القاهرة تحتضن حفل تكريم الفائزين بجائزة الشارقة للإبداع العربي
تاريخ النشر: 25th, April 2024 GMT
احتضنت العاصمة المصرية القاهرة اليوم حفل تكريم الفائزين في الدورة السابعة والعشرين من جائزة الشارقة للإبداع العربي (الإصدار الأول) الذي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتنظمها إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.
وعلى هامش الحفل التقى الدكتور هشام عزمي رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر بمكتبه سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة و محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة الأمين العام للجائزة.
وعبّر العويس في بداية اللقاء عن سعادته التعاون بين دائرة الثقافة بالشارقة ووزارة الثقافة في مصر مؤكداً حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على استمرار هذه الأنشطة الثقافية المتنوعة لما لها من أثر كبير لدى المثقف والأديب العربي ورفد الساحة الثقافية العربية بمزيد من العطاء والغنى الثقافي.
بدوره أشاد هشام عزمي بدعم صاحب السمو حاكم الشارقة للثقافة العربية الأمر الذي من شأنه تعزيز مكانة المثقف العربي في مجتمعه ليقوم بدوره التنويري مقدمًا شكره لسموه .
بعد ذلك انطلقت فعاليات حفل الجائزة في مسرح الثقافة والفنون للمجلس الأعلى للثقافة في مصر وسط احتفاء كبير بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس ومحمد إبراهيم والدكتور هشام عزمي وجمع من المثقفين والأدباء والأكاديميين والفنانين المصريين والعرب.
كان صاحب السموّ حاكم الشارقة قد وجّه بنقل الاحتفاء بالفائزين إلى البلدان العربية وحلّت الجائزة في أوّل تنقّل لها خارج الدولة في العام 2019 وكانت مصر الدولة المستضيفة آنذاك لتنطلق بعدها (الجائزة) إلى وجهات عربية متعددة ومثّلت مصر وجهة جديدة أثرت تنقلها بين الدول العربية ويعكس توسّع وتنقّل الجائزة عربياً رؤية مشروع الشارقة الثقافي بأن تعمّ الفائدة الثقافية أقطار الوطن العربي.
قدّم للحفل الشاعر المصري حسن عامر والذي أشار إلى الدور البارز الذي تمثّله الشارقة في دعم أواصر الثقافة العربية من خلال سلسلة برامج ثقافية مهمة تقدّمها دائرة الثقافة في العديد من الدول العربية.
وقال محمد القصير في كلمته خلال الحفل إن مشهد الأخوّة والتلاحم يبدو في أبهى حالاته مع اللقاء المتكرر في جمهورية مصر العربية مشيراً إلى أن الأمر عندما يتعلق بالشباب العربي المبدع فإنه يمثل طموحات وأحلاما وآمالا كبيرة متجددة.
وأِكد القصير أهمية التعاون القائم بين دائرة الثقافة ووزارة الثقافة المصرية وقال إن لقاءنا اليوم يأتي ثمرة تعاون بين الجانبين والذي لا يزال يكبر وينمو مناسبة بعد أخرى ومنها هذه المناسبة الخاصة والمهمة ممثلة في الدورة السابعة والعشرين من جائزة الشارقة للإبداع العربيّ- الإصدار الأول والتي تُعدّ رائدةً في مجال دعم الشباب وفتح آفاق المستقبل أمامّهم للانطلاق في فضاءات الإبداع المختلفة كالشعر والقصة القصيرة والرواية وأدب الطفل والمسرح والنقد الأدبيّ..
وتوجه الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في مصر بالتهنئة للفائزين من المبدعين الشباب الذين سيتم تكريمهم مُتمنيًا لهم كل تقدم وازدهار فيما هو آت.
وسلّم عبد الله بن محمد العويس ومحمد القصير يرافقهما الدكتورهشام عزمي شهادات تقدير لـ18 فائزاً وفائزة تكريماً لجهودهم الإبداعية.
أعقب التكريم بدء جلسات الورشة العلمية المصاحبة للجائزة والمعنونة بـ”الفنيات السردية في الرواية المعاصرة” وتتضمن محوريين أساسيين هما “فنّيّاتِ السرد في الرواية الجديدة” و”السردِ التفاعليّ: السمات والجماليات” فيما تولى الأديب المصري الدكتورحسين حمودة مهمة الإشراف على الورشة.
وشارك في المحور الأول الفائزان في مجال النقد الأدبي شهيرة صلاح كمال وإبراهيم أحمد أردش.. وتستكمل، الورشة يوم غدٍ جلساتها التي تناقش موضوع “السرد التفاعلي: السمات والجماليات” وستشهد قراءات شعرية للفائزين في حقل الشعر.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
أكدت رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن الوزارة تعمل على تعزيز التمثيل الثقافي المصري بالخارج، وتعزيز الدور الذي تلعبه مصر على مستوى التحالفات والتجمعات الدولية، وعلى رأسها مجموعة "البريكس"؛ للتأكيد على الريادة المصرية.
وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف- في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الثلاثاء/- أن مصر انضمت لمجموعة "البريكس" في عام 2024 وهو التحالف الذي يهدف إلى دعم القوى الاقتصادية لهذه الدول، مشيرة إلى أنه منذ عام 2015 بدأ ضم ملف الثقافة كمحور أساسي لدعم هذه الدول ثقافياً، وبعد انضمام مصر لهذه المجموعة، تم تشكيل لجنة وطنية تضم مختلف الجهات وتم توجيه الدعوة لوزارة الثقافة لتكون عضواً في هذه اللجنة.
وأشارت إلى أن وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو قد شارك في الاجتماع الوزاري الخاص بملف الثقافة في مجموعة "البريكس"، والذي انعقد في مدينة سان بطرسبرج الروسية في سبتمبر 2024، وصدر عن هذا الاجتماع عدد من التوصيات جارٍ العمل عليها، مؤكدة أنه عقد مؤخراً أول اجتماع تحضيري خاص بالملف الثقافي تحت رئاسة دولة البرازيل وضم ممثلين عن ملف الثقافة بالدول الأعضاء؛ لمناقشة ما نتج من توصيات خلال دورة العام الماضي، وكذلك أجندة عمل البرازيل لهذا العام في ضوء رئاستها للبريكس لعام 2025، وذلك استعدادا للاجتماع الوزاري المقرر عقده في مايو القادم في البرازيل سواء على مستوى وزراء الخارجية أو وزراء الثقافة.
وقالت إن الاجتماع التحضيري ناقش أربعة محاور رئيسية؛ أولها دور الثقافة في دعم الاقتصاد الإبداعي وآليات التحول الرقمي في خدمة هذا الشأن وتشجيع إنشاء منصة للصناعة الإبداعية والاعتراف بدور الثقافة في دفع عملية التنمية فيما بعد 2030، مشيرة إلى أنه تم استعراض خطط وزارة الثقافة لوضع آلية للتحول الرقمي وتطوير منظومة التشغيل الإلكتروني للمحتوى الثقافي، مؤكدة أن هذا الملف سيكون على رأس أولويات أجندة عمل البرازيل لهذا العام.
وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن المحور الثاني وهو المناخ يمثل أهمية كبرى، حيث أطلقت مصر مبادرة الاقتصاد الثقافي الأخضر خلال استضافتها لقمة المناخ (COP27) في مدينة شرم الشيخ في عام 2022، وذلك لتكثيف الجهود من أجل التوعية بمخاطر التغيرات المناخية على التراث الثقافي للدول الأعضاء.
وتابعت: أن وزارة الثقافة وضعت خطة لمناقشة أضرار التغيرات المناخية على التراث الثقافي، من خلال مختلف ندواتها وورش العمل وكذلك أنشطة التوعية التي تقدم للأطفال فأصبح هذا الملف عنوانا رئيسيا في جميع أنشطة وزارة الثقافة.
واستعرضت المحور الثالث والذي يتمثل في استعادة الممتلكات الثقافية للدول الأعضاء وهو ملف شائك، حيث يلقى الضوء على الممتلكات الثقافية التي تم نهبها والاستيلاء عليها أثناء فترات النزاع بين الدول أو الحروب، مشيرة إلى أن مصر منضمة للعديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة باسترداد الممتلكات الثقافية المنهوبة.
كما أكدت أن دور مصر لم يقتصر فقط على جهود استرداد ممتلكاتها الثقافية بالخارج؛ ولكنها تعمل على مساعدة مختلف الدول الأعضاء في استرداد ممتلكاتها أيضاً، فهو يعد حقا للأجيال القادمة، منوهة بأن مصر بذلت جهوداً كبيرة وحثيثة في هذا الملف، حيث قامت باسترداد العديد من المخطوطات منذ عام 2018، مما يؤكد أن حماية الممتلكات لا تقتصر فقط على الآثار ولكنها أيضاً تخص اللوحات الإبداعية والمخطوطات والوثائق التي تمثل تاريخ الدول.
وأضافت أن الاجتماع ألقى الضوء أيضاً على المحور الرابع وهو أجندة ما بعد 2030 للتنمية المستدامة، مشيرة إلى المبادرة التي أطلقتها روسيا لتحالف الفنون الشعبية من أجل الحفاظ على التراث وكذلك الاهتمام بصناعة السينما، مستعرضة في هذا الإطار حرص وزارة الثقافة على إطلاق مبادرة بالتعاون مع أكاديمية الفنون لإطلاقها في مختلف المدارس في الدول الأعضاء بالبريكس.
وأشارت رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية إلى أن روسيا تعمل الآن بالتعاون مع دار الأوبرا المصرية وبالتنسيق مع فرقة رضا للفنون الشعبية التي تعد أقدم وأعرق فرقه تقدم الفنون الشعبية المصرية لتقديم عدد من العروض الفنية في شهر يونيو المقبل.