حوالي 73 مليون شخص بالغ يعانون من مرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحدها، ويعد السكري من النوع 2 أحد الأمراض التي تتطلب فهماً وإدراكاً من نوع خاص، فيعتقد معظم الأشخاص أن هذا المرض يرتبط فقط بمستوى سكر الدم، إلا أن الحقيقة لا يمكن تلخيصها بتلك البساطة. شهدت السنوات القليلة الماضية تقدّماً ملحوظاً في ما يتعلّق بالمرض بصورة أشمل، حيث برزت أهمية عدم الاكتفاء بالتركيز على مستوى سكر الدم بل توسيع ذلك ليشمل صحة القلب والكليتين.

وفي هذا الشأن، يكشف الدكتور محمد مشرف، المدير الطبي لدى بوهرنجر إنجلهايم في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا والهند، المزيد من التفاصيل حول مرض السكري من النوع 2. كما يسلّط الضوء على المضاعفات الأخرى التي يتم تجاهلها رغم تأثيرها المباشر على الصحة العامة.

يذكر أن حوالي 73 مليون شخص بالغ يعانون من مرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحدها، ومع التوقعات التي تُشير إلى زيادة بنسبة 86% لتصل أرقام المصابين إلى 136 مليون شخص بحلول العام 2045 ، كان من الضروري إدراك الأدلة التي أثبتت الترابط الوثيق مع أمراض الكلى والقلب.

ويشير مصطلح المتلازمة القلبية الكلوية (CRS) إلى التناسب المَرضي بين القلب والكلى، إذ يتأثّر كل منهما بالخلل الوظيفي للآخر . وكما نعلم فإن تداخل مرض السكري من النوع 2 مع أمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة وأمراض الكلى المزمنة، يحمل آثاراً وبائية وفيزيولوجية خطيرة تستدعي التدخل4.

وقد تم التحقق مؤخراً من ارتباط ارتفاع السكر في الدم مع أمراض القلب والكلى، على النحو الذي تترابط فيه أمراض القلب مع أمراض الكلى ، كما أظهرت الدراسات أن مستويات الخطر عند مرضى السكري تجاوزت احتمال الإصابة بقصور القلب، إذ بات ثُلث مرضى السكري يعانون من مرض الكلى المزمن.

اتباع نهج شامل للسيطرة على مرض السكري من النوع 2


وأدت زيادةُ الفهم المرتبط بالعلاقة الوثيقة بين القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي ضرورة اتباع نهج شامل ومتكامل للتعامل مع مرض السكري من النوع 2. مع زيادةُ التخصص العملي لدى أطباء الغدد الصماء وأمراض الكلى وأمراض القلب ومقدمي الرعاية الصحية الأولية، أصبح من الضروري إحداث تغييرٍ وتبني نهجٍ علاجيٍ شامل يأخذ بعين الاعتبار العلاقة بين القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي، ويقدم العلاج وفقاً لذلك.

تمكين المرضى والسعي لنتائج صحية أفضل


ودائماً ما تؤكد بوهرنجر إنجلهايم التزامها المتواصل بتمكين المرضى ومساعدتهم للوصول لنتائج صحية أفضل من خلال جهودنا لنشر الوعي ومبادراتنا التي تزودهم بأحدث المعلومات والحلول ذات الصلة.


ويعتبر تخصيص بعض الوقت للتحدث مع الطبيب حول كيفية الحفاظ على صحة القلب والكليتين أمراً بالغ الأهمية، ولا يقل شأناً عن إجراء الفحوصات الدورية المعتادة. كما يجب على المرضى أن يكونوا على علم بأن هناك فحوصات معينة تمكنهم من تقييم الحالة الوظيفية لهذه الأعضاء، فعلى سبيل المثال، يمكن فحص الكلى من خلال تحليل البول لتحديد نسبة الألبومين إلى الكرياتينين؛ علاوة على ذلك تحليل الدم الذي يتم إجراؤه للتحقق من معدل الترشيح الكبيبي المقدر لتقييم كفاءة وظائف الكلى وتحديد المشكلات المحتملة في مرحلة مبكرة، بالإضافة إلى تحاليل الدم مثل BNP أو NT-proBNP التي تعد مؤشرات واضحة على فشل عضلة القلب .

لذلك من الضروري أن يُدرك المرضى أهمية اتباع نمط حياة صحي وفوائده في إحداث نقلة نوعية في صحة الإنسان، ويتضمن اتباع نمط الحياة الصحي، التركيز على أنواع الأغذية، وممارسة التمارين الرياضية والابتعاد عن التوتر . كما ينبغي على المرضى الذين يتناولون الأدوية الالتزام بالوصفة الطبية وخطة العلاج المقدمة لهم من قبل طبيبهم المختص، وذلك للحصول على نتائج صحية أفضل.

ويلعب الحفاظ على صحة القلب والكليتين دوراً حاسماً في ما يتعلق بالسيطرة على مرض السكري من النوع 2، انطلاقاً من العلاقة الوثيقة والمعقدة التي تربط هذه الأنظمة الحيوية ببعضها البعض. ومع زيادة انتشار مرض السكري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتحمل الأوساط الطبية مسؤولية كبيرة في تعزيز الوعي حول أهمية التشخيص المبكر وتسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي، بهدف تعزيز صحة المجتمع والأجيال القادمة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السكري صحة القلب افريقيا القلب التمثيل الغذائي الكلى صحة المجتمع القلب والأوعیة الدمویة مرض السکری من النوع 2 الشرق الأوسط أمراض الکلى أمراض القلب بین القلب مع أمراض

إقرأ أيضاً:

المفتاح السري لصحة القلب والذاكرة؟

وجد باحثون أن تناول الفراولة قد يحسن صحة القلب والأوعية الدموية والوظائف الإدراكية لدى كبار السن.

وتعد الأمراض القلبية الأيضية، مثل ارتفاع ضغط الدم واختلال تنظيم الجلوكوز وزيادة الدهون في الدم، من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما ترتبط هذه العوامل أيضا بتراجع الوظائف الإدراكية.
وتحتوي الفراولة على مجموعة من المركبات المفيدة مثل الفيتامينات، والألياف الغذائية، ومضادات الأكسدة، والبوليفينول (بما في ذلك الأنثوسيانين والفلافونويد)، والتي قد تساهم في تعزيز الصحة العامة.
وأشارت دراسات سابقة إلى أن مكملات الفراولة قد تحسن المهام التي يتحكم فيها الحصين في الدماغ، مثل التعلم المكاني والتعرف على الكلمات والذاكرة لدى كبار السن. كما ارتبط تناول الفراولة بتحسين صحة الأوعية الدموية. ومع ذلك، لم تقيس الدراسة الحالية مستويات الأنثوسيانين أو مدى توافره الحيوي في الجسم، مما يترك دورها الدقيق في التأثيرات الملحوظة غير واضح.

وشملت الدراسة 35 مشاركا تزيد أعمارهم عن 65 عاما، مع مؤشر كتلة جسم (BMI) يتراوح بين 25 و40 كغ/م². وتم استبعاد الأشخاص الذين يتناولون مكملات غذائية أو أدوية نفسية أو يعانون من اضطرابات أيضية أو يدخنون أو يستهلكون كميات كبيرة من القهوة. وتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى تناولت مشروبا يحتوي على مسحوق الفراولة المجفف (ما يعادل حصتين من الفراولة الطازجة)، بينما تناولت المجموعة الثانية مشروبا وهميا خاليا من البوليفينول.

وأظهرت النتائج تحسنا طفيفا في سرعة المعالجة الإدراكية لدى المشاركين الذين تناولوا الفراولة، بالإضافة إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم الانقباضي. كما لوحظ تحسن في القدرة المضادة للأكسدة لدى هذه المجموعة.

ومع ذلك، لم تظهر فروق كبيرة في الذاكرة العرضية أو صحة الأوعية الدموية بين المجموعتين. ومن المثير للاهتمام أن الذاكرة العرضية تحسنت بشكل غير متوقع في المجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وخلص الباحثون إلى أن تناول الفراولة قد يؤدي إلى تحسينات طفيفة في الإدراك وانخفاض ضغط الدم، بالإضافة إلى تعزيز الحالة المضادة للأكسدة. ومع ذلك، فإن قصر مدة الدراسة (8 أسابيع لكل مرحلة) واختيار المشاركين الأصحاء نسبيا يحد من إمكانية تعميم النتائج على الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض قلبية أو إدراكية.

وأشار الباحثون إلى أن البوليفينول الموجود في الفراولة، مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين، قد يكون مسؤولا عن هذه التأثيرات، لكنهم أكدوا على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات الكامنة بشكل أفضل.

وتسلط الدراسة الضوء على الفوائد المحتملة للفراولة في تعزيز الصحة العامة، خاصة لدى كبار السن. ومع ذلك، يوصى بإجراء أبحاث إضافية لفهم تأثيرات الفراولة على نطاق أوسع، بما في ذلك الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.

نشرت الدراسة في مجلة Nutrition, Metabolism, and Cardiovascular Diseases.

المصدر: نيوز ميديكال

مقالات مشابهة

  • البروفيسور خوجة لـ"اليوم": السكري والإدمان الإلكتروني والأزمات النفسية تحديات صحية كبرى
  • لتجنب أمراض القلب.. الصحة: تسوية الطعام بالبخار أو السلق هي الأفضل
  • المفتاح السري لصحة القلب والذاكرة؟
  • دراسة حديثة تكشف دور "ميكروبيوم الأمعاء" في الحد من تطور السكري
  • اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
  • 10 مشروبات ووصفات طبيعية لتخفيض السكر في الدم
  • احذر.. العطش الليلي المتكرر قد يُخفي أمراضًا خطيرة
  • تحذير صحي: السمنة والكوليسترول من أبرز مسببات تصلب الشرايين
  • التعب المستمر.. علامات تحذيرية قد تشير إلى أمراض تحتاج إلى فحص عاجل
  • الرمان.. سلاحك السري ضد أمراض خطيرة مرتبطة بالتقدم في العمر