذه التغيرات على الأدب والمناهج النقدية، فظهرت المناهج النقدية الحديثة.

المناهج النقدية الحديثة:

ظهرت مناهج نقدية جديدة تُعرف بـ المناهج السياقية أو الخارجية، لأنها تربط الإبداع الأدبي بالظروف المحيطة به، ومنها:

المنهج التاريخي: يهتم بدراسة الظروف التاريخية التي مر بها الأديب أو الحقبة التاريخية التي كُتب فيها العمل الأدبي. ويتضمن التتبع التاريخي للأعمال الأدبية وتحليلها بناءً على تطورها عبر الزمن.

المنهج الاجتماعي: يركز على الواقع الاجتماعي الذي عاش فيه الكاتب، وانعكاس ذلك على أدبه. يهتم بالعلاقات بين الأدب والمجتمع، مثل تأثير الطبقات الاجتماعية أو الحركات السياسية على النصوص الأدبية.

المنهج النفسي: بدأ الاهتمام بهذا الجانب مطلع القرن العشرين، وتحديدًا بعد نظرية فرويد في علم النفس. يقوم هذا المنهج على تحليل الحالة النفسية للمؤلف وتأثير تجاربه الشخصية على أعماله، معتمدًا على نظريات التحليل النفسي التي تربط الإبداع بالحياة اللاواعية للكاتب.

المناهج النقدية البنيوية أو الحداثية:

بعد الحرب العالمية الثانية، ظهرت المناهج البنيوية وكان من روادها رولان بارت، الذي قدم فكرة “موت المؤلف”، أي أن النص يجب أن يُدرس بمعزل عن نية الكاتب أو سيرته، وأن يُحلل بناءً على بنيته اللغوية وحدها. كما برزت السيميولوجيا التي تدرس النص بوصفه منظومة من العلامات التي تتكون من الدال (اللفظ) والمدلول (المعنى). ومن أعلامها مارتن إيسلن الذي قسم العلامات في العرض المسرحي إلى علامات سمعية وأخرى بصرية.

مناهج ما بعد الحداثة أو ما بعد البنيوية:

فيما بعد، ظهرت التفكيكية نتيجة لفقدان الثقة بالأنظمة الرأسمالية وانتشار الإلحاد وضياع وتشتت المجتمعات، مما انعكس على الأدب والمناهج النقدية. فظهرت فكرة أن النص الأدبي المستقل بطبيعته عن مؤلفه لا يحمل دلالة معنوية واحدة، بل هو نص مفتوح على التأويل متعدد المعاني والرؤى النقدية. رائد هذه المدرسة هو جاك دريدا، الذي يعتمد على تحليل النصوص عبر تفكيك بنيتها وإعادة قراءتها بطرق مختلفة. من أبرز مفاهيمها:

نقد المركزية: لا يوجد معنى ثابت أو سلطة مركزية تهيمن على تفسير النص.

الحضور والغياب: كل معنى يظهر في النص يكون على حساب معنى آخر غائب، مما يجعل النص مفتوحًا على دلالات متعددة.

الأثر: لا يبقى للنص معنى واحد، بل يُعاد تأويله باستمرار، حيث يمحو كل تفسير التفسير السابق له.

بهذا، يظهر النقد الأدبي كمجال حيّ يتطور باستمرار، يعكس التغيرات الثقافية والفكرية في كل مرحلة زمنية.

مقالات مشابهة

  • وزارة التعليم تشارك في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025
  • 140 باحثًا من 56 جامعة دولية بمؤتمر الاتصال الرقمي لجامعة المؤسس
  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • محافظ الجيزة يطلع على انتظام سير العملية التعليمية والجداول الزمنية لإنهاء المقررات الدراسية
  • كيف تكون مسرورا؟.. علي جمعة يصحح مفاهيم خاطئة عن السعادة
  • تطور النقد الأدبي عبر العصور
  • انخفاض كبير على أسعار الذهب بالأردن السبت
  • تحت رعاية وزير الصحة.. انطلاق المؤتمر الدولي الثاني للسكتة الدماغية والقسطرة المخية بالقاهرة
  • مفاهيم الصراع.. العروبة والحضن العربي
  • الحكومة تُفعل إدماج الملحقين في الوكالة الوطنية للمياه والغابات