سرايا - قالت ألمانيا يوم الأربعاء إنها تعتزم استئناف التعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، في إشارة إلى استئناف التمويل الذي توقف بعد ما قالته إسرائيل عن تورط 12 من موظفي الوكالة التابعة للأمم المتحدة في هجوم طوفان الأقصى الذي نفذته فصائل المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة.



ودفعت هذه المزاعم 16 دولة مانحة، من بينها الولايات المتحدة، إلى تجميد نحو 450 مليون دولار من تمويلها، وهو ما مثل ضربة لعمليات الأونروا في الوقت الذي تكافح فيه الأزمة الإنسانية الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة.

ويأتي تحرك ألمانيا، ثاني أكبر مانحي الوكالة، بعد نشر مراجعة يوم الاثنين قادتها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا حول قدرة الأونروا على ضمان حيادها.

وحثت وزارتا الخارجية والتنمية الألمانيتان في بيان مشترك الأونروا على تنفيذ سريع لتوصيات تقرير المراجعة بما يشمل تعزيز الرقابة الداخلية وكذلك تعزيز الإشراف الخارجي على إدارة المشروعات.

وجاء في بيان الوزارتين "دعما لتلك الإصلاحات، ستستأنف الحكومة الألمانية قريبا تعاونها مع الأونروا في غزة كما فعلت أستراليا وكندا والسويد واليابان ودول أخرى".

وأضاف البيان "ألمانيا ستنسق بشكل وثيق مع أقرب شركائها الدوليين بشأن صرف مزيد من الأموال. وتتم حاليا تغطية احتياجات الأونروا التمويلية قصيرة المدى في غزة من الأموال الموجودة".

وتوظف الأونروا 32 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية والدول المجاورة، منهم 13 ألفا في قطاع غزة حيث تمثل أكبر وكالة إغاثة على الإطلاق إذ تدير مدارس وخدمات اجتماعية للاجئين الذين يشكلون غالبية سكان قطاع غزة.

وخلصت المراجعة التي قادتها كولونا بشأن حيادية الأونروا يوم الاثنين إلى أن إسرائيل لم تقدم بعد أدلة تدعم اتهاماتها، على أساس قائمة موظفي الأونروا التي قُدمت لها في شهر مارس آذار، بأن عددا كبيرا من موظفي الأونروا أعضاء في جماعات إرهابية في قطاع غزة.

ووجدت المراجعة أن الأونروا لديها "نهجا أكثر تطورا" للحياد عن غيرها من منظمات الأمم المتحدة أو منظمات الإغاثة المماثلة، رغم أن "المشكلات المتعلقة بالحياد لا تزال قائمة" مثل تعبير الموظفين علنا عن آراء سياسية.

وتحقق الأمم المتحدة في الاتهامات الموجهة إلى 12 موظفا في تحقيق منفصل يجريه مكتب الرقابة التابع لها. وبعد ظهور هذه الاتهامات في أواخر يناير كانون الثاني، قالت الأونروا إنها فصلت 10 من المتهمين، وأن الاثنين الآخرين لقيا حتفهما.

وكثفت إسرائيل اتهاماتها للأونروا في شهر مارس آذار، قائلة إن أكثر من 450 موظفا في الأونروا هم أعضاء في جماعات إرهابية في غزة.

وآخذا في الاعتبار توصيات المراجعة التي قادتها كولونا يوم الاثنين، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش جميع الدول إلى دعم الأونروا بشكل فعال لأنها "شريان حياة للاجئي فلسطين في المنطقة".

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني يوم الثلاثاء إن الأونروا لديها حاليا تمويلا يكفي لتغطية تكاليف العمليات حتى يونيو حزيران.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

الأمين العام للأمم المتحدة: “إسرائيل” تحرم المدنيين في غزة من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة

متابعات:

أكد الأمين العام للأمم المتحدة انطوني غوت يريش : أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يحرم المدنيين في قطاع غزة من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة.

وقال غوتيريش في بيان له صباح اليوم الثلاثاء 17 شوال: “إسرائيل” لم تسمح بدخول أي مساعدة إنسانية أو إمدادات أخرى إلى غزة لأكثر من 7 أسابيع.

وأكد أن العواقب الإنسانية لمنع “إسرائيل” دخول المساعدات إلى غزة ستكون مدمرة

مشيراً إلى أن نحو 70% من غزة تخضع الآن لأوامر نزوح “إسرائيلية” مما يترك الفلسطينيين بلا مكان آمن.

وأضاف: أن مخزون الغذاء ينفد وينخفض إنتاج المياه بشكل حاد وتُستنفد مواد الإيواء بشكل شبه كامل.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء اليمني يبحث مع مسئولة أممية تمويل البرامج الأكثر استدامة للتخفيف من معاناة الشعب
  • الأمم المتحدة: 500 ألف نازح في غزة منذ استئناف الحرب
  • أونروا: نقص الأدوية الحاد في غزة تهديد خطير لحياة المرضى
  • ندوة تناقش عنف الملاعب وسبل الحد منها... وبلقشور يؤكد أن قانون الشركات الرياضية يتطلب المراجعة
  • الأونروا: نفاد المخزونات التي دخلت غزة خلال وقف إطلاق النار
  • الأمين العام للأمم المتحدة: “إسرائيل” تحرم المدنيين في غزة من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة
  • وثيقة سرية تكشف: أمريكا تنسحب من تمويل الأمم المتحدة وحلف الناتو
  • ألمانيا: الوضع في غزة كارثي ويجب استئناف وقف النار فورا
  • أونروا تصف الأوضاع في غزة بـالجحيم.. وتحذر مع تفاقم الأزمة الإنسانية
  • عودة العملاق.. لماذا تخاف أميركا وأوروبا من إعادة تسليح ألمانيا؟