تصريحات نتنياهو بشأن قرب انتصار جيش الاحتلال بغزة مزحة وهمية منفصلة عن الواقع
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
إعلام عبري: إعلان نتنياهو بأن تل أبيب على بعد خطوة من النصر مزحة وهمية ومنفصلة عن الواقع
بعد قرابة سبعة أشهر على حمم الاحتلال المنصبة على غزة بلا نهاية في الأفق، يبدو أن اجتياح رفح المرتقب، لن يغير شبح هزيمة تل أبيب، لأن الواقع مختلف تماما.
ووفقا تقرير عبري، فإن اجتياح رفح، آخر ملجأ لأهل غزة سكانا ونازحين، وكذلك مكان تمركز المحتجزين، الذين نقلوا إلى هناك مع تدفق عناصر حماس الذين انتقلوا إلى هناك، يثير قلقا كبيرا، لأن المحتجزين يتضررون أيضا من الاجتياح.
اقرأ أيضاً : محتجز لدى حماس يهاجم نتنياهو ويتهمه برفض صفقات وقف إطلاق النار
وبحسب التقرير، فإن "كل من يخدع نفسه بأن اجتياح رفح سيكون آخر وتر لهذه الحرب، التي ستؤدي إلى انهيار حماس، لم يفهم على ما يبدو أن إعلان نتنياهو بأن إسرائيل على بعد خطوة من النصر، هو مزحة وهمية ومنفصلة عن الواقع. لأن المئات من عناصر حماس الذين نجوا من هجوم الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الستة الماضية، انتشروا في جميع أنحاء قطاع غزة، من بيت لاهيا وبيت حانون في الشمال إلى بيت سهيلة وخان يونس في الجنوب، وسيطروا على الأماكن التي خرج منها الجيش الإسرائيلي، وغادروا هناك للقيام بعمليات مقاومة، بما في ذلك إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على المستوطنات المحيطة، بما في ذلك عسقلان".
وقال إن "عناصر المقاومة الفلسطينية في غزة الملمين جيدا بالأراضي والأنفاق هم بمثابة (فرقة قنابل)، التي يتطلب من أجل اقتلاعها تعاونا مكثفا من قبل السكان المحليين غير المشاركين في الحرب، ومن أجل تحقيق ذلك، من الضروري أولا وقبل كل شيء إنشاء آلية مدنية توفر حلا للمشاكل الإنسانية، تهتم بالمشاكل المدنية ومعالجتها، مثل الطب، والتعليم، والأمن الشخصي والتوظيف. وبدون هذه الآلية، سيصبح قطاع غزة نسخة أخرى من حرب فيتنام، وهي حرب تورط فيها الأمريكيون في حرب عصابات صعبة نحو 9 سنوات مع مقتل 58 شخص، وفي النهاية طغوا ذيولهم وأعادوا قواتهم إلى الوطن بانتصار فيتنام الشمالية".
وووفق الكاتب والمحلل السياسي أفرايم غانور، الذي أعد التقرير ونشرته صحيفة "معاريف" العبرية، فإن "هذا هو الخطأ الأكبر الذي ارتكبته هذه الحكومة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فبدلا من إنشاء نفس آليات السيطرة المدنية، يعمل الجيش الإسرائيلي حاليا في قطاع غزة كما في الضفة الغربية، ويدخل قوات محدودة نسبيا لإظهار القوة وإلحاق الأذى بحماس وفقا للمعلومات الاستخباراتية، ويتعرض للهشاشة وبعيدا عن خلق الردع. وهذه وصفة واضحة للتشابك، لأنه بمرور الوقت سيتعلم عناصر حماس الذين يعرفون المنطقة وجيش الاحتلال، معرفة نقاط الضعف في الجيش داخل قطاع غزة بسرعة كبيرة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى دفع ثمن قاس ومؤلم".
وأوضح "صحيح أنه حتى هذه الساعات، عندما يرى يحيى السنوار وأصدقاؤه بقيادة حماس أنه لا يزال هناك من ينتظرهم خارج الأنفاق في غزة، وعلى الرغم من أن الدبابات والمروحيات والطائرات الإسرائيلية تهددهم، فإنهم ما زالوا يؤمنون بقوتهم وبقائهم في مواجهة هذا التهديد، وأنهم سيعودون للسيطرة على قطاع غزة".
وتابع أن "احتلال قطاع غزة لا يكفي لسحق حماس. دون تقديم خطة بآليات السيطرة المدنية، مع تحديد أهداف للجيش، وإطلاع العالم والإسرائيليين وسكان غزة على ما تنوي إسرائيل القيام به، وكيف تنوي التصرف لاستخدام رفح كمصدر للخلاص. ودون ذلك فإن اجتياح رفح يعد استمرارا مباشرا للسلوك الوهمي لحكومة نتنياهو. وهذا سيجعل قطاع غزة بدون حل لمئة عام أخرى"، بحسب تعبيره.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: تل ابيب عدوان الاحتلال غزة الحرب على غزة اجتیاح رفح قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
28 شهيدا بغزة والاحتلال يوسع عمليته شمالي القطاع
#سواليف
استشهد رجل وزوجته بقصف من مسيّرة إسرائيلية على فلسطينيين شمال شرقي مدينة رفح، وأفادت مصادر طبية بارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 28 منذ فجر اليوم الجمعة، في حين أعلن جيش الاحتلال توسيع عمليته البرية شمالي القطاع.
وقد أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 10 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في منطقة حي المنارة جنوب شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
كما أكد المراسل استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف لخيمة تؤوي نازحين في مناطق غربية من مواصي خان يونس.
مقالات ذات صلةوقد كثف الاحتلال غاراته الجوية الليلية على المناطق الشمالية من مدينة رفح جنوبي القطاع، إلى جانب قصفه المدفعي على الأطراف الشرقية من حي الزيتون بمدينة غزة.
بدوره، قال مدير المستشفى المعمداني في غزة للجزيرة، إن الوضع كارثي وخرج عن السيطرة مع المجازر المتتالية، في ظل الحصار المفروض على القطاع.
وناشد مدير المستشفى المعمداني المعنيين الضغط لفتح المعابر لتخفيف الضغط على المنظومة الصحية، قائلا “لا يوجد في شمال قطاع غزة سوى جهاز تصوير طبقي واحد بينما نحتاج عشرات”.
وفي مدينة غزة، قال مراسل الجزيرة إن غارة إسرائيلية دمرت محطة لتحلية المياه في حي التفاح شرقي المدينة، مما أدى لاشتعال النيران فيها.
إعلان
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن أكثر من 90% من أهالي القطاع باتوا بلا مصدر للمياه النظيفة بعد تدمير الاحتلال أكثر من 700 بئر، وإخراج 75% من الآبار ومحطات التحلية عن الخدمة.
توسيع العمليات
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يعمل على توسيع نشاطه البري في شمال قطاع غزة، في حين نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا.
كما قالت القناة 12 الإسرائيلية إن العملية التي تشنها الفرقة 252 في حي الشجاعية تمت بمرافقة موجة واسعة من الغارات، في حين ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش يوسع المنطقة العازلة على حدود غزة وقوات الفرقة 252 تعمل على مشارف حي الشجاعية.
وقد اضطر آلاف الفلسطينيين -أمس الخميس- للنزوح القسري من حيي الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة، عقب إنذارات الاحتلال بالإخلاء الفوري.
وحملت العائلات ما تيسر من أمتعتها وسارت نحو مناطق وسط وغرب المدينة بحثًا عن مأوى آمن، وسط نقص حاد في وسائل النقل والوقود.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، بعد أن عطلت الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لتخّلف من حينها أكثر من ألف شهيد فلسطيني معظمهم أطفال ونساء.