اختتمت أعمال القمة الروسية الأفريقية المشتركة، والتي تهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا وافريقيا، والتي جاءت في توقيت حساس على المستوى العالمي، في وقت ازدادت فيه مخاوف القارة السمراء من تداعيات خروج روسيا من اتفاقية الحبوب، فضلًا عن الهجوم المتكرر من جانب موسكو لدول الغرب، فيما يخص اتفاق الحبوب، المعروف إعلاميًا باتفاق البحر الأسود.

أخبار متعلقة

روسيا تدرس استخدام العملات الإفريقية مقابل «الروبل»

روسيا تمدد قرار حظر تصدير الأرز حتى نهاية العام

القمة الروسية الأفريقية.. كيف تسعي روسيا لتعزيز وجودها الاقتصادي والسياسي في القارة السمراء

روسيا تحبط هجومًا بمسّيرة على موسكو وتدمر مراكز قيادة تابعة للجيش الأوكرانى

لحظة توثيق هجوم صاروخي في سماء روسيا (فيديو)

في قمة «سانت بطرسبرج».. روسيا تستعرض قوتها العسكرية والزراعية والتكنولوجية

وتعتبر هذه القمة هي الثانية التي تستضيفها روسيا بعد قمة «سوتشي في 2019، في خضم الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، وانشغال روسيا بواجهة الهجوم الأوكراني المضاد، وعقب تعليق روسيا مشاركتها في اتفاقية الحبوب بأيام، الأمر الذي يشير إلى أن القارة الأفريقية تحظى بأهمية كبيرة على الأجندة الروسية.

اقرأ ايضا

افاق جديدة لمصر للعب دور هام في ملف الحبوب

القمة الروسية الأفريقية.. كيف تسعي روسيا لتعزيز وجودها الاقتصادي والسياسي في القارة السمراء


في هذا السياق يقول الدكتور محمود السبيطلي الخبير بالعلاقات الدولية، مدير برنامج الدراسات الإفريقية بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، القمة الروسية الافريقية الثانية جاء على عكس قمة سوتشي 2019، قمة سانت بترسبورغ لسنة 2023 جاءت في ظل الحرب الدائرة منذ فبراير 2022 بين روسيا وأوكرانيا، والتي كانت لها تداعيات كارثية على افريقيا بسبب ارتفاع أسعار الحبوب في الأسواق العالمية وكذلك أسعار الأسمدة، علاوة على ذلك انسحبت روسيا من اتفاقية الحبوب مؤخرا، مما يوحي أن الوضع الغذائي في افريقيا سيكون حرجا، فكيف تعاملت القمة مع هذا الأمر؟

وأضاف السبيطلي، في تصريحات لـ المصري اليوم، في هذه القمة حاولت روسيا تأكيد فشل الغرب في عزلها دوليا، بتفعيل عمل المؤسسات المشتركة التي انبثقت عن قمة 2019 في سوتشي، إلا أن مستقبل العلاقات الروسية الافريقية ومستوى التعاون الدبلوماسي والتبادل التجاري والتقني ستحدده في الحقيقة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية التي بدورها ستقرر موقع وثقل روسيا على الخريطة الدولية.

وتابع: مخرجات القمة الروسية الافريقية 2023، تعهدت روسيا بان تستجيب للأزمة الغذائية التي تعاني منها القارة بسبب توقف تصدير الحبوب الأوكرانية، كما تعهدت بأن تمد بعض الدول الفقيرة والحليفة بكميات مهمة من الحبوب بصورة مجانية، وهذه نتيجة إيجابية، يبقى أن نعرف باي أسعار ستباع لاحقا الحبوب الروسية للأفارقة؟ هل ستكون بأسعار تفضيلية أم انها بأسعار تحددها الأسواق العالمية؟ وهل يقدر الاقتصاد الروسي الذي أنهكته الحرب والمقاطعة الغربية من الاستجابة لحاجات التعاون الروسي الافريقي في السنوات المقبلة؟ هذا ما ستكشف عنه الايام القادمة.

أما على المستوى الدولي فقد تم التأكيد على تطابق وجهات النظر في العديد من القضايا الدولية بين روسيا والأفارقة وخاصة ما يتعلق بنشأة نظام دولي جديد ومتعدد الأقطاب، تشوبه بعض الشكوك بسبب الموقف العام الذي عبرت عنه المؤسسات الاقليمية الدولية ( بخصوص الحرب الروسية الأوكرانية)، والذي دعت فيه إلى احترام سيادة الدول وتخفيض حدة التصعيد.

بوتين ونظرائه الأفارقة خلال القمة الروسية الأفريقية الأولة في سوتشي عام 2019 - صورة أرشيفية

من جانبه قال الدكتور أحمد السيد الخبير الاقتصادي، ربما يمثل التعاون بين روسيا والدول الأفريقية فرصة للاقتصاد المصري وخاصة في ظل المبادرة التي طرحتها روسيا خلال المنتدي الاقتصادي لانشاء تحالف في مجال النقل عبر قناة السويس، مما يفتح افاق جديدة لمصر للعب دور هام في ملف الحبوب اذا تم التوصل لاتفاق عالمي بشأنه خاصة أن روسيا تعتبر المورد الاساسي للحبوب في القارة الأفريقية.


وأضاف السيد في تصريحات لـ المصري اليوم، أما على مستوي القارة الأفريقية فمن المهم أن تركز القارة الافريقية على الاستفادة من المنتدي في التعامل كوحدة واحدة أو كتجمع اقتصادي وتجاري مما يعزز من قدرتها التفاوضية بدلًا من التحرك بصورة فردية على مستوي كل دولة وخاصة أن هناك العديد من المجالات الهامة التي يمكن الاستفادة من خبرات روسيا فيها وخاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

اقرأ ايضا

افاق جديدة لمصر للعب دور هام في ملف الحبوب

القمة الروسية الأفريقية.. كيف تسعي روسيا لتعزيز وجودها الاقتصادي والسياسي في القارة السمراء

روسيا أفريقيا اتفاقية الحبوب القمة الروسية الافريقية

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: زي النهاردة شكاوى المواطنين روسيا أفريقيا اتفاقية الحبوب القمة الروسية الافريقية زي النهاردة القمة الروسیة الأفریقیة الروسیة الافریقیة القارة السمراء اتفاقیة الحبوب بین روسیا فی القارة الحبوب ا

إقرأ أيضاً:

طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)

في قاعة محكمة تخضع لإجراءات أمنية غير اعتيادية، ولا يُسمع فيها صوت قاض أو محام بوضوح، بدأت الجلسة الثانية لمحاكمة السيدة التي صفعت قائدا في تمارة، مثيرة جدلا كبيرا في البلاد.

بدأ القاضي هذه الجلسة بإعلان تأجيله القضية إلى 10 أبريل، قبل أن يمنح الكلمة لدفاع شيماء والمتهمين الثلاثة الآخرين، وهم كل من زوجها وشقيقه وصديقه. لكن الجلسة التي كان يتوقع أن تستمر دقائق مثل الأولى، أخذت وقتا طويلا هذه المرة. ومن « سوابق القائد » إلى « هوية الطبيبة » التي أصدرت الشهادة الطبية المثيرة أيضا، مرورا بـ »ضحية جديدة » قدم شهادة طبية الخميس مدتها 15 يوما في مواجهة المتهمين الآخرين غير شيماء، تلفت هذه المحاكمة الأنظار.

شهادة طبية « مزورة »

من دون تردد، طعن دفاع السيدة في الشهادة الطبية التي قدمها القائد إلى المحكمة تبين عجزا قدره 30 يوما بعد تلقيه صفعتين من تلك السيدة في 19 مارس الفائت.

وقال بوشعيب الصوفي، محامي السيدة واسمها شيماء، إنه « يطعن في الشهادة الطبية بالزور »، مشيرا إلى أن القائد الذي تعرض للحادث يوم الأربعاء 19 مارس، لم يذهب إلى طبيب سوى في اليوم الموالي، 20 مارس، أي بعد حوالي 20 ساعة من وقوع الحادث عصر الأربعاء.

مؤكدا على مطالبه، عرض المحامي نسخة مكبرة من هذه الشهادة الطبية المثيرة على المحكمة، مثيرا مسألة إصدارها من لدن طبيبة طب الشغل، وحوادثه، تملك مكتبا في مندوبية الصحة، وليس في مستشفى أو مستوصف. وشدد على أن « الرأسية » التي تحملها الشهادة الطبية ينبغي أن تثير شك المحكمة حول هذا النوع من الشهادات الذي يرفع العقوبة المستوجبة.

مدليا باسمها الكامل للمحكمة، طالب المحامي باستدعاء الطبيبة التي أصدرت الشهادة، معتقدا أن استجوابها في المحكمة « سيسمح لنا بتقييم ما إن كانت المعاينة التي قامت بها للقائد سليمة من الوجهة المهنية، كما سيتعين عليها الجواب عن أسئلة حول الوسائل والمعدات والمكان حيث أجريت الفحوص التي خلصت إلى تحديد مدة العجز في 30 يوما ».

ولقد أوضح المحامي أن الشهادة تتضمن بيانين فحسب، أولها يتعلق بمعاينة الطبيبة لاحمرار على الخد الأيسر للقائد، وثانيها، اعتبارها ضرورة خلود القائد إلى الراحة. وبالنسبة إليه، فإن هذين العنصرين « غير كافيين بأي شكل أو كيفية، في تشكيل مدة عجز تصل إلى 30 يوما ».

خوفا من أن تكون للقائد خطة مسبقة عن الوقائع التي حدثت، كما يزعم محامي شيماء، فقد سلم للمحكمة نسخا من ملف سابق للقائد في مواجهة خمسة أشخاص في قضية مشابهة لهذه. تسببت تلك القضية في سجن ثلاثة أفراد، لكن المحكمة أخلت سبيل اثنين. المحكمة نفسها فعلت ذلك، كما شدد محامي المتهمين وهو يسلم وثائق تلك القضية إلى القاضي المكلف.

تعذيب وعنف مزعومين.. وطعن في الشهادة الطبية

علاوة على الشهادة الطبية، جدد دفاع المتهمين مطالبه للمحكمة بإجراء معاينة على موكليه الذين بحسبه « تعرضوا لعنف وتعذيب » من لدن القائد و »الأشخاص الغرباء الآخرين الذين كانوا يساندونه ».

يوضح المحامي الصوفي أن موكلته، شيماء التي صفعت القائد، كانت تنتظر زوجها في سيارتهما بالشارع العام قرب مقر القاطعة السادسة في تمارة، بعدما وصلا إلى المكان بطلب من القائد نفسه عندما حثهما على تحرير التزام بعدم العودة للبيع في الشارع، مقابل استعادة شقيقه سلعته التي حجزها في اليوم السابق، وهي عبارة عن حقائب يدوية.

في الواقع، بدأت الأحداث في التطور بمجرد ما عبر القائد عن خلاف ما تعهد به إليهما في السابق، وفق ما يشير إليه محاميهما. فالالتزام الذي نصح بتحريره، لم يعد ذا قيمة في نظره. ومع تبدل رأيه، شعر زوج شيماء بأن القائد « يلعب معها لعب أطفال »، وفق عبارة محاميه، قبل ان يبدأ في الاحتجاج. ولسوف يجري تحييده بسرعة من لدن اشخاص يعتبرهم دفاعه « غرباء » فيما كان القائد « مستمرا في استفزازه »، محاولا جعل الحادث يفضي إلى نتائج سيئة.

شيماء، التي كانت منتظرة في سيارتها، سيصلها موقف زوجها، وستهب إلى نجدته. حتى اللحظات التي التقطها شريط الفيديو، فقد كانت شيماء هادئة، تصور الحادث الذي يجري قربها. ثم فجأة، سينقض القائد على هاتفها في محاولة منعها من توثيق ما يحدث أمامها. في تلك اللحظة بالضبط، أخذ القائد صفعتين دون أن تصدر عنه اي مقاومة.

في سجنه الاحتياطي، يحصل زوج شيماء على علاج طبيب من آثار ضربات أخذها على بطنه خلال احتجاجه على القائد، كما يعلن محاميه. من ثمة، فإن مطلبه بمعاينة آثار الضرب على موكليه، تشمل شيماء وزوجها. فشيماء بحسبه، « تعرضت لنزيف بسبب ما عانته خلال ذلك اليوم ».

وفي سعيه لإقناع المحكمة بدفوعاته،  يؤكد المحامي الصوفي على ضرورة حضور القائد إلى هذه المحاكمة، حيث « يمكن استجوابه بشكل أكثر لتشكيل فهم أفضل للوقائع »، التي أفضت إلى سجن موكليه الذين قدم ملتمسا أيضا بالإفراج المؤقت مع كفالة. ستنظر المحكمة في هذه المطالب مع نهاية الجلسة مساء الخميس.

دفاع القائد: موكلي يتلقى العلاج في منزله منذ الحادث

ردا على مطالب دفاع المتهمين الأربعة، أعلن محامي القائد « عدم قدرة موكلي على الذهاب إلى عمله منذ الحادث »، مشيرا إلى « مواصلة تلقيه العلاج ». لم يستسغ دفاع المتهمين هذه الحجة، لكن المحكمة لم يرضها أن يصدر تهكم في مواجهة محامي القائد.

لم يمانع دفاعه في حضوره إلى المحكمة « حيث يمكنه أن يقدم أشياء مفيدة للمحكمة »، رغم أن عناصر القضية « كلها مكشوفة، ولا تحتاج إلى اختلاق حجة أو استدعاء وسيلة غير معززة للحقائق »، كما ذكر مستدركا.

على خلاف ذلك، عارض محامي القائد بشدة، معاينة المحكمة لشيماء وزوجها وفق ما يطالب به دفاعهما، معتبرا أن المتهمين  » لم يدكرا شيئا عن تعرضهما لعنف، واعترفا بما هو منسوب إليهما لدى النيابة العامة، كما لدى الضابطة القضائية، ولم يثر محاميهما مزاعم التعنيف، خلال عرضهما على النيابة العامة، ولم يطلب إخضاعهما لمعاينة طبيب وقتئذ ». وأضاف: « أي معاينة للمحكمة بعد أزيد من أسبوعين عن الحادث، لن تقودنا إلى أي شيء مفيد ».

 

كلمات دلالية المغرب تمارة سلطات قياد محاكمة

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية.. المجلس الاقتصادي يبحث استعدادات قمة بغداد
  • دورة وزارية غير عادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد ملفات قمتيّ بغداد العربية العادية (34) والتنموية الخامسة
  • وزارة الدفاع الروسية تعلن عن نجاحها في إسقاط 49 مسيرة أوكرانية
  • السرغنوشي: “جيتكس إفريقيا 2025” منصة استراتيجية لتعزيز الريادة الرقمية للقارة السمراء
  • قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
  • ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو أوقفها؟
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة
  • الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية 
  • طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)
  • لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟