التغيير الأهم فى موازنة الحكومة للعام القادم
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
أقرت الحكومة المصرية الموازنة التقديرية لعام 2024 -2025 بإجمالى مصروفات هى الأعلى فى تاريخ مصر حيث وصلت إلى 6.4 تريليون جنيه، وبإجمالى إيرادات بلغت 5.05 تريليون جنيه.
ولا شك أن هذه الميزانية الضخمة تضمنت هذا العام كثيراً من النقاط الإيجابية مثل زيادة الرواتب والمعاشات، وزيادة برامج الرعاية الاجتماعية، مع وضع سقف للاستثمارات العامة الحكومية بحيث لا تزيد عن تريليون جنيه، بهدف إفساح المجال بشكل واسع للقطاع الخاص للاستثمار، فضلا عن تخصيص دعم للصادرات المصرية بقيمة 23 مليار جنيه.
لكن التدقيق فى تفاصيل الموازنة يدفعنا للالتفات إلى كثير من التفاصيل المهمة، منها مثلا أننا ما زلنا نعتمد على الضرائب كمصدر للإيرادات، إذ تشكل النصيب الأكبر فى الإيرادات العامة للدولة، وتستهدف الحكومة خلال العام القادم زيادتها بنسبة نمو تبلغ 30 فى المئة.
كذلك فإن الدين وأقساط سداده، وفوائده يمثلون الجانب الأكبر فى مصروفات الحكومة.
وما يلفت النظر أيضاً هو ما تم اعتماده للإنفاق على قطاعى الصحة والتعليم، فلا شك أن زيادة حجم الإنفاق عليهما يعد خبراً عظيماً فى حد ذاته، خاصة أن المادة الثامنة عشرة من الدستور المعدل لسنة 2019 نصت على أنه «لكل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل. وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية».
كذلك، فإن المادة التاسعة عشرة من الدستور نصت على أن «تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية».
وهنا أقول إنه إذا كانت الحكومة قد رفعت الإنفاق على قطاع الصحة بالفعل إلى ما يقارب الـ500 مليار جنيه، وزادت حجم الإنفاق على قطاع التعليم إلى أكثر من 850 مليار جنيه، وفقا لما هو معلن مؤخرا، فإننا ما زلنا بعيدين جداً عن الوصول إلى المعدلات العالمية فى الإنفاق على القطاعين.
فالتقارير الدولية تشير إلى أن المعدل العالمى للإنفاق على قطاع الصحة يقدر بنحو 9 فى المئة من الناتج القومى الإجمالى، بينما يقدر المعدل العالمى للإنفاق على قطاع التعليم بنحو 18 فى المئة من الناتج الإجمالى.
ويعنى ذلك أننا ما زلنا نحتاج لتوجيه موارد أكبر لهذين القطاعين الأساسيين فى منظومة التنمية البشرية والتى تستلزم عملاً دؤوباً وتركيزاً كبيراً خلال السنوات القادمة.
فبعد أن حققت الدولة إنجازات واضحة فيما يخص التنمية العمرانية، صار من المهم والضرورى تطبيق مفهوم التنمية المستدامة، وهو ما يستلزم تنمية الإنسان نفسه تعليماً، ووعياً، ورعاية صحية، إذ إنه لا عبرة لأى مشروعات تنموية كبرى بمعزل عن الإنسان نفسه.
وكما قلت مراراً، فإن التنمية المستدامة هى واحدة من دعائم الحكم الرشيد وأساس من أسس الاستقرار، وأنها يجب أن تكون هدفا لا بديل عنه سعيا نحو تحسين معيشة المصريين، وتوفير الحياة اللائقة بهم.
وسلامٌ على الأمة المصرية
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: د هانى سرى الدين الحكومة المصرية الموازنة التقديرية من الناتج على قطاع
إقرأ أيضاً:
من أول يوليو المقبل.. رفع الحد الأدنى للأجور 1100 جنيه زيادة دائمة شهرية
قررت الحكومة بداية من شهر يوليو القادم رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 7000 جنيها للعاملين في الدولة، جاء ذلك ضمن عدة قرارات تتعلق بـ زيادة الأجور والعلاوات والحوافز أشار إليها أحمد كجوك، وزير المالية، صباح اليوم.
ومن المقرر بحسب تصريحات وزير المالية، أن يرتفع أجر أقل درجة وظيفية في إجمالي أجرها لـ 1100 جنيه، كزيادة دائمة شهرية.
كما لفت وزير المالية إلى أنه بداية من شهر يوليو القادم ستطبق زيادة دائمة في أجور العاملين في الدولة، كما سيتزامن ذلك مع شروع الدولة في تنفيذ موازنة العام المالي الجديد 2025/2026.
وكانت قد انتهت وزارة المالية من اعتماد الموازنة العامة الجديدة ومن ثم أرسلتها لمجلس النواب للتصديق عليها، وقد اشتملت على الآتي:
-خصصت الدولة في الموازنة العامة الجديدة 160مليار جنيه لدعم السلع ورغيف العيش.
-كما قررت الدولة أن تخصص توجه مبلغ بما قيمته 679 مليار جنيه لزيادة أجور العاملين في الدولة.
-وقررت الدولة أن تخصص مبلغ بمقدار 15 مليار جنيه لتكاليف العلاج على نفقة الدولة.
وكان قد أعلن أحمد كجوك وزير المالية، عن زيادة بنسبة 25% في معاشات تكافل وكرامة، وهي زيادة دائمة، كشف عنها خلال مؤتمر الحكومة الأسبوع في شهر رمضان، ومن المقرر أن يتم التأكيد على ذلك القرار في مطلع إبريل القادم بحسب كجوك.
ووجهت الدولة صرف مبلغ قيمته 5.9 مليار جنيه لقطاع التأمين الصحي الشامل، وذلك في الموازنة العامة الجديدة للدولة.
ويتضمن مشروع الموازنة العامة للدولة إيرادات تقدّر ب3.1 تريليون جنيه بمعدل نمو سنوي 19%، ومصروفات تقدّر بنحو 4.6 تريليون جنيه بزيادة 18% مع استهداف تحقيق فائض أولى بنسبة 4% من الناتج المحلي وخفض دين أجهزة الموازنة العامة.
اقرأ أيضاًبدء الجلسة العامة لمجلس النواب لاستكمال مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة
5.541 تريليون جنيه إجمالي استخدامات مشروع الموازنة العامة الجديدة لـ مصر
الوزراء يوافق على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2022/2023