يمانيون – متابعات
على غِرارِ منعِ وحظرِ مرورِ السفن الإسرائيلية، أَو المتَّجِهة إلى الموانئ الفلسطينية المحتلّة، أَو الأمريكية والبريطانية، يثار تساؤلٌ مهمٌّ جداً: هل ستدخُلُ السفنُ الأُورُوبية ضمن دائرة الحظر؟ وما مآلاتُ التصعيد القادم في البحرَين الأحمر والعربي والمحيط الهندي؟

وعلى الرغمِ من الاحتشادِ الكبير للسفن الأُورُوبية التي جاءت ضمن قيادة التحالف الأمريكي لحماية الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر، إلا أنها فوجئت بقوةِ الردِّ اليمني؛ ما جعلها تغادرُ المنطقة؛ تجنُّبًا لضربات قاتلة، وتفادِيًا لأية مواجهة مع القوات المسلحة اليمنية في هذا الجانب.

وفي هذا الصددِ، يقول المتحدِّثُ باسم الأحزاب السياسية المناهِضةِ للعدوان، عارف العامري: إنَّه “مع استمرارِ تمسُّكِ الغرب بحماية الكيان الغاصب ومحاولة الوصول إلى الموانئ الفلسطينية المحتلّة عبر البحر الأحمر، تجدُ الحكومةُ اليمنيةُ في صنعاءَ نفسَها أمامَ خيارٍ واحد لا ثانيَ له في مواجهة تلك القوى الكبرى”.

ويضيف: “فبعد أن تم منع وحظر مرور السفن الإسرائيلية، أَو المتجهة إلى الموانئ الفلسطينية المحتلّة، أَو الأمريكية والبريطانية سيكون موقفُ صنعاء القادم هو حظرَ مرور سفن عدد من الدول المشاركة في معركة البحر الأحمر، والتي جاءت لتفرض حصاراً على شعبنا الفلسطيني، وتدعم جرائم الاحتلال الإسرائيلي من إبادة وتهجير وتوسع في الأراضي الفلسطينية، خُصُوصاً أن هذا الدعم المتواصل للاحتلال يؤكّـد إصرار أمريكا وكل الدول الغربية المتحالفة معها، منها فرنسا وألمانيا، على جرائم الإبادة في غزة”.

ولهذا ووفقاً للعامري فَــإنَّ “الدورَ القادِمَ سيكونُ على سفن الدول المشاركة في العدوان على غزة والمساندة لأمريكا والاحتلال، منها السفن الفرنسية والألمانية التي تستمر في خدمة الكيان الصهيوني من جهة، ومحاولة التصدي للصواريخ والمسيرات اليمنية التي تحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه”.

ويقول العامري في تصريح خاص لصحيفة “المسيرة”: إن “التصعيد القادم ضد أية دولة يأتي بناء على توجيهات السيد القائد المولى عبدالملك بن بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- الذي وجّه في خطابه تحذيراً مباشراً للدول الأُورُوبية بأنها ستكون ضمن بنك أهداف القوات اليمنية بكامل تشكيلاتها البرية والبحرية والجوية والطيران المسير؛ وذلك لما بدر من تلك الأنظمة حيال الاستهداف للطائرات المسيرة والصواريخ اليمنية التي تستهدف سفن العدوّ الإسرائيلي في البحار”.

ويؤكّـد أن “الشعب اليمني قد فوَّضَ السيدَ القائدَ لأَيَّةِ خيارات تتخذها القيادة الثورية والسياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مواجهة الكيان الغاصب ومناصَرة أبناء الشعب الفلسطيني حتى كامل التحرير والاستقلال واستعادة أرض فلسطين والمقدسات الإسلامية” وفق العامري.

وعن الموقف اليمني الأصيل واستمراره في مناصرة الشعب الفلسطيني، يؤكّـد العامري أنه “يبقى مَحَطَّ اهتمام كبير من الأُمَّــة الإسلامية والمجتمع الدولي والشعوب الحرة الرافضة للهيمنة الأمريكية والبريطانية والغربية”، مبينًا أن “القيادة في صنعاء لن تتوقف عن استخدام حقها الأخلاقي والإنساني والقانوني في الدفاع عن حقوق المستضعفين، وأن الشعب اليمني يتمسك بهذا الموقف بتوليه للقيادة الثورية الحكيمة المتمثلة في القائد المولى عبدالملك الحوثي -يحفظه الله- الذي استطاع بكل حنكة واقتدار أن يجعل اليمن في مقدمة الدول العربية والإسلامية والدولية التي استطاعت أن تحقّق انتصارات متتالية على دول الاستكبار العالمي ومواجهة أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا بشكل مباشر، بل وهزيمة تلك القوى الكبرى الغازية، في البحرَين الأحمر والعربي والمحيط الهندي وخليج عدن”.

وبحسب العامري فَــإنَّ “الشعب اليمني متمسك بالثوابت الوطنية والمسيرة القرآنية وفقاً للمنهجية التي سنها الشهيد القائد -رضوان الله عليه- مجددين الولاء في المسيرات الأسبوعية للالتفاف حول القيادة الثورية والسياسية والعسكرية في مواجهة كافة التحديات، ومحذرين قوى الشر والاحتلال بأن الشعب اليمني لن يتوانى لحظة في حق عودة الشعب الفلسطيني وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

معادلةٌ جديدة:

وحول عملياتِ التصعيد القادمة والمسانِدة لغزةَ، يؤكّـد الخبير العسكري اللواء يحيى المهدي أن “السيد القائد هو من يفرض المعادلة الإقليمية والدولية في المنطقة، من خلال السيطرة الكاملة على البحرَين الأحمر والعربي وخليج عدن، وُصُـولاً إلى المحيط الهندي، وتحديد الملاحة الدولية، ومرور السفن التي منها من تغرق في البحر، ومنها من تمر بسلام آمنين، من خلال التنسيق مع اليمن، وهذا يتزامن مع التحَرّك الأمريكي الغربي خلال الفترة القادمة بشأن فلسطين؛ ولذا ربما تكون لدى السيد القائد والقيادية السياسية والعسكرية معادلة جديدة”.

ويرى أن “المعادلة العسكرية في البحرَينِ الأحمر والعربي والمحيط الهندي، تغيَّرت تماماً، وأصبح اليمن هو المتحكِّمَ في المياه اليمنية الإقليمية وفي باب المندب بشكل مباشر، رغم أجهزة الدول الغربية المتطورة ومنها فرنسا وألمانيا التي تشترك بشكل مباشر مع العدوان الأمريكي والبريطاني في البحر الأحمر، ورغم التحذيرات المتكرّرة من السيد القائد ومن القيادة السياسية والعسكرية لتلك الدول، إلا أن هذه الدول تريد أن تتجرع أذيال الهزائم المتتالية، كما لاحظنا من خلال الانسحاب الفرقاطة الفرنسية وانسحاب المدمّـرات التي أتت بها أمريكا ومن تحالف معها”.

وبحسب الخبير العسكري المهدي، فَــإنَّ “السفن الفرنسية والألمانية والدول المتحالفة والداعمة للاحتلال الصهيوني، ستكون في مرمى صواريخ القوات المسلحة والمسيرات اليمنية، في حال استمرارها على الدعم المباشر للاحتلال ومشاركتها المباشرة للأمريكي والبريطاني في البحر الأحمر وباب المندب، وتشاركها في جرائم الاحتلال من قتل النساء والأطفال في غزة وبشكل علني”.

ولهذا فَــإنَّ السيد القائد قد حدّد الأهدافَ؛ نُصرةً لغزة مهما كان العدوّ ومهما كثرت تحالفاته، وأن القوات المسلحة لهم جميعاً بالمرصاد، سواء بالمسيرات، أَو الصواريخ المناسبة للعمليات البحرية التي اعترفت بها أمريكا وبريطانيا سابقًا، بالإضافة إلى اعتراف القوات الفرنسية والألمانية حينما وصلت البحر الأحمر، وأصابها الخوف، وبدأت تقصف الطيران المسير الأمريكي من شدة الرعب الذي نالها حينما شاهدت الهجوم اليمني الكبير والمُستمرّ، وهذا وفقاً لتصريح أحد قيادات حاملات الطائرات الفرنسية التي ولَّت هارِبَةً، وسوف تهرب كُـلُّ البوارج الغربية من البحر الأحمر، وتكون الضرباتُ القادمةُ قاسية إذَا لم يتوقفِ العدوانُ الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

– المسيرة نت/ عباس القاعدي

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی الأحمر والعربی السید القائد الشعب الیمنی البحر الأحمر فی البحر ف ــإن

إقرأ أيضاً:

 الجبهة الشعبية تثمن المواقف اليمنية المساندة لغزة

غزة – يمانيون
ثمّن المكتب المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المواقف البطولية والتضحوية التي يُجسدها أبناء الشعب اليمني وقيادته الباسلة نصرةً لغزة .

وتوجه المكتب السياسي للجبهة، في بيان صدر عنه عقب اجتماعه الدوري اليوم الثلاثاء بالتحية إلى الحراكات الشعبية والقوى المتضامنة مع الشعب الفلسطيني في العالم.

وجدد دعوته إلى تصعيد الانتفاضة العالمية من أجل وقف حرب الإبادة وكسر الحصار عن غزة، وتنظيم “أيام نضال دولية متزامنة” لمحاصرة سفارات الاحتلال والولايات المتحدة، والضغط من أجل تقديم قادة الاحتلال إلى المحاكمة كمجرمي حرب.

وشدد المكتب في بيانه على أن إدارة قطاع غزة شأن فلسطيني داخلي، وأن سلاح المقاومة حق للشعب الفلسطيني يجب أن لا يُمسّ.

ودعا المكتب إلى اعتبار وقف حرب الإبادة على قطاع غزة وكسر الحصار أولوية وطنية عاجلة، تستوجب مواصلة الجهود على المستويات كافة، وباستخدام مختلف الوسائل، وإفشال مخطط التهجير والتصفية.

واعتبر أن “سلاح المقاومة حق لشعبنا لا يجب أن يُمس، وطالما هناك احتلال وجب مقاومته” .

كما دعا للانتباه والحذر من مخططات “التهجير الطوعي” التي بدأ الاحتلال يروّج لها عبر وسائل الإعلام، ومن خلال التواصل المباشر مع المواطنين، وعدم التعاطي مع الإشاعات والحرب النفسية التي يستخدمها الاحتلال، وكذلك رفض مخططات التوطين والتجنيس”.

مقالات مشابهة

  • رئيس لجنة السجون ومستشار هيئة رفع المظالم بمكتب رئاسة الجمهورية فهد غثاية لـ” الثورة”:توجيهات السيد القائد كان لها الأثر الكبير في تحسين أوضاع السجون
  • إقــــرار أمــريــكي بـالـفـشل
  • “الغربية سيف بتّار ونار بتاكل نار” .. هروب مفاجئ لقوة تتبع مليشيا أسرة دقلو المتمردة من محور الفاشر الغربي
  • الحكومة اليمنية تبحث مع صندوق النقد الدولي دعم الاقتصاد اليمني
  • طائرات الشبح الأمريكية تُقابلها صواريخ قدس اليمنية: معادلة صنعاء التي أرعبت واشنطن
  • من الوعيد إلى التراجع: ترامب أمام جدار صنعاء الصلب… واليمن يعيد رسم هيبة القوة في البحر الأحمر
  • القائد أبو البراء يشيد بجهود مدير الخطوط الجوية اليمنية
  •  الجبهة الشعبية تثمن المواقف اليمنية المساندة لغزة
  • بوعيه والتفافه حول قيادته.. الشعب اليمني أكثر تماسكا أمام حملات التضليل والأبواق الحاقدة
  • عاجل| صنعاء تعلن عن خبر هام يخص كل أبناء الشعب اليمني.. وهذا ما سيحدث بعد ساعات قليلة من الآن