المغرب/الولايات المتحدة الأمريكية.. شراكة استراتيجية بين المدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي (الدار البيضاء) وجامعة كاليفورنيا (لوس أنجلوس)
تاريخ النشر: 24th, April 2024 GMT
لأول مرة توقع مدرسة عليا خاصة من المغرب، معترف بها من قبل الدولة، شراكة مع جامعة أمريكية مرموقة، وهي شراكة استراتيجية ستمكن في القريب العاجل من تنفيذ برنامج طموح للتعاون والتبادل الأكاديمي بين المدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي (الدار البيضاء) وجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس الأمريكية.
وهكذا، قامت كل من هند متوكل، رئيسة المدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي، والدكتور إيريك أ.
وتهدف هذه الشراكة الإستراتيجية متعددة الأوجه، والتي تشمل التكوين الأولي الإشهادي والتكوين المستمر مع إمكانية الاستفادة من التدريب العملي الاختياري (OPT) في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى تعزيز التبادل الثنائي للطلاب والأساتذة من كلا المؤسستين، فضلاً عن تطوير مشاريع وبرامج مشتركة.
وتعكس هذه الشراكة الإستراتيجية، التزام المدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي (SUP’RH) بمبادئ التميز التعليمي والابتكار والذكاء الجماعي.
كما تؤكد هذه الشراكة الاستثنائية رغبة المدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي (SUP’RH) في تعزيز دورها كفاعل رئيسي في منظومة التعليم العالي المغربي والإفريقي، من خلال منح طلبتها فرصا مهمة للدراسة والحصول على دبلومات في واحدة من أرقى الجامعات الأمريكية، تنضاف إلى مسارهم الدراسي الغني والمتنوع داخل المدرسة.
وقالت متوكل عقب التوقيع إن “اتفاقية الشراكة هذه مع جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة للمدرسة العليا للتدبير والذكاء الاصطناعي، فهي تساهم بشكل كبير في تقوية مهمتنا المتمثلة في توفير تعليم رفيع المستوى وبناء الجسور بين الثقافات والقارات“.
كما أوضحت متوكل أن “إطار التعاون الذي يربط بين المؤسستين سيسمح للطلبة بالانغماس في بيئات أكاديمية رفيعة المستوى، وبالتالي سيسمح باعداد قادة المستقبل لمواجهة التحديات العالمية التي تنتظرهم. وسيسمح لهم أيضًا بالمشاركة في برامج للتبادل، وهو ما سيمكن من المساهمة في مزيد من الاثراء بالنسبة للمكونات والطلبة الذين يشكلون فخر كلا المؤسستين“.
وتطمح المؤسستان إلى أن يكون تعاونهما مثمرا على المدى الطويل، بحيث يساعد على ظهور تعاونات أكاديمية وعلمية تعود بالمنفعة على الطرفين.
المصدر: مراكش الان
إقرأ أيضاً:
صمت وزارة التجارة يخلق الغموض حول تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الإقتصاد الوطني
زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على مجموعة من المنتجات المستوردة من العديد من دول العالم بينها المغرب ، وهو القرار الذي قد يؤثر على الصادرات المغربية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على السوق الأمريكية، مثل الفوسفاط، المنتجات الفلاحية، النسيج، وقطع غيار السيارات.
وتعد الولايات المتحدة أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للمغرب، حيث تستورد منه منتجات بملايين الدولارات سنويًا، ومع تطبيق هذه الرسوم، قد تواجه الصادرات المغربية تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع تكاليف ولوج السوق الأمريكية، مما قد يقلل من تنافسية المنتجات المغربية لصالح أسواق أخرى تقدم بدائل أقل تكلفة.
وفي ظل هذا الوضع، يواجه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، تحديًا كبيرًا للحفاظ على المكتسبات التجارية المغربية والحد من تداعيات القرار الأمريكي.
ومن بين الخيارات التي قد يلجأ إليها المغرب، التفاوض مع الجانب الأمريكي من أجل استثناء بعض المنتجات من هذه الرسوم، مستفيدًا من اتفاقية التبادل الحر التي تجمع البلدين، كما يمكن أن يتجه المغرب إلى تعزيز شراكاته مع أسواق بديلة مثل الاتحاد الأوروبي وأفريقيا وآسيا، لتعويض أي تراجع محتمل في الصادرات نحو الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، يرى متتبعون للشأن الإقتصادي المغربي أنه قد يكون لهذا الوضع أثر إيجابي على المدى البعيد، إذ يمكن أن يدفع المغرب إلى إعادة هيكلة استراتيجيته التجارية عبر تعزيز الصناعات المحلية وتحفيز الإنتاج الموجه للأسواق المتنوعة، بدلًا من الاعتماد على سوق واحدة.
واعتبر آخرون، أن دعم المقاولات المصدرة، سواء من خلال إعفاءات ضريبية أو تسهيلات تمويلية، قد يكون أحد الحلول المطروحة لمواجهة تداعيات هذه الرسوم.
موقع Rue20 ربط الإتصال بخبير اقتصادي و الذي أوضح أن الولايات المتحدة أعفت المغرب من الرسوم الجمركية “التبادلية” التي فرضها ترامب، وخضع فقط للضريبة الأساسية البالغة 10% على صادراته إلى الولايات المتحدة اعتبارًا من 5 أبريل.
و قدم دونالد ترامب نظام تعريفة جمركية جديد يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، وفرض ضريبة أساسية بنسبة 10٪ على جميع السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة، بغض النظر عن مصدرها.
و ستخضع العديد من الدول الأفريقية التي تحافظ على علاقات تجارية أكثر توازناً مع الولايات المتحدة، مثل المغرب وغينيا وتنزانيا والسنغال وغامبيا وبنين ومصر، للتعريفة الجمركية الأساسية البالغة 10% فقط.
و تعرف التعريفات الجمركية المتبادلة بأنها رسوم تفرضها دولة ما على واردات معينة، كرد فعل على رسوم فرضتها دولة أخرى على صادراتها.
وببساطة، إذا قامت دولة بزيادة التعريفات الجمركية على منتجات قادمة من بلد معين، فإن هذا البلد قد يرد بالمثل عبر فرض رسوم إضافية على المنتجات القادمة منه. والهدف من هذه الإجراءات هو تحقيق توازن في التجارة أو الضغط على الطرف الآخر لتغيير سياساته التجارية ، وهو الأمر الذي لم يحدث بين المغرب والولايات المتحدة.
ويبقى السؤال مطروحًا وفق متتبعين، هل سينجح الوزير رياض مزور، في التخفيف من تأثير هذه الرسوم وتحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز الصناعة الوطنية أم سيتسلم للأمر الواقع.