البوابة نيوز:
2025-04-05@05:43:09 GMT

الذكاء الاصطناعي وإحياء الموتى بشكل افتراضي!

تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ما بين ليلة وضحاها يغير الله من حال إلى حال، وخلال الثورة الصناعية الرابعة التى نعيش فى أبرز منجزاتها وأهمها الذكاء الاصطناعى وتقنياته وبرامجه المتقدمة التى لم ولن تتوقف، بل تدخل فى كل شئون حياتنا ومختلف مجالات الكون، منها فكرة الموت والحياة واستدعاء الموتى أيضا بشكل افتراضى لكى يعيش معنا مجددا من خلال تصنيع روبوت مشابه له فى الشكل والصوت وطبقته ونبرته وآخر تعليقات له على وسائل التواصل الاجتماعى قبل أن يرحل المتوفي، حتى لا يشعر الشخص العادى الذى فقد عزيزا له بالوحدة والألم والفراق!، والأدهى من ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرس إنتاج أفلام بالذكاء الاصطناعى لأشخاص ماتوا ورحلوا عن الحياة لكى نراهم مجددا بأصواتهم وحركاتهم وسماتهم لكى يعرض للجمهور فى الوقت الحالي!.

فضلا عن خلق ما يسمى بـ«بوتات الأحزان» وهى أحدث أساليب الذكاء الاصطناعى فى تعويض غياب الموتى.

حيث أصبح الذكاء الاصطناعى يتدخل فى تفاصيل الحياة اليومية، ويقدم الاحتياجات اللازمة فى كل المجالات بطريقة حرفية ودقيقة للغاية، مما جعله يحل محل الإنسان فى بعض الأشياء ويفعلها بطريقة ربما أفضل بكثير منه، كل هذا لا غبار عليه فى ظل التكنولوجيا الحديثة والتطور السريع للذكاء الاصطناعي.

وهو الأمر الذى جعل الكثيرين يتساءلون هل يستطيع الروبوت تعويض غياب الموتى، والمساعدة على تخطى إحساس الفقد للآخرين؟

الإجابة هنا لدى  شركات البرمجيات التى كشفت النقاب مؤخرًا عن نوع جديد من روبوتات الإنترنت أطلقوا عليها اسم «بوتات الأحزان». وهى ببساطة عبارة عن روبوتات الإنترنت أو «البوتات» هى برمجيات وتطبيقات تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعى لأداء وظائف متنوعة. وتعتمد فكرة «بوتات الأحزان» على تخليق نموذج افتراضى من الموتى بحيث يستطيع المستخدم التواصل مع هذا النموذج بل والتحدث معه كوسيلة لتسكين الأحزان والتغلب على آلام الفقد !!

وتعتمد هذه البرمجيات على المخزون المتاح من رسائل البريد الإلكترونى والرسائل النصية، والتسجيلات الصوتية والتدوينات على مواقع التواصل التى تركها المتوفى قبل رحيله عن الحياة من أجل محاكاة شخصيته أمام أقربائه وأحبائه.

فقد أتاحت برامج الذكاء الاصطناعي لأى شخص أن يعطيها صورة ومقطعا صوتيا لشخص متوفى لكى يتعرف على طبقة صوته ومخارج ألفاظه ويبدأ التعرف عليها ليستطيع أن يولد منهما فيديو متحرك وتقليد نفس طبقة صوت الشخص الأصلى مما يجعل أى شخص يستطيع عمل محادثة معه من خلال الإجابة عن بعض الأسئلة عن تعبيراته الإنسانية.

ومن هنا تبدأ المحاكاة مع الشخص المتوفى ويزداد أكثر دقة بعد أن يقوم الشخص بإدخال معلومات أكثر عن شخصية المتوفى مثل تعبيراته الإنسانية وطريقة تفكيره ومعتقداته وثقافته وتعليمه بحيث إنه يستطيع المحاكاة لجزء من شخصية المتوفى ويتخيل أنه يستحضر روحه ويتحدث معها، ولكن هى فى الواقع مجرد تلاعب بالبرامج الإلكترونية فقط!

وهناك مخاطر نفسية واجتماعية على هذا بلا شك  فهى تسبب للشخص نوعًا من الألم النفسي، ويمكن أن تجعله يتوحد مع برامج الذكاء الاصطناعى ويظل يتحدث مع الشخص الميت الذى افتقده وينفصل عن العالم الخارجي، مضيفا أنه مع الوقت يساعد على تبلد وخلل فى مشاعر الحزن وقت فقد شخص عزيز بمجرد التفكير فى أنه يستطيع استحضاره والتحدث مع فى أى وقت مما يؤدى إلى آثار نفسية وعقلية خطيرة وخاصة لأن الشخص يشعر بأنه يتحدث مع الأموات بشكل طبيعى للغاية.

كما أن التفكير فى إنتاج أفلام جديدة بالذكاء الاصطناعى أبطالها نجوم رحلوا عن عالمنا، ولكن هناك عائق حقوق الملكية الفكرية التى تقف أمامهم لعدم اكتمال التشريعات والقوانين الخاصة باستخدام هذه التقنية فى استحضار الموتى واستخدام صورهم وأصواتهم مرة أخرى بعد وفاتهم فهل تظل ملكية الصوت والصورة حقا لعائلة المتوفى أم تسقط؟ فلا بد من تطور القوانين أيضا حيث إنه لم يتم حتى الآن وضع قوانين واضحة تشرع هذا الأمر.

ولابد من الاستعانة بالجهات الدينية فى مدى شرعية هذه المبتكرات الجديدة من الذكاء الاصطناعي، والتى قلبت بلا شك حياتنا رأسا على عقب والتى جعلت المستحيل، يمكن تحقيقه!

د.فتحي حسين: أستاذ بكلية الإعلام – جامعة القاهرة

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي إحياء الموتى الذکاء الاصطناعى

إقرأ أيضاً:

تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف

يُتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4,8 تريليون دولار ليعادل تقريبا حجم اقتصاد ألمانيا، وفق تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حذر من أن نحو نصف الوظائف ستتأثر بهذه التقنية في سائر أنحاء العالم.
وفي الوقت الذي يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولا في الاقتصادات ويستحدث فرصا هائلة، إلا أن هناك مخاطر من أن تعمِّق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، وفق التقرير الصادر الخميس.
وحذر التقرير، بصورة خاصة، من أنّ "الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف حول العالم، مما يُحسّن الإنتاجية، ولكنه يُثير أيضا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن الوظائف".
وفي حين أنّ موجات التقدم التكنولوجي السابقة أثرت بشكل رئيسي على الوظائف اليدوية أو التي تتطلب مهارات عملية، قالت وكالة "أونكتاد" إنّ القطاعات التي تعتمد على المعرفة، مثل الأعمال المكتبية والوظائف الإدارية ستكون الأكثر تضررا من الذكاء الاصطناعي.
وهذا يعني، وفق التقرير، أن الضرر الأكبر سيلحق بالاقتصادات المتقدمة، علما أن هذه الاقتصادات في وضع أفضل للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بالاقتصادات النامية.
وأضافت الوكالة الأممية "في أكثر الأحيان، يحصد رأس المال الفائدة من الأتمتة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي وليس العمال والأُجراء، وهو ما من شأنه توسيع فجوة التفاوت وتقليل الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الاقتصادات النامية".
وشددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان، على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثّت على تعزيز التعاون الدولي "لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي".
وأضافت "أظهر التاريخ أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يُحرك النمو الاقتصادي، إلا أنه لا يضمن بمفرده توزيعا عادلا للدخل أو يُعزز التنمية البشرية الشاملة".
4,8 تريليون دولار أميركي
في عام 2023، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة، مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2,5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم ستة أضعاف في العقد المقبل ليصل إلى 16,4 تريليون دولار، وفقا للتقرير.
وبحلول عام 2033، سيكون الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الرائدة في هذا القطاع، وسينمو ليبلغ 4,8 تريليون دولار، وفقا للتقرير.
لكنّ "أونكتاد" حذّرت من أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمهارات والمعرفة المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عدد قليل من الاقتصادات، وتتركز في أيدي 100 شركة فقط. وهذه الشركات تنفق حاليا 40% من مجمل ما تنفقه الشركات في العالم على البحث والتطوير.
ودعت الوكالة الدول إلى أن "تتحرك الآن"، مؤكدة أنه "من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي"، يمكنها "تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة".
وأضافت أنه لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه "مجرد تهديد للوظائف"، فهذه التكنولوجيا "يمكنها أيضا تحفيز الابتكار عن طريق استحداث قطاعات جديدة وتمكين العمال".
وأكدت أن "الاستثمار في إعادة تأهيل المهارات، وتطويرها، وتكييف القوى العاملة أمرٌ أساسي لضمان تعزيز الذكاء الاصطناعي لفرص العمل بدلا من القضاء عليها".
وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي".
وتابعت "مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دورٌ فاعلٌ في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة".

أخبار ذات صلة الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين أمام تحديات الصحة النفسية دراسة جديدة.. موظف واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يضاهي أداء فريق كامل المصدر: آ ف ب

مقالات مشابهة

  • الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف
  • اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التفكير مثلنا؟.. دراسة تكشف المفارقات!