الأمطار تزين أودية وسدود الفجيرة .. و”البيئة” تؤكد : تأثيرات إيجابية على مخزون المياه الجوفية
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
شكلت الأمطار التي شهدتها الدولة مؤخراً، مناظر ساحرة وسط جبال وأودية وسدود مدينة الفجيرة، وأسهمت الكميات الكبيرة من الأمطار في جريان أغلب أودية الإمارة مشكلة حالة استثنائية ومناظر خلابة للغدران والأودية في طريقها لسدود المدينة الرئيسية المتمثلة في سد الشيخ زايد بن سلطان، وسد وادي حام.
وجالت عدسة وكالة أنباء الإمارات “وام” في مناطق البثنة، والفرفار، ووادي سهم، ومدوك، لتخرج بمجموعة من المشاهد الرائعة والاستثنائية لجريان الأودية، على الرغم من انقضاء أكثر من 10 أيام على مرور المنخفض.
من جهتها، أكدت هيئة الفجيرة للبيئة أن نسب الأمطار التي شهدتها الإمارة ستسهم في تعزيز مخزون المياه الجوفية ورفع معدلاتها بشكل ملحوظ، مشيرة إلى أنها تجري دراسة متكاملة للوقوف على مدى تأثير كميات الأمطار الأخيرة على نسب المياه الجوفية في الإمارة.
وأوضحت أن الأمطار التي شهدتها الإمارة ستعمل على ضمان التوازن البيئي، واستدامة التنوع البيولوجي، والإسهام في زيادة الرقعة الخضراء التي تكتسي بها العديد من الجبال والمناطق المتنوعة في الإمارة.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
يستمر لآخر يوم .. صدفة تاريخية تزين رمضان كل عام | ما قصة المدفع؟
عادات يعكف المصريون علي القيام بها خلال شهر رمضان فى كل عام والتي من بينها مدفع رمضان حيث يواظب المواطنين على تلك العادات منذ قديم الزمن ، فقد زخر الشهر الفضيل بمظاهر احتفالية ودينية.
قصة مدفع رمضانتتغير خلال شهر رمضان ملامح الحياة اليومية وإيقاعها بشكل جذري بين المصريين، إذ تمتزج فيه الروحانيات الدينية بمظاهر احتفالية فريدة تنبض بالحياة.
تمتلئ الشوارع بالفوانيس المضيئة في الشوارع والمساجد، و"مدفع" الإفطار، و"موائد الرحمن" التي تجسد روح التكافل الاجتماعي وغيرها من المظاهر الاحتفالية الخاصة، مما جعل شهر رمضان تجربة استثنائية في ذاكرة كل من زار مصر.
مدفع الإفطارترسخت لدي المواطنين فكرة مدفع الإفطار وحافظوا عليها لفترة طويلة وأصبح دوي هذا المدفع مع غروب الشمس "الإشارة" التي يجتمع عليها الجميع لبدء الإفطار بعد صيام يوم طويل، كما أصبح من السمات المميزة للمظاهر الاحتفالية في مصر طوال شهر رمضان وحده.
صدفة مدفع رمضان وتقاليد متجددةتعد عادة إطلاق المدفع في رمضان واحدة من أبرز التقاليد المرتبطة بهذا الشهر الكريم في مصر، ولكنها، مثل العديد من العادات القديمة، تثير العديد من التساؤلات حول نشأتها وتاريخها، ورغم تعدد الروايات، يتفق المؤرخون على أن هذه العادة بدأت نتيجة لصدفة تاريخية، وإن كانت الروايات تختلف في تفاصيلها.
إحدى أشهر الروايات تشير إلى أن هذه العادة تعود إلى فترة حكم المماليك وتحديداً في عهد "خوش قدم" الذي كان أحد القادة العسكريين في مصر.
ففي عام 869 هجرياً (1465 ميلادياً)، أمر خوش قدم بتجربة إطلاق مدفع، وصادف ذلك أول أيام رمضان، حيث دوي المدفع في وقت الإفطار، مما جعل الأهالي يعتقدون أنه إعلان رسمي لبدء تناول الطعام، وعقب ذلك، قرر خوش قدم تكرار هذه العادة طوال شهر رمضان، بعد أن لاقت استحسان الأهالي.
المدفع في عهد محمد علي باشارواية أخرى تعود بالعادة إلى فترة حكم محمد علي باشا (1769-1849 ميلادياً حيث يقال إنه كان قد أمر بتجربة مجموعة من المدافع في وقت الغروب في أحد أيام رمضان.
ومع سماع المدافع، اعتقد الناس أنها إشارة لبداية الإفطار، مما دفعهم للمطالبة باستمرار هذه العادة طوال شهر رمضان، بل وفي توقيت الإمساك أيضا ، ومنذ تلك اللحظة، أصبح المدفع جزءًا من أجواء رمضان في مصر، وظل صوته يدوّي من قلعة محمد علي بالقاهرة حتى وقت قريب.
قصة الخديوي إسماعيلثمة رواية ثالثة تنسب هذه العادة إلى فترة حكم الخديوي إسماعيل، حيث يقال إن أحد الجنود كان يقوم بتنظيف مدفعه فانطلقت منه قذيفة بطريق الخطأ في وقت الغروب، ما جعل الأهالي يظنون أنها إعلان للإفطار. وعلى غرار الروايات السابقة، ترسخت هذه العادة مع مرور الوقت، وارتبطت بالصوت المميز للمدفع الذي يعلن بدء الإفطار.
الشهادة التاريخية لـ بيرتونقد تكون الرواية الأكثر دقة وتوثيقاً تتعلق بالرحالة الإيرلندي ريتشارد بيرتون، الذي زار مصر في عام 1853 في أواخر حكم عباس باشا الأول، في مذكراته التي حملت عنوان "رحلة بيرتون إلى مصر والحجاز"، ذكر بيرتون أن مدفع السحور كان يُطلق في حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً، ليُنبّه المسلمين للاستعداد لتناول وجبة السحور.
وأضاف أنه عند سماع المدفع، كان خادمه يوقظه من نومه إذا كان نائماً، مؤكداً أن المدفع كان ينطلق مرتين؛ مرة للسحور وأخرى للإمساك.
كما تحدث عن طقوس الإفطار، حيث كان المدفع يطلق عند حلول وقت المغرب، ويعلن قدوم ساعة الإفطار، ثم يتبعه الأذان ليدعو الناس إلى الصلاة.
و تظل قصة المدفع في رمضان واحدة من أروع التقاليد التي توارثها المصريون عبر الأجيال، لتستمر حتى يومنا هذا، حاملة معها عبق التاريخ والموروث الثقافي الذي يجسد أجواء رمضان في مصر.