مفتي المملكة: السعودية حملت على عاتقها مسؤولية عظيمة تجاه المسلمين
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
بدأت أعمال الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي برئاسة سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء رئيس المجلس الأعلى للرابطة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ومشاركةِ كبار المفتين والعلماء؛ ممثلي الشأن الديني للشعوب الإسلامية في الداخل الإسلامي ودُوَل الأقليَّات.
وتُناقش الدورة سبعَ قضايا مُلِحَّة مدرجة على جدول أعمالها، تتصدرها قضية وَحدة الأمة الإسلامية، وفلسطين وحرب غزة، وتعطيل الملاحة في البحر الأحمر، إضافةً إلى الأوضاع في السودان، والإسلاموفوبيا، والإساءة للرموز الدينية.
أخبار متعلقة وفد من الكونغرس الأمريكي يطلع على جهود "اعتدال" في مكافحة التطرفسفير المملكة لدى مصر يستقبل رائدة الفضاء ريانة برناويواستهلَّت الدورة أعمالَها بكلمةٍ لمفتي عام المملكة أكَّد فيها أنَّ المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد -حفظهما الله- تعتزُّ بما حباها الله من مكانةٍ سامقةٍ في العالم كله، فهي محضن الحرمين الشريفين، ومهوى أفئدة المسلمين.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلاميالمحافل الإقليمية والدوليةوأضاف أنه من هذا المنطلق "حملت المملكة على عاتقها مسؤولية عظيمة تجاه المسلمين، فكانت سبَّاقة للاهتمام بقضاياهم، والعناية بشؤونهم، والسعي في معالجة مشكلاتهم، ومدِّ يد العون والإغاثة لهم، وصار ديدنها أن تقِفَ معهم في أزماتهم ومعاناتهم، وتدافع عنهم في المحافل الإقليمية والدولية".
وشدَّد على أنَّ المملكة بذلت جهودًا في رأب الصدع وحلِّ الخلافات والنزاعات بين المسلمين، وسعتْ في تقريب وجهات نظرهم، وحثهِّم على الاجتماع والاتفاق والانسجام والوئام، مبيِّنًا أنه في سبيل تحقيق ذلك "قامت المملكة بتأسيس عددٍ من الهيئات والمجامع والمؤسسات المعنية بشؤون المسلمين، ودعم قضاياهم وحل أزماتهم.
وأكد أن احتضان المملكة لهذه المؤسسات ودعمها ومؤازرتها لَخيرُ دليلٍ على عناية قيادتها المتواصلة بالمسلمين، وتجلَّت هذه العناية في مجالات كثيرة ومتنوعة، قامت خلالَها المملكة بتقديم كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي، لتعزيز الأمة المسلمة وتقويتها، وتجاوُز ما تواجهه من تحديات وأزمات، وحمايتها من كل خطرٍ يُهدِّدُ كيانها.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي رابطة العالم الإسلاميوتحدث سماحته عن رابطة العالم الإسلامي بوصفها من الجهات الرائدة التي تحتضُنها المملكة وترعاها؛ مؤكِّدًا أنَّ المجلسَ الأعلى للرابطة يسعى لتحقيق عددٍ من الأهداف النبيلة على المستوى الإقليمي والعالمي، ومن أهمِّ تلك الأهداف: نَشْرُ الفكر الوسطي، والحماية من التطرف والغلو والإرهاب، ونشر السلام والعدل، وتحرير الإنسانية من العبودية لغير الله، وتنمية التعارف والتعاون بين الشعوب، والمشاركة في الجهود الإغاثية والرعوية والتنمويّة حول العالم، والعمل على تعميق الوَحدة بين المسلمين وجمعِ كلمتهم.
وفي هذا الصدَّد، ثمَّن سماحة المفتي باسم المجلس الأعلى للرابطة "وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية"، الصادرة عن المؤتمر الجامع الذي عقدَتْه الرابطة بمشاركة نخبةٍ من علماء المذاهب الإسلامية في رحاب البيت العتيق في شهر رمضان المبارك من عام 1445هـــ، معربًا عن تأييد المجلس للمعاني الأخوية التي انتظمتها البنود الثمانيةُ والعشرون للوثيقة.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي مكة المكرمةوثمَّن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين نائب رئيس المجلس الأعلى للرابطة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، خلالَ كلمته، ما اضطلع به المجلس الأعلى للرابطة من جهود ميمونة تستحقُّ الإشادة والتثمين، ومن ذلك ما سبَقَ من قرارات مهمة، من بينها تحديث نظامه الأساسي؛ لينسجم مع كون الرابطة منظمة دولية بحسب اتفاقية المقر بين الرابطة ودولة مقرها المملكة العربية السعودية.
وأكد أنه غيرُ خافٍ أنَّ الرابطة تُعد حسنةً من حسنات المملكة أهدتها للعالم الإسلامي؛ لتنطلق الرابطة من مهد الرسالة بمكة المكرمة في رحاب المملكة العربية السعودية للعالَـمين.
وأشار إلى أنَّه "في سياق السعي الحثيث من الرابطة نحو مهامِّها، وذلك من تأسيسها حتى اليوم، اضطلعتْ بمسؤوليتها بحسب رسالتها الإسلامية التي تدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتُبيِّنُ للعالمين حقيقةَ دينِنَا الحنيف، وذلك في مواجهة الجهل والإغراض"، مُشدِّدًا على أنَّ الرابطة "اتخذتْ منهجًا وسَطًا في شأنها كلِّه؛ إنْ في الدعوة أو الحوار أو المناظرة، وحقَّقَت في هذا مكاسبَ عظيمةً شرقًا وغربًا".
وقال العيسى: "لدينا نماذجُ متعددةٌ من جهلةٍ بالأمس، ومنهم من كان حادًّا في مواقفه، أصبحوا اليومَ إمَّا على استيعابٍ مُجرَّدٍ لحقيقة الإسلام، أو على قناعةٍ به، وفي الأول سلامةٌ من أذاه، وفي الثاني مكسَبٌ للإسلام والمهتدي إليه بالدخول فيه".
وبين أن قاعدةَ الرابطة في هذا قولُ الحق سبحانه: ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن))، وقوله تعالى: ((وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)).
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي قضايا العالم الإسلاميبدوره، أكد الرئيس العام للشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، أن اجتماعَ المجلس الأعلى للرابطة عكس تطلعات الأمة ليسودَ السَّلام والوئام كلَّ أرجاء المعمورة، ويستلهمَ المسلمون مبادئَ دينهم الحنيف الذي يدعو إلى وَحدة الصف ولمِّ الشمل والاستمساك بالعروة الوثقى؛ مشدِّدًا على ضرورة تعزيز الحوار بين الأديان السماوية والحضارات والثقافات، بما يخدم رسالة الدين الإسلامي الحنيف السمح.
وثمَّن جهودَ المملكة الرائدة، وقيادتها الرشيدة، في خدمة الإسلام والمسلمين والشعوب الإسلامية والإنسانية؛ حيث لم تألُ جهدًا في مناصرة قضايا العالم الإسلامي في كل المحافل الدولية العالمية، ودعم البرامج التوعوية، ونشر منهج الوسطية والاعتدال.
بدوره أشاد وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في جمهورية مصر العربية، الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة مبروك، خلال كلمته، بِدَوْرِ رابطة العالم الإسلامي وأمينها العام، وجهودِها الرامية إلى إحلال السَّلام العالمي والإنساني.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي ثقافة الحوار والتسامحوخلال كلمته، قدَّم وزير الشؤون الدينية في الجمهورية التركية، الشيخ الدكتور علي أرباش الشكرَ للمملكةِ العربية السعودية وقيادتِها؛ لاحتضانهم الاجتماع، ولخدمتهم للإسلام والمسلمين.
وأثنى على جهود الرابطة وقيادتها وترشيحها له ليكون عُضوًا في المجلس الأعلى؛ مؤكِّدًا استعدادَ رئاسة الشؤون الدينية التركية للمساهمة مع الرابطة لتحقيق الأهداف المرجُوَّة، مشدِّدًا على أهميَّة العمل في سبيل توثيق عُرى الأواصِر بينَ المسلمين لتوحيد كلمتهم وصفوفهم.
وأشار إلى ضرورة ترسيخ مفاهيم الاعتدال والوسطيَّة، ونشر ثقافة الحوار والتسامح، والاهتمام بالأقلِّيَّات المسلمة والعمل على حل مشكلاتها.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي
يُذكر أنَّ المجلسَ الأعلى هو السُّلْطَةُ العُليا في الرابطة التي تعتمد كافة الخطط التي تتبنَّاها الأمانة العامة للرابطة، ويتكوَّن من (65) عضوًا؛ من الشخصيات الإسلامية المرموقة، يمثِّلون الشعوبَ والأقلياتِ المسلمةَ، ويُعيَّنُون بقرارٍ من المجلس، ويَجتمع دَوْرِيًّـا لاتخـاذ القرارات فيما يـُعرَض عليه مـن البحوث والقضايا.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس مكة المكرمة مفتي المملكة مفتي السعودية رابطة العالم الإسلامي السعودية العربیة السعودیة article img ratio img object position
إقرأ أيضاً:
الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي في الحرب الأوكرانية
قال مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يوم الخميس إن روسيا تكبدت خسائر بشرية بلغت نحو 900 ألف جندي منذ أن شنت غزوها الشامل على أوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات. ووفقا لحلف الناتو، قتل ما يصل إلى 250 ألف جندي في الصراع الذي بدأ في 24 فبراير 2022 .
وتتصدى أوكرانيا لهجوم روسي بدعم واسع من حلفائها الغربيين. وبعد أن تمكنت قوات كييف من استعادة بعض الأراضي عقب التقدم الروسي الأولي، دخل الطرفان في حرب استنزاف لأشهر، مع تحقيق الروس مكاسب تدريجية.
أخبار متعلقة مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينيةالصين تطلق قمرًا اصطناعيًا جديدًا لتكنولوجيا الإنترنت .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الحرب الروسية الأوكرانية - رويترزالحرب الروسية الأوكرانيةوأفاد تقييم لحلف شمال الأطلسي بأن "الوضع في ساحة المعركة لا يزال صعبا للغاية". وقال المسؤول على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل: "بينما لا نتوقع انهيارا كبيرا لخطوط الدفاع الأوكرانية في الأشهر المقبلة حتى إذا واصلت موسكو التقدم، فإننا نعتقد أن روسيا ستواصل زيادة الضغط على طول خطوط الجبهة الأمامية وعلى أوكرانيا بشكل عام".
وقال المسؤول إن روسيا تواصل استراتيجيتها القائمة على "خسائر كبيرة مقابل مكاسب بطيئة"، في معرض إشارته إلى المكاسب الإقليمية الأخيرة التي حققتها القوات الروسية في شرقي أوكرانيا، بما في ذلك في توريتسك وقرب بوكروفسك.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الحرب الروسية الأوكرانية - وكالاتخسائر روسياووفقا للمسؤول، فقد تكبدت روسيا 35140 قتيلا في شهر فبراير من هذا العام وحده. وفي الوقت ذاته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتبر التقدم المفاجئ العام الماضي إلى أراضي العدو نجاحا على الرغم من الانسحاب العام لقواته من منطقة كورسك الروسية.
وقررت كييف قلب الطاولة على موسكو بالقيام بغزو محدود في أغسطس الماضي. وقال زيلينسكي في خطاب مصور: "من العدل تماما نقل الحرب إلى حيث اندلعت".
وسجل زيلينسكي الفيديو في منطقة سومي الحدودية الأوكرانية، والتي شهدت تقدم القوات الأوكرانية إلى الأراضي الروسية.
وأوضح إنه ناقش مع قادة الوحدات التي لا تزال تقاتل في كورسك المعدات والدعم اللازمين. وأضاف زيلينسكي: "نعمل على حماية مواقعنا". ولم يبق سوى بضعة كيلومترات مربعة من منطقة كورسك الروسية التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية.